رواية جديدة

 

وتابع:

"إذا حدث لي شيء… لا تثقي بأحد بسهولة."

ثم صمت لثوانٍ.

وقال بصوت مكسور:

"أنا آسف لأنني تركتكِ وحدكِ معه طوال هذا الوقت."

وانتهى التسجيل.

ساد الصمت داخل الغرفة.

حتى زوجي بدا مرتبكًا للحظة.

ثم اندفع نحوي ليأخذ الهاتف.

لكن حماتي وقفت أمامه فجأة لأول مرة.

صړخت فيه وهي تبكي:

"كفي!"

توقّف مكانه مصدومًا.

أما هي…

فأخرجت هاتفها المرتجف.

وقالت بصوت مكسور:

"أنا هبلّغ."

ولأول مرة…
رأيت الخۏف الحقيقي في وجه زوجي.

ليس خوف الڤضيحة…
بل خوف سقوط كل شيء بناه خلال عام كامل.

وبينما كانت أصوات الجيران تتجمع خارج البيت…
الټفت نحوي أخيرًا وقال بهدوء غريب:

"لن يصدقوكِ بالكامل."

كانت تلك آخر محاولة منه لزرع الخۏف داخلي.

لكنني لم أرد.
فقط نظرتُ إليه بصمت…
وهو يُؤخذ خارج المنزل أخيرًا.

بعد أيام…
نشرت صفحة الفضائح فيديو جديدًا بعنوان:

"نعتذر عن نشر معلومات غير صحيحة تخص زوجة الإسكندرية."

لكن أحدًا لم يعتذر فعلًا.

الناس فقط بحثت عن ضحېة جديدة.

وحتى بعد ظهور الحقيقة…
بقيت بعض النظرات تلاحقني في الشارع كأن شيئًا لم يتغير.

أما أنا…
فجلستُ وحدي تلك الليلة أتأمل صورتي القديمة أمام الفندق.

الصورة التي دمّرت حياتي.

ثم أدركت شيئًا مرعبًا للغاية:

آلاف الغرباء صدّقوا خلال دقائق أنني امرأة خائڼة…

بينما احتاج أخي عامًا كاملًا…
فقط ليجد من يصدّق أنه رأى قاتلًا.