اهلي عايزين يستولو عليا حكايات صافي هاني


البيوك لورا وناموا في المدخل عندي، ومن الواضح إنهم كانوا مستنيين إن الإحساس بالذنب وعدم الراحة يكسروني وأوافق. وفي نفس الوقت، قرايبي غرقوا تليفوني برسايل بيتهموني فيها إني قاسې، وأناني، ومعنديش ډم.
بس وأنا بمشي عيني عليهم من خلال كاميرات المراقبة، في سؤال واحد كان مضايقني ومش مخليني مرتاح.
الحسبة مش راكبة على بعضها.
هما باعوا بيت مدفوع تمنه بالكامل. حتى بعد ما ساعدوا كلوي، المفروض يتبقى معاهم مئات الآلاف من الدولارات. طيب ليه نايمين في عربية تلج برا بيتي؟
فتحت اللاب توب بتاعي وبدأت أدور في سجلات الملكية العقارية للمحافظة.
وبعدها دخلت على حساب كلوي العام على إنستجرام.
اللي شفته خلى الډم يتجمد في عروقي.
هما مكنوش مجرد بيحموا كلوي من الحجز على بيتها.
ولما في ورقة مجعدة مكتوبة بخط الإيد اتدمست من تحت باب بيتي، فهمت أخيرًا إن الموضوع عمره ما كان حالة طوارئ عائلية.
ده كان غزو واستيلاء بالقوة.
وأنا خلاص كنت جاهز ومستعد للحرب.
سحبت الورقة المجعدة من على الأرض، وفردتها بإيد بتترعش من كتر الڠضب والذهول. الخط كان مهزوز، ومكتوب بحبر جاف أزرق باهت
كارتر، لو فاكر إن أهلك جايين يقعدوا معاك كام شهر لحد ما يدبروا حالهم، تبقى مغفل. أختك كلوي باعتهم كل حاجة. هما ممعاهمش ولا مليم، والبيت اللي بايعينه في أوهايو، فلوسه كلها راحت في حسابات شركات القماړ والدائنين بتوعها عشان تطلع من قضية الڼصب. هما جايين ياخدوا بيتك بالقانون، وناويين يرفعوا عليك قضية حجر أو يثبتوا إنهم ساهموا في تمن الأرض عشان يقاسموك فيه. اطردهم فوراً قبل ما يثبتوا إقامتهم عندك.
الرسالة مكنتش ممضية، بس مكنتش محتاج ذكاء عشان أعرف هي من مين. دي أكيد سارة، صاحبة كلوي الأنتيم السابقة، واللي أختي ډمرت لها
حياتها هي كمان من سنة وفضحتها.
بصيت تاني على شاشة اللاب توب... الكلام اللي في السجلات العقارية وإنستجرام كان بيأكد كل حرف في الورقة. كلوي كانت منزلة صور من أسبوعين بس في منتجع فخم في جزر البهاما، وكاتبة بوستات مستفزة عن البدايات الجديدة وتجاوز الأزمات. وفي نفس الوقت، سجلات المحكمة كانت بتوضح إن فيه حكم قضائي بالحجز التنفيذي على أي أصول تملكها عائلتي بسبب شيكات بدون رصيد وقروض متبادلة أبويا مضى عليها كضامن ليها.
هما مكنوش جايين يطلبوا سقف يحميهم. هما كانوا جايين يغرقوني معاهم في المركب اللي بتفنش.
طلعت بره الصالة وبصيت من الشباك الصغير اللي جمب الباب. المطر كان لسه بيخبط پعنف، ونور الكشافات بتاعة العربية البيوك كان مخلي شكل المطر بره زي الستارة البيضاء. شفت أبويا وهو بيعدل وضع جسمه في الكرسي، وأمي حاطة إيدها على وشها وبتعيط.
لثانية واحدة، جالي ۏجع في قلبي. دول أهلي. الناس اللي ربوني.
بس افتكرت على طول ال 10 سنين اللي ضاعوا من عمري. افتكرت الليالي اللي كنت باكل فيها إندومي وعيش ناشف عشان أوفر كل دولار وأدفع أقساط الأرض. افتكرت لما طلبت من أبويا سلف 500 دولار بس لما عربيتي عطلت وأنا في الكلية، وقالي أختك أولى، عندها مصاريف كورسات تجميل.
هما عمرهم ما شافوني ابن... هما شافوني دايماً محل صرافة آلي مقفول، ولما الدنيا ضاقت بيهم، قرروا يكسروا الخزنة.
فتحت تليفوني، وخرجت من وضع عدم الإزعاج. الرسايل والشتائم من عمامي وخلاني كانت لسه بتنزل زي المطر.
رديت برسالة واحدة موحدة لكل الجروب العائلي
البيت ده ملكي بالكامل. أي حد منكم شايف إني قاسې، يتفضل يفتح بيته لأبويا وأمي وعربية العفش اللي واقفة في التلج. المدخل بتاعي فيه كاميرات مراقبة