رواية جديدة

لكن الآن…

فهمت الحقيقة كاملة.

أخي لم يكن يختبئ من المجرمين…

بل كان يختبئ من زوجي.

كنتُ ما أزال أحدّق في وجه زوجي المظلم…

حين اهتزّ هاتفي فجأة فوق الطاولة.

اتّسعت عيناي.

رقم غريب.

لكن الشيء الذي جمّد الډم في عروقي…

أن زوجي هو من شحب وجهه أولًا.

ظلّ الهاتف يرنّ.

مرة.

اثنتين.

ثلاثًا.

ثم قال بسرعة متوترة لم أعرفها فيه من قبل:

"لا تردّي."

رفعتُ عيني إليه ببطء.

ولأول مرة منذ زواجنا…

رأيت الخۏف الحقيقي في وجهه.

ترددتُ للحظة…

ثم ضغطت زر الإجابة.

جاءني صوت امرأة يخرج متقطّعًا كأنها تبكي منذ وقت طويل:

"كريم طلب مني ألّا أتصل بكِ أبدًا… إلا إذا نشر زوجكِ صور الفندق."

شعرتُ بأن الغرفة تدور حولي.

وقبل أن أستوعب كلماتها…

صړخ زوجي فجأة پعنف:

"أغلقي الهاتف فورًا!"

التفتُّ إليه مصډومة.

كان وجهه شاحبًا بطريقة مرعبة.

ليس وجه رجل غاضب…

بل وجه رجل انهار شيء داخله فجأة.

وفي اللحظة نفسها…

همست المرأة عبر الهاتف:

"كريم لم يكن هاربًا من الديون تلك الليلة… بل كان يهرب بعدما رأى زوجكِ يدفن شيئًا داخل حقيبة سيارة."

تجمّد الډم في عروقي.

همستُ بصوت مرتعش:

"من أنتِ؟"

بكت قليلًا قبل أن تجيب:

"أنا زوجة كريم."

توقّف قلبي.

زوجة؟!

أنا لم أكن أعلم حتى أن أخي تزوّج.

قالت بصوت مكسور:

"كريم أخفى نفسه طوال العام الماضي لأنه كان شاهدًا على شيء خطېر… وكان متأكدًا أن زوجكِ سيقتله إذا عرف أنه ما زال حيًا."

شعرتُ بدوار شديد.

وسألتها:

"ماذا رأى؟"

ساد الصمت لثوانٍ…

ثم قالت:

"في تلك الليلة… كريم كان مختبئًا قرب الميناء حتى لا يجده بعض الأشخاص الذين يطاردونه. وهناك رأى زوجكِ مع رجل آخر يخرجان حقيبة كبيرة من سيارة."

ابتلعتُ ريقي بصعوبة.

"أي حقيبة؟"

همست المرأة:

"حقيبة كانت ټنزف."

تجمّدت أنفاسي.

وفي الخلفية، سمعتُ زوجي يقترب نحوي بسرعة وهو ېصرخ:

"أعطيني الهاتف حالًا!"

لكنني تراجعتُ للخلف وأنا أرتجف…

ثم خرجتُ من الغرفة وصفقت الباب خلفي بالمفتاح.

أكملت المرأة بصوت مرتعش:

"كريم ظنّ في البداية أنه يتوهم… لكنه رأى يدًا تخرج من الحقيبة للحظة."

شهقتُ بقوة.

وشعرتُ بمعدتي تنقلب.

"ماذا حدث بعد ذلك؟!"

قالت وهي تبكي:

"زوجكِ رآه."

وفي تلك اللحظة تحديدًا…

تذكّرتُ لماذا عاد أخي إليّ تلك الليلة وملابسه ملطخة بالډماء.

لم يكن دمَه.

لقد كان ډم الشخص الموجود داخل الحقيبة.

تابعت المرأة بصوت مكسور:

"كريم حاول الهرب… لكن رجالًا لحقوا به وضړبوه. وبعد ساعات فقط، وصل إليكِ وطلب الاختباء."

طرقات زوجي على الباب أصبحت أعنف.

ثم سمعتُ صوت حماتي يأتي من الخارج بقلق:

"افتحي الباب يا بنت! ماذا يحدث؟!"

لكن كل شيء حولي أصبح بعيدًا.

سألتُ المرأة وأنا أبكي:

"لماذا اختفى كريم كل هذا الوقت؟"

قالت بصوت مرتجف:

"لأنه ذهب إلى الشرطة بعد أيام."

شهقتُ:

"ماذا؟!"

أكملت وهي تحاول كتم بكائها:

"لكن التحقيق توقّف بسرعة… والشخص الوحيد الذي وافق يشهد اختفى بعدها بيومين."

شعرتُ ببرودة تزحف في ظهري.

همستُ:

"اختفى؟"

قالت:

"وجدوه ميتًا في الترعة."

توقّف الهواء داخل صدري.

ثم قالت الجملة التي حطّمت كل شيء:

"منذ تلك الليلة… كريم كان متأكدًا أن زوجكِ ليس مجرد رجل يحاول إسكات شاهد… بل قاټل."

وفي اللحظة نفسها…

اهتزّ الباب پعنف.

ثم