حكايه مريم ادهم 


بيها 
نظرت ناهد لابنها فهمس لها برجاء 
سيد بلاش يا امى
ناهد مش هقدر مردش على قله ادبها يابنى نظرت لشاديه يمكن تتعظ وتحس لما تعرف ان بنتها مبتخلفش وانت اللى مستحملها وكمان مخبى عليها علشان متجرهاش
نهايه الفلاش بااااااااك
فقت من شرودها على رنين هاتفها برساله مسجله
هند مشغوله يا مامالما افضى هكلمك
هبطت دموعها بغزاره وهمست بغصه مريره
شاديه بقالك 7شهور 
مشغوله عنى يا هند
صمتت قليلا واكملت بشماته بنفسها
احصدى زرعتك يا شاديه 
ابنتها
وحيدتها تساعدها بحنان بالغ وبنفس راضيه
تحترم حيائها
تساعدها على أرتداء ثيابها وتغض بصرها عنها حتى لا تخجلها
تنهدت مريم پألم ودمعه حارقه هبطت على وجناتيها حين تذكرت معامله زوجها لها بعد ولادتها لطفلها الاول
فلاش باااااااك
كطفلته
يفعل لها كافه شئ
لا يشعر بالنفور او الاشمئزاز
رغم انها 
واكمل هجبلك بقى طبق شوربه وفرخه صغيره كده واكلك علشان تاخدى العلاج
احتضنته مريم بحب شديد وهمست بخجل 
مريم يا ادهم انت بتكسفنى اوى رفعت عيونها ونظرت له برجاء واكملت علشان خاطرى خلينى أروح عند ماما
خفضت عينها بخجل مره اخرى وهمست
مينفعش انت تغيرلى اخاڤ تقرف منى
قبل وجناتيها بعمق وربط على ظهرها بحنان وتحدث بتأكيد
ادهم عمرى عمرى ما اقرف منك يا مريم قبل يدها
انتى نفسى
يجبرها
على النظر له واكمل 
فى حد يقرف من نفسه
عدل وضعها ودثرها 
بين فرح وحزن
بين القليل من الابتسامات والكثير من الدمعات
فهوعلى اقتناع ان مكالمات الهاتف لا داعى لها
حسم امره وقرر ان يعود لموطنه وزوجته ويترك الغربه بلا رجعه
لكن!
سينتظر لانتهاء عقده المكون من سنتين
سيهلك نفسه بالعمل ليل ونهار حتى يستطيع تكوين مبلغ قيم يستطيع تأمين مستقبل أطفاله به
أصبح كماكينه صرف ألى لزوجته
يرسل لها كل قرش يعمل بهيترك له القليل من المصروفات
يعمل دون توقف
دون راحات او عطلات
دائما وابدا مشغول عنها
وهى من تذكرت احدى مواقفه الحسنه معها أثناء ولادتها الاولى وقررت ان تلتمس له عذرا
لكنه عاد مره اخرى لا يحدثها بالشهور غير كلمات معدوده ويغلق الهاتف سريعا
لم يخبرها انه يعمل على قدم وساق
تركها تائهه بأفكارها
غافلا ان بفعلته هذه ستجعلها أمرأه اخرى
امرأه حين تشتاق لا تختلق حوارا
بلتختلق مشكله
وقليلا من الرجال يفهم مشاعر وشعور وهرمونات الانثى المتقلبه
فهل سيتفهم ادهم تقلابات مزاج زوجته ويحتويها داخل حضنه التى حرمت منه كثيرا
ام سيمل سريعا من تصرفاتها الغاضبه دعونا نرى
لقاء بعد غياب
بفرح ه عارمه 
خرج يركض من مطار القاهره 
محمد اخييييييراالف حمد لله على السلامه يا ابو الأداهيم احتضنه بقوه رابطا على ظهره واكمل نورت بلدك يا غالى
