قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم


ومازالت تضمها عزيزة وهتفت وهي تضع يدها اسفلها وترفعها قليلا ډم ډم يا عزيزة ... ومالت رأسها علي صدر ابنه عمها التي عبئت صړختها الارجاء بعد غيابها عن الوعي
كان يطالع ما يحدث فاغر فمه يشعر بأن الدنيا اغلقت ابوابها في وجهه دفعه واحده ... حتي بات غير قادرا علي فعل شئ
الخاتمة
خرجت الطبيبة تحدثهم بإنفعال إزاي تتأخروا كده عليها كان ممكن ټموت 
ردت عزيزة في بكاء والله جينا علي طول متأخرناش
كان الكل ينظر للطبيبة بقلق فصوتها ونبرتها مرتفعة تنذر بأن هناك شئ
زفرت وهي تضع احدي ايديها في البلطو الطبى ونظرت لعاصم الذي سألها بصوت يكاد يرتجف جرالها ايه جوهحصل ايه!
ردت في نبرة قاسېة هيكون جرالها ايه يعني البيبي في خطړ وهي كمان احنا وقفنا الڼزيف بالعافية وممكن يرجع تاني لسه منعرفش
اتسعت عين الجميع وهتف عاصم بتعجب هي كانت حامل!
ايوه حامل ليه أنت متعرفش!
نظرت له والدته في دهشه وتسأل
لكنه أجاب الطبيبة بصوت مؤكد لاه معرفش حبله كيف
ارتفع حاجب الطبيبة في دهشه متحدثه سؤال غريب مش حضرتك جوزها هتكون حبله ازاي
شعر عاصم بالارتباك فالسؤال لم يكن في موضوعه فتدخلت والدته متحدثه يجصد حبله في كده ايه من مېته يعني
لا لسه في الاول كانت في الشهر التاني
شعر عاصم بدوار غريب وكأن الدنيا تظلم من حوله تراجع خطوة ينظر لاسفل
ثم للطبيبة بحصره متحدثا ونزل عاد ... عشان كده كانت پتنزف
هتفت الطبيبة ربنا بيحبكم الجنين لسه موجود بس الڼزيف ده اثر عليها هي 
شعر بأن جزء من عقله وقلبه فقد فهتف بلوعه اثر عليها كيف جرالها ايه!
ڼزفت كتير محتاجين ډم وبلازما
هتف بقوة كل اللي تحتاجوه خدوه مني وشمر عن اكمامه 
هتفت همت بصوت خاڤت يخدوه ايه بس يا ولدي أنت ضعيف
سمعت الطبيبة كلماتها فأومأت بالنفي وهي تغادر متحدثه خليهم يخدوه عينه منك تحت
هتف فى قوة حاضر يا دكتورة وبالفعل اتجه لاسفل تحت نظرات والدته الغاضبة والتي تهتف في سرها عاوزين ياخدوا ډم ولدي كمان مش كفاية الاول مۏتوه
ام عن عزيزة تشعر بالالم الشديد فمن حمتها ترقد هنا دفاعا عنها وكانت ستخسر جنينها بسببها تحدث نفسها بحزن ليت يعود الزمن لكنت سأوافق عليه لكن الزمن لا يعود للوراء
عندما وصلهم الخبر اسرعوا مجرد ذكر أنها في المشفي كادوا يجنوا ما حدث لها
لكن عاصم كان احوط منهم فلم يخبرهم بنفسه بعث مرسال الي فارس شخصيا
وصلوا بعد وقت قياسي المشفى
يسألون هنا وهناك حتي علموا انها في قسم النساء والتوليد الان التعجب يملئ عقولهم
صعدوا لاعلي حتي وصلوا لهم ... اسرع فارس مقتربا وتحدثه بيوت خشن البت جرالها ايه مالها
ورحيم خلفه صامت رغم الحزن والڠضب المجتمعان معا بعينه
هتفت همت في تؤده فجأة لجناها پتنزف اظاهر كانت حبله ومنعرفش واشتالت حاجة تجيلة
تحدث رحيم وفارس في آن واحد حبله!
ايوه لستها الحكيمة جايلة كده 
هتف رحيم پغضب وليه تشيلوها حاجة تجيله لما هي حبله
ردت في غيظ خفي واحنا كنا خابرين يارحيم لساتنا دلوك عارفين بس
نظر رحيم حوله فتحدث بصوت عال وفين عاصم سايبكم اهنه لحالكم
هتفت عزيزة في بكاء له معانا بس توه نازل ل تحت بياخدوا منه عينه عاوزين لها ډم وحاجة كده كمان 
تحدث فارس بقوة اني فصيلتها هما فين
عشان ياخدوا مني اهه 
كان جواب عزيزة معرفش هو فين 
هتفت همت زمان حد جاي منهم دلوك نسأله
وبالفعل وجدوا ممرضة قادمة اوقفها رحيم متحدثا هم بيتبرعوا پالدم فين
انزل تحت شمال هياخدوا منك عينه الاول
اومأ رحيما هاتفا شكرا
وبالفعل اسرع هو واخيه بالنزول لاسفل كان عاصم واقفا عند نافذة زجاجية بها فتحه صغيرة والحزن يبدوا عليه
اقترب فارس متحدثا بغيظ كده يا عاصم يشغلوا البت لما كتوا ھتموتوها
اتسعت عين عاصم في تفكير ماذا يقول هذا ... الم يخبره احد ما حدث!
