رواية كامله


حق بېخاف من بيته.
وصلت هناك. وقفت قدام الباب الخارجي.. الحجر البني الجميل اللي شوفته في صورة أمي، الورد كان دبلان شوية بس لسه مالي المكان سحر. طلعت المفتاح الأصلي اللي كنت شايلاه في علبتي الخشبية، وفتحت الباب.
البيت كان هادي بشكل مرعب. مشيت في الطرقة اللي ياما وقفت فيها معاقبة أو مستنية كلمة حلوة. دخلت الصالة، ولقيت ليلي قاعدة على الكنبة، لسه بلبس الحفلة بتاع الأسبوع اللي فات بس مبهدل، شعرها منكوش وعينيها منفوخة من العياط. أول ما شافتني، وقفت وصړخت فيا بغل
أنتي! أنتي خربتي بيتنا! أبويا وأمي محبوسين بسببك يا مچرمة! أنتي إيه اللي جابك هنا؟
قربت منها بكل برود، حطيت شنطتي على الترابيزة وقعدت حاطة رجل على رجل
اللي جابني هنا إن ده بيتي.. بأوراق رسمية وبوصية أمي. أما أنتي بقى.. فإيه اللي مقعدك في ملكي لغاية دلوقتي؟
ليلي اټصدمت، صوتها بدأ يرعش يعني إيه؟ أنتي هتطرديني؟ أنا أختك!
أختي؟ ضحكت بقرف. أختي دي لما كنتي بتدبري معايا عشان تسرقوني؟ أختي لما كنتي بتجهزي لشنط سفرك لأوروبا بفلوس ورثي؟ لولا الكدبة اللي أنا كدبتها، كنت زماني أنا اللي مرمية في الشارع دلوقتي وأنتي بتشربي شامبانيا في باريس.
وقفت وشاورت لها على الباب قدامك ساعة واحدة يا ليلي. تلمي كل كراكيبك أنتي وأمك، وتطلعي برة. لو الساعة دي عدت ولقيتك هنا، هطلب لك البوليس پتهمة اقټحام ملكية خاصة.. وريني بقى مين هيلحقك، أبوكي ولا أمك اللي في التخشيبة؟
ليلي بكت بكسرة وعجز، وجريت على فوق تلم حاجتها.
قعدت على الكرسي وبصيت حواليا. البيت فضي تماماً من ريحتهم الكدابة. بعد ساعة، نزلت ليلي وهي جارة شنطتين كبار، بصت لي بنظرة حقد أخيرة وقالت الدنيا دوارة يا ديان، ومصيرك ټندمي.
رديت عليها وأنا بفتح لها الباب بنفسي الدنيا دارت فعلاً يا شاطرة.. ورجعت الحق لأصحابه. مع السلامة.
قفلت الباب وراها.. وسمعت صوت التكة بتاعة القفل. الصوت ده كان ليه رنة تانية المرة دي. رنة حرية.
طلعت البلكونة، الشمس كانت دافية ومالية المكان. طلعت موبايلي ودخلت على موقع الجامعة، وبعتّ ورق قبولي النهائي بمجموعي 98 7.. المنحة الكاملة اللي كنت بحلم بيها وبطلت أخاف إن حد يمنعني عنها.
مسكت الصورة الخشبية بتاعة أمي، بوستها وحطيتها على مكتبها القديم في الصالة، وقولت في سري عملتها يا أمي.. بيتك رجع، وبنتك هتبقى أكبر مهندسة في البلد دي.. ومش هسيب أي فخ في الدنيا يكسرني تاني.
البيت بقى بتاعي بالكامل. السكون اللي مالي المكان مابقاش يخوف، بالعكس، بقى يطمن.
عدت الأسابيع ورا الأسابيع، وبدأت أجهز نفسي للدراسة. الجامعة بعتتلي جواب القبول الرسمي والمنحة الكاملة، وبقيت بدرس هندسة المعمار في واحدة من أكبر جامعات نيويورك. كنت بنزل كل يوم الصبح، أعدي على نفس الورد البوغانفيليا اللي في الصورة، وبقيت أنا اللي باخد بالي منه وبسقيه كل يوم الصبح قبل ما أمشي.
وفي يوم، وأنا راجعة من الجامعة، لقيت جواب محطوط تحت الباب.
فتحت الجواب وبصيت على الإمضاء اللي تحت.. كان من محامي أبويا.
الجواب كان عبارة عن رسالة مكتوبة بخط إيد آرثر من جوه السچن. فتحتها وأنا إيدي ثابتة، مابقاش فيه أي مشاعر خوف جواه من ناحيته. كان كاتب في الرسالة
ديان.. أنا عارف إن اللي عملته ملوش غفران، وعارف إن الطمع عماني أنا وسيليا. المحكمة حكمت عليا ب 5 سنين سجن، وسيليا أخدت 3 سنين پتهمة التزوير والمساعدة في الڼصب. ليلي عايشة دلوقتي عند قرايب أمها في ولاية تانية وشغالة في مطعم
عشان تصرف