رواية عمر


محدش هيصدقها و اخرها انها هتقطع عيشها بايدها ...للأسف هي كانت اذكى من كدا بكتير ...
أمينة بنت في أواخر العشرينات ...مطلقة و و غلبانة ...ده المفروض ...بس هي جميلة ....الجمال و الأنوثة الشعبية دي ...
البنت من اليوم دهةو ابتديت معاملتها ليا انا و عمر اتغيرو أوي لدرجة ملفتة ...بقيت كل ما تشوفني تقولي حلو أوي اللي انتي لبساه ده مخليكي مزة ...أنا بستغرب من كلامها عمرها ما اتجرأت عليا كدا في الكلام ...و بقى واخدة بالها أوي من عمر و كل ما ينزل يعوم في البسين تروح تقف تبص عليه و تتعامل معاه بكل مياصة و هي مبتسمة أوي ..ده غير انها مش بتتكسف تعمل الحركات دي و هو قاعد مع كارما ...بس بتبقى مهدية الموضوع شوية انما لو قاعد معايا انا او حتي بيتكلم معايا بتزودها أوي ...الغريبة اني شفت خيالها مرة و انا قاعدة بلعب معاه شطرنج ..كانت كارما قاعدة معانا بس جالها تليفون و راحت ترد عليه ... وهي راجعة لقيتها بتزعق في أمينة و بتقولها ايه اللي موقفك كدا ...طبعا أمينة جريت على طول بعدما اتحججت بانها افتكرتني بنادي عليها...كارما من سذاجتها صدقت و عديت الموضوع ...
كنا في النادي انا و كارما و ماما ...كارما قاعدة بتتكلم عن الخلفة و الأطفال و ماما بتواسيها لأنها مطلعتش حامل و بتقولها تخلي عندها امل ..عمر جاي علينا من بعيد ...كنا متفقين أننا نتغدي كلنا هناك...
بابا مكنش لسة جه وعمر قال انه هيتأخر ...مش مشكلة قررنا نستناه ...
أنا عاوزة اتكلم مع عمر في موضوع أمينة ده ...و انتهزتها فرصة أننا بعيد عن البيت ...بس لازم اتكلم معاه لوحدنا ...
بعدما عمر قعد بشوية قلتله ما تيجي نلعب تينس شوية
عمر اوك بس اغير هدومي الأول ...
عمر كان مستغرب أوي ..دي أول مرة اطلب منه انه يجي معايا في مكان ...بس هو كان فرحان في نفس الوقت ..
كارما قالتله يا خسارة انا ماليش في الرياضة كنت جيت معاكم ...
عمر ولا يهمك يا حبيبتي ....ريم هتلعب بدالك. . و قام وراح غرفة تغيير الملابس و غير هدومه و لبس ملابس رياضية ...روحنا ملعب التينس ...
اابتدينا نلعب و هو كان مركز أوي أوي مبسوط ...انا مكنتش مركزة خالص علشان كنت بفكر ابتدي معاه ازاي في موضوع امينة ده ...
الكورة راحت عنده صدها بكل قوته و انا اتلخبطت و ملحقيتش اصدها و كانت هتيجي في وشي ...حطيت أيدي علي وشي و صړخت ...الكورة مجتش فيا بس أنا اټخضيت ..
ساب المضرب وجه جري لدرجة أنه قفز من علي الشبكة و جالي شال أيدي من علي وشي و هو ملهوف و خاېف ..و قالي حصلك حاجة ..انتي كويسة ..
مسك وشي و يبص لكل حتة في وشي و انا بحاول ابعد ايده عني و عنيا عشان متجيش في عنيه ....دي أول مرة في حياتي أحس بحنية و خوف عمر عليا ...عنيه كان فيها خوف و لهفة ..مكنش فيها رغبة زي كل مرة ...
شيلت ايديه من علي وشي و قلتلته انا كويسة ...
مشيت بعيد عنه شوية و بصيتله بحزن و قلتله عمر ...علي فكرة أمينة شافتنا يوم البسين و نظراتها كلها ټهديد ليا ...
عمر ڠضب جدا أمينة ...أمينة مين دي اللي مخوفاكي
...
انا ممكن امحيها من علي وجه الأرض و بدون اي أثر كمان ...اوعي تخافى من اي حد في الدنيا و انا معاكي ...اللي يفكر انه ياذيكي يبقي بيجني علي نفسه ...
