اتجوزني علي مراته


بعد الشغل لساعات طويلة بدون ما يقولي رايح فين.
ولما أسأله يرد بعصبية
متدخليش في اللي ملكيش فيه.
لحد ما جه يوم...
رجع البيت وشه أصفر وكأنه شاف شبح.
ودخل الأوضة وقفل على نفسه.
وبعد ساعات من الصمت خرج وهو ماسك ظرف قديم.
رمى الظرف قدامي على الترابيزة وقال
اقري ده.
فتحت الظرف وأنا مستغربة.
الكاتب_رومانى_مكرم 
ولما شفت أول ورقة جواه...
اتجمد الډم في عروقي.
لأنها كانت رسالة مكتوبة بخط مراته الأولى...
وفي آخر سطر فيها سر خطېر جدًا...
سر لو كان ظهر من سنين، ما كانش لا اتجوزني... ولا طلقها... ولا حصل أي حاجة من اللي فاتت.
و سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه هنا حكايات رومانى مكرمفتحت الظرف بإيد بترتعش، وأنا حاسة إن في حاجة تقيلة جاية في الطريق قبل ما حتى أشوف اللي جواه.
أول ورقة كانت رسالة مكتوبة بخط مراته الأولى نفس الخط اللي كنت شايفاه زمان وهي بتتوسل قدامي.
لكن المرة دي الكلام مختلف تمامًا.
لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى أنا مشيت من البيت بإرادتي مش مطرودة زي ما اتقال لك.
رفعت عيني بسرعة لجوزي، لقيته ساكت، ملامحه متجمدة كأنه كان عارف اللي مكتوب.
كملت القراءة
أنا عمري ما كنت عايزة أفضح بيت جوزي، لكن اللي حصل كان أكبر من قدرتي على الاستحمال
قفلت الورقة لحظة وأنا مش فاهمة، وبعدين كملت تاني.
الولد اللي اتقال إنه ابنك كان نتيجة علاج ومتابعة في مستشفى بعيد، بس في نفس الفترة حصل خطأ في التحاليل، واتبدلت النتائج.
حسيت الأرض بتلف بيا.
جوزي رفع عينه وقال بصوت مبحوح
اقري الورقة اللي بعدها.
الورقة التانية كانت تقرير طبي قديم، عليه ختم مستشفى معروف.
تحاليل تواريخ وأرقام.
وبعدها سطر واحد بس مكتوب بخط صغير
الحقيقة إن المشكلة عمرها ما كانت في البنات.
سكتنا كلنا.
البيت نفسه كأنه بقى تقيل ومخڼوق.
أنا مش قادرة أصدق اللي بقرأه، وهو قاعد قدامي ساكت لأول مرة من غير صوت ولا ڠضب.
قال أخيرًا
أنا اللي كنت غلطان من الأول وأنا اللي ډمرت بيتين بإيدي.
رجعت بضهري لورا وأنا حاسة إن كل اللي بنيته في دماغي بيتكسر حتة حتة.
مش انتصار مش ملكية مش ولد يشيل الاسم
بس وهم كبير عشت جواه سنين.
في نفس اللحظة، جرس الباب رن.
واحدة من الجيران طلعت بسرعة تقول
فيه حد تحت عايزك
نزلنا كلنا.
ولما فتحت باب العمارة
كانت هي.
مراته الأولى.
واقفة، لكن المرة دي مش مکسورة.
بصتلي بهدوء وقالت
أنا ما جيتش أطلب حاجة أنا جيت أرجع حقي في الحقيقة بس.
وسابت في إيدها ظرف تاني أصغر.
وقالت جملة واحدة قبل ما تمشي
اللي جاي أصعب بس على الأقل هتكونوا عارفين مين ظلم مين بجد.
ومشيت.
وقفت مكاني، وأنا حاسة إن اللي جاي مش مجرد سر
ده بداية اڼهيار كل اللي اتبنى على الكذب.
وجوزي بص للظرف وقال بصوت واطي
افتحيه بس المرة دي لازم نعرف الحقيقة للنهاية.
واللي جواه
كان أخطر من كل اللي فات فتحت الظرف التاني بإيد أبرد من الأول، كأن الورق نفسه بيحذرني.
جواه ورقة واحدة بس ومفيش تقارير ولا أختام.
مجرد صورة قديمة مطبوعة.
بصيت فيها واتجمدت في مكاني.
الصورة كانت لجوزي بس مش لوحده.
كان واقف جنب طفل صغير، يمكن عنده 4 أو 5 سنين، ماسك في إيده، وبيضحك ضحكة عمري ما شوفتهاش عليه قبل كده.
رفعت عيني بسرعة
ده ابنك؟
سكت.
بس سكوتُه كان إجابة كاملة.
قبل ما أتكلم، قال بصوت واطي جدًا
ده اللي محدش يعرفه حتى إنتِ.
حسيت الدنيا بتقفل حواليا.
هو كمل
زمان قبل ما أتجوزك، كنت مرتبط والطفل ده اتولد، وبعدين أمه سافرت وسابتني لوحدي معاه فترة قصيرة وبعدها اختفوا.
بصيت للصورة تاني وقلبي بدأ يدق بسرعة مش طبيعية.
ومرأتي الأولى كانت عارفة؟
هز راسه
كانت
عارفة