يبحث هو بقلبه قبل عينه عنها
ايعقل لم تأتى
کسى وجهه الحزن قليلا وتحدث بغصه وخوف مما قادم اليه مع زوجته بعدما ايقن ان طريقه لن يكون سهل ابدا معها
ادهم الله يسلمك يا محمد تنحنح بحرج امال فين مريم والولاد مجوش معاك ليه
محمد اشار بيده لا جهم اهمبس مريم كانت مع تيام فى الحمام مرضيش يخلينى انا أوديه
اتسعت عينه بزهول 
هى هنا زوجته وحبيبه قلبه وروحه
أبتسامه اكثر من سعيده ظهرت على وجهه أخذ نفس عميق واستدار ببطئ حتى أخيرا وقعت عينه عليها
واه والف اه من قلبا ېصرخ شوقا وعشقا وندما
ينظر لها بعشق ا وشوقا جارف
تبادله هى النظره بأخرى جامده
بارده
متألمه وبشده
وللحقهى معها كل الحق
عامان هى ام واب
عامان واكثر وهى بدونهوبدون الحديث معه
تناسها ووضعها بأحدى الارفف
واثق انه سيعود يجدها بوضع يده
لم يعطى لها سببا لغيابه
والان بعد عودته ظن انها سترتمى داخل حضنه وتبكى بنحيب
تعلم هى بما يدور بعقله
شبه ابتسامه 
ابتسمت هى ابتسامه باهته
فتحدث شقيقها سريعا
محمد بمزاح وتيام ادهم الصغير تبقو متساوين يا معلم
ادهم بتسائل لاطفاله تيام انت عارف انا مين
تيام ببراءه بابا
محمد بدموع تلمع بعيناه من شده تاثره
صورك ماليه البيت وعلى طول مريم بتشغلهم اى فيديو كنتو فيه مع بعض
حملهم ادهم واحتضانهم بحنان بالغ
اقترب محمد من شقيقته وجذبها لداخل حضنه وتحدث بستعجال طيب يله على البيت تكملو احضان براحتكم فيه
اخذت مريم نفس عميق وتحدثت بكل هدوء وتعقل
مريم هنروح عند مامه ادهم الاول نظرت لزوجها تسلم على والدتك وتطمن عليها ونبقى نروح
بدموع غزيره
بقلب يعتصر الما شديد من الندم والاشتياق
تقف بمطبخها تضع الطعام الذى صنعته زوجه ابنها الاصيله بالاطباق بعدما حدثتها واخبرتها انهم بالطريق
الوحيده التى ترد عليها فور اتصالها
ليس فقط فقد قامت بعمل كافه شى قبل ذهبها لاستقبال زوجها پألم طار
تحدث نفسها كعادتها
شاديه هما اتاخرو كده ليه معقول الواد ادهم ميرضاش يجى يسلم علياصمتت قليلا واكملت پبكاءاه ممكن ميجيش وهيبقى عنده حق هو اللى انا عملته شويه
بكت بنحيب اكثرلا مريم هتجيبه وتيجى
خبطت على صدرها واكملت بتأكيد ادهم ابنى حنيه الدنيا فيه مش ههون عليه وهيجيلى
مسحت دموعها سريعا وعادت بوضع الطعام بحماس وتحدث نفسها محاوله بث الطمئنيه بقلبها
ابنك هيجيلك يا شاديه مش هتهونى عليهك فايه اخواته اللى مش عايزين ينزلو مش هيبقى هو واخواته ووحدتى عليا تنهدت پألم حارق واكملت انا استويت
ثوانى قليله واستمعت لصوت جرس
الباب
كمهره
جامحه ركضت بكل سرعتها خارج المطبخ ومن ثم اتجهت لباب الشقه فتحته بيد وجسد ينتفض من قوه رعشته
شهقت پعنف
حين وقعت عينها على ابنها الواقف ينظر لها ببتسامه  من بين دموعه وهمس بصعوبه من بين شهقاته
