حكايه مريم ادهم 


وجنتيه بغزاره
مهما فعلت ومهما ستفعل لكنها بالأخير
والدته
اخذ نفس

عميق وهمس بصعوبه محاولا التحكم بنبره صوته وجعلها طبيعيه
ادهم عملتى ايه علشان توصلى الراجل اللى عمره ما طلع منه العيبه انه يمد ايده عليكى وفى بيته
شاديه پبكاء حاد وبندم لاول مره بحياتها همست غلطت
بكت اكثر وعادت كلمتها بندم اشد غلطت يا ادهم 
ادهم بزهول مقارب للجنون غلطى!!انتى بتقولى على نفسك انك غلطى انا مش مصدق يا ماما
شاديه ااااااه يا ابنى غلطت وادينى بدفع تمن غلطى
ادهم برجاء ق وليلى يا امى ايه
اللى حصل وفعلا حمايا بهدلك زى ما بتقولى
شاديه پبكاء حادانا اللى بهدلت وهنت نفسى فقدت السيطره على نفسها وتحدثت دون عقل من شده ألم يدها
انا اللى فكرت اتجوز حماك واقهر
مراتك وامها
انا اللى روحت لحماك بيته فى وجود مراته وقولتله يتجوزنى واتريقت على مرض مراته صړخت بعويل ادينى اهو هعمل عمليه فى ايدى والدكتور قالى هنحتاج عضم من الحوض علشان عضم ايدى مكسور جامد اوى ومش هيلحم بسهوله
ااااااه يعنى هعمل عمليتين فى وقت واحد بكت بنحيب واكملت برجاء ابعتلى اختك يا ادهم مين هيدخلنى الحمام وياكلنى يا ادهم وانتو
سيبنى لوحدى
ادهم پبكاء وغصه مريره مش هينفع مافيش حد مننا انا واخواتى يقدر ينزل قبل سنه على الاقل
شاديه بصدممه يعنى ايهه فضل لوحدى بحالتى دى
ادهم هبعتلك فلوس زياده وشوفى واحده تخدمك او ممرضه تفضل معاكى
شاديه بنكسار وجمود مصتنع شكرا كتر خيرك
نهت حديثها واغلقت بوجهه واڼهارت پبكاء شديد
فبرغم من المسكنات التى اخذتها الا ان ألم كسر عظامها غير محتمل
ولاول مره تشعر پألم اكبر بقلبها
اما ابنها امسك هاتفه وطلب رقم والد زوجته وانتظر الرد حتى اخيرا استمع لصوته الصارم
عبد الخالق السلام عليكم ازيك يا ادهم 
ادهم وعليكم السلام يا عمىصمت قليلا واكمل بأحراج 
امى حكتلى يا عمى
عبد الخالق بهدوء كنت متوقعبس على الله تكون عقلت شويه وفاقت لنفسها وقالتلك الحقيقه
ادهم بغصه قالتق الت يا عمى كى بنحيب واكمل وفاقت وندمت كمان ومحجوزه فى المستشفى وهتدخل عمليات اصبح
عبد الخالق بتعقل اكيد انت عذرنى يا ادهم 
ادهم بتفهم عذرك يا عمى بس انا بكلمك علشان اترجاك متجبش سيره لمريم 
عبد الخالق بتاكيد انا فعلا مرضتش اقولها
ادهم بثقه عارفلو كانت مريم عارفه كانت حكتلى
صمت قليلا واكمل بنكسار مش عايز انزل فى نظرها انا وامى اكتر من كده ارجوك يا عمى
عبد الخالق من غير رجاء يا ابنى حاضر اطمن صمت قليلا واكمل وبكره بأمر الله هبعت ام مريم ومريم يطمنو عليها
ادهم ببكا ءمش عارف اقولك ايه يا عمى انا بعتذرلك وبعتذر لماما جيهان على الكلام اللى امى قالته فى حقها
صمت قليلا واكمل بعد اذنك يا عمى هقفل علشان ارد على مريم 
عبد الخالق خلى بالك من نفسك يا ادهم يا ابنى واطمن على والدتك احنا هنبقى معاها
ادهم متشكر اوى يا عمى
نهى حديثه ورد على زوجته
مريم بلهفه ادهم ايه كل التاخير داانت كويس
استمعت لصوت شهقاته فاكملت پبكاء لبكائه
مالك يا حبيبى فيك ايهايه اللى حصل
ادهم بصعوبه من بين شهقاتها مىامى ايدها اتكسرت ومحجوزه فى المستشفى هتعمل عمليه بكره يا مريم 
مريم بصدممه ينهار ابيض سلامتها الف سلامه يا حبيبى
طيب خلاص اهدى واطمن وانا هلبس واروحلها المستشفى حالا واطمن يا ادهم انا مش هسبها
كانت هذه اخر جمله سمعها منها
واخر مكالمه بينهم
فقد اغرقته بكرم اخلاقها واصولها حتى اصبح لا يقدر على مواجهتها
وهى
لم تترك والدته حتى تماثلت الشفاء تماما
نهايه الفلاش باااااااااك
فاق من شروده وانتفض حين مر اكثر من نصف ساعه ولم تتصل زوجته
