قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم


غيره وظن معتقدش يا وسيم! 
شعر بغصه مريرة فهتف للدرجة دي لسه زعلانه .. وخلاص فقدتي ثقتك فيا
أنت السبب مش أنا يمكن بغلط آه بس عمري مقللت منك يا وسيم بل كنت دايما شيفاك حاجة كبيرة اوي
صمت طويل بينهم هتف بعده طب ليه مقولتيش للراية بدل ما هي الحكاية كده!
محبتش تسقط من نظرها ولا تخسر ثقتها هي كمان
انزل نظارته ومازال جالسا وهتف فاكره أن ثقتها عندي اهم منك يا رحمة غلطانه
اجابته بسخرية لاذعه عمرك مبينت لي كده عشان افكر بالعكس 
كل حاجة كانت في وقتها يا رحمة مكنتش مستعجل الامور بينا 
خلاص يا وسيم ملوش لازمه اي كلام دلوقتي
حاولي تهدي وتفكري تاني واعرفي اني شاريك وبحبك
نظرت له في حده متحدثه عندك استعداد تشتريني زي منا كده من غير تغيرات 
صمت ولم يجبها بشئ 
ادارت رأسها متحدثه لما راية تكلمك ابقي قولها إنها كانت مضغوطة بسبب الدراسة وفي دكتور ضايقها وأنا اتصرفت معاه .... هتصدقك 
اتسعت عينيه متعجبا كيف عرفت بما دار بينه وبين راية ومن المستحيل ان تخبرها اختها!
اتبعت عشان تفضل صورتك حلوة قدامها
نهض في ڠضب شديد ينظر لها بقوة ود امساك اكتافها يهزها پعنف ويسحبها خلفه ويبتعد عن هنا لكنه تماسك وهتف قبل مغادرته مش هضغط عليك يا رحمة
تشعر بأنها تتمزق تريده لجوارها لكن كرمتها وقلبها مجروحين حتي اعترافه له كان كالبسم الجاف لم يفيد بشئ ...لقد تأخر كثيرا حتي باتت الاشياء ليست بنفس الاهمية المرجوة .. فبقي الوضع كما
هو عليه! سئ!
في الصباح الباكر ... تسلل ضوء بسيط للغرفة من تلك الفتحة الموجودة بالنافذة اخبرتها أن الشمس قد سطعت وهو مازال نائم لجوارها فتحت اعينها بثقل تنظر له وتحاول سحب يدها لكنه ثابت ولم يتحرك وكأنه لا يشعر بها ... تعجبت هل يمثل النوم عليها ..! تشعر أن ذراعها تكاد تبتر من ثقله عليها ... كيف نام عليها بتلك الصورة والأهم متي!... هل كانت مېته حتي لا تشعر به
علي ذراعها ... يا الله! حاولت سحب يدها أكثر من مرة لكنه ثقيل جدا وتخشي ايقاظه فهي لا تريد الاحتكاك به صباحا ... يكفي ما حدث مساء
ما أخرجها من داومه افكارها طرقات عالية علي الباب ... علمت بديهيا لمن يكون 
بدأ يتململ في نومته اغمضت عينيها تتصنع النوم! نظر لجواره لحظات ثم نهض بملابسه الداخليه يفتح الباب ... ليجدها والدته!
هتفت في قوة وڠضب هتناموا للضهر يا عاصم ! جومها يالا كفياك چلع فيها !
هتف وهو يمسح وجه صباح الخير يا امه ... حاضر نازلين اهه وراك
نظرت له بعيون الصقر متحدثه نازله يا عاصم اهه ومتعوجش وراي علي طول 
لم يجب بشئ واغلق الباب خلفها ثم الټفت للتي تصطنع النوم فأمرها بصوت حازم جومي يالا يا شجن
أنقلبت للجهه الاخري بعيدا عن عينيه تفتح عينيها سريعا وفمها بقوة متحدثه حاضر هجوم اهه!
لم يعلق بشئ فتح خزانته واخرج منها ثوب وغادر الغرفة ليغتسل ... اعتدلت علي الفراش تتنهد ما كل هذه الحروب النفسية التي تمر بها!
في المرحاض يستند بكلتا يديه علي الحائط والماء البارد ينهمر عليه بقوة يتذكر ليلا ... وهو يسحب ذراعها لينام عليه شئ بداخله اراد ذلك ولم يمنعه بل لبي طلبه في حبور... فرده كبساط من حرير ... وضع رأسه ليغفو سريعا ... وكأنها تملك قدرة خارقة تسحبه بعيدا عن كل شئ وجودها لجواره كمغناطيس يجذبه بقوة ليتحد معه ! ما تملك هي لتفعل به ذلك
... أي سحر فعلت له لتسرقه هكذا حتي جموده بات ينكسر شئ فشئ ...! لا يعلم أن قلبها النقي هو السحر الابيض الذي يزيل سحر قلبه الاسود ... محاولات ليست اكيده حتي الان فهل ستثمر !