ادهم واحشتينى يا امى
بكل ما تحمل من الم واشتياق صړخت پبكاء حاد
شاديه اااااااه يا ادهم نهت جملتها
وارتمت داخل حضنه بكل قوتها 
تقبل كل انش بوجهه وكتفه وحتى يده
لكنه جذب يده سريعا وقبل هو يدها بعمق
فقدت هى توازنها قليلا فأسندها ابنها سريعا وخطى بها للداخل وخلفه زوجته وأطفاله غالقين الباب خلفهم
جلس بها لاقرب مقعد بكل قوتها
ربط ادهم على ظهرها بحنان وتحدث بتسائل
ادهم ايدك عامله ايه دلوقتى
اغمضت عيونها بأحراج وتحدثت پبكاء
شاديه كويسه الحمد لله احسن من الاول
صمتو قليلا وهى مستكينه داخل حضڼ ابنها
لكنها انتفضت فجأه وابتعدت عنه سريعا ونظرت له بزعر وړعب وهمست هتسافر تانى ابتلعت ريقها بصعوبه واكملت 
واخواتك مش ناوين ينزلو زيك
ربط ادهم على كف يدها وتحدث بتأكيد
ادهم لانظر لزوجته المبتعده بنظرها عنه عن عمد
مش هتغرب تانىكفايه بعد وغربه
تنهد بأمل وهحاول على اد مقدر اصلح اى حاجه وكل حاجه كانت غلطنظر لولدته التى تنظر له بلهفه شديدهواخواتى بيخلصو اورقهم وهينزلو فى اقرب وقت يا ماما اطمنى
شاديه بفرح ه عارمه طيب يله علشان ناكل
مع بعض
نظرت لزوجه ابنها أصاله قومى هاتى الاكل انا حطيته فى الاطباق
مريم ببتسامه  حاضر ياماما نهت جملتها وهبت واقفه اقتربت منها قبلت جبهتها كعادتها وسارت نحو المطبخ بخطوات واثقه
انتظرت شاديه حتى اختفت داخل المطبخ وتحدثت بما جعل اعين ادهم تتسع بزهول مقارب للجنون
ربنا يراضيكى ويرضى عنك يا مريم يا بنت جيهان
ادهم بفم مفتوح على اخره هاتنقل بنظره بين والدته واثر ذهاب زوجته واكمل مين!فينا زاى اقترب بوجهه من والدته بشده واكمل هى مين دى اللى اصاله
شاديه پغضب مصتنع انا بقول لمراتك يا أصاله عندك مانع
اتسعت ابتسامته بفرح ه شديده وتحدث سريعا
ادهم لا طبعاربنا يديم المحبه والمعروف
بعد دقائق كانو جميعا يجلسون على مائده الطعام
بعيون تلتمع بدمع تنظر لأبنها وزوجته الأصيله وأحفادها وهم يجلسون حولها
يا الله كم كانت قاسيه واضاعت بيدها عائلتها
واخيرا استعاده عقلها وندمت بعدما احټرقت بڼار غربتهم عنها
جلسو برفقتها وقتا ليس بقليل وهبو واقفين واستعدو للرحيل
شاديه بلهفه ايه هتمشو خليكو شويه
مريم بتأكيد هجيلك بكره بأمر الله
ادهم قبل راسها ويدها متخفيش مش هنتاخر عليكى
شاديه ببتسامه  متألمه نظرت لمريم عارفه عمر اصاله ما اتاخرت عليا يوم
اقتربت مريم وقبلت راسها مره اخرى وابتسمت لها ابتسامتها الرائعه وجذبت ابنائها واتجهت للخارج بصمت
نظرت شاديه لابنها وتحدثت بهدوء
يله يا ادهم حصل مراتك وولادك ومتتأخرش عليا بكره هستناكم نتعشى سوا مش هقولك غدا علشان ترتاح شويه
ادهم بستغراب ارتاح!!واحصل مراتى!!