كعادتها
تنهد
پألم حارق وهمس بأصرار
ادهم هستحملوا نتى لازم تستحملى يا مريم لحد ما ارجع لحضنك تانى الكلام فى التليفون مش هينفع انا عايز اترمى تحت رجلك واستسمحك وعارف انك هتخدينى فى حضنك زى ما ديما بتعملى
غافل عن ان المرأه كالورده تدبل وټموت بقله الاهتمام
فرحه
من بين كم ألمها
فاليوم ستلتقى بطفلها
برغم انكسار قلبها
لكن تظهر ابتسامه اكثر من رائعه تزين وجهها الحزين
جهزت حقيبتها بها كافه شئ ستحتاج اليه
وارتدت ثيابها ووقف تنظر لهيئتها پألم رأه وتحدث نفسها بأمل ويقين بالله
مريم بأذن الله هتقومى بسلامه انتى وابنك يا مريم 
تحسست بطنها بحنان بالغ واكملت 
حبيبى ان شاء الله هشوفك انهارده واخدك فى حضنى
اخذت نفس عميق وحملت حقيبتها واتجهت للخارج
لا تفكر بشئ سوى أطفالها وعائلتها
همت بنزول الدرج فقابلها شقيقها وحمل عنها الحقيبه سريعا وتحدث بفرح ه عارمه 
محمد احلى مريومه اللى هتخلينى خال لتانى مره
قبل جبهتها واكمل ربنا يقومك بألف سلامه يا حبيبتى
مريم ببتسامه  يارب يا محمد ادعيلى
صمتت قليلا واكملت بعتابمش قولتلك متسبش شغلك
محمد فداكى احنا عندنا كام مريم امسك يدها وهبط بها الدرج اوكمل بستعجال
يله علشان عايز اشوف الانتاج الجديد هيطلع شكل مين المرادى
مريم بتسائل هو محمود اخوك جاى معانا!
محمد لا للاسف فى شغل كتير فى الهايبر تحت مينفعش نسيبه كلنا
مريم ربنا يقويه يارب
انتبهت على صوت والدها
عبد الخالق بفرح هيله يا بت يا ام تيام احنا جاهزين
مريم انا نازله اهو يا بابا
جيهان بقلق واستغراب ايضام الك يا عبد الخالقن ظرت له بتمعنلا صحيح مالك
عبد الخالق بفرح ه فشل فى اخفائ هام الى يا ام مريم فرحان الله مش هبقى جد نظر لمريم واكمل برجاء مريومه انتى متاكده انك حامل فى واحد بسربط على كتفها بحنان واكمل بتأكيد خلى الدكتور يكشف كويس ليكون اتنين تلاته وهو مش شايف
محمد بمزاح اتنين تلاته ايه يا حاجهو ملبس سحب شقيقته وسار بها من امامه واكمل عدينا يا بابا الله لايسيئك علشان نلحق نقف فى طابور الحوامل ومريم تولد فى الاول
مريم ههههههههه طابورنظرت لوالدها واتنين تلاته يا عبدو
حملت حقيبتها واكملت بجديه مصتنع ه
طيب انا بقول كفايه عليكو كده وزى ما انتو خليكو هنا وانا هولد واجيب الانتاج واجيلكم
جيهلن بلهفه لا ونبى يا مريم مش هيجلى قلب اسيبك يا ضنايا
حملت حفيدها واعطته لزوجها واكملت بأمريله يا عبدو
عبد الخالق بفرح ه طفولهيله يا واد يا تيمو نروح نجيب اخوك قبل وجنتيه واكمل الله هيبقى عندى حفيد كمان مسكر زى الواد تيام قلب جدو
اقتربت مريم من شقيقها وهمست
مريم عايزه اروح لمامت ادهم قبل ما اروح المستشفى
محمد بستغراب ليه يا مريم 
مريم هطمن عليها يا محمد
محمد يابنتى انتى كنتى عندها امبارحهتروحلها كل يوم نظر لها بغيظ واكمل وياريت بتعملك عدل صمت قليلا واكمل بصراحه متستهلش انك تعبريها اصلا
مريم مش علشانها يا محمد
محند بندفاع علشان جوزك هو نفسه مش عايزك تروحى
ابتسمت مريم ابتسامه هادئه و وجهت نظرها لوالدتها وتحدثت بتعقل شديد
مريم علشان امىنظرت لطفلها وعلشان ابنى يا محمد
ربطت على يده واكملت ربنا يرزقك انت واخوك ببنات اصول
يعاملو امنا زى ما انا بعامل حماتى
تنهدت ببتسامه  حالمه ونظرها مسلط على طفلها
وعلشان مرات تيمو تسأل عنى صمتت قليلا واكملت النفوس بتتغير يا محمد واحنا منعرفش لما نبقى فى سنها هنتصرف ازاى نظرت لشقيقها واكملت بتاكيد لازم التمس ليها عذر
اغمضت عيونها پعنف واكملت بأسف خصوصا بعد اللى حصل لأيديها
محمد هى لسه مبتحركهاش
مريم بتحركها بس طبعا مش زى الاول
