دخلت في زواج مع زميلي في الشركة وبعد 6 شهور


كلنا دلوقتي جوه نطاقه.
اللحظة الفاصلة
الباب اتكسر.
خشب وقع.
صوت خطوات دخلت الشقة.
مدحت شدنا ناحية الباب السري بسرعة
دلوقتي يا إما نخرج ونختفي يا إما هما يحددوا مصيرنا هنا.
سارة بصت له بكره وخوف في نفس الوقت
وأنا أثق فيك ليه؟!
مدحت وقف لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي كسرت أي شك
مش لازم تثقي فيا.
بس لو فضلتِ هنا مش هتشوفي ابنك تاني.
القرار
سارة بصت لمروان.
أنا بصيت لها.
والخطوات كانت بتقرب.
قريبة جدًا.
وفي ثانية واحدة
مدحت فتح الباب السري.
وقال
يلا.
وإحنا مش عارفين.
ده هروب ولا فخ.
لو عايزة أكمل، هنبدأ فصل الخروج للعالم التاني واكتشاف مين فعلاً اللي ماسك الخيوط كلهاوإزاي الطفل نفسه مرتبط بسر أقدم من الشركة كلها دخلنا من الباب السري واحد ورا التاني.
مدحت قفل وراه بإحكام، وصوت الباب وهو بيتقفل كان كأنه بيقفل جزء من حياتنا القديمة.
ممر ضيق ريحته تراب ورطوبة، وإضاءة ضعيفة طالعة من لمبات قديمة متقطعة.
سارة كانت ماشية بسرعة وهي حاضنة مروان كأنه آخر حاجة في الدنيا.
إحنا رايحين فين؟ صوتها كان مكسور.
مدحت من قدام

من غير ما يبص
برّه نطاقهم.
نطاق مين؟! أنا سألت.
ما ردش.
وده كان الرد نفسه.
الطريق اللي مش مذكور
الممر فضل يطول بشكل غريب، كأن المكان أكبر من الشقة نفسها.
سارة وقفت فجأة
إنتوا فاكريننا أغبياء؟ كل ده مخطط له!
مدحت لف بسرعة
لو كان مخطط له، كنا زمانّا واقفين فوق ومش بنهرب.
سكت لحظة.
أنا ما خططتش لده أنا حاولت أهرب منه زيكم.
الحقيقة تبدأ تتكسر
وصلنا لنقطة فيها باب حديد قديم.
مدحت فتحه، وطلعنا على سلم طوارئ خلف العمارة.
الهواء البارد ضړب وشنا.
الشارع تحت شبه فاضي.
لكن في عربية سودا واقفة على الناحية التانية.
سارة شافتها فورًا
لسه وراينا!
مدحت شدنا بسرعة
ما تبصولهاش.
لكن متأخر.
العربية بدأت تتحرك ببطء.
أول مطاردة
نزلنا السلم بسرعة.
سارة بتجري وهي شايلة مروان، وأنا وراها، ومدحت بيحاول يفتح باب جانبي في المبنى.
العربية السودا وقفت قدام العمارة.
ونزل منها شخصين.
من غير صوت.
من غير استعجال.
كأنهم واثقين إننا مش هنبعد.
سارة بصيتلي
دول مين؟!
مدحت بص وراه وقال
مش أفراد دول تتبع.
الجملة كانت أبرد من الهوا.
الانكشاف
وصلنا لباب خلفي وخرجنا لشارع جانبي ضيق.
مدحت وقف فجأة.
بص في الموبايل.
وشه اتغير تاني.
اتقفلت.
سارة إيه اللي اتقفل؟!
رفع عينه
كل المخارج اللي كنت عارفها.
سكت لحظة.
حد سبقنا.
الصدمة الثانية
سارة شدّت مروان أكتر
يعني إحنا محبوسين؟
مدحت رد بهدوء غريب
مش محبوسين.
محدد لنا مسار.
بص لي
وفيه فرق كبير.
ظهور الحقيقة
فجأة، الموبايل بتاعي رن.
نفس الرقم المجهول.
سارة صړخت ما ترديش!
لكن مدحت قال
ردّي.
بصيت له إنت بتعمل إيه؟!
قال بهدوء مرعب
لأن ده الوقت الوحيد اللي نعرف فيه إحنا بنلعب مع مين.
فتحت المكالمة.
الصوت جه هادي جدًا
إنتوا خرجتوا من الباب الغلط.
سكت لحظة.
الطفل كان المفروض يفضل جوه النظام.
قفلت المكالمة بسرعة.
إيدي بتترعش.
سارة قال إيه؟!
مدحت بص لنا
قولتلكم الموضوع مش هيسيبنا نخرج بسهولة.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي غيرت اتجاه كل حاجة
إحنا مش بنهرب منهم.
إحنا بنقرب منهم.
نهاية الفصل
من آخر الشارع نور عربية اتقفل علينا.
مدحت وقف فجأة.
وصلوا.
سارة همست وصلوا مين؟
مدحت بص قدام وقال
اللي بيحددوا مين يطلع من النظام ومين يفضل جواه للأبد.
والعربية