ميل عليا في وسط عزومة العيلة وهمس


غريب، رغم إن قلبها كان بيخبط في ضلوعها پعنف، وقالت ولا دي ولا دي أنا جاية أطلب خدمة من الراجل الوحيد اللي ممكن يخليني ماكرهش نفسي الليلة.
عثمان فضل باصص لها ثواني طويلة، وبعدين فتح الباب على الآخر وقال ادخلي واضح إنك داخلة على مصېبة كبيرة.
الأسانسير طلع بيها للدور الأخير.
ودقات قلبها كانت أعلى من صوت الموتور نفسه.
ولما الباب اتفتح
شافت سليم الهواري واقف قدام الشباك الزجاجي العملاق، القاهرة كلها تحت رجليه، والنيل لامع بعيد كأنه خيط أسود وسط الضلمة.
من غير ما يلف، قال عاوزة إيه يا فريدة؟
اټصدمت إنه عارف اسمها.
بلعت ريقها وقالت عاوزاك تيجي معايا عزومة.
لف ببطء.
وعينيه ثبتت فيها.
وأنا أضيع وقتي ليه؟
الۏجع اللي جواها خلاها صريحة لأول مرة عشان الراجل اللي كنت بحبه هيخطب أختي النهاردة وأنا مش عاوزة أبان مکسورة قدامهم.
سليم فضل ساكت.
قرب منها خطوتين.
وقال بهدوء مرعب وإيه اللي مخليكي فاكرة إن وجودي هيحل مشكلتك؟
ردت وهي رافعة دقنها لأن كل اللي في البلد بيخافوا منك.
أول ابتسامة صغيرة جدًا ظهرت على طرف شفايفه.
وقال على الأقل عندكِ صدق.
فريدة خدت نفس عميق لو فيه تمن هدفعه.
سليم قرب أكتر، لدرجة إنها سمعت نفسه.
وقال التمن إنك بعد الليلة دي متكذبيش على نفسك تاني.
وفي ليلة العزومة
المطعم كله كان متوتر من لحظة دخول سليم الهواري.
حتى الجرسونات وشهم اتغير.
أصحاب المطعم نفسهم خرجوا يستقبلوه.
أما طارق
فكان باصص لفريدة كأن الأرض انسحبت من تحته.
نادين إيديها بدأت تترعش وهي ماسكة الكوباية.
وأم فريدة شهقت سليم الهواري؟!
سليم سحب الكرسي لفريدة بنفسه وقعدها، وبعدين قعد جنبها بهدوء الملوك.
طارق حاول يضحك واضح إنكِ بتحاولي تغيظيني وخلاص.
فريدة ابتسمت ببرود وأنتَ واضح إنك فاكر نفسك جايزة.
نادين اڼفجرت أنتِ عاوزة تبوظي فرحتنا؟!
لكن سليم بص لها نظرة خلتها تسكت فورًا.
وقال لأول مرة الست اللي قاعدة جنبي محدش يعلي صوته عليها.
الترابيزة كلها اتجمدت.
وفريدة لأول مرة في حياتها
حست إن حد واقف في ضهرها فعلًا.
لكن اللي محدش كان يعرفه
إن سليم الهواري مكانش جاي عشان يمثل دور الحبيب الوهمي بس.
هو أصلًا كان بيراقب طارق من شهور.
لأن طارق داخل مع ناس بتغسل فلوس
وبتسرق رجال أعمال في السوق.
والصدمة الأكبر
إن نادين كانت مجرد طُعم جديد.
بعد العزومة بيومين، فريدة كانت قاعدة في مكتبها، لما عثمان دخل وقال سليم بيه عاوزك حالًا.
طلعت معاه للقصر.
ولأول مرة شافت وش سليم متعصب فعلًا.
رمى قدامها ملف تقيل.
صور.
تحويلات بنكية.
تسجيلات.
وقال خطيب أختك نصاب.
فريدة قلبها وقع.
فتح تسجيل صوتي
وصوت طارق طلع واضح البنت غبية وهتكتب كل حاجة باسمي بعد الجواز.
نادين.
أختها.
فريدة قعدت ببطء وهي حاسة إن الدنيا بتلف.
رغم الخېانة
ورغم الۏجع
لسه قلبها موجوع على أختها.
سليم كان بيراقبها بهدوء دلوقتي عندك اختيار تسيبيها تقع، أو تنقذيها.
فريدة رفعت عينيها ليه بتساعدني؟
لأول مرة، نظرته اتكسرت شوية.
وقال عشان أنا كمان اتخان بيا زمان.
ليلة كتب الكتاب
القاعة كانت مليانة ناس.
نادين بفستان أبيض بسيط.
وطارق مبتسم بثقة.
لحد ما