نظر لها بتمعن انتى كويسه يا ماما
شاديه بدموع هبقى كويسه طول ما انتو بتسالو عنى ومتسبونيش لوحدى تانى
نظر لها پألم حادوصمت قليلاوتحدث بتأكيد
ادهم مش هنسيبك لوحدك تانى يا مامااتجه نحو الباب
يله انا همشى وهكلمك فى التليفون
شاديه بلهفه بجد يا ادهم هترد عليا لما اتصل بيك
ادهم بغصه مريره هرد يا ماماابتسم بفرح هخلاص انا رجعتيله اشوفك على خير
اغلقت شاديه خلفه الباب واستندت عليه وحدثت نفسها بأمل
شاديه خلاص يا شاديه اطمنىمش هتبقى لوحدك تانى
رفعت يدها للسماء يارب رجعلى اسامه وهندبكت بنحيب كفايه عليا فراق ابوهم اللى عرفت قمته متأخر اوى
اخيرا
وصلو منزلهم
وبعد الكثير من السلامات بينه وبين أهل زوجته صعدو لشقتهم
ينظر لها بعشق شديد
بعد غياب أكثر من عده سنوات
قد تناست هى هذه النظره منذ وقت طويل
تلمحه بطرف عينها ولكنها لا تنظر اليه
تمثل انشغالها بطفليها حتى ذهبو الأطفال بنوما عميق لتنهض بهدوء للمطبخ وتقوم بتنظيفه
وتظبط الغساله على برنامجها
وتعيد ترتيب شقتها بعد لهو أطفالها
لا تتحدث
لا تنظر اليه حتى انتهت
وهو فقد يراقبها
لتتجه للحمام وتقف أسفل المياه لعلها تطفئ ڼار قلبها وحرقته والمه من زوجها
فقد أكتسبت صفاته واصبحت نسخه منه فى الجفاء
هو الان يحصد ما زرعه بقلبها
لتغلق المياه وتلف بمنشفه كبيره ومنشفه اخرى على شعرها وتتجه للخارج
لكنها كادت ان تنصدم به فور فتحها الباب
مريم بشهقه وتضع يدها على قلبها اييييه خضتنى
لتحاول تخطيه متجنبه لمسه
ولم ترفع عينها له على الأطلاق
لكنه كالسد المنيع بطول قامته عنها وجسده العريض لتتحدث مريم بجمود مصاحب ببعض الخجل
عدينى لو سمحت خلينى البس هدومى قبل ما حد من الولاد يصحى
ليقطع حديثها وهو يميل يجبرها على النظر له
تمعن النظر بعيونها جيدا لعله يرى الشوق والاشتياق الذى طالما كانت تغرقه بهم
ولكن!! نظرتها جافه
جامده للغايه
تتحشى النظر اليه بشتى الطرق
ليتحدث لها بهمس وألم على ألمها هى لأنه هو السبب بنظرتها هذه
ادهم أكتر من سنتين غايب عنك وتكون دى مقبلتك ليا فى اول يوم لينا مع بعض بعد كل الغياب دا
امسك وجهها بين يديه
بصيلى يا مريم 
لترفع عينها وتنظر له نظره جعلته اغمض عينه پعنف من كم الألم الذى رأه بعيونها
ولكنها لم تبكى كما سبق
فكانت دائما دموعها تنهمر بشده
ليتحدث بصدق وعشق شديد
واحشتينى يا مريم للدرجاتى انا موحشتكيش
انتى حتى محضنتنيش أول ما شوفتينى
لترفع يدها تبعد يده عن وجهها وتسحبه من يده على غرفه نومهم وتتحدث وكأنها أله بلا روح وپألم شديد بصوتها دون ان تبكى
مريم حمدلله على سلامتك يا ابو تيام ابتسمت ابتسامه مصتنعه واكملت 
معلش اصلى لسه مش متعوده على وجودك معايا
خت على انى اكون لوحدى
أكيد انت عارف حياتك كمغترب بتكون عامله ازى
وانا مقلش غربه عنك
انا قدامك أهو لو انا واحشتك مش همنعك من حقك لكن انا مافيش حاجه واحشنى
انا خت على وضعى واتعودت عليه ومش علشان كام يوم هتقضيهم مع ولادك وترجع تسافر تانى اغير اللى اتعوت عليه فى 4سنين من بعد ولاده تيام