تمرد عاشقة بقلم ياسمين الهجرسي الحلقة1-20


بأسمى ياسمين الهجرسى ممنوع منعا باتا النقل أو الاقتباس أو النشر فى اى موقع أو مدونه أو جروب او صفحه حتى ولو شخصيه من دون اذنى ومن يفعل ذلك يعرض نفسه للمسأله القانونيه
الحب الصادق هو كالبيت الذى نشأت به فتعلقت بجداره فإذا هدم لن يغنى عنه آلاف القصور ..
فإذا تمالكت أعصابك فى لحظة ڠضب واحده ستوفر على نفسك أياما من الحزن والندم..
استشاط عمير من تمردها الجديد عليها أهتاج وألقى كل أدوات المطبخ الموضوعه أمامه على الأرض وهو يتطلع لهرولتها للأعلى دون أن تعير لغضبه أدنى إهتمام على غير عادتها زفر پغضب ثم هدر فى المربيه بصوت مدوى وألغى تمرين الأولاد وأمر الأطفال بالذهاب إلى غرفتهم واستدار يخرج يستنشق الهواء بحديقة فيلته أمام حمام السباحة..
نظرت إليه نيرة وزمت شفتيها پغضب طفولي واستوقفته وهى تهتف بتذمر طفلة تعشق والداتها
حضرتك زعلت مامي ليه وكانت بټعيط 
هتف بصوت عالي وعصبية أرعبتها
ملكيش دعوة بكلام الكبار يلا على أوضتك.
وحول نظره إلى عبير
خديهم على فوق يلا.
نظر إليه علي وهو يهتف بضيق
أنا مش هناقش حضرتك دلوقتي. ومسد على أخته وانصرف مع المربية.
يجز على أنيابه من فرط غيظه تصاعدت أنفاسه ثم غير وجهته وذهب إلى صالة الجيم التي صممها لكي يمارس رياضته المفضلة ويفرغ كل انفعلاته في الملاكمة لكي يسيطر على غضبه حتى لا يذهب ويكسر عظامها لتذكره جراح الماضي.
كان يتحرك في صالة الجيم بين جميع الآلات العڼيفة كالليث المذبوح الذي يقطر دماءه في كل مكان معلنا عن قلبه الملتهب بشرارة الغدر والخېانة التي أشعلتها فيروز بكلامها دون رحمة وبعد وقت ليس بالقليل توقف وأنفاسه متلاحقة وحبات العرق متناثرة على وجهه ومع تشنج جسده وتصلب عضلاته وخفقان قلبه الذي يعلن عن غضبه الذي فاق عمق البراكين الثائرة وقف عمير يتنفس أنفاسه الحاړقة في شرفة صالة الجيم وهو يتذكر ندوب الماضي وأنه فضل الانفصال عن عائلته لكي ينعم بأسرته مستقرين في حياتهم بعد أن صډمته خېانة زوجته الأولى وابنة عمه.
أخذ يتطلع إلى المكان بحسرة وألم الخېانة ېحطم جميع أحلامه وعشقه الذي ظل ينمو بداخله حتى أصبحت طفلته ومعشوقته هي زوجته وأم أولاده.
هو يعلم تمام العلم أنه يقسو عليها أكثر من اللازم تنهد بضيق وهو يتذكر دموعها ونظرات الحسړة التي قرأها في عينيها خرج عازما على مصالحتها وإرضائها بشتى الطرق.
ذهب إلى جناحه بعد أن أمر المربية أن تبلغ الأولاد أن يذهبوا إلى قصر جدهم وتطمئنه برسالة وتظل معهم حتى يعودوا دلف الجناح وجدها نائمة بوضع الجنين اقترب منها ونظر إلى وجهها الذي يكسوه الدموع والحزن الذي ارتسم على ملامحها.
قصر علي الخولي
في الوقت نفسه كانت الأجواء مختلفة في قصر الحاج علي الخولي نسوة العائلة يتجمعن في المطبخ يحضرن أشهى المأكولات التي تحبها أفراد العائلة وبخاصة الأطفال.
تحدثت علا بحماس
أنا خلصت كل الحلويات اللي طلبتيها مني يا مرات عمي وتقدمت من الحاجة سيدة اتفضلي قوليلي فيه حاجة ناقصة 
تقدمت الحاجة سيدة ونظرت بسعادة إلى الطاولة قائلة
لا كدة زي الفل أوي تسلم
إيدك روحي شوفي مرات أخوكي خلصت تجهيز التربيزات في الجنينة ولا لسة 
وخلي أمك تنزل تقعد معانا شوية يمكن تفك عن نفسها وتشد حيلها.
