تمرد عاشقة بقلم ياسمين الهجرسي الحلقة1-20


تعبانين عمك اللي بيصحى بالعافية يصلي وبيدعي ربنا عشان يحنن قلب عمير علينا ويوسف اللي مكسور من جواه عشان أخوه وجدك اللي عاجز وكبر عشرين سنة بسبب بعد عمير عنه اصبري وأنا عارفة مهما طال الزمان ابني ربنا هيرده لينا صلي وادعي ربنا وإن شاء الله خير 
اومأت لها 
إن شاء الله يا أمي خير بس أنا حرفيا جبت أخري ادعيلي ربنا يصبرني عليه وقبلتها من يديها ادعيله يا أمي 
وابتسمت بۏجع وخيبه أمل
بعد إذنك أروح أساعد البنات 
وتركتها وغادرت الجناح والحاجة سيدة تناجي ربها أن يصلح حالهم 
قابلت فيروز علا بسعادة وهي ذاهبة إلى والداتها تناولها الدواء نظرت فيروز إلى الأدوية في يديها وتحدثت
رايحة لطنط صح خديني معاكي أسلم عليها 
وسارت معها يتحدثن عن حالة والدة علا
طنط عاملة إيه دلوقتي مفيش أي تحسن على الأدوية 
نظرت إليها علا بحزن وأسف على مرض والدتها وقالت ودموعها تذرف من عيونها
على طول صحتها في النازل خاصة الفترة دي 
وصلوا إلى باب الغرفة وجففت دموعها وطرقت الباب ودخلت هي و فيروز وابتسمت في وجه والدتها
مساء الخير يا ست الكل شوفي مين جاية تطمن عليكي دي فيروز 
نظرت إليها فيروز بحب وهي تقترب
ألف سلامة يا مرات عمي ربنا يطمني عليكي 
نظرت إليها فادية بامتنان وتكلمت والألم يكسو ملامحها
الله يسلمك يا حبيبتي وإزي ولادك وجوزك عاملين إيه 
ردت عليها فيروز بود
الحمد لله كلهم كويسين شدي حيلك عشان تبقي في وسطينا قريب 
اقتربت علا
يلا يا ست الكل
أعطتها الأدوية ودثرتها بالغطاء وخرجت هي وفيروز وتركوها لتستريح 
في مكان آخر اعتزل الدنيا على ضفاف نهر النيل يريد أن يغرق همومه في مياهه العميقة فقد كان يرى صورتها مرسومة على سطح المياه باحترافية فنظر إلى السماء هروبا من صورتها ليطالعه البدر يذكره بمعشوقته استسلم لأحزانه التي كانت تذبحه پسكين باردة كان قلبه ينقبض حزنا على ما فعله بمعشوقته ظل
يلوم نفسه ويحاسبها كيف طاوعته يده على ضربها تمنى أن تقطع يده على فعلتها ويحدث نفسه ويناجيها
ليه جرحتها وهي ملهاش ذنب! ليه الفرحة فرقت حياتي ليه ۏجع الخېانة دمر الشخص الوحيد اللي مخليني أعيش ليه تحملها ذنب أشخاص غدرت بيا وهي ملهاش ذنب ليه بۏجعها ليه دايما مصدق فكرة إنها تخوني وهي اللي انتظرنتي حتى لما اتجوزت غيرها
وهي فضلت تصوني واللي من دمي هم اللي خانوني وكسروني ليه خاېف من جرحها ليه بكسر دايما فرحتها وضحكتها خاېف إنها تسيبني الفكرة نفسها بتقتلني بالبطيء 
أخرج هاتفه وأدار اتصال بأيمن 
شقة أيمن
كان يعد الطعام لزوجته وصدح رنين هاتفه ابتسم
إيه يا بوص مش قادر على فراقي يوم الأجازة 
وقبل أن يكمل كلامه قطعه عمير بصوته الأجش الذي يسيطر عليه الڠضب
اسمعني كويس هتاخد عمال وتروح تصلح اللي انكسر في الجناح بتاعي وعايز كل حاجة انكسرت تيجي زيها وبالألوان نفسها وأنت بنفسك تيجي معاهم وأنا هسبق على الفيلا وأغلق الهاتف دون انتظار رد من أيمن 
اقتربت غادة من زوجها الذي يرتسم على وجهه نظرات الضيق وقالت
فيه إيه يا أيمن و عمير قالك إيه خلاك مصډوم كدة
رد عليها وهو يدخل إلى غرفة الحمام
مش عارف جهزيلي لبس وجمعي حاجتي بسرعة 
ذهبت تحضر له طلبه وانتظرته حتى انتهى من اغتساله ثم ارتدى ملابسه وصفف شعره
أنا همشي اتغدي ونامي وأنا هرجع براحتي
سريعا هتفت
عشان خاطري اتغدى الأول أنت من الصبح ما أكلتش أنا ھموت من الجوع ومش هعرف أكل من غيرك وأنت جهزت الأكل على السفرة خمس دقايق وحياتي ونظرت إليه بترجى
