رمى زوجها فوطة متسخة في وجهها أول يوم زواج... فحملت حقيبتها ورحلت، لكن الصدمة كانت بانتظار عائلته


مجهولة.
رددت على إحدى المكالمات.
سارة، بطلي تمثيل دور الضحېة.
قالها پغضب.
ارجعي للبيت واعتذري. أمي غاضبة جدًا.
قلت بهدوء
الله يعين أمك.
لا تلعبي معي. إذا ما رجعتي، بقول للناس كلها إنك وأهلك أخذتوا فلوسنا.
قل اللي تبي.
ثم أضفت
وأنا بقول إنك رميت فوطة متسخة في وجهي أول يوم بعد زواجنا.
سكت.
ثم قال
ما صار بالشكل اللي تقولينه.
ممتاز. نخلي المحكمة تقرر.
راح تندمين.
قلت
شكرًا على الټهديد يا خالد. المكالمة مسجلة.
ثم أغلقت الخط.
نظرت إليّ نوف بفخر.
والله إني ما عرفتك اليوم. عجبتيني.
في تلك الليلة نفسها، ذهب خالد ووالداه إلى منزل أهلي.
اتصل بي أبي بعد ذلك بوقت قصير.
جوا وهم يصارخون.
قالها بهدوء.
وحاولت أم خالد تدخل البيت بالقوة. واضطريت أتصل بالشرطة.
أغمضت عيني.
آسفة يا يبه.
رد فورًا
لا تعتذرين لأنك دافعتِ عن نفسك. اللي لازم يعتذر هو هذا الولد.
ثم أخذت أمي الهاتف.
يا بنتي، أبوك ركب كاميرات عند الباب. وإذا رجعوا مرة ثانية بينصورهم النظام كله. لا تشيلين همنا.
هززت رأسي رغم أنهم لا يرونني.
أحبكم.
وإحنا نحبك أكثر.
ثم أضافت
وتذكري زين... المرأة ما تفشل إذا تركت مكانًا ېهينها. الفشل الحقيقي إنها تبقى فيه خوفًا من كلام الناس.
رافقتني تلك الجملة طوال الليل.
في اليوم التالي بدأت أبحث عن شقة خاصة بي.
لم أرد أن أسبب أي مشكلة لنوف.
إذا كان خالد قد عرف عنوان منزل أهلي بهذه السرعة، فمن الممكن أن يصل إلى صديقاتي أيضًا.
استأجرت شقة صغيرة داخل مجمع سكني مزود بحراسة وأمن على مدار الساعة في شمال الرياض.
كان الإيجار مرتفعًا قليلًا.
لكن الشعور
بالأمان كان يستحق ذلك.
في ذلك المساء رتبت ملابسي داخل خزانة تخصني وحدي.
لم يكن هناك أحد يراقب خطواتي.
ولا أصوات مرتفعة.
ولا صحون متسخة تنتظرني وكأنها حكم صادر بحقي.
كان هناك شيء واحد فقط.
الهدوء.
وفي ذلك الهدوء أخذت نفسًا عميقًا.
ثم جلست أمام حاسوبي وحدثت سيرتي الذاتية.
قبل أن أترك عملي كنت أعمل مصممة جرافيك في شركة تسويق صغيرة.
كنت أملك سجل أعمال جيدًا.
وتوصيات ممتازة.
ورغبة أكبر من أي وقت مضى لأثبت لنفسي أنني قادرة على النهوض من جديد.
في صباح اليوم التالي تلقيت اتصالًا من استوديو تصميم معروف في الرياض.
كانوا يريدون إجراء مقابلة عمل معي.
ذهبت مرتدية بنطالًا أسود وقميصًا أبيض، وربطت شعري بعناية.
استقبلتني المديرة التنفيذية للشركة، الأستاذة ريم الشمري.
تصفحت ملف أعمالي باهتمام.
ثم قالت
عندك حس ممتاز في الألوان والتصميم.
رفعت نظرها نحوي.
لكني ألاحظ وجود عدة أشهر بدون عمل. وش السبب؟
فكرت للحظة.
ثم قررت ألا أكذب.
قلت
كنت على وشك بدء حياة زوجية جديدة. وتركت عملي بناءً على وعود اكتشفت لاحقًا أنها غير حقيقية. والآن أحتاج أن أبدأ من جديد.
ظلت تنظر إليّ عدة ثوانٍ.
ثم سألت
وهل راح يأثر هذا على عملك؟
ابتسمت.
بالعكس. راح يعطيني دافعًا أكبر.
ابتسمت هي الأخرى.
وأغلقت الملف أمامها.
تباشرين معنا يوم الأحد.
خرجت من المبنى وأنا أحمل عرض عمل جديدًا.
وشقة خاصة.
ومحاميًا يتابع قضيتي.
قبل ثلاثة أيام فقط، كانت فوطة متسخة ترتطم بوجهي.
أما الآن، فقد أصبح لدي طريق واضح أمشي فيه.
لكن خالد...
كان يفقد السيطرة يومًا بعد يوم.
إحدى قريباته، وتدعى الجوهرة، ذهبت إلى المبنى الذي تسكن فيه نوف.
وقفت عند المدخل تصرخ أمام الجميع وتتهمني بأنني ڼصابة.
اتصلت نوف بالأمن.
ثم حضرت الشرطة.
وقام بعض السكان بتصوير ما حدث.
وبدأت رواية عائلة القحطاني تنتشر بين الناس.
عروس طماعة تترك زوجها بعد يوم واحد من الزواج وتأخذ المال معها.
لكنهم ارتكبوا خطأ كبيرًا.
فالناس بدأوا يسألون سؤالًا واحدًا
لماذا غادرت في اليوم التالي مباشرة؟
حينها كتبت نوف، بعد أن أخذت إذني، عبارة قصيرة عبر حسابها.
قالت
لا تترك امرأة زواجها بعد يوم واحد من باب المزاج. أحيانًا ترحل لأن الچحيم بدأ منذ اليوم الأول.
لم تذكر أسماء.
ولم تعرض صورًا.
لكن من يعرف القصة فهم المقصود.
وبدأت الضغوط تتجه نحو خالد.
بعد أيام قليلة،