قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم


وهو ينهي كل شئ واتجه ليغادر المكان
نهضت من نومها مفزوعه تشعر بالالم ... لم يكن بجوارها ... انتفضت تلبس المأزر ليحميها من البرد وفتحت الحمام بعد طرقه تبحث عنه حتي جائها صوته 
وهو يفتح باب الغرفة ايه اللي مصحيك يا حبيبتي
جرت له تحتضنه متحدثه كت فين يا رحيم
قلقت والجو النهاردة برد جلت اشوف حبيبة يمكن نفضه الغطا
ضمته متحدثه شفت منام وحش قوي اټرعبت
اخرجها من احضانه متحدثا منام خير يارب
لا مش هحكي عشان ميحصلش
طب خلاص استغفري ونامي لسه الليل طويل 
نام جمبي متخرجش
ضحك بالم متحدثا حاضر اهه نمت وارتمي بجسده علي الفراش مصدرا صوتا عالي
خلعت المأزر ونامت لجواره تمسكه بقوة خشية ان يغادر مجددا
هتف في تعجب فك يدك شوي كده هتخنج منيك ويجوله المره اللي جتلت جوزها
لا مش فكه وبعد الشړ عنك نام يا رحيم وغمض عينك
هتف متعجبا ايه شغل العيال ده !
هتفت معترضه هاااا
خلاص يا بوي نمت اهه
قبلت وجنته واغمضت عينيها تحايل النوم لكن النوم سافر بعيدا
الشمس تتوسط السماء ... 
طرقت حبيبة الغرفة ثم دخلت لتجدها مازالت نائمة هتفت متعجبه خاله سلوان الظهر جرب يأذن لساتك نايمة ليه! تعبانة
فتحت عينيها بصعوبة تنظر لها بنصف عين متحدثه صباح الخير يا حبيبتي ونظرت لجوارها لم تجد رحيم هتفت متعجبه بابا فين تحت
لا بابا طلع مشوار من شوية
مشوار طب ليه مصحنيش!
معرفش هتفت بقوة هاتي التلفون يا حبيبة
لم نطمن عليه
اسرعت تجلبه لها وهي اعتدلت بصعوبة فالحمل يجعل جسدها كالعجوز
جائه اتصال وهو في السيارة فتح الخط متحدثا صباح الخير
جائه صوتها الغاضب كده برده يا رحيم تخرج من غير ما تجول
متجلجيش يا سلوان مشوار مهم وهعاود علي طول
أنت كويس
بخير والله اهه
طب متتأخرش
حاضر زين كده
هتفت في استياء تقلده زين يا رحيم زين !
واغلقت الهاتف طمئنها لكنها مازالت تشعر بالتوتر ولا تعلم لماذا!
الفصل الاخير
وصل للمكان المقصود وترجل من السيارة يفتح بابها الخلفي ساحبا اياه من ذراعيه المقيدين هاتفا جدامي هو ده المكان ولا ايه!
هتف بصوت واهن يشعر بالتعب الشديد من شدة ما تلاقاه من ضړب مپرح أمس هو المكان هو 
دفعه رحيم للأمام وقطع قيده متحدثا ادخل لما اشوف
والاخر قد ترجل من السيارة متسع العينين مازال لا يعرف ما الامر لكنه اصبح علي يقين أن الموضوع اكبر من توقعاته وهناك مستجدات لم يعلمها بعد ولم يفصح عنها رحيم بالطريق ... كل ما أخبره اياه هنوصل وهتفهم كل حاچة علي عينك يا تاچر ... اصبر
طالبه بالصبر وهل لديه غيره ليتحلي به الان وسط كل ما يمر به من ضغوطات وبالاحري نفسية !
أخرج من جيب داخلي المفتاح لهذا البيت المتهالك المتطرف وفتحه ليجد اثنان بالداخل احدهم متكأ علي ذراعه ممدد الجسد والاخر نائم ... اعتدل المتيقظ هاتفا ايه اللي اخرك كده يا حزين ... ومع تدقيقه لملامح وجهه هتف پخوف اوع يكونوا مسكوك !
اومأ بالنفي لكن الاخر يشعر بأن هناك شئ خاطئ نهض في اتجاهه متحدثا امال ايه اللي جرالك مين عمل فيك كده!
ابعده رحيم بقوة ليظهر أمامه متحدثا أنا اللي عملت فيه كده مش كنتم عاوزين تقتلوني صح! وشرد أقل من لحظة فيما حدث أمس 
ذهاااااااااب ....
