رواية عمر


أوي رغم ان الشركات قدام الناس ناجحة ..لكنها ماشية بالقروض ...و القروض وفوائدها كل يوم بتزيد. .و كل ده علشان يغطي موقف الشركة المالي لأنه لو اتعرف ان الشركة مافيهاش فلوس و ان والدك معندوش اي فلوس في البنوك ..هتبقي ڤضيحة و الشركات هتخسر أكتر ماهي خسرانة. ...
أنا دوخت من الصدمة و مش عارفة اتكلم ..
عمر مسك أيدي و قالي مټخافيش ..أنا مش هتخلي عنكم ابدا ...
أنا و انت كنت عارف كل ده قبل ما تتجوز كارما ...
عمر لا ..
أنا طيب ليه بابا اتنازل لك عن املاكه اللي حسب كلامك مديونة. ..هتستفيد ايه انت. ..كنت عاوز تمتلك الشركتين بتوعه حتى لو خسرانين ...
عمر ريم ...والدك دفع شيكات لناس مهمين أوي في الدولة علشان يمشوا صفقاته و محتفظ بدفتر الشيكات
ده و فيه كل اسم دفعله فلوس ...الشيك ده لو حد لقاه في خزنة باباكي هيتسجن ...قضية تانية غير الديون ...أنا أخدت الشيك و طلبت منه يتنازل عن شركاته مقابل اني مش بس هدفع ديونه ...لا و كمان بعدما الشركات ترجع تقف تاني على رجليها هيبقي شريكي ...مجرد ضمان احفظ بيه حقي ..
أنا طب وانت هتسدد ديون بابا ازاي ..
عمر يا حبيبتي ثروة ابوكي بكل ما يملك ماتجيش ربع ثروتي ...و بعدين انا هعمل المستحيل عشان انقذه ....و كل ده عشان خاطر عيونك انتي ...
أنا حسيت بالإحباط بعدما سمعت الكلام ده ...عنيا دمعت من الحزن ...و قلت متشكرة يا عمر ...انت فعلا اثبتلي انك بتحبني بجد ...
عمر حس أوي بالرضا بعد الكلام ده ...بس انا من جوايا بقول لنفسي و بعدين بقى ..الحكاية اتعقدت أوي ...و عمر بقى اقوى من الأول و انا ضعفت و مبقيتش حمل صدمات تاني ...
بصيت لعمر و عنيا كلها حزن و انكسار وقلت انا هثق فيك يا عمر ...بس أرجوك بلاش تأذيني. ..
عمر انا أأذيكي انتي يا ريم ...مستحيل ...
أنا عمر ...بلاش تأذيني في ابويا او أختي او حتي امي. ...لو بتحبني بجد بلاش تأذيني في حد منهم ...و انا هثق فيك و مش هصدك تاني ابدا ..
كنت بقول الكلام ده و انا قلبي بيتقطع و عارفة و متأكدة من ألاعيب عمر ...وواثقة جدا انه مالوش امان ..بس

لازم افهمه اني وثقت فيه علشان هو كمان يثق فيا. .
عمر طبعا سألني جيبت الورق ازاي ...حكيتله على الطريقة اللي فتحت بيها الخزنة ...بس قلتله اني شفتها في فيلم عشان ميحسش اني بشغل دماغي و ده هيخليه ېخاف مني ...
عدت ايام ..و جه عيد ليلة رأس السنة ...زي كل سنة عملنا حفلة ..بس علي حساب عمر طبعا زي ما فهمت ...فستاني انا و كارما و ماما عمر اشتراهم من باريس ...مكنتش قادرة اقبل منه حاجة...بس لازم أقبل كل حاجة ...علشان اعرف ايه أقصى طموحاته معايا ...عوزاه يجيب آخره زي ما بيقولوا ...
أخدت الفستان و طبعا كان بعتهولي و معاه العقد. ..
لبست الفستان و بصيت لنفسي في المراية ...الفستان كان اسود و قصير أوي ...معرفش ليه كنت حسة اني لازم اظهر بالصورة اللي عمر عاوزها بالظبط .....بس اول ما لبسته حسيت اني مش ملك نفسي و مش من حقي اعترض ...عملت ميكاب و لبست العقد... و سيبت شعري بدون اي تغيير فيه ..
نزلت و استقبلنا الضيوف ..كارما كانت حلوة أوي بس فستانها كان طفولي شوية ...مش ده استايلها ...ده ذوق عمر اللي مصمم انه يخليها في حيز البنوتة الصغيرة الساذجة ...و يخليني انا في حيز الست الناضجة ...بيلعب بينا ...بس خلاص انا مبقيتش عارفة اعمل اي حاجة ...
