ذكرى انتقاميه بقلم هاجر نور الدين


بعد ما خرجنا وأنا شايف في عينيها سعادة رهيبة والإبتسامة واسعة وعريضة على وشها مقدرتش أبقى أناني وأرفض طلبها خصوصا إن العيب من عندي وهي مش قابلة تسيبني.
سكتت ودا غلط أنا عارف بس إنتوا متعرفوش وقتها بيبقى إحساس الشخص عامل إزاي ربنا يبعد عنكم الإحساس دا.
كل حاجة كانت طبيعية لحد من 4 سنين بالظبط وكانت وقتها مريم حامل في الشهر السادس حصل اللي خلى اليوم دا من بعدها لإسبوع كامل يخلي في أسوء ذكرى في حياتي.
حصلت خناقة بيني وبين مريم وكانت خناقة جامدة جدا زي آي زوجين وعشان الخناقة متوسعش أكتر قررت أسيبها بتزعق وأنزل خدت المفتاح وقبل ما أروح لباب الشقة قالت پغضب
_ بقولك طلقني يا عصام أنا مش عايزة أكمل مع واحد مستهتر زيك.
بصيتلها پغضب وقولت بعصبية
صدقيني أنا بستحملك وقت العصبية والخناق ومش باخد على كلامك بي أنا كمان عندي طاقة متكرريش الكلمة دي تاني عشان ممكن تفلت مني في وقت عصبية زيك برضوا يا مريم.
ضحكت بسخرية وقالت
_ والله!
طيب خليها تفلت منك يا عصام.
سيبتها ومردتش عليها ولقيت المفتاح