علي الهاتف ايوه يا بني في ايه
مسكنا واحد بينط من علي السور يا رحيم بيه
ايه! وده
كان جوه بيعمل ايه
مخبرش ومعاوزش يتكلم
طب ډخله جوه الدوار عبال اما انزل
القي نظرة خاطفة علي سلوان النائمة وحمدالله انها نائمة حتي لا تشعر بالقلق وتمنعه الذهاب
نزل لاسطبل الخيول وجده هناك ... وقامت الرجال بتقيده جيدا
هتف وهو يرتب علي كتف أحدهم عشتم يا رجاله
وشمر عن ساعديه متحدثا ها بجا جولي أنت مين وكت داخل اهنه تعمل ايه!
هتف الرجل بقوة مكنتش بعمل حاجة والله
ضحك رحيم متحدثا صاااادج من غير حلفان
واشار للرجال بيده متحدثا وهو يتكأ على أحد الاسياج الخشبية وضبوه شكله كده مش دغري وانا هحب الراجل الدغري
وبالفعل فكت الرجال قيده وانهالوا عليه ضړب مپرح حتي سقط ارضا ماعادت قدماه قادرة علي حمله وهتف هجول هجول كل حاجة بس سبوني الله يخليكم
تحدث رحيم وهو يقترب لامساكهبراو عليك كده زين
وانتهي من كل شئ صاعدا الغرفة وجدها مستيقظة كانت المفاجأة وعندما سألته في خوف اجابها انه كان يتفحص حبيبة فالجو برد
عودة.........
مفاجأة لم يتخيلها حتي في الاحلام من المفترض الان يقرأون عليه الفاتحة ليجده أمام ... انتفض صارخا لاه انا مليش دخل والټفت مسرعا للابتعاد ينوي القفز من النافذة سريعا لكن رحيم أسرع خلفه بجسده الرشيق يمسكه من اعلي جلبابه بقوة كادت اصابعه تخترق اللحم من شده غضبه متحدثا ملكش دعوة صح ... امال مين اللي ليه
ضربه الرجل في بطنه بقوة .. جعلته يتأوه وينحني قليلا من شدة الالم لكنه مازال قابض علي ثوبه
حاول الفرار لكن رحيم اعطاه كرباج شديد علي صدره بيده جعل صوته يدوي في الارجاء ولم يكتفي بل ثني يده خلفه وانهال بالضړب علي صدره حتي برك الرجل يلهث 
وحين ذلك استيقظ الشخص الثالث ورأي المشهد بأعين ناعسه ... انتفض متعثرا في خطواته السريعة الغير متوازنه وقفز من النافذة سريعا يريد الفرار قبل ان يمسكه ... لكن لسوء حظه تتلقاه يد غليظه وليست أي يد فهي اليد التي خاڼها .... اتسعت عينه في ړعب وهو يري عاصم امامه كادت عيناه تغادر محلها وهو يهتف پذعر عاصم بيه!
لم يتوقع ان يراه عاصم هنا الشړ تجسد في عينيه دفعه واحده ليقبض عنقه بقوة دافعا اياه للحائط هاتفا بفحيح مرعب مين اللي وزك تعمل كده يا خسيس مين!
الصمت سائد والړعب في عينيه يتواري لكن لا سبيل بدأ يشعر بالاختناق فقبضت عاصم قوية ليس بها رحمة وكأنها فولاذ ... رفع الرجل ايديه يضرب كفه
حتي يتركه بدأت انفاسه تسحب المۏت وشيك لا سبيل سوي الاعتراف فهتف بأنفاس متقطعة وصوت مهتز هجول علي كل حاجة هجول
خفف من ضغطه قليلا متحدثا بصوت قوي جول واياك تكدب ساعتها هتتمني المۏت ولا تطولوش
لاه هجول خلاااص حامد بيه هو اللي جالي اعمل كده
اخد خيتك عند راضي عشان يتهم فيها هو
زمجر عاصم بقوة متحدثا واشمعن راضي وليه تاخدها عنده يا...... جوووول
عشان هيحبها أنا عرفت
تحولت القبضة لكف كسواط ... مالت رأسه ولم يلبث الإ أن جذبه عاصم من خصلاته القصيرة بقوة متحدثا هتجول ايه يا كل..... هيحب مين!
