رواية جديدة

تحطّم القفل.

دخل زوجي أخيرًا.

لكن الشيء الذي أخافني لم يكن غضبه…

بل هدوؤه.

نظر إلى الهاتف في يدي طويلًا…

ثم قال بصوت منخفض ومرعب:

"إذن… أخبرتكِ بكل شيء."

تراجعتُ للخلف پخوف.

لكنه أغلق الباب بهدوء بالمفتاح…

ثم أخرج من جيبه شيئًا جعل الډم يتجمّد في عروقي.

هاتف كريم.

توقّفت أنفاسي.

الهاتف نفسه.

الخدش الطويل على جانبه.

الملصق الأسود خلفه.

حتى الشرخ الصغير أعلى الشاشة ما زال كما هو.

همستُ بصوت مكسور:

"أين كريم؟"

نظر إليّ للحظة…

ثم قال ببرود:

"أخوكِ رأى شيئًا لم يكن يجب أن يراه."

شعرتُ بأن ساقيّ لم تعودا تحملانني.

في الخارج، كانت حماتي تصرخ وتسأل ماذا يحدث…

لكن صوتها بدا بعيدًا جدًا.

كل ما كنت أراه…

هو الهاتف في يد زوجي.

رفع الهاتف قليلًا وقال:

"المشكلة في كريم… أنه لم يعرف متى يهرب ومتى يصمت."

ثم فتح مجلدًا صوتيًا داخل الهاتف.

وانطلق مقطع قصير.

صوت هواء قوي.

خطوات سريعة.

ثم صوت كريم وهو يلهث پخوف:

"يا رب…"

شعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي.

ذلك صوت أخي فعلًا.

وفجأة…

خرج صوت زوجي واضحًا داخل التسجيل:

"أمسكوه!"

شهقتُ بقوة.

لكن زوجي لم ينظر إليّ.

كان ينظر للهاتف فقط… كأنه يشاهد تلك الليلة من جديد.

داخل التسجيل تعالت أصوات ارتطام وصړاخ مكتوم.

ثم صوت رجل يتوسل:

"أرجوكم… لن أتكلم…"

بعدها مباشرة…

صوت احتكاك شيء ثقيل بالأرض.

ثم جملة جعلت معدتي تنقلب:

"أدخلوه في الحقيبة بسرعة."

وضعتُ يدي على فمي وأنا أرتجف.

لا…

لا يمكن.

زوجي…

قاټل.

لكن الړعب الحقيقي لم يكن التسجيل.

الړعب…

أن هناك مقطعًا آخر.

ضغط على الملف التالي.

وفجأة انطلق صوت أعرفه جيدًا.

صوتي أنا.

"ألو؟"

اتّسعت عيناي ببطء.

كان اتصالًا قديمًا نسيته تمامًا.

صوتي بدا مرتبكًا وخائفًا:

"أين أنت؟ كريم عندي… وهو خائڤ منك."

رفع زوجي عينيه نحوي أخيرًا.

وقال بهدوء بارد:

"هنا فهمتُ أن أخاكِ رأى كل شيء."

شعرتُ بأن الأرض تميد بي.

 

أنا.

أنا من أخبره دون أن أدري.

أنا من جعله يعرف أن كريم ما زال حيًا.

لهذا لم يتوقف عن البحث عنه طوال العام الماضي.

ولهذا نشر الصور الآن.

لم يكن يريد ڤضحي فقط…

بل كان يسبقني بخطوة.

يريد أن يجعل الجميع يشكّ بي قبل أن أتكلم.

اقترب مني ببطء وقال:

"لو ذهبتِ للشرطة اليوم… ماذا سيقول الناس؟"

ثم ابتسم بسخرية مرعبة:

"سيقولون إن الزوجة الخائڼة تحاول الاڼتقام."

شعرتُ بړعب حقيقي لأول مرة.

ليس لأنه قاټل…

بل لأن كل شيء كان مرتبًا بعناية.

الصور.

الڤضيحة.

المحكمة.

حتى تعليقات تيك توك.

كلها كانت تمهيدًا لإسكاتي.

في الخارج، بدأت حماتي تطرق الباب پعنف:

"افتحوا! خوّفتوني!"

لكن زوجي لم يتحرك.

ظل ينظر إليّ بهدوء