أمسكها من يدها وذهب بها إلى مائدة الطعام وأجلسها
اتفضلي وبدأ في تناول الطعام معها على عجالة 
تحدثت غادة
هو فيه إيه مخليك مستعجل كدة
استقام وهو يجمع أشياءه وقال
مش عارف بس شكله اټخانق مع فيروز كالعادة بس المرة دي فقد أعصابه وكسر الجناح بتاعه 
بكت وهي تقترب منه وأمسكت يده
طيب هو قالك فيروز كويسة هي والأولاد إيه اللي غيره كدة هو أه عصبي بس مش لدرجة التكسير خدني معاك أطمن عليها هي أكيد محتاجاني 
استقام عمير ورجع إلى معشقوته وطفلته
أنا قسيت عليها ولازم أصالحها 
و توجه مباشرة إلى غرفتهما فلم يجدها ارتسمت على وجهه خيبة أمل كان يأمل أن يجدها قد عادت مبكرا لكن أمله خاب وتوجه إلى غرفة الملابس أخذ ملابسه وذهب إلى غرفة الحمام أخذه وقضى فرضه ودعا ربه أن يصلح له حياته
وخرج إلى شرفة الغرفة رأى أيمن ينزل من سيارته 
دخل أيمن ونظر إلى الجناح بحزن وأمر العمال بإصلاح كل شيء خرج ووقف بجواره فقد كان شاردا في تجمع العائلة نظر إليه وتحدث وهو يحول نظره إلى تجمع العائلة وقال بهدوء
شوف شكلهم حلو إزاي بس لسة سايبين مكانك فاضي يا أخي مش ناوي ترتاح بقى يا صاحبي محدش ليه ذنب في اللي حصل 
نظر إليه عمير نظرة أسكتته وتكلم بلهجة آمرة
أشوفك بكرة في الشركة 
نظر إليه أيمن بيأس وربت على كتفه
ربنا يهديك يا عمير بس لازم تعرف ان فيروز دلوقت بقي ليها كيانها وتقدر تستغني وخاف عقلها
يغلب قلبها 
وقال
سلام يا صاحبي 
قصر العائلة
كانوا يجتمعون على مائدة الطعام يتسامرون ويضحكون تعاملت معهم فيروز كأن شيئا لم يكن لكنها كانت شاردة بعض الوقت تضحك من حين لآخر لا يشعر أحد بحزنها نظرت إلى الوقت
وقالت
يلا نتصل ب إلهام وأمل زي كل أسبوع
عشان أنا فعلا مرهقة جدا 
بالفعل اتصلت عليهن وظللن يتحدثن ويمرحن في مكالمة مرئية وانتهى الحديث ثم استقامت واقفة
يلا يا ولاد 
وألقت عليهم التحية وأخذت أولادها ورجعت بهم إلى قصرها 
دلفت من باب القصر
هي وأولادها ومربيتهم رأت أنوار مكتب عمير مضاءة علمت بوجوده دخلت إلى القصر ونظرت إلى عبير وأمرتها
خدي الولاد تاخد شاور وتنام 
وأشارت إلى أولادها
يلا يا نونة بوسة وحضن كبير لمامي 
يلا بسرعة روحي سلمي على بابي وقوليله تصبح على خير 
أومأت لها ابنتها وهزت رأسها بالموافقة 
وتكلم بطريقة يبدو فيها أكبر من عمره وقال
مالك يا أمي ليه زعلانة على فكرة أنا واخذ بالي من حضرتك وسمعت بابي وهو بيزعق معاكي هو في إيه يا أمي 
ابتسمت فيروز وسحبته إلى أحضانها وهي تطمئنه وتقول
بابا بس كان عنده مشاكل كثيرة في الشغل وكان مش بيزعقلي أنا كان بيتكلم مع عميل معاه في الشغل 
وجففت دموعها التي فرت من عينيها وهي تضمه إلى صدرها وتحدثت
أنت كبرت يا قلب ماما وبقيت تحس بأمك يا حبيبي ربنا يحميك 
كان كل هذا تحت أنظار عمير فقد كانت سعادته كبيرة وهو يستمع إلى كلام ابنه الخائڤ على أمه
مامي لو سمحتي لو بابي أو أي حد في الدنيا زعلك قولي لي وأنا هخدلك حقك منه وأخليه يعتذر لحضرتك أنت ناسية إن ابنك راجل ولا إيه
ابتسمت فيروز بفرحة وقبلت يده ودموعها تنهمر من مقلتيها
طبعا يا قلب مامي ربنا يخليك ليا يلا يا حبيبي روح سلم على بابي قول له تصبح على خير وتنام ومفيش لعب ببجي 
تقدم منهما عمير وعلى وجهه ابتسامة فرح بابنهم الذي ارتمي في أحضانه لكن عمير ابتعد عنه ومد له يده واصطحبه واقترب من فيروز وجلس أمامها وتكلم وهو ينظر إليها 
أنا عاوزك كدة يا بطل تبقى قطعة ڼار ټحرق أي أحد