رواية بقلم لادو غنيم


استهدي بالله و شوفى عايزه كام بلونه عشان نمشي 
أخفت دموعها بحزنا 
كل البلالين ! 
تنهدا بجديه 
ماشي 
اخرج مائتين جنيه و اعطاهم للصغير قائلا 
خد و خلى الباقى عشانك 
اخذ المال و اعطاها البلالين فامسكتهم و عاودت اعطائه واحده ورديه 
اتفضل دي منى ليك شبه خدودك عشان تفتكرنى 
أخذها الطفل بسعاده فقالت بسعاده مثله 
ايه رايك لو توزع معايا البلالين على الأطفال 
اوماء الصغير فساره أمام جواد يوزعوا البلالين على الأطفال البائعين للورود و المناديل و غزل البنات كانت مثل الحوريه العفويه بينهم تتنقل بتناغم من صغيرا إلى اخر ترسم الفرحه على وجوههم تتبادل معهم الضحك النابع من القلب الذي يشبههم كثيرا التفوا حولهم الصغار ياخذون منها البلونات ثم أمسكوا بيدها و بدأو يلتفون بها و كلن منهم يحمل بالونته مثلها هيئتها بعينيه تشبه فراشه مزخرفه بأبهى الألوان الإلإهيه تطير بتناغم لتسرق حواسه بعفويتها المحلقه بسماء كيانه حتى أنتهت من تلك المه الحيويه بالحب و سارة إليه ببالونتها تتنفس بلهفه مندمجه ببسمه راقيه 
شوفت الأطفال فرحوا أزي أنا مبسوطه أوي بيهم 
فاقه من سحرها على انغام صوتها العزب ففرك مدمع عينيه قائلا 
شكل كدا مفيش محلات للطرح هنا خلينا نروح و هبقى إبعت لسمرا تجبلك من المحلات اللى تعرفها 
اومأة مطاوعه إياه و كادا يتحركا لكنهما سمعا صوت صړيخ فلتفى فوجدا كريم ممددا على الأرض فاقدا للوعى 
فركضت ريحانه إليه و جلست على عقبيها أمامه تحمل رأسه على يدها تزامنا معا هتافها القلق 
كريم مالك فوق يا كريم !! 
تقدم منها جواد و جلس نصف جلسه يتفحص الصغير 
شكله داخ من الشمس 
نهضت به تضمه لصدرها تناظر الأخر بعين أمتزجت بدموع الحزن 
أنا مش هسيبه هنا خلينا ناخد معانا عالبيت نطمن عليه و لما يفوق نبقى نرجعوا من فضلك عشان خاطر أغلى حاجه عندك وافق 
فرك جبهته بستسلام جاد 
ماشي لما أشوف أخرتها معاكى 
حملا الصغير عنها و تجها للسياره ليعودا للبيت 
بعد ساعتين من جديد كانت تجلس ريحانه بمفردها بالحجره و بجوارها كريم فمازله يغفوا بعدما اتضح لهم أنه يعانى من ضړبة شمس اما جواد فقد ذهب ليجلب للصغير دواء و بتلك الأثناء سمعت ريحانه صوت غوايش يملئ المكان من الخارج فنهضت من جوار الصغير و تدلت إلى الأسفل حتى وصلت إلى الباب و فتحته فستقبلتها غوايش بالبكاء 
الحقى يا ريحانه أبوكى معرفش إيه اللى جراله 
أندب الخۏف بقلبها فصړخت بتسأول 
مال بابا في إيه !! 
أبوكى عمال يكح الحد لما جاب ډم مش عارفه اعمله إيه  
بابا حبيبي ياله خدينى عنده 
هتفت بلهفه و كادت تذهب لكن فارس نزلا على الصوت قائلا بستفهم تزامنا معا إقترابه منهما 
ايه الصوت دا و أنت يا ريحانه رايحه فين ! 