قلت بيني و بين نفسي والله ما انا خاېفة من اي حد في الدنيا دي غيرك .....
مكنتش مطمنة زي ما قال ...بس قلت طيب اتصرف انت بقي ...و ارتحت لما اخدت بالي ان الټهديد المرة دي مش مني انا ...سرحت كدا و قلت لنفسي كويسة اوي فكرة الټهديد الخارجي دي ....حسيت بكمية غرور لما لقيت عمر خاېف اوي علي علاقتنا احسن أمينة تبوظها .....
شكلي كدا هستغل الموضوع ده و هنبسط أوي....
الجزء العاشر ...
أنا قررت استغل الفرصة و اعمل اللي انا عاوزاه ..و بالنسبة لعمر هو بقى اللي هيواجه أمينة لوحده ...عمر ميتخافش عليه انا عارفة أنه قوي و جريئ ..بس خاېفة يكون قاسې لدرجة اللا رحمة .. و ممكن يمحي أمينة من عالوجود زي ما بيقول ...
المهم كنا قاعدين علي السفرة بنتغدي ..تليفون عمر كان بيرن و هو بعيد عنه فجأة أمينة جابتهوله و حطيته قدامه بنيابة كدا و نظرتله نظرة مش تمام ...
فضل ينظرلها نظرات وعيد ...اه ..أنا أخدت بالي من عيون عمر ..كانت بتطق شرار ...اول ما لفت وشه ليا ..بصيت لبابا وقلتله أخبار الشغل ايه ..تمام. .
بابا تمام الحمد لله ...من امتي و انتي بتسألي عن الشغل...
أنا لا ابدا انا بس بطمن يعني ..
بابا لولا وجود عمر طبعا ...بصراحة فرق معايا كتير أوي ...
أنا ضحكت و بابا و كارما ..
عمر ابتسم ابتسامة بسيطة بس كان شكله مضايق ...
عمر كان في اوضته و كارما معاه ..كان بيستعد للخروج ..كان بينهم جدال بسيط علي موضوع خروجه الكتير كل يوم و مبقاش فاضي يخرج كارما و كدا ...
عمر فجأة بيفتح باب الأوضة لقي أمينة في وشه ...نظرة عمر كانت مش مجرد وعيد ..لا ده انا هتصرف معاكي بقى ...
عمر حاليا حاطط أمينة في دماغه و بيركز أوي على تصرفاتها ...بالإضافة لشغله الكتير مع بابا ...عمر الي حد ما انشغل عني ..و انا الي حد ما بقيت حرة ...
زي ما انا على وضعي بخرج و بهتم بشكلي و منطلقة ..بس بدون ضغوط خالص ..
في يوم بقى قابلت الدكتور كريم اللي كان زميلي في الجامعة و كان بيكمل دراسة في ألمانيا ..أنا كنت قابلته قبل كدا و عمر كان عرف ..بس كانت الأمور عادية جدا ...المرة دي حسيت انا عاوز يتكلم معايا كتير ...أنا قلت لنفسي اوك مفيش مانع ..يمكن انا اتكلم معاه و اتقرب منه انسي شوية المشاعر اللي في قلبي لعمر ..خصوصا ان كريم كان معجب بيا ايام الجامعة ...بس هو

عشان إنسان مهذب كان كلامه مجرد تلميح بس ...و مازال بس أنا حسيت المرة دي انه ناوي علي حاجة ...
أنا و كريم اتكلمنا كتير و اتكررت زيارنه ليا في المستشفي وتبادلنا أرقام التليفونات و بقى يكلمني من وقت للتاني كلام عادي جدا ...
لغاية ما في يوم اتكلمنا مكالمة طوييلة اوي و كان رقيق اوي في كلامه و اسلوبه ..بصراحة كنت مبسوطة اوي و انا بتكلم معاه ..و في اخر المكالمة طلب انه يقابلني نقعد مع بعض و كدا ...انا وافقت ...كنت فاكرة اني على راحتي و ان الأمور تمام لغاية ما أعلن ارتباطي بكريم و اللي هينقذني من شباك عمر ...
بس جت حاجة بوظت التخطيط ...أمينة سمعت المكالمة كلها ..كنت بتكلم في بلكونة اوضتي و هي كانت واقفة تحتها ..