وديما بتحس بۏجع مهما خدت مسكنات
محمد ربنا يعينها على حالها
مريم طيب ابقى اركن وانا هنزل ابص عليها وارجعلكم
بعيون تفيض دمعا
ينظر لشاشه هاتفه بتمعن ويتحدث بلهفه 
ادهم محمود ورينى كل شبر فى الاوضه
محمود انت بتشك فى قدراتى يا ابو تيام مكنش العشا ولا الغدا اللى بناوجه الهاتف حوله بالغرفه
الغرفه التى ستلد بها زوجته
مزينه على اعلى مستوىاحلى واجمل الورود
بلالين من الهليوم بأشكال مختلفه
السقف والارضيه عباره عن ورود وبلالين كثيره
تنهد برتياح وتحدث بفرح ه عارمه رغم دموعه التى تهبط بغزاره
ادهم جبت الهديه لمريم ولفتها زى ما قولتلك
محمود والله يا ادهم عملت كل اللى قولت عليهانا خت اجازه مخصوص علشان الحق اعمل كل اللى طلبته
ادهم تسلم يا محمودتتردلك فى فرحك بعون الله
صمت قليلا واكمل عايزك تفتح الكاميرا وابقى معاك طول الوقت من غير ما مريم تعرف
محمود عونيا يا ابو 
بأحراج كانت بتكلمنى فعلا بس انا مكنتش برد عليها
محمود بصدممه انت عايز تفهمنى ان مريم بتفضل بالساعات تكلم نفسها صمت قليلا واكمل پغضب دى بتفضل تهزر وتضحك وتدلع فيك وكل دا وانت مبتردش عليهاا نت صنفك ايه يا جدع انت
ادهم بغصه مريره عارف يا محمود انى مستهلش مريم من غير ما تقول
نفخ محمود بضيق واتحدث بتعقل
محمود مش وقت كلامك داخلينا دلوقتى فى فرحتنا پألم ولود الجديد
ادهم بلهفه ورجاءب حلفك بالله اول ما مريم تخرج من اوضه العمليات تصورهالى وتصورلى الواد كمان 
محمود اكيد بأمر الله ربنا يطمنا عليها ويقومها بالف سلامه
ادهم يااارب اللهم امين صمت قليلا واكمل بتاكيد
محمود مش هاكد عليك كل اللى مريم تحتاجه يكون عندها فى الحال
محمود من غير ما تقول يا ادهم انت اكيد عارف مريم دى عندنا ايه صمت قليلا واكمل بعتاب هى عند والدتك على فكره مرضيتش تيجى تولد الا لما تطمن عليها
كونى رحيمه بقلب من ېحترق ندما ايتها الأصيله
اغمض عينه پعنف لتهبط دمعه حارقه من عينه وهمس بسره
ادهم اه يا مريم يا اغلى واحب الناسرفع عينه للسماء ودعى من صميم قلبه
يااااارب احفظها بحفظك وقومها بألف سلامه لينا يارب
هى
منكسره رغم جمود ملامح وجهها
تجلس وحيدهلا انيس ولا جليس
دموعها تحجرت بعيونها
تنتظرها
بين لحظه واخرى تتنقل بعينها بين باب الشقه وساعه الحائط
الوحيده التى تسال عنها تأخرت عن معادها اليوم
تأتى لها يوميا بأشهى الطعام والفاكهه وكل ما تحتاج اليه وتجلس معها قليلا دون نطق حرف واحد ومن ثم تقبل راسها وتنصرف
ورغم استقبالها المريع ومعاملتها القاسيه لها الا انها لا تكف عن مجيئها
دمعه حارقه هبطت على وجناتيها حين ايقنت انها لن تاتى اليوم
تنهدت پقهر وهمست من بين شهقاتها
شاديه اااه على وحدتى اللى بتموتنى بالبطئ
استندت برأسها على الاريكه خلفها وتاوهت پألم حاد واكملت 
ااااه على ولادك اللى مبيسألوش عنك يا شاديه 
ذات حده بكائها ولكنها توقفت سريعا ومسحت دموعها ورسمت الجمود على وجهها حين استمعت لجرس باب شقتها يعلن عن وصول الاصيله زوجه ابنها
شبه ابتسامه ظهرت على وجهها اخفاتها سريعا وتحركت بفرح ه تمكنت من اخفائها جيدا وفتحت لها الباب وعادت مره اخرى للداخل حتى لا تكتشف مريم امر بكائها
خطت مريم للداخل بستعجال
وضعت ما تحمله لها پألم طبخ وجهزتهم سريعا وخرجت حامله بيدعا طبق مملوء بالطعام وبالايد الاخرى كوب عصير واقتربت منها وتحدثت بهدوء
مريم بعد اذنك لازم تاكلى علشان فاضل على علاجك ربع ساعه نهت حديثها وعادت مره اخرى للمطبخ وخرجت حامله طبق من الفاكهه وكوب من المياه وضعتهم ايضا امامها واكملت انا لازم امشى دلوقتى لو عايزه اى حاجه