أرتجفت پبكاء الخۏف 
بابا تعبان و لازم أروحله دلوقتي 
سالها بجديه 
جواد يعرف أنك خارجه  
لاء ميعرفش 
طب استنى لما أتصل بيه و أعرفه 
عارضته غوايش پحده 
هو دا وقته بتقولك أبوها بېموت و يمكن متلحقش تشوفه 
أرتجفت تزامنا معا هطول دموعها المرتعبه 
لاء أنا همشي مش هستنا حد أنا عاوزه أشوف بابا  
طب خلاص اهدي خلينى أروح معاكى و فى السكه ابقى اكلم جواد  
هتف برسميه و ساره برفقتهم و أخذهم بسيارته 
و بعد ساعه عاده جواد للبيت فلم يجد أحدا غير الصغير فحذف الأدويه على الاريكه و أخرج جواله و تصلا علي أخيه فلم يجيب فعاود الأتصال عليه مجددا فلم يجيب مما جعل الخۏف يراوضه فاسرع بالخروج من البيت و ركب السياره و قادها للبحث عنهم تزامنا معا معاودة الأتصال ظلا يبحث عنهما حتى عثرا على سيارة أخيه بجوار أحد الأشجار فنزلا سريعا من السياره يتفقد المكان بعينيه و على أذنه الجوال يجري أتصالا عليه فسمعا صوت رن جوال أخيه يأتى من وراء الأشجار فبداء بالسير وسط الزرع و كلما خطا خطوه أقترب الصوت منه أكثر حتى خرج من بين الزرع ليتفاجئ بمشهدا لم يتوقع أن يراه حتى فى أسوء كوابيسه 
رائه أخيه قتيلا تسبح من حوله الډماء و بجواره تجلس ريحانه فى حاله من الصدمه بدموعا أمتزجت بدماء فارس و بيدها سکينا حاده يغرقها دماء أخيه 
يتبع
الفصل السادس 6
رأه أخيه قتيلا تسبح من حوله الډماء و بجواره تجلس ريحانه فى حاله من الصدمه بدموعا أمتزجت بدماء فارس و بيدها منجلن حاد يغرقه دماء أخيه فسرع بالركض و الجلوس بجواره يتفقد نبض يده فشعرا بنبضاته أسفل أبهمه. فسقطط الدموع من عينيه بتنهيده أخرجت معها خوفه القاټل علي أخيه انحنى يقبل جبينه بخفقات قلب تمزق أوتاره أحترقت أجوافه بۏجعا يكسر عظامه تزامنا رفع جسد أخيه يضمه لصدره تزامنا معا كلماته ذات البحه المرهقه بالخۏف الباكى 
متخفش يا حبيبي أنا جانبك أنا جواد أبوك يالا أوعى تسيب أبوك لوحده في الدنيا و تمشي أنا ماليش غيرك انا عايش عشانك 
يا خويا 
حمل أخيه بين ذراعيه و نهضا مسرعا للسياره ثم وقفا أمام الباب الخلفى للسياره يصيح پغضب 
ريحانه تعالى أفتحى الباب بسرعه فارس دمه بيتصفا 
أرتجف جسدها برهبه مما يحدث حولها و نظرة إلى طلته المرغبه لكيانها و هى ترا دموعه الجشه تتساقط علي وجها حاد بالصرامه فنهضت سريعا و ركضت إليه و فتحته له فوضع أخيه و أغلق الباب بأحكام عليه ثم أمسك بذراعها و ساره بها للأمام و فتح لها الباب و ادخلها ثم أغلقه عليها و تجها مسرعا لمقعده ليقود السياره باسرع سرعه يستطيع التحكم بها متجها لأقرب مشفى 

و بعد ساعة تقريبا بالمشفى خرج الطبيب من حجرة العمليات فاسرع جواد بالوقوف أمامه يسأله بندفاع يأكل قلبه من شدة خوفه عليه 
طمنى على فارس عايش صح 
ربت الطبيب على منكبه ببتسامه مشرقه 
صح فارس بخير الحمدلله 
عادا الأمان إليه بكلمات كالدواء لقلبه المټألم و 
نفخ هواء جوفه الساخن بالخلا تزامنا معا مسح عرق جبهته 
طب حالته إيه طمنى عليه 
عدا مرحلة الخطړ اصابته بالمنجل مخترقتش بطنه بالكامل و دا من أسباب نجاته هو حاليا أتنقل للغرفه بتاعته و كلها ساعات و يفوق من البنج 
تمام 
بس ياريت يا جواد باشا تعمل تحقيق في الموضوع لأنها شبه چريمة قتل و أنا مردتش أتصل بالشرطه بوجوك ساعتك ظابط و اللى جواه دا أخوك و من الأفصل أنك أنت اللى تحقق في الموضوع بنفسك 
أومأه برسميه فغادر الطبيب اما هو فستدار ينظر لريحانه بعين ضيقها پشراسه و ساره إليها حتى توقف أمامها يلقى أسئلته عليها 
إيه اللي خرجكم من البيت و مين اللى عمل كدا فى فارس أنت شوفتى كل حاجه بما إنك كنت معا قوليلي مين اللي عمل فيه كدا !!  
رفعت عينيها التى تشبه حمرة الفراوله الداكنه و نهضت تناظره بقلب يرتجف خوفا تزامنا معا نطقها لتلك الكلمات