اغلق الصنبور .... مع ارتدائه ملابسه سريعا واتجه للغرفة التي نهضت ورتبتها وفتحت النافذة بالكامل لتدخل الشمس ... اتجه للمرآة في صمت وهي اتجهت للخزانه تخرج ثوب بيتي لتبدل ثيابها .. تطلع للثوب فهتف بنبرة حادة هتلبسي ده!
نظرت لإنعكاسه في المرآة متحدثه ايوه هلبسه!
الټفت لها پغضب متحدثا كيف هتجرچي في چلبية بيتي جنيتي اياك وامسك معصمها بقوة!
شهقت وتبدل ثباتها لرهبه وهتفت بدموع تجاهد لتبقي هلبسه عشان اشتغل فيه هناك ... فضغط علي معصمها اكثر فتأوهت ... النظرات حادة والاخري فزعه حزينة اتبعت في همس وهي تدير رأسها له دي هلبسها فوجها ومش همشي بدي في الشارع كده يعني
نظر للجلباب في سخط ولها ولدموعها فترك يدها سريعا هاتفا بقوة بطلي بكى
شهقات متقطعة دون ارادتها ... وركضت من الغرفة سريعا رغم الم ارجلها المستمر!
زفر بقوة بعد مغادرتها ومسح وجهه يهتف پجنون رغم صوته الهادي وكأنه يخشي أن تسمعه يا بوووي! جنيت يا عاصم جنيت!
اغلقت الباب عليها تبكي بقوة ما تلك الطريقة التي يعاملونها بها حتي هو ما كل هذه القسۏة التي يمتلكونها حتي فارس التي كانت دوما ما كانت تشعر معه بالقسۏة والجمود لجوارهم ملاك رحمة ... زفرت وهي تحاول تهدأ لتبدأ دموعها من جديد وكأنها نبع تفجر وانتهي لن يقف!
تتسأل بشك هل ستبقي حياتهم هكذا .. لمتي ستظل متماسكة ... ! 
خلعت ملابسها ونزلت اسفل الماء الدافئ ترتجف وقت بسيط وانتهت وارتدت الملابس وخرجت لتجده هناك لجوار الدرج وكأنه تنتظرها .. زفرت وهي تتجه للغرفة لترتدي الثوب الاسود فوق الاخر .. ودت لو تقفز من النافذة علي ان تنزل لجواره ... لكن لن تقدر علي فعلها فاتجهت بخطي منهزمة لهناك .. يري الحزن في عينيها فجزء منه حزين من اجلها لكنه يري انها تبتعد وتنفر منه فالجزء الاخر يريد ان ينتقم منهم جميعا وهي اولهم بنفورها منه .. ! 
بين شقين هو معذب فكلاهما.. لمتي سيبقي هذا الصراع .. لمتي لم يشعر إلا وهو يجذب يدها بقوة يطبق عليها بإحكام وقبل ان ينزل جذبها لجواره يطالعها عينيها بصمت اوشك علي الوقوع في سحرها من جديد عيناه تسبح في جمالها سكونها حتي رهبتها الظاهرة كله سحر اوشك علي تقبيلها .. لكنها تراجعت تميل برأسها في نفور للجانب الآخر .. ومازاد هذا بداخله الا ڼار
موقده .. التلك الدرجة لا تتقبله حتي بعدما صار زوجها حلالها الا زالت بعيدة هكذا .. !
ڠضب اعمي عينيه لا يري شئ الان سوي الشړ
وهي مغلوبة علي امرها ماذا ستفعل كتب عليها البقاء كالجميلة التي اسرها الۏحش .. هل ستستطيع ان تؤثر عليه ليتغير .. تنتظر فك التعويذة لينتهي مفعول السحر ويعود كما كان ! إنسان! 
نزل الدرجات وهي خلفه .. يده تحكم الاطباق علي كفها وكأنه يخبرها أنها ملكه ليس هناك طريق اخر غير السير خلفه.. يسحبها بتملك قلبها يخفق پجنون حزن ورهاب السير علي هذا الدرج نزوله اصعب من صعوده دوار وانات عندما تدعس علي قدمها ... هل يمكن لبريئة كشجن تحمل كل تلك الهموم في قلبها ... !
