حيدر دخل حياتي مثل الرجل الحنون… وخرج منها بعدما انكشف السبب الحقيقي لزواجه مني


المحادثة.
وردّيت عليه بكلمتين فقط.
وأرفقت صورة شهادة المصرف وصورة دعوى الخلع.
الشهادة انربطت والخلع انرفع. وأنتظرك بالمحكمة يا أستاذ اللغة العربية حتى نطلق بالهداوة.
ظل الخط أونلاين أكثر من دقيقة.
شاف الرسالة.
وشاف الصور.
بس ما رد.
ولا حتى كتب كلمة.
بعدها بخمس دقائق، إجاني اتصال من حماتي.
تركت التلفون يرن.
وراه اتصال ثاني.
وثالث.
وبعدين رسالة صوتية طويلة.
ما فتحتها.
لأول مرة من شهور، ما حسّيت بالخۏف منهم.
ولا من كلام الناس.
ولا من فكرة الطلاق.
قمت من مكاني، فتحت الشباك.
هواء الليل دخل بارد على وجهي.
الشارع كان هادئ، وصوت مولدة بعيدة يطلع ويختفي.
نظرت للشقة الفارغة.
للكرسي اللي كان يقعد عليه حيدر.
للكوب اللي نسيه يوم طلع.
حتى رائحة عطره الخفيفة كانت بعد موجودة بالممر.
بس الغريب
إني ما بكيت.
كل الدموع خلصت من يوم عرفت الحقيقة.
بهديك اللحظة فقط فهمت معنى كلام أمي
الدفا مو بأي حضڼ الدفا بالأمان.
وحيدر عمره ما كان أمان.
كان مجرد رجل خاف من الفقر أكثر مما حبني.
ورجل سمح لأمه تدخل بينه وبين زوجته لحد ما صار يشوفني مجرد طريق لفلوس مو أكثر.
من ذاك اليوم، عرفت إن الدفا اللي كنت أبحث عنه مو بحضن رجل طمعان.
الدفا الحقيقي هو إني أحافظ على نفسي
وأحافظ على تعب أمي اللي تركته حتى يحميني من غدر الزمن
وغدر الناس.