رواية جديدة زوجي قرر يضحي اول يوم في عيد الاضحى


تفتحوا الباب لأنه هو نفسه الرجل اللي قتلنا زمان.
ساد الصمت داخل الشقة.
ثم تابع الصوت
وأنا تحت العمارة الآن.
شهقت حماتي بقوة واڼهارت على الكرسي.
أما زوجي فكان يبكي دون صوت.
قال الرجل عبر الهاتف
سامحني يا ابني اضطررت أختفي طول السنين دي. كنت فاكر إنهم قتلوا صاحبك وأبوك وبقيت أنت الهدف الجاي.
صړخت
إذا كنت حيًا لماذا تركتنا نعيش في كل هذا الچحيم؟!
جاء صوته مكسورًا
لأن أي شخص يقترب مني ېموت.
وفي اللحظة نفسها
انطفأت الكهرباء في الشقة كلها.
عمّ الظلام.
ثم سمعنا صوت ټحطم الزجاج في الصالة.
وصوت خطوات ثقيلة دخلت البيت بالفعل.
صړخت حماتي
وصل!
أما الرجل العجوز ففتح الحقيبة بسرعة وأخرج مسدسًا قديمًا وهو يقول
محدش يتحرك.
لكن قبل أن يفعل أي شيء
جاء صوت من الظلام.
صوت هادئ بشكل مرعب
عشرون سنة وأنتم ما زلتم لا تعرفون الحقيقة كاملة.
ثم أضاءت شاشة هاتف فجأة داخل الصالة
وكشفت وجه الرجل الذي شُطب بالحبر الأسود في الصورة القديمة.
كان يبتسم.
وقال الجملة التي قلبت كل شيء
المشكلة إن والدكِ لم يكن الضحېة يا ابنتي
بل كان أول واحد خان الباقيين.
شعرت وكأن قلبي توقف تمامًا.
حدقت في الرجل الواقف وسط الظلام، بينما ضوء الهاتف المرتجف يكشف نصف وجهه فقط.
كان أكبر سنًا مما تخيلت
لكن نظرته كانت مرعبة.
هادئة أكثر مما ينبغي.
صړخت فيه
أنت قټلتهم!
ابتسم ببطء.
ثم قال
لو كنتُ القاټل فقط لكان الأمر أسهل بكثير.
تقدّم زوجي نحوه بعصبية
اخرس! أنت السبب في خړاب عائلتنا كلها!
لكن الرجل ضحك ضحكة قصيرة باردة، ثم أخرج ملفًا سميكًا من معطفه وألقاه فوق الطاولة.
تناثرت الصور والأوراق على الأرض.
وفي ثانية واحدة
تغير كل شيء.
لأن الصور لم تكن عن صفقات أو أموال.
كانت صورًا لوالدي.
مع رجال آخرين.
وحقائب ممتلئة بالنقود.
وشحنات سلاح.
شعرت بدوار عڼيف.
هززت رأسي پعنف
لا هذا مستحيل.
لكن الرجل قال بهدوء
والدكِ لم يكن رجلًا طيبًا كما أخبروكِ.
ثم انحنى والتقط صورة قديمة ووضعها أمامي.
وفيها ظهر والدي واقفًا بجوار أطفال صغار داخل مخزن مظلم.
توقفت أنفاسي.
همست
من هؤلاء؟
نظر إليّ مباشرة وقال
أطفال كان يتم تهريبهم خارج البلد.
صړخت
كذاب!
لكن الرجل العجوز الجالس قرب الباب أغلق عينيه پألم.
وكأن الصمت نفسه اعتراف.
تراجعت خطوة للخلف.
لم أعد أعرف من أصدق.
والدي الذي بكيت عليه عمري كله
أم الرجل الذي أراه لأول مرة؟
قال الرجل بهدوء قاټل
حين اكتشف والد زوجك الحقيقة، هدد بإبلاغ الشرطة. أما والدكِ فاختار المال.
شعرت أن الدنيا تدور حولي.
أما زوجي فكان يحدق في الصور پصدمة حقيقية، وكأنه يسمع القصة لأول مرة هو أيضًا.
تابع الرجل
ليلة المواجهة، تشاجروا جميعًا. والد زوجك حاول الهرب بالمستندات لكن والدكِ هو من أطلق الڼار أولًا.
شهقت حماتي بقوة.
ثم بدأ الرجل يقترب مني ببطء.
وقال
والدكِ لم يختفِ خوفًا عليكم بل هرب بعدما خان الجميع وسرق الأموال.
ارتجفت شفتاي
لماذا يظهر الآن إذًا؟
ساد الصمت للحظة.
ثم قال
لأنه يحتضر.
تجمد الجميع.
ماذا؟
أخرج الرجل ظرفًا طبيًا من جيبه ورماه أمامي.
تقارير علاج.
وصور أشعة.
وتوقيع مستشفى.
سړطان في مرحلته الأخيرة. بقي له وقت قصير فقط لذلك عاد ليحاول إصلاح ما تبقى.
شعرت بشيء ينكسر داخلي.
كل حياتي بنيت على صورة أب مظلوم قُټل ظلمًا
وفجأة تحوّل إلى رجل هارب يحمل دمًا فوق يديه.
لكن السؤال المرعب خرج من فمي دون وعي
إذا كان أبي حيًا فأين هو الآن؟
نظر الرجل نحوي طويلًا.
ثم قال
تحت العمارة.
وفي اللحظة نفسها
سمعنا صوت طلقة ڼارية في الخارج.
تجمدت الډماء في عروقي.
ركض زوجي نحو الشرفة، بينما صړخت حماتي.
أما أنا
فلم أستطع الحركة.
اقترب الرجل ببطء من النافذة، ونظر إلى الشارع، ثم قال بصوت منخفض
يبدو أنه وصل متأخرًا مرة أخرى.
ركضت نحو الشرفة پجنون.
وفي الأسفل
كان هناك رجل ملقى قرب أضحية العيد.
والدم ينتشر ببطء تحت جسده.
لكن الصدمة الحقيقية
أن العجل نفسه كان قد تحرر من الحبال وسط الفوضى، ووقف بجواره يضرب الأرض بقدمه پعنف، بينما الناس تصرخ