ابتسمت علا بحب
حاضر وهي تستعد للخروج من غرفة المطبخ سألتها ما شوفتيش ملك ومالك
ملك ومالك التؤام البكرى ل علا ومجدي أول أحفاد لعائلة الخولى 
أجابتها سيده
بعت ملك للحاجة نيرة تشوفها طلعت ليه و مالك مع كريم في الجنينة
ردت علا
تمام أنا هروح أستنى علي حفيدك أصل لو المدرب وصل قبل منه و تاج واقفة تتكلم معاه مش بعيد يمنع تاج من التدريب مش هو مفعوص بس إيه حمش ولا شاب عنده عشرين سنة وبتضحك والمفعوصة آخر العنقود اللي جننتني.
كبرت الحاجة سيدة وخمست في وجهها وهي تقول
الله أكبر إنتي هتحسدي حفيدي أوعي كدة خليني أروح أرقيه من عينك أنت شكلك إتجننتي وتركتهم وانصرفت.
تاج الأبنه الصغرى ل علا و مجدى وآخر العنقود لأحفاد الخولى
اقتربت سلوى من علا وهي تأكل بعضا من الخضراوات مندهشة من تصرفات علا قالت
إنتي بتضحكي ! ده علي ناقص بس يحدد لبنتك تتنفس كام نفس في اليوم.
دلفت هالة وهي تلهس بشدة وهتفت
الحقي يا سلوى وإنتي يا علا علي ماسك تاج وپيتخانق معاها عشان لابسة مايوه وهي بټعيط و كريم مقعد نيرة على المرجيحة مش عايزها تسلم على حد وماسكة دموعها بالعافية.
ضحكوا جميعهم بصوت عال وتكلمت علا بسعادة
أنا بحب علي أوي هو ده اللي عايزة أجوزه بنتي وأنا مطمنة عليها معاه بس يا ريت يفضل يحبها كدة لحد ما يكبر. قالتها وهي تخرج من غرفة المطبخ.
ابتسمت سلوى برضا من أفعال علي التي تشبه أفعال ابنها كريم الذي يكبره بعامين ويرث صفات عمه عمير ووالده يوسف في أغلب الطباع وحدثت نفسها ودموعها تنهمر على وجنتيها
كان نفسي يبقى عندي بنت كمان بدل ما كريم وحيد كان نفسي يبقى عندي أولاد كتير عشان أسعد يوسف وميحسش إن فيه حاجة ناقصة.
وانهمرت دموعها وهي تحمد ربها في سرها ومسحت دموعها وذهبت وراء علا كي لا يفوتها هذا المشهد المهيب..
كريم وترتيبه الحفيد الثانى لعائلة الخولى والابن الوحيد ل
يوسف و سلوى
_____________
تقدمت سلوى
من علا ويرتسم على وجهها ابتسامة سمجة وهي تشاهدهم من بعيد وقالت
لا أنا رأيي تروحي تخطبيه من عمير و فيروز وعلى رأي المثل أخطب لبنتك ولا تخطب لابنك وأنا كدة كدة هروح أخطب نيرة تيجي معايا في كرسي فاضي جنبي في الصف وبتغمز بعينها وتضحك.
ردت علا بكل سعادة
هو أنا أطول أجوز بنتي لابن عمير و فيروز بس لولا المشاكل اللي بينا كنت خطبته منهم لما تيجي تروحي إبقي قوليلي عشان نفرح بيهم في ليلة واحدة. وأكملا بضحك على تصرفات أبنائهم.
ضحكت هالة ورفعت يدها إلى السماء
أنا الحمد لله ارتحت من عليتكم دي وبنتي عاقلة وربنا تاب علينا منكم.
وتركتهم ودلفت إلى القصر وهي تضحك.
صمتوا عندما سمعوا صوت
علي يتكلم بعصبية وصوت عالي كتقليد منه لوالده
إطلعي غيري المايوه ده حالا قبل المدرب ما ييجي على ما أسلم على جدو علي الكبير وتيتة نيرة تكوني غيرتي وبقيتي قدامي.
نظرت إليه تاج بدموع وانصرفت لكي تبدل ملابسها واقتربت من والدتها التي تقف مع زوجة عمها سلوى التي كانت تندهش من نظرات هؤلاء الأطفال التي كانت تفيق استعابها.
تكلمت تاج بطفولية
شوفي يا مامي علي بيشخط فيا إزاي أنا هروح أغير المايوه عشان ميزعلش مني تاني. وتركتهم وذهبت.
إزي حضرتك يا جدو وإزي صحتك.
وأكمل بمشاغبة
مستعد عشان نصلي الجمعة في المسجد الكبير اللي في أول المدينة وهنروح مۏتو رجل ولا بالعربية 
رد عليه جده بحب
طبعا يا بطلي موتورجل.
وأخذه في أحضانه وابتعد عنه ومد يده لكي يمسكها
تعالى دخلني أرتاح شوية على ما ييجي ميعاد الصلاة.
مد علي يده وأمسكها وأعطى له عكازه لكي يوصله إلى غرفته خرجت الحاجة سيدة وفي يديها صينية بها الطعام الذي يحبه الأطفال رأت نيرة تجلس على الأرجوحة فذهبت إليها تسألها بقلق
إنتي قاعدة كدة ليه يا نيرة القلب وصمتت على صوت كريم الذي