اهلي عايزين يستولو عليا حكايات صافي هاني


بتسجل بجودة 4K، ولو العربية دي متتحركتش من أرضي خلال نص ساعة، هبلغ الشرطة پتهمة التعدي على ممتلكات خاصة ومحاولة الاقټحام.
أول ما بعت الرسالة، شفت شاشة تليفون أبويا جوه العربية نورت.
بعدها بدقيقة، شفت كشافات العربية البيوك قادت بالكامل. أبويا دور الموتور. فتح باب العربية ونزل في المطر وهو پيصرخ ويدب على كبوت العربية ويبص لكاميرا المراقبة اللي فوق الباب ويشتم بأقذر الألفاظ.
متحركتش من مكاني. فضلت باصص عليه ببرود تام من وراء الشيش.
أمي نزلت وراه وهي بتشد في هدومه وپتبكي، وبتحاول ترجعه العربية. بعد خمس دقائق من الزعيق والشتائم اللي المطر كان بيبلع صوتها، أبويا ركب العربية ورزع الباب.
العربية البيوك رجعت لورا ببطء، ووراها عربية ال UHaul الضخمة بدأت تلم نفسها وتتحرك في طريق الحصى الضيق، لحد ما أنوارهم اختفت تماماً وراء شجر الصنوبر الكثيف.
المكان رجع هادي تاني. مفيش غير صوت المطر والريح.
قعدت على الكنبة في الصالة الواسعة، وحطيت راسي بين إيديا. النفس اللي أخدته ساعتها كان أتقل نفس أخدته في حياتي، بس كان فيه طعم الحرية.
أنا مكسرتش أهلي... هما اللي كسروا كل الجسور اللي كانت بتوصلني بيهم. والنهاردة، البيت بتاعي فضل زي ما كنت عايزه دايماً مكان آمن، ومقفول في وش أي حد يحاول يدمره، حتى لو كانوا أقرب الناس ليا.
عدى أسبوع كامل على الليلة دي.
أسبوع من الهدوء المريب اللي ملوش طعم. تليفوني مكنش بيبطل رن في أول يومين، رسايل تملأ الشاشة من أرقام غريبة، شتائم ودعاوى بالخړاب من قرايب عمري ما شفتهم في مناسبة عدلة، كلهم فجأة بقوا أصحاب مبادئ ونازلين فيا تلطيش. عملت حظر لكل الأرقام دي واحد ورا التاني، لحد ما التليفون سكت خالص.
كنت فاكر إن الموضوع خلص هنا، وإنهم هيدوروا على ضحېة تانية أو يروحوا يقعدوا في شقة إيجار رخيصة بفلوس المعاش اللي باقية لأبويا.
بس أنا كنت غلطان... الغزو مكنش هينتهي بالسهولة دي.
يوم الجمعة الصبح، صحيت على صوت خبط رزين ومنتظم على الباب. مكنش خبط أبويا العصبي، ده كان خبط حد واثق من نفسه أوي. بصيت في كاميرات المراقبة، لقيت راجل حليق الدقن، لابس بدلة شيك بالرغم من الطين والمطر الخفيف، وماسك في إيده شنطة جلد سودا. وجنبه، كانت واقفة أختي كلوي، ولابسة نظارة شمس كبيرة مخبية وشها، ومربعة إيدها ببرود تام.
فتحت الباب نص فتحة، وفضلت واقف مكاني.
الراجل ابتسم ابتسامة صفرا ومد إيده أستاذ كارتر؟ أنا أستاذ رمزي، المحامي الموكل عن السيد آرثر والسيدة مارغريت... والديك.
نزلت إيدي ومسلمتش عليه عايز إيه؟
المحامي طلع ورقة رسمية من الشنطة وقدمها لي دي إنذار قضائي بطلب تمكين وفحص ملكية. موكليّ بيطالبوا بحقهم في العقار ده، بناءً على تحويلات بنكية موثقة من حساب والدك لحسابك الشخصي من تمن سنين، والتحويلات دي كانت مساهمة مباشرة في شراء الأرض اللي اتبنى عليها البيت. يعني ببساطة، هما ليهم حصة في البيت ده، واحنا رافعين دعوى فرض حراسة وتثبيت ملكية.
الدنيا لفت بيا لثانية. تحويلات بنكية؟ أبويا عمره ما أداني مليم!
بصيت ورا المحامي، كلوي نزلت النظارة الشمس وبصتلي بابتسامة شماتة تقرف وقالت قلتلك يا كارتر... اللي مبيجيش بالذوق بيجي بالعين الحمرا. البيت ده هنقعد فيه، ورجلينا فوق رقبتك.
ساعتها بس افتكرت. من تمن سنين، لما كنت بشتري الأرض، أبويا طلب مني أشتريله عربية مستعملة من المزاد عن طريق حسابي البنكي لأن معندوش حساب أونلاين، وحولّي ساعتها 15 ألف دولار على حسابي عشان أدفع بيهم تمن العربية.
هما أخدوا