تزوّجت المرأة التي كانت بغداد كلها تسخر من وزنها… وفي ليلة الزفاف اكتشفت أن جسدها يخفي سرًّا دمّر عائلتي بالكامل.


لكن إذا أردتِ يومًا أن تمشي معي لا كدين ولا كعقۏبة فأنا هنا.
أطلقت زفرة طويلة، كأنها كانت تحبس أنفاسها طوال عمرها.
أنا خائڤة قالت.
وأنا أيضًا.
لا أعرف كيف أحب دون أن أعتذر.
وأنا لا أعرف كيف أعيش دون أن أحمل موتى داخلي.
ضحكت وسط دموعها.
نحن حالة ميؤوس منها.
جدًا.
أسندت رأسها على كتفي.
لم يكن هناك قبلة.
ليس تلك الليلة.
فقط صمت.
صمت جيد.
صمت بلا تهديدات خلف الباب.
ومع الوقت تعلّمنا.
فتحنا مؤسسة صغيرة باسم مصطفى كاظم.
لم تكن من الرخام، ولم تكن مليئة بصور السياسيين.
كانت مجرد مكتب بسيط، وكراسٍ مستعملة، وقهوة سيئة، وناس يدخلون حاملين ملفات مجعدة يبحثون عن العدالة لعمّال منسيين.
إنعام كانت تراجع الأوراق حتى الفجر.
وأنا كنت أرافق العائلات بين مراكز الشرطة، والمستشفيات، والمشاريع المغلقة.
وكلما سأل أحد كيف بدأت الحكاية، كنت أقول الحقيقة
بدأت بزواج تم شراؤه.
وكانت إنعام تضيف
وبغطاء رُفع في الوقت المناسب.
الناس لم يكونوا يفهمون دائمًا.
لكننا نحن فهمنا.
لأنني في تلك الليلة ظننت أنني سأكتشف عارًا تحت الغطاء.
ظننت أنني سأجد سرًا قذرًا، أو خدعة جديدة من الأغنياء، أو سببًا إضافيًا لأكره المرأة التي وضعوها بجانبي.
لكنني لم أرَ عارًا.
ولم أرَ مرضًا.
رأيت أثر چريمة، واسم أخ، وامرأة حملت داخل جسدها ذنبًا لم يكن يومًا ذنبها.
وعندما رفعنا رؤوسنا أخيرًا، فهمت أن بعض الناس تبدأ حياتهم في اللحظة التي يتوقفون فيها عن طاعة الخۏف.
حياتي بدأت عندما عرفت مصطفى.
وحياة إنعام بدأت عندما قالت لا.
أما حياتنا نحن، فقد بدأت بعد ذلك بوقت طويل، في صباح عادي بلا فساتين بيضاء ولا ضيوف يسخرون، عندما خرجت من الغرفة وشعرها منسدل، ونظرت إليّ كأنها لم تعد تحتاج إذنًا لتوجد، ثم سألتني
نمشي؟
مددت يدي إليها.
إلى المكان الذي تريدينه.
هذه المرة لم يسلّمنا أحد.
وهذه المرة لم يشترِنا أحد.
وهذه المرة مشينا وحدنا.