الحفلة ابتديت و كارما مشغولة باصحابها و بتحاول تخلي عمر يندمج معاهم بس هو مركز معايا انا ...أنا بقى في عالم تاني ...تايهة خالص و عاوزة حاجة تتوهني أكتر ..
و محسش بنفسي ...
شربت كأس وفضلت أبص حواليا ..لقيت كل واحد في عالم لوحده ..
لأول مرة احس اني مش فارق معايا لا اللي عمله معايا و لا مع أختي ...
الإضاءة كانت خاڤتة أوي ..كانت الرؤية صعبة شوية ...عمر شدني من أيدي و خرجنا بره في الجنينة ...
كنت دايخة بس قادرة اقف علي رجلي ...عمر كان متعصب أوي علشان برقص مع اي حد ..
مسكني من دراعاتي و فضل يزعق فيا بكلام كله غيرة و كأني انا اللي مراته ..لا و ايه ..اهنته علشان برقص مع حد غيره ...
أنا كنت شبه مفتحة و شيفاه ..ريحة البرفان بتاعه هتخنقني ...كل حاجة فيه هتخنقني ...
غيبت عن الوعي و فتحت عنيا لقيتني في اوضتي نايمة علي سريري و الشمس طالعة .. قمت و انا مش فاكرة حاجة و مش عايزة افتكر. ..
خرجت من الحمام و قعدت على السرير و انا محطمة ...فجأة الباب خبط ..قلت مين ...
كارما انا يا ريم ..
أنا تعالى يا كارما ..
دخلت و قعدت جمبي ..
كارما اخبارك ايه النهاردة. .مش احسن ..
أنا شوية ..
كارما كويس أوي انتي امبارح كنتي تعبانة جدا ..و عمر هو اللي شالك و طلعك هنا ...
أنا و عمر شالني و جابني هنا. ..جابني منين. .
كارما عمر لقاكي واقعة في الجنينة ..
كدب عليها طبعا ..
أنا اسمعي يا كارما ...أنا هقولك علي حاجة بس وعد متقوليش لحد. ..
كارما اوك ..
أنا انا مسافرة لندن النهاردة بالليل ...
كارما ايه ...ليه ...هتكملي رأس السنة هناك ...
أنا اه ...حاجة زي كدا ..بس اوعي تقولي لحد. .
كارما طب و بابا و ماما ...و عمر ..
أنا انا هكلمهم اول ما أوصل و هطمنهم عليا ...
كارما طيب قوليلي بس ليه تسافري و ليه مش عاوزة حد يعرف ..
أنا ده مؤتمر طبي مفاجئ و ...و ..بابا و ماما ممكن ميوافقوش اني اسافر ...
كارما طيب ما تقوليلهم و هما أكيد هيوافقوا ..
أنا لا معلش لما أروح هناك ...مش انتي دايما كنتي بتشجعيني علي الاستقلالية و عاوزاني ابقي مچنونة و اعمل اللي يخطر في بالي ...اهه ساعديني بقى ..
كارما اوك ....و لا حتي عمر ..
أنا خصوصا عمر ..
كارما اوك براحتك ..
بعدما كارما خرجت حجزت رحلة للندن في التليفون و جهزت نفسي من وقتها ...معرفش مكنتش بفكر في نتيجة اللي بعمله ده ..بس كان السفر هو الطريق الوحيد قدامي ...
رحلتي كانت الساعة 1 ملقيتش مكان فاضي غيرها ...أخدت شنطتي و مشيت ...مشيت من غير ما أودع حد ...كنت مړعوپة ...بس اول ما وصلت المطار ارتحت أوي ...و دخلت قعدت في صالة الإنتظار ...الجو كان برد أوي ...بس مش مهم ...المهم اني ابعد في اي مكان ...
عمر رجع البيت الساعة 1 ...لسة هيفتح باب اوضته جه خبط عليا ...لما ملقاش حد يرد .. فتح الباب و دخل ...لقي سريري زي ما هو و الدولاب فاضي ...راح لكارما زي المچنون و كان بيكلمها بعصبية أوي و سألها عن مكاني قالتله أنها متعرفش ...و مسك دراعها پعنف كان هيكسره ..اضطريت تقوله علي الحقيقة ..سابها و ما المطار جري ...أنا كنت قاعدة في صالة الإنتظار و فجأة سمعت نداء الرحلة بتاعتي .. فرحت و قمت و لسة بقدم اول خطوة ...لقيت عمر قدامي ..اتجمدت في مكاني ...فضل يقرب مني و مسك أيدي و شنطتي و اخدني و ركبني عربيته ..كنت مسلوبة الإرادة ...
