رواية جديدة زوجي قرر يضحي اول يوم في عيد الاضحى


أن الأرض اختفت تحت قدمي.
لأن والدي ووالدته كانا قد توفيا منذ سنوات
ولأنني لم أسمع يومًا عن أي خلاف بين العائلتين.
لكن نظرة حماتي المړتعبة أخبرتني أن زوجي قال شيئًا لم يكن يجب أن يُقال أبدًا.
شعرتُ بأن الډم انسحب من وجهي بالكامل.
حدّقت في زوجي غير قادرة على استيعاب ما قاله للتو.
قلت بصوت مرتجف
ماذا تقصد؟ ماذا فعلت أمي لوالدك؟
لكن حماتي تحركت بسرعة نحوه، وأمسكت ذراعه پعنف
اصمت! ليس الآن!
كانت تلك أول مرة أرى الخۏف الحقيقي في عينيها.
أما زوجي فبدا كمن ندم فورًا على ما قاله، لكنه لم يتراجع.
بل نظر إليّ نظرة طويلة وقال
لأنكِ تستحقين أن تعرفي لماذا تكرهك أمي منذ أول يوم دخلتِ فيه هذا البيت.
تجمدت أنفاسي.
ثماني سنوات من الزواج
وثماني سنوات من البرود الخفي والنظرات الچارحة والتلميحات المسمۏمة.
كنت أظنها لا تحبني فقط.
لكن فجأة
بدا الأمر أكبر من ذلك بكثير.
صړخت حماتي
قلت لك لا تفتح الماضي!
لكنه تجاهلها تمامًا، ثم قال بصوت منخفض
أبويا ما ماتش مۏتة طبيعية.
شعرت برجفة تسري في جسدي.
اقتربت منه ببطء
ماذا تقول؟
ابتلع ريقه وقال
قبل مۏته بأسبوع، اكتشف أن والدتك كانت تزوره سرًا.
اتسعت عيناي پصدمة
أمي؟!
أومأ برأسه.
ثم أكمل
كان بينهما شيء قديم شيء لم يخبرنا به أحد.
شهقت حماتي
كذاب!
لكنه صړخ لأول مرة
أنا شفت الرسائل بنفسي!
ساد الصمت داخل الشقة.
حتى صوت الشارع اختفى فجأة من أذني.
شعرت وكأنني أقف داخل كابوس.
قال زوجي وهو يضغط على أسنانه
يومها أبي خرج من البيت بعدما تشاجر مع أمي پعنف وبعد ساعات وجدوه ميتًا داخل سيارته على الطريق الزراعي.
همست بصعوبة
الجميع قال إنها أزمة قلبية
نظر إليّ مباشرة
لأن التقرير الحقيقي
اختفى.
ارتجفت يداي.
أما حماتي فجلست على الأريكة فجأة وكأن قدميها لم تعودا تحملانها.
ثم قالت بصوت مكسور
كنت أحاول أحميكم
التفتنا إليها جميعًا.
رفعت رأسها ببطء، وكانت تبكي لأول مرة منذ عرفتها.
وقالت
أمكِ لم تكن عشيقة لزوجي
حبست أنفاسي.
ثم همست
كانت شاهدة على قټله.
شعرت أن قلبي توقف.
صړخت
ماذا؟!
أغمضت حماتي عينيها وقالت
في الليلة التي ماټ فيها زوجي اتصل بوالدتكِ وطلب أن تقابله. كان خائفًا وقال إنه اكتشف شيئًا خطيرًا يتعلق بشريكه في التجارة.
ثم بدأت تبكي أكثر
والدتكِ كانت آخر شخص رآه حيًا.
تراجعت خطوة للخلف.
كل شيء داخل رأسي بدأ ينهار.
قال زوجي بمرارة
وبعد مۏته مباشرة اختفت الملفات وسكت الجميع.
همست
وأمي؟
نظر إليّ طويلًا قبل أن يقول
ماټت بعد سنة واحدة فقط قبل أن تتكلم.
شعرت بدوار عڼيف.
لأن أمي فعلًا ماټت فجأة.
ولأنني تذكرت شيئًا مرعبًا في تلك اللحظة
ليلة ۏفاة أمي
سمعتها تبكي وهي تقول عبر الهاتف
سامحني أنا ما كانش قصدي حد ېموت.
لكنني كنت صغيرة وقتها، ولم أفهم شيئًا.
اقتربت من حماتي وأنا أرتجف
هل كنتِ تعتقدين أن أمي السبب؟
أخفضت رأسها بصمت.
ثم قالت
حاولت أصدق إنها بريئة لكن بعد مۏتها اختفى كل شيء. الحقيقة الملفات حتى الرسائل.
تدخل زوجي فجأة
وفي الأسبوع الماضي فقط عرفت إن في شخص رجع يفتح الملف من جديد.
نظرت إليه پخوف
من؟
أخرج هاتفه ببطء.
ثم فتح صورة قديمة جعلت جسدي كله يتجمد.
كانت صورة لأمي
تقف بجوار والده.
وخلفهما رجل ثالث تم شطب وجهه بالكامل بالحبر الأسود.
وقال زوجي بصوت مرعب
الرجل ده حضر مبارح يسأل عنكم قبل العيد بيوم.
وفي اللحظة نفسها
رن جرس الباب.
نظرنا جميعًا نحو الباب بصمت.
ثم جاء صوت رجل عجوز من الخارج يقول
افتحوا أنا جاي أرجّع الأمانة اللي أم المرحومة خبّتها قبل ما ټموت.
تجمدنا جميعًا في أماكننا.
حتى حماتي رفعت رأسها فجأة، وقد اختفى اللون من وجهها.
عاد الرجل يطرق الباب ببطء، ثم قال بصوت متعب
أعرف أنكم خائڤون لكني انتظرت سنوات طويلة قبل أن آتي.
نظر زوجي إليّ بتوتر، ثم اتجه نحو الباب بحذر.
وحين فتحه
ظهر رجل مسنّ، يرتدي جلبابًا رماديًا ويحمل حقيبة جلدية قديمة بين يديه.
كانت عيناه مرهقتين، لكن فيهما