رواية كامله


بغل
أمك اختارت راجل ندل، بس سابت وراها بنت بمېت راجل بذكائها.
طنط سوزان، أنا محتاجة أختفي كام يوم.
أنتي قاعدة هنا معايا.
ومحتاجاكي كمان تلعبي معايا دور.
ما سألتش ولا سؤال، وقالتلي ببساطة قوليلي أقول إيه.
بعد أسبوع، أبويا عمل حفلة كبييييرة لليلي في قاعة رقص في مانهاتن. ورد، ومزيكا لايف، وويترز، وتصوير، ويافطة هبلة مكتوب عليها مبروك لطالبة الجامعة المستقبلية!.
ليلي يا دوب كانت ناجحة بالعافية، بس بالنسبة لآرثر، ده كان إنجاز.
طلع على المسرح والكاس في إيده، وصوته كله فخر
بنتي رفعت راسي.. ذكية، وملتزمة، وكأب مش قادر أطلب أكتر من كده.
الناس كلها صقفت.
كنت واقفة في آخر القاعة، لابسة أسود، وفي إيدي ظرف بني كبير. كان فيه 10 نسخ من نتيجتي 98 7، والتسجيل، والوصية، ورسالة أمي كانت شايلاها ومقفاها لليوم ده بالذات.
أبويا ما لمحنيش لسه، ولا حتى سيليا. وليلي كانت بتتبسم زي الملكات.
وفجأة موبايلي اتهز.. كان الأستاذ سانتوس، محامي أمي. رديت عليه وبصوت واطي
أستاذ سانتوس، أنا في القاعة.
صوته كان مخڼوق وطالع بالعافية
ديان، اسمعيني كويس قوي.. إياكي تدخلي قاعة الرقص دي دلوقتي.
جسمي تِلم ليه؟
عشان أبوكي لسه واصل حالا عند المحامي والموثق، ومعاه بنت تانية وبتقول إنها أنتي!.
جسمي سقع في مكاني والدم هرب من عروقي. بصيت على الكوشة وعلى ليلي اللي واقفة بتضحك، وبعدين بصيت للظرف البني اللي في إيدي.
بنت تانية مين يا أستاذ سانتوس؟ صوتي طلع مرعوش بس مليان ڠضب.
مش عارف يا بنتي، بس شكلهم مجهزين كل حاجة.. البنت معاها بطاقة ميزورة باسمك، وأبوكي جايب اتنين شهود من طرفه عشان يوثق عقد البيع والتنازل النهائي عن البيت.. لو الورق ده اتمضى، البيت هيتباع قانونياً في أقل من ساعة، والفلوس هتتحول لحسابه!
خدت نفس طويل، ولقيت نفسي بهدى فجأة.. الهدوء اللي بيسبق العاصفة. الڠضب اتحول لخط زجاجي حامي في دمي.
أستاذ سانتوس.. تقدر تماطل معاهم ربع ساعة بس؟ قوله السيستم واقع، أو إنك بتراجع توقيع والدتي الله يرحمها.. أي حاجة.
أقدر أعمل كده.. بس أنتي هتعملي إيه؟
أنا جاية حالاً.. بس مش لوحدي.
قفلت السكة وبصيت لطنط سوزان اللي كانت واقفة جنبي ومرقبانة بقلق. شاورتلها تطلع معايا برة القاعة بسرعة من غير ما حد يحس بينا. واحنا في الأسانسير، طلعت الموبايل وبعتّ رسالة واحدة للرقم اللي كنت مأجلة خطوته أستاذ فريد.. أنا محتاجة البلاغ يتقدم فورا باللي سجلته، هما في مكتب التوثيق في العنوان ده...
ركبنا تاكسي، والدقائق كانت بتمر كأنها سنين. طنط سوزان كانت ماسكة إيدي وبتدعي، وأنا عيني على الطريق.. مش هسيبهم ياخدوا شقى أمي، مش هسيبهم يسرقوا الحاجة الوحيدة اللي بتفكرني بريحتها.
وصلنا قدام المبنى. نزلنا وجرينا على الدور التاني. أول ما فتحت باب المكتب، شوفت المنظر أبويا واقف لابس بدلة شيك قوي، وسيليا جنبه على سنجة عشر، وقاعدة على الكرسي بنت في سنّي، صابغة شعرها ومكياجها صارخ، وماسكة القلم في إيدها ومستنية إشارة.
أول ما الباب اتفتح، أبويا لف وبصلي.. وشه قلب ألوان، والصدمة شلته مكانة. سيليا حطت إيدها على بوقها ورجعت خطوة لورا.
ديان؟! أبويا نطق اسمي كأنه شاف شبح.
دخلت بكبرياء وثقة عمري ما حسيت بيهم وأنا عايشة تحت سقف بيته. طنط سوزان دخلت ورايا وقفت زي السد.
بصيت للبنت اللي قاعدة وبكل برود قولت لها قومي من على الكرسي ده يا شاطرة.. عشان التزوير والبلطجة دي عقوبتها السچن، والبوليس على وصول.
البنت اتخضت وقامت وقفت بسرعة واستخبت ورا سيليا.
أبويا حاول يستعيد هيبته المزيفة، قرب مني وبصوت واطي مليان ټهديد قال أنتي إيه
اللي