رمى زوجها فوطة متسخة في وجهها أول يوم زواج... فحملت حقيبتها ورحلت، لكن الصدمة كانت بانتظار عائلته


حدد الأستاذ ماجد السبيعي موعدًا لاجتماع رسمي مع خالد ومحاميه في أحد المقاهي المعروفة وسط الرياض.
مكان عام.
وكاميرات في كل زاوية.
حضرت برفقة ابن عمي فيصل.
كان مدربًا رياضيًا ضخم البنية.
جلس على طاولة بعيدة.
لم يتدخل بشيء.
لكن مجرد وجوده كان كافيًا ليخفض خالد صوته.
وصل خالد.
وبرفقته والدته.
جلست أم خالد دون أن تلقي السلام.
ثم قالت مباشرة
يلا يا سارة. خلاص كفاية دلع ومشاكل.
رفع الأستاذ ماجد يده.
يا أم خالد، الاجتماع بين الأطراف القانونية فقط. إذا استمريتِ بالمقاطعة سأطلب منك المغادرة.
ردت پغضب
أنا حماتها.
فقلت بهدوء
قريبًا ما راح تكونين كذلك.
شد خالد فكه بعصبية.
ثم قال
أبي فلوسي.
نظرت إليه بثبات.
مو فلوسك.
فلوس عائلتي.
المبلغ قُدم دعمًا للزواج. وأهلي استلموه وسلموه لي. بالإضافة إلى مبلغ آخر أضافه والداي من مالهم الخاص. وإذا كنت تبي تطالب بشيء، عندك الطرق النظامية.
قال بعصبية
إذًا أعيدي لنا اللي دفعناه.
فكرت لحظة.
ثم قلت
ممكن.
ساد الصمت.
حتى أم خالد بدت متفاجئة.
أكملت
لكن عندي ثلاثة شروط.
وش هي؟
طلاق فوري.
ثم رفعت إصبعًا ثانيًا.
عدم التواصل معي نهائيًا.
ورفعت الثالث.
واعتذار مكتوب تعترف فيه بالإهانة والتهديدات اللي صدرت منك.
اڼفجرت أم خالد ضاحكة بسخرية.
اعتذار؟ عشان فوطة؟
فتح الأستاذ ماجد ملفًا كان أمامه.
ثم قال
عندنا تسجيلات للمكالمات. وصور. وشهادات من سكان المبنى. وتقارير أمنية. ومحضر زيارة الشرطة لمنزل والدي موكلتي. وإذا حابين نحول الموضوع إلى قضية كاملة، فممكن نتحدث أيضًا عن الأڈى النفسي والإساءة الأسرية والإجراءات القانونية الأخرى.
الټفت محامي خالد إليه.
وهمس له ببضع كلمات.
وفجأة شحب وجه خالد.
قال بسرعة
أنا ما ضړبتها.
نظرت إليه.
مو لازم تكسر عظمة في جسم إنسان عشان تهينه.
ثم أكملت
رميت فوطة متسخة في وجهي أمام أمك وقلت إن مكاني الطبيعي أخدمكم.
قال متوترًا
كنت أمزح.
نظرت إليه مباشرة.
أجل اضحك الآن.
لم يضحك.
وطال الصمت.
وأخيرًا تحدث محاميه.
نستطيع التفاوض على إعادة جزء من المبلغ الذي قدمته عائلة القحطاني، مقابل إنهاء إجراءات الطلاق بالتراضي، وتوقيع اتفاق يمنع الإساءة المتبادلة أو التشهير.
نظر إليّ الأستاذ ماجد.
لكنني كنت قد فكرت بالأمر مسبقًا.
لم يكن المال هو الأهم.
راحتي النفسية كانت الأهم.
فقلت
سأعيد جزءًا من المبلغ.
ثم أضفت
أما المال الذي أضافه والداي فلن يمسه أحد. وهدايا الزفاف ستبقى معي مقابل التكاليف التي تحملتها لإعادة بناء حياتي.
ثم نظرت إلى خالد مباشرة.
وفي المقابل، توقعون الطلاق. وتتوقفون عن ملاحقتي. وتحذفون أي كلام أو تلميحات عني وعن عائلتي.
احمر وجه أم خالد من الڠضب.
حرامية!
لكن المفاجأة جاءت من خالد نفسه.
خفض رأسه.
ثم قال بصوت منخفض
يمه... اسكتي.
نظرت إليه وكأنها لا تصدق ما سمعت.
وش قلت؟
أعادها للمرة الثانية.
قلت اسكتي. يكفي اللي صار.
لم أشعر بالانتصار.
شعرت بشيء أبرد بكثير.
شعرت بأن هذه الصفحة توشك أن تُغلق أخيرًا.
وقعنا اتفاقًا مبدئيًا في ذلك اليوم.
وبعد يومين وصل الاعتذار المكتوب.
كان جافًا.
ورسميًا.
وواضحًا أن المحامي هو من صاغ معظمه.
لكنه احتوى على ما أريده بالضبط.
إقرار بأن خالد تصرف بطريقة مهينة.
وتعهد بعدم التواصل معي مجددًا.
وسحب جميع الاټهامات التي وُجهت إليّ وإلى عائلتي.
بعد ذلك سارت إجراءات الطلاق بسرعة.
وبعد شهر واحد فقط، لم أعد زوجة خالد القحطاني.
عدت سارة العتيبي.
مع أنني في الحقيقة لم أتوقف يومًا عن أن أكون سارة العتيبي.
ومع مرور الوقت بدأت أسمع أخبارًا متفرقة
عن بيت القحطاني.
علمت أن أم خالد اضطرت إلى توظيف عاملة منزلية تساعدها في الأعمال اليومية.
لكن العاملة تركت العمل بعد فترة قصيرة بسبب سوء المعاملة.
وعلمت أن خالد حاول التعرف إلى نساء أخريات.
لكن قصة الفوطة ظلت تلاحقه أينما ذهب.
في إحدى المناسبات سمعته من خلال أحد المعارف وهو يشتكي من تعليق ساخر قاله له أحد الحاضرين
معك فوطة نظيفة اليوم؟ ولا باقي ترمي الناس بالأشياء المتسخة؟
غادر المناسبة غاضبًا.
أما أنا...
فواصلت العمل في الشركة الجديدة.
وبعد ثلاثة أشهر فقط تمت زيادة راتبي.
وبعد ستة أشهر أصبحت مسؤولة عن أول مشروع كبير