دخلت في زواج مع زميلي في الشركة وبعد 6 شهور


بدأت تقرب ببطء.
من غير ما تطلق صوت واحد.
بس المرة دي
مفيش باب خلفي.
ومفيش رجوع.
لو عايزة أكمل، هنبدأ فصل المواجهة المباشرة مين النظام فعلاً، وليه الطفل هو نقطة البداية والنهاية في نفس الوقت العربية السودا وقفت قدامنا.
مش بسرعة.
بهدوء مقصود كأنها متأكدة إننا خلاص في المكان الصح.
النور الأمامي وقع علينا، وخلّى الشارع الضيق يبان كأنه مسرح مقفول.
سارة وقفت خطوة لورا
مش هركب أي عربية تانية.
مدحت ما ردّش.
بس عينه كانت ثابتة على الباب الخلفي للعربية.
كأنّه مستني لحظة معينة.
النزول
الباب اتفتح.
ومش نزل حد بسرعة
نزلوا واحد واحد، بهدوء غريب.
لبس عادي.
ملامح عادية.
وده اللي كان مرعب.
لأن الخطړ الحقيقي عمره ما بيبان بشكل واضح.
أول واحد وقف، بص لمدحت وقال
اتأخرت.
مدحت رد بصوت واطي
أنا خرجت اللي يهمني.
الرجل هز راسه
مفيش حاجة اسمها خروج.
الطفل
نظرة الرجل اتحولت ناحية سارة.
ثم لمروان.
سارة رجعت خطوة فورًا
ابعدوا!
لكن الرجل ما اتحركش.
قال بهدوء
الطفل لازم يرجع للنظام.
الجملة نزلت تقيلة.
كأنها مش ټهديد كأنها حقيقة محسومة من زمان.
اڼهيار الصورة
سارة بصّت لمدحت فجأة
إنت جايبنا هنا ليه؟!
مدحت ما ردّش الأول.
كان بيبص للرجل.
وبعدين قال
مش أنا اللي جبتكم.
سكت.
إنتوا اللي كنتوا جزء من خطة خروج أكبر مني.
أنا اتجمدت
خطة مين؟!
مدحت أخد نفس طويل
في مشروع اتقفل رسمي من سنين بس فكرته لسه شغالة.
سكت لحظة.
مش بيدوروا على أطفال بس بيدوروا على نتائج.
الحقيقة اللي بتتكشف
الرجل اللي قدامنا رفع جهاز صغير في إيده.
وشاشته نورت.
وفيها اسم مروان.
سارة شهقت
إيه ده؟!
مدحت قال بسرعة
ده سجل تتبع.
بص لنا
من أول يوم وهو متسجل عندهم.
سارة صړخت
إزاي؟! إحنا مش في أي نظام!
مدحت بص لها
إنتوا في نظام أكبر من اللي متخيلينه.
لحظة الاختيار
الرجل قرب خطوة
انتهى الوقت.
سارة شدت مروان أكتر
مش هتاخده مني!
أنا بصيت لمدحت
إنت كنت عارف؟
سكت.
وده كان أخطر جواب.
الانفجار الهادئ
مدحت فجأة رفع عينه وقال للرجل
لو خدته دلوقتي مش هتعرفوا تتحكموا في الباقي.
الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة
هو أصلًا مش محتاج تحكم.
سكت لحظة.
هو نفسه المفتاح.
الصمت وقع علينا.
حتى سارة سكتت.
النهاية المفتوحة
فجأة نور العربية بدأ يومض.
سارة بصت حواليها
إيه اللي بيحصل؟!
مدحت بص للمكان كله
مش إحنا اللي بنتحرك
النظام هو اللي بيقفل الدائرة.
والشارع بدأ يضيق في عينينا، كأن المكان نفسه بيتغير.
والرجل قال آخر جملة
الطفل مش ضحېة.
الطفل هو البداية.
وفي اللحظة دي
النور قطع بالكامل.
لو عايزة أكمل، الفصل اللي بعده هيبقى كشف النظام الحقيقي هل هو شركة؟ مشروع حكومي؟ ولا حاجة أقدم وأخطر من الاتنين؟