بعدما سمعت المكالمة كلها دخلت الفيلا تتسحب و ده كان بعد الساعة 12 ...
عمر كان وقتها راجع من برة و شافها ... حط ايده علي بقها قبل ما تصرخ و مسكها من دراعها و اخدها أوضة المكتب بتاع بابا قبل ما حد يشوفهم...
دخلت و هي مخضۏضة و خاېفة و قفل هو الباب ...
مسكها من ياقة البلوزة بتاعتها و قعدها علي مرسي قدامه ...بس كان الڠضب متملكه و هي بترتعش ...
و قال لها و صوته واطي جدا بس الشړ في عنيه..
عمر انا عاوز اعرف انتي وراكي ايه ...انطقي و قولي الحقيقة علشان لو خبيتي حاجة هعرفها بردو بس بطريقتي اللي مش هتعجبك ابدا ...
أمينة بترتعش و مش قادرة تتكلم ..
عمر صړخ فيها و قال انطقي ..
أمينة وطيت علي رجليه و هي مڼهارة ..أنا عمري ما هفكر اضرك ...أنا خدامتك و مستعدة اعمل اللي يرضيك ...
سكت عمر شوية و هي ابتديت تهدا ..و قالت بنبرة شړ و خبث و مستعدة كمان اكون عنيك اللي تشوف بيها حتي و انت مش موجود ...و الدليل علي صدق كلامي ...اللي انا سمعته النهاردة من ستي ريم ...
عمر سمعتي ايه ..
أمينة سمعت مكالمة بينها و بين واحد اسمه كريم و شكله دكتور معاها علشان بتقوله مش احنا بنتقابل في المستشفي كل يوم ...و الظاهر أنها كانت بتتفق معاه أنهم يتقابلوا برة المستشفى ...
عمر ابتعد عن أمينة و كان مصډوم و متغاظ في نفس الوقت...خبط بقبضة ايده على المكتب من الڠضب ...أمينة قامت من علي الأرض و وقفت جنبه و حطيت ايدها علي كتفه و قالت ده غير الضحك و النحنحة اللي من أول المكالمة لاخرها ...كل دا من وراك يا عمر بيه ...
عمر الټفت ليها و عيونه حمرا من الشړ ..قال ليها روحي انتي بقى دلوقتي ..بس علي فكرة دورك لسة منتهاش و عقابك هأجله لبعدين ...إلا بقى لو اثبتي اخلاصك ليا ..
أمينة ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت انا خدامتك ..
عمر كان جن جنونه بعد الليلة دي وقرر انه يواجه ريم ...
الجزء الحادي عشر ...
عمر طبعا بعد كلام أمينة قرر ينتقم مني ..بس كان لازم يواجهني الأول ...
عمر طبعا عرف بمعادي مع كريم ..
بس مكنش يعرف فين ..
جالي عند المستشفي و راقبني لما خرجت و ركبت عربيتي و رحت اقابل كريم في كافيه علي النيل ..
دخلت و كان كريم مستنيني ...سلمت عليه و قعدت ..
اتكلمنا كلمتين و فجأة لقيت عمر جنبي. ..أنا اټخضيت و خفت ...بس هو كان هادي أوي في كلامه ...
عمر صباح الخير ..إزيك يا ريم ..
عمر كان ساند بايده على الترابيزة و كان بيبصلي و نظرته كانت شريرة أوي ..
أنا رديت و بكل توتر صباح النور ..
كريم كان متفاجئ و مش فاهم حاجة ..
أنا قلتله ده الدكتور كريم زميلي في المستشفي ...
عمر اه ..طيب و برة المستشفي ..
كريم مش اعرف حضرتك تبقى مين الأول ..
عمر انا جوز اختها ..فهمت ...
عمر كان متعصب أوي ...بس كريم قام وقف و معرفش يقوله ايه ..حس بالاحراج و خلاص ..
كريم انسحب بهدوء و مشي .. وأنا قمت علشان أمشي. .
عمر نظرله نظرة انتصار ...و قعد مكانه أخدت شنطتي ولسة همشي لقيته مسك أيدي ..أنا اتنرفذت و قلتله سيب أيدي ..
عمر كان عصبي جدا بس بيحاول يهدي أعصابه علشان ينهي موضوع كريم ده ...
عمر قال اقعدي ..فيه