لم يجب بشئ ظل صامت كما هو
فهتف رحيم من خلفه فارس نلحجوا اختنا الاول وبعدين للحديت حديت ونظر بلوم كبير له
شعر بأنه ولاول مرة حتي قسوته ومكره غير قادر علي استخدامهم فالحزن عليها كسره كما يقولون
مر وقت طويل عليهم حتي جاء المساء
نقلت غرفة عادية ....
اسرع فارس خلف الطبيبة واخيرا عثر عليها يسألها أنا اخوها وعاوز اعرف هي مالها دلوك وايه اللي حصل بالظبط 
اجابته بنظرات متفحصه اختك جاي مضړوبة وكانت هتسقط بس احمد ربنا انا الجنين بخير وهي بخير دلوقتي هي هتاخد وقت عشان تبقي كويسه محتاجة منكم اهتمام ورعاية وخصوصا نفسيا 
شعر پالدم تندفع لرأسه دفعه واحده وبدأت عينه في النبض وهتف هي هتخرج مېته
اجابته بتأكيد يوم او يومين بالكتير
متشكرين جوي يا دكتوره
اومأت له وهي تغادر العفو
كل شئ في كفه وضربها في كفه اخري ... الڠضب يأكله يمد يده علي اخته ... هل وصل به الحال لتلك الدرجة اتجه له في ڠضب يمسكه من تلابيب ثيابه هاتفا بفحيح بتمد يدك علي خيتي يا ......هي دي الامانة 
اتسعت عين الجميع واقتربوا سريعا منه يحاولون ابعاد فارس عنه ومنهم رحيم ...
هتف عاصم في قوة مكنش قصدي والله مكت اجصدها هي
انزل فارس ذراعاه بأسف متحدثا ماشى يا عاصم ماشي يا ود عمي انا منتظر منك ايه امك تجول دا اشتالت حاجة تجيله وانت تجول ضړبتها ڠصب عنك عاوزين تجننوني معاكم هي تفوج بس وانا هعرف منها كل حاجة والمستخبي هيبان كله 
هتفت همت في غيظ عاوز تجول اننا كدبين يا فارس احفظ لسانك يا كبير 
حدجها بنظرات مشتعله وهتف محفوظ يا مرت عمي بس حج خيتي واللي حصل لها مش هسكت عليه اوعوا تفكروا إن خيتي رميه لاه 
ردت همت في برود هتعمل ايه يعني!
لو على العمايل هعمل كتير متجلجيش
زفر عاصم
متحدثا ابه خلاص يا حاچة
صمتت همت في غيظ تنظر لهم في كره والكره اصبح متبادل دون أي ذرة تردد
أما عن رحيم فكان يقف علي المحك الڼار تأكله لكنه مازال صامت كأن هناك شئ يمنعه ... ينتظر الوقت المناسب ليتحدق وقد كان انفرد به وحده
هتف بقسۏة ولوم عارف لو ابنك ولا بنتك كان جرالهم حاجة كت هتحس بإيه انك انت اللي جتلته مبسوط لرقدة اختي دي
مكنش قصدي احلف لكم بإيه عشان تصدجوني
مصدقك وده ميمنعش أنك السبب بردك 
اخفض بصره يشعر بالذنب .. بماذا سيبرر تصرفاته
حدجه بنظرات ڠضب وتعجب هاتفا عاوز تجوز خيتك لرجل كد ابوك يا عاصم ترضاه لنفسك ترضي اخد خيتي منك و اجوزك واحده كد امك!
نظر له عاصم في تعجب وهتف بصوت عال مين جالك الموضوع ده وبعدين انا راجل اختار زي ما انا عاوز محدش يفرض عليا حاجة ودي خيتي وانا ادري بمصلحتها يا رحيم ملكش صالح بالموضوع ده 
ادري بمصلحة ايه يا عاصم تضربها وتجبرها علي الجواز حدش جالك انه حرام يا اخي
هتفت وهو يضرب كف بالاخر اضړبها ايه وحرام وحلال ايه اللي هتجول عليه ده! بجولك دي خيتي وانا ادري بمصلحتها وبعدين لما أنت جلبك عليها كده متجوزتهاش ليه وانت اهه اتجوزت بدل المرة اتنين !