وقف بالعربية على جنب و كان مضايق جدا ...
بالنسبالي انا كنت عادي. .أنا اساسا كنت يائسة و مكنتش مصدقة اني هقدر اهرب منه ..
دخن سېجارة و طلع ايده اللي ماسك بيها السېجارة من شباك العربية. ..نفخ الدخان بعصبية أوي ...عصبيةلدرجة انه كسر السېجارة في ايده ...قفل الشباك تاني و بصلي شوية بدون ما يتكلم...
أنا قاعدة و منتظرة التحقيق اللي هيتفتح ...و ياريت لو يكون الحكم سريع و يكون اعدام علي طول ..
و أخيرا اتكلم هو انتي فاكرة ..انك بسهوووولة أوي كدا تقدري تهربي مني ...دا انتي خانك ذكائك أوي يعني ..
ضحك ضحكة بسخرية و كمل لا و انا اللي صدقت سذاجتك و براءتك و ثقتك الغالية فيا .. بس معلش تتعوض ...
لف وشي ناحيته بإيده و مسك خدودي بايديه الاتنين و ركز في عنيا اللي كلها دموع و قال بس تعرفي ..انتي النهاردة اثبتيلي انك متستاهليش حبي ليكي ..ولا تستاهلي المعاملة الحلوة كمان ..و من بكرة هتشوفي عمر تاني خالص ...
أنا بصراحة مكنتش اعرف هو هيغير معاملته ليا ازاي ...هيعمل فيا ايه أكتر من اللي عمله ...
من وقتها شفت الدنيا سوودة أوي في عنيا ..
أنا روحنا البيت كانت الساعة قربت من 1 ..كارما كانت بتتصل عليه طول ما
هو قاعد معايا بس هو كان بيكنسل. ..لما روحنا لقيناها قاعدة مستنيانا ..و اڼصدمت أوي لما لقيتني

جاية معاه ...بس عمر طبعا برر لها رجوعي بأن الطيارة فاتتني ..
دخلت اوضتي وقفلت عليا الباب ...مكنتش شايفة قدامي غير حياة سودة ...عشان كدا فكرت في الاڼتحار ...قابلتنا كتير حالات اڼتحار في المستشفي ..بس أول مرة اعرف اللحظة دي بيبقي شكلها ايه علي المړيض ..كانت لحظات مرعبة ..بس خلاص انا قررت أنهي العڈاب ده بنفسي ...أخدت حبوب مهدئة ..تقريبا العلبة كلها ..دقائق و ماما دخلت عليا و شافتني. ..طبعا اڼهارت من الصدمة ...أنقذت حياتي بالصدفة لما سمعت صوت كارما و عمر بيزعقوا و عرفت منهم اني كنت مسافرة و رجعت ..جت تعاتبني و مكنتش تعرف اني خلاص بمۏت ..اخدوني المستشفي علي طول ..
الصمت يعم المكان ..بابا و ماما و كارما و عمر ..كلهم قاعدين و مستنين حكم القدر ...ماټت ولا لسة عايشة ...الدكاترة خرجوا طمنوهم ..حالتي مستقرة بس هفضل في المستشفي شوية ...كارما قلبها تعب أوي ..ماما طلبت من عمر انه يروحها. ..
عمر مكنش قادر يسيبني. ..بس اضطر يروح معاها ...
روحوا البيت و كارما تعبانة جدا ...دخلت الأوضة و قعدت علي الكنبة اللي جنب البلكونة ..عمر بقي كان حزين جدا ...قلع الجاكيت و قعد علي السرير ...حط ايده علي رأسه و غمض عنيه ...كارما حطيت ايدها علي قلبها التعبان. .و من طيبة قلبها كانت بتواسيه ..
كارما متقلقش يا عمر ..هتبقي كويسة إن شاء الله ...
عمر رفع رأسه و نظر ليها شوية و قال مكنتيش تبقى انتي اللي مكانها دلوقتي ليه ...
كارما اټصدمت ايه ... بتقول ايه يا عمر ...
عمر قام من مكانه و قعد جمبها و قال بقولك مكنتيش تبقى انتي اللي بين