زوجي كان يمزح باسم صديقتي منذ 17 سنة… حتى سألتني ابنتي إن كنت أمًا سيئة


ليالٍ هادئة جدًا، أتذكر أول مرة قارنني فيها محمود بسارة أمام الجميع.
كنا متزوجين منذ أحد عشر شهرًا.
ضحكت وقتها بتوتر، لأنني ظننتها مرة عابرة.
لو استطعت العودة إلى تلك السفرة، لاقتربت من المرأة التي كنتها وقلت لها شيئًا واحدًا
لا تعتادي.
لأن الإهانات الصغيرة تعيش على الاعتياد.
على الضحكة المحرجة.
على جملة هو كده.
على لا تعملي مشكلة.
على دي مجرد مزحة.
لا.
لم تكن مزحة.
كانت درسًا يتكرر.
وأنا كنت أربي طفلة داخله دون أن أنتبه.
لذلك وقفت تلك الليلة.
ولذلك قلت اسم أحمد.
ليس لأنني أردت الرحيل مع رجل آخر.
بل لأنني أردت أن يشعر محمود، ولو لثانية واحدة، بنفس الوخزة التي ظل يوزعها عليّ سنوات باسم المزاح.
كنت أحتاج أن أخرجه من المكان المريح الذي كان هو فيه يمزح، وأنا أتحمل.
وقد حدث.
ليس لإنقاذ الزواج.
بل لإنقاذ ابنتي من أن تكبر وهي تظن أن الحب يجب أن يجلس على السفرة بجانب الإهانة.
ولإنقاذ نفسي من فكرة أن التحمّل هو شكل من أشكال السلام.