صدم رحيم من كلماته ولم يتحدث للحظات 
اتبع عاصم انا مبجوزهاش له الا عشان تعيش مرتاحه وابجي مطمن عليها هيأمن لها مستجبلها وهيعيشها ست الستات
ست الستات حتي لو مش موافجة عليه 
لاه لازمن توافج علي اللي اختاره ليها انا اخوها الكبير وادري بمصلحتها 
انت كده بتظلم خيتك يا عاصم واعمل حسابك الكلام ده ميرضيش 
وهي بجي اللي وكلتك محامي ليها وجالت لك مش كده
محدش وكلني انا عرفت من براكم يا عاصم الببان لها ودان وكلام الناس كتير
اتسعت عينيه وهتف بقسۏة عرفت من مين يا رحيم جول واول ظن جاء بباله هو راضي 
ملاكش صالح عرفت من مين المهم عرفت وخلاص وعاوزك تعرف حاجة واحد انا مش هبجي احن علي خيتك منك زي ما جلت وانت ادري بمصلحتها بس الجوازة دي لو تمت لا أنت ود عمي ولا اعرفك
اتسعت عين عاصم وهتف هتهددني اياك
لاه مش ټهديد ده جرار وخدته خلاص ورجدت خيتي دي مش هحاسبك عليها يا عاصم المرة دي بس صدجني لو اتكررت سواء بجصدك ولا لاه مهطولش ضفرها تاني ومشى تاركا اياه فاغر الفم مشتعل الرأس والبدن
مر يومان بدأت تسترد عافيتها قليلا واليوم ستغادر المشفى لكن السؤال الاهم لاين ستغادر الكل يفكر في هذا الامر حتي هي
لم يحدثها احد حفاظا علي حالتها الصحية وخوفا من اصابتها بإنتكاسة
جلس لجوارها مطالبا الجميع بالخروج يريد أن يحدثها علي انفراد
كانت تنظر له تشعر بما سيقول لكنها انتظرته يبدأ
اخرج من جيبه قطعة شيكولاته كبيرة وهتف جبتلك دي النوع اللي هتحبيه
ادمعت عيناها قليلا وهتفت لساتك فاكر يا رحيم
شعر بنصل حاد مزق قلبه تلك النبرة مفتقده لاشياء كثيرة تعاني الاحتياج ...يعرف هذا الشعور جيدا مر به بعد ۏفاة آثار ... غريب كيف تشعر به الآن!
هتف مداعبا يحاول تغير الجو يابت مفكرني كبرت ولا ايه ولا هنسي حاجة بتحبيها دا انت الوحيدة يا بت
ربنا يخليك ليا يا اخوي
قبل رأسها متحدثا ويخليك يا جلب اخوك عاوز اسألك علي اللي حصل واللي عاوزاه يا شچن
هتفت في تلعثم عل ى حصل
ايوه انا سامعك جولي مټخافيش
هتفت وهي تخفض بصرها مش عزيزة حكتلك هي جالت لي
هتف في غيظ الفتانة البت دي بمبة والله
ضحكت متحدثه حرام عليك يا رحيم دي طيبة
ايوه من يشهد للعروسة مهي عمتك دلوك
هتفت وهي تضم يده مفيش اغلي منك عندي
قبل رأسها مجددا وهتف وغلاوتك يا شجن لو عاوزه اطلجك منه لعملها
تطلجني!
ايوه اطلجك
واللي جاي ده ذمبه ايه يجي الدنيا يلاجي ابوه وامه مطلجين مش عاوزه اظلمه
يعني ايه يا شجن هترجع له
انت شايف ايه يارحيم اطلج ونبجي لبانه في بج الكل
انكسرت نظرته وهتف اوعي تفكري كده تولع الناس محدش هيجبلنا حاجة
عارفه يا رحيم بس انا هديله فرصة تانية 
مش عاوزك تتنازلي يا شجن عاوزك كبيرة
هرجع له بس عندي شرط اجعد التلات شهور الاولنين عندكم واهه عدى منهم شهر الدكتورة جالت الراحة
صمت يستمع لها
اتبعت وعلي الاجل اكون شديت حيلي شوي بعد اللي حصل والحمل يكون استقر
يشعر بأن داخلها اشياء مازالت لم تبوح بها فهتفدي اللي هجولهلهم انما اللي جواك بحج وحجيج ايه!
ارتفعت نظراتها له في تعجب وهتفت اللي جواي
اومأ متحدثا ايوه يا شجن اللي جواك
نظرت بعبدا تفكر بكلماته ماذا يوجد بقلبها لم تبح به لاحد لا تعرف شئ محدد لكن كل ما تفكر به هو انها تريد الابتعاد عنه لاقسي بقاع الارض تريده ان يتغير نعم لاحظت معاملته الحانية لها الاونه الاخيرة لكنها معاملات لازالت ناقصة اهم شئ تريد وهو البوح واظاهر الحب لها
صمتت لم تجيبه بشئ بماذا ستجيب وهناك الف فكرة وخاطرة تتسارع