لم يترك يدها ... جذبها لجواره من جديد متحدثا بنبرة اكثر تحكم هنعاود بدري النهاردة اعمل حسابك
رفعت بصرها تتأمله تريد أن تسأله لماذا هل هناك سبب لكنها غير قادرة علي ذلك الكلمات لا تطاوعها نظراته حادة ترهبها !
اخفضت بصرها من جديد لتصمت مجددا واومأت في خضوع ... يهتف عقلها علي الاقل سترحم من همت ولو قليل
تحمل الصغير بين يديها شاردة تهزه بحركة متتابعه وعقلها سافر بعيدا لمساء امس .... كان طلبها أن تأخذ الصغير معها ... تنفيذ لوصية امه ... ولكي ترعاه فهي حتي وان كانت زوجه ابيه فهي تفتقر لشعورها بالامومة لم تجبره ولو يوم واحد .. تريد أن تشعر بتلك المشاعر حتي وان كانت مدة مؤقتة وستزول ... لم تتخيل يوما ان ټموت إنتصار وتترك خلفها وليد صغير ... لترعاه هي من أول يوم تشعر معه بكل شئ كأم حقيقية .. انجبت لتربي .. لكنها لم تنجب .. لكن ستربي الصغير فهو عطاء من الله ... يكمن في كل ابتلاء نراه خير كبير خفي .. تتذكر وقت نزولها الدرج ورجاء زوجة عمها وسلوان بأن تبقي ... وتعلق الصغار في ثوبها ... خصوصا على فكم هو متعلق بها ...
لكن الشئ الذي لن تنساه مطلقا هو نداء فارس عليها بقوة افزعتها من الداخل ظنت انه سيجبرها علي البقاء وتلك المرة غير السابقة لو سلسلها بقيود ستكسرها لتهرب تبتعد عنه عن روحها المکسورة .. لكن المفاجأة التي ادهشتها هو نزوله بنصر نائم .. وصمت طويل حتي وقف امامها مباشرة يطالعها بتمعن وهتف اخيرا وهو يمد يده بالصغير خديه
فغرت شفتيها لا تصدق ما تسمع ... اخر شئ توقعته كان هذا الامر هل يعطيها فارس الصغير برضاه ولا يجبرها علي البقاء من اجل الاولاد ما هذا التغير المفاجئ .. ما قصده من هذا الفعل ... لكنها استجابت ليديه بمد يدها تحمل الطفل تقربه منها لاحضانها تعطيه شئ من الحنان الذي يفتقده ... ليتها تعوضه ولو ب القليل!
هتف بهدوء رغم نبرته المنفعلة مهما تبعدي يا حنان دي دارك وده بيتك مرجوعك له ... اوعي تفكري اني ممكن اطلجك في يوم!
كانت تريد فتح جدال معه لكنها تراجعت فلن يفيد الجدال الان بشئ .. غادرت تصعد السيارة لتنطلق بعيدا فاقت من شرودها علي بكاء الصغير ... جائع .. وضعته في الفراش واتجهت تجهز له الرضعه الخاصة به متناسية كل ما كان ومتناسيه هم كبير يسكن في النفوس
في الحجز ... 
لم يتعافي بعد ... 
لكنه نقل هناك يكمل علاجه وللتحقيق معه وعرضه علي النيابة ..... فالتهم الموجه له كبيره للغاية لن يفلت من العقاپ مهما فعل ... حاول فضل عمل اتصالته .... ووعده احد شركائه انه سيتدخل ليغلق القضية ومحو الادلة لتغلق تماما لكنه حتي الان لم يحدث شئ
يجلس في زيارة سريعة من احد رجاله الاوفياء
مال عليه يحدثه اخر الاخبار سريعا وعندما علم بالتطورات ... الډماء غلت في عروقه يشعر بالحقد الذي تضاعف في قلبه .. تجاه عائلة عتمان .. فارس ورحيم
لابد من أن ينتقم .. مال علي الرجل يخبره بعض الامور استمع الرجل جيدا واومأ بالايجاب .. هاتفا اعتبره حصل يا كبير
ابتسامة نصر ظفر بها بعد غياب دام طويلا ان كان خسر في اللعبة كل شئ فلن يترك الفائز يسعد بنصره .. سيزرع الشوك في طريقهم ليجرح ارجلهم
كانت تريد رؤيته وحاولت مع راية أن تخرج لها إذن بالزيارة .. لكن راية غير راضية عن الامر .. فحتي لو انقذها ليس من العقل والحكمة زيارته قد يشعر وسيم بالڠضب او