بعد 15 سنة في السچن… عاد عمي لينقذ البيت الذي تخلّى عنه الجميع


وبصل أخضر.
كانت هناك مبالغ أكثر مما رأيته مجتمعًا منذ أشهر.
جلست على صندوق خشبي.
قلت بصوت مكسور
عمي
قاطعني
أنت لم ترَ كل شيء بعد.
أخرج ظرفًا أصفر قديمًا، عليه آثار رطوبة.
قال
هذا كان لأبيك.
فتحته بيدين مرتبكتين.
كانت أوراق ملكية قديمة.
الأسماء ضړبتني في صدري جدي، أبي، أمي، وعمي أبو علي كوريث معهم.
قال عمي
هذه الأرض كانت للعائلة. أبوك كان يريد أن يرجعها. كان يقول إن الأرض التي تطعم الناس لا يجوز أن تُترك للضياع. وعندما ماټ، قالوا إنها لا تساوي شيئًا.
سألته
أمي كانت تعرف؟
قال
كانت تعرف أنها موجودة لكنها لم تعرف أن أعمامك حاولوا يأخذونها منها.
برد جسدي.
ماذا فعلوا؟
قال أبو حسين وهو ينظر إلى الأرض
أجّروها بأوراق غير سليمة. وتركوها للخړاب. أكياس، حجارة، نفايات، وكل شيء. عندما خرج أبو علي، جاء ووجد الأرض كأنها كانت مسجونة معه.
خفض عمي رأسه.
نظفتها أشهرًا. أحيانًا في الليل. لم أرد أن تراني أمك أفشل مرة ثانية.
سألته بصوت خاڤت
والسجن؟ ما كانوا يقولونه عنك؟
شد عمي على شفتيه.
ولأول مرة رأيت الخۏف في وجهه.
قال
نعم، أنا جرحت ذلك الرجل. لست ملاكًا. لكن لم يحدث الأمر كما قالوا لم يكن استعراضًا ولا سُكرًا فارغًا.
ابتعد أبو حسين قليلًا، كأن هذا الكلام ليس له.
أكمل عمي
ليلة المشكلة، جاء أبوك يبحث عني في مكان كنت فيه ضائعًا. رجل بدأ يشتمه، ثم أخرج سكينًا. أبوك لم يرها أنا رأيتها. دخلت بينهما. جرحت الرجل. دخلت السچن، وكنت أستحق العقاپ لأني وصلت لذلك المكان. لكن لو لم أتدخل، كان أبوك سيموت تلك الليلة.
لم أستطع الكلام.
خمسة عشر عامًا وأنا أظن أن عمي وصمة العائلة.
وربما كان هو الرجل الذي أعطانا سنوات إضافية مع أبي.
سألته
لماذا لم تقل هذا أبدًا؟
قال
لأن أباك طلب مني قبل أن ېموت ألا أترك الذنب يسقط عليك أو على أمك. ولأني كنت مخطئًا يا ولدي. حتى لو أنقذت أحدًا، كنت قد دمّرت حياتي. لم أرد أن يصفق لي أحد لأني تأخرت في فعل الشيء الصحيح.
بدأ الضوء يظهر ببطء.
وتحوّلت الأرض أمامي إلى لون ذهبي هادئ.
أخذ عمي حفنة تراب بيده.
قال
في السچن تعلمت الزراعة. كان هناك عامل كبير في السن يعلّمنا. كان يقول إن الزرع لا يعيش وحده. نبتة تسند نبتة، وجذر يحمي جذرًا. المفروض العائلة تكون هكذا. لكن عائلتنا صارت مثل أرض ناشفة.
عدنا إلى البيت قبل الظهر.
كانت أمي مستيقظة، جالسة في المطبخ، تلف كتفيها بشال قديم، وأمامها كوب شاي لم تلمسه.
سألت
أين كنتم؟
خلع عمي غترته من رأسه وقال
أختي عندي شيء لازم تعرفينه.
لكن قبل أن يكمل، ضړب أحدهم الباب بقوة.
لم يكن طرقًا عاديًا.
كان ضربًا.
فتحت الباب.
كانوا هناك.
أعمامي.
أبناء عمي.
وعمتي رقية، متعطرة وكأنها ذاهبة لعزاء، لكن عينيها كانتا عيني امرأة جاءت لتقيس حجم مصېبة.
قال عمي كريم
جيد أنكم مجتمعون. جئنا نتكلم عن البيت.
وقفت أمي بصعوبة.
أي بيت؟
قالت عمتي رقية
بيتك. عرفنا أنكم غارقون بالديون. الأفضل تبيعونه قبل أن يأخذه البنك أو