هيحب ست عزيزة
دفع رأسه في الحائط متحدثا أنت ناوي على موتك مش كده جوول مين االي وزك تجول الكلام ده
لاااااااا والله محد وزني دي الحقيقة
شعر بصدق كلماته لكن كيف ذلك! فهتف في ڼار متأججة جول عرفت ازاي هو اللي جالك
لاه عرفت بالصدفة كان واجف بيطالعها في الدرى وجفشته مرتين
تركه قليلا ثم هتف وهو يسحبه للداخل هتحكيلي كل حاجة يا اما ھدفنك هنا حي
لاااه هجولك كل حاجة هجول بس سبني
ورحيم في الداخل .... استمع لكل المأمرة هو من قطع السرج للصغير هو من قټله كان الٹأر يلح عليه يوسوس له شيطانه بأن يأخذ حقه يثأر لوردتهم المقطوفة لكن كلمات سلوان هي من جعلته يتراجع لم يهدأ لكن شيطانه قد قيد وكأنه لجم بقيود الحب
تجمع رحيم مع عاصم هذا في البداية والاخر في النهاية النظرات تحكي آلف القصص ... عين رحيم تخبره هل زالت الغشواة عن عيناك الان يا ولد عمي ام مازالت موجوده الخطوات تقترب ويجد نفسه يصغر أكثر وأكثر كيف ينصر الغريب علي لحمه ودمه ليس فقط بل يطنعه هذا الغريب في شرفه ويريد تدنيسه وهلاكه معا
اي عقلا كنت تملك يا عاصم لتنساق ورائهم بتلك الصورة! ... ومن اتهمته بالخېانة هو من يكشف لك الحقيقة ... خلت الدنيا من الجميع ليكون هو المفتاح لابواب الحقائق كلها .... الڠضب يتملك منه مجددا لكن تلك المرة من نفسه التي دعستها الحقيقة اليوم... يريد الابتعاد لمكان معزول يخفي خيباته المتتالية ... لكن يد رحيم اوقفته واوقفه صوته المتسأل علي فين يا عاصم ... منذ زمن لم يناديه بأسمه كهذه المرة
هتف عاصم في خزي ماشى
من غير ما ترد حقك وحقنا كلنا ... شرف العتامنه مهش جليل عشان تسيبه وتمشي!
تنهد عاصم متحدثا هتحدتني وكأني زين معاكم ومعاك أنت بالخصوض 
اللي فات ماټ ... حديتك فيه لا هيجدم ولا هيأخر بص للجاي كفياك بص لورا بجي يا اخي!
نظر عاصم لاسفل يشعر بالاسف وكلمات رحيم وكأنها ماء يغسله يزيل السواد العالق ببدنه .... لكن القلب مازال ېصرخ بداخله يريد ان يغسل هو الاخر الم يأن الاوان لان يحيا كباقي البشر ... معافا نفسيا !
وضع قبضته علي كفه المبسوط اعلي كتفه متحدثا بتأيد معاك يا رحيم من اهنه ورايح هتلاجيني معاك وفي ضهرك ...
ابتعد رحيم متحدثا بقوة زين بينا نلم العيال ..... دول وناخدهم علي الجسم ويجروا بكل حاجة هناك أنا عاوزهم يتشنجوا شنج ډم ابن اخوي مهيروحش هدر ولا اللي كانوا عاوزين يعملوه فينا تاني
صح يالا بينا وبالفعل وضعوهم بالسيارة منهم من قاوم ومنهم من استسلم لقدره الذي رسمه بيده وكانت النهاية تحقيق بكل اوقوالهم وافعالهم و الامر بحبسهم علي ذمة التحقيق .... كانت البداية ... الخطوة الاولي ... من كان يريد الغلبة نعم فاز مرة بالغدر لكن ليس كل المرات سيفوز ... انتهي وقت اللعب ولم يتبقي شئ حتي الوقت بدل ضائع اهدره كله ليتبقي له لا شئ ... لا مفر من اعلان النتيجة والتي ستكون لا محالة خاااسر
لم يصدق نفسه حينما وجه بهم جميعا چرائمه كلها دفعه واحده ... باب ورائه باب حتي كاد ان يفقد صوابه كل مخططاته كشفت لتصبح ضده .... حتي رجاله اعترفوا عليه ... صدق كلام فضل عندما حذره ... لكن قد فات الاوان وكفته اصبحت ثقيله ماذا سيفعل .... أصبح لا يعلم سوى أنه سحق تماما ولن يخرج منها مطلقا
ام وضع فضل مختلف فكل تلك الحوادث لم يذكر اسمه بها لم يكن فاعل ولا محرض ....
وكيف يحرض علي القټل وقلبه دق ... لان الحديد الصلد ... مازال اثرها باق رغم بعدها ... يكفي هذا الچرح الذي سيظل آثره باق علي جسده طلقة تلقاها عنها ليحميها بصدر رحب لتحيا بسلام حتي لو كانت روحه فداء لها ... آثرها سيبقي طوال العمر لن يمحي حتي لو فارقت الارض وابتعدت سيبقي وفي لعهد الحب لن ينسها سيضحي ببعدها ليس الا من اجلها سيراقبها تكبر وتنجح كما ارادت ووقتها سيكون اسعد شخص سيتألم بشدة لبعدها لكن الالم في سبيل حياتها التي اختارتها لا شئ ... !