رجعت من الغربة لأحضن أهلي… فاكتشفت إن أخوي باعهم قبل ما يبيع البيت!


داخل الظروف.
في مكالمات كان الجميع ېكذب فيها حتى لا يقلقني.
لكن حياتي كانت هنا.
تحت أرضية مکسورة.
قرب بئر قديم.
أمام أب وأم ما زالا يحتاجانني.
سأبقى فترة قلت.
أغمضت أمي عينيها، كأنها تلقت دعاءً مستجابًا.
بعد أسبوع، استطاع المحامي جاسم إيقاف أي تصرف في الملكية.
وأخذت الجهات المختصة الإفادات.
وبقي سند الملكية الأصلي كما هو باسمي.
ولم يخرج كريم بسرعة كما كان يظن.
أرسل لي سيف رسالة من التوقيف.
لم أفتحها إلا في اليوم الثالث.
كتب أنه يريد مني أن أسامحه.
وأن رنا دفعته.
وأن كريم هدده.
وأنه كان يريد فقط أن يشعر أن له قيمة.
طويت الرسالة ووضعتها جانبًا.
ربما في يوم ما أستطيع قراءتها دون أن تحترق يداي.
لكن ذلك اليوم لم يكن الآن.
أصلحنا المطبخ بمساعدة الجيران.
لم أغلق المكان الذي كان فيه الصندوق تمامًا.
طلبت أن توضع فوقه بلاطة مختلفة، من الطين الأحمر، حتى أتذكر.
عادت أمي تلبس سلسلة.
لكن ليست الذهبية.
اشتريت لها قلادة بسيطة من السوق.
قالت إن هذه لا تثقل.
طلب أبي أن آخذه إلى الأرض.
مشينا ببطء بين الزرع.
لمس ورقة خضراء باحترام.
هذه الأرض ما زالت تستطيع أن تعطي يا بنتي.
مثلك.
ابتسم.
وعند البئر، خلع غطاء رأسه.
سامحني يا جلال همس.
مر الهواء بين أشجار الليمون.
لم تأتِ إجابة.
لكن لأول مرة، لم تبدُ المزرعة كأنها مسكونة بالخۏف.
ذلك المساء، وضعت طاولة في الساحة.
لم تكن هناك موسيقى.
ولا زينة.
فقط ثلاثة أطباق طعام، وخبز ساخن، وبصل، وليمون من الشجرة.
أكلت أمي أولًا.
وأعاد أبي ملء طبقه.
كنت أنظر إليهما وأشعر أن عشر سنوات من الټضحية لم تُسرق.
وصلت متأخرة إلى مكانها.
لكنها وصلت.
وعندما اختفى الضوء، رفع أبي فنجان القهوة.
أهلًا بكِ في بيتك يا نور.
نظرت إلى البوابة المفتوحة.
إلى الأرض التي عادت.
وإلى الكرسي الفارغ الذي كان أبي مهانًا عليه قبل أيام.
ثم رفعت فنجاني.
لا يا أبي قلت أهلًا بكم أنتم.
ولأول مرة منذ عدت من الغربة، بكيت.
ليس من الڠضب.
ولا من الخۏف.
بكيت لأن المزرعة ما زالت واقفة.
لأن أمي لم تعد تخدم طاولات غريبة تحت سقفها.
لأن أبي سينام تلك الليلة في سريره، لا قرب قن الدجاج.
ولأن بعض الجذور، مهما ډفنوها ليخفوا الحقيقة، تجد دائمًا طريقة لتكسر الأرض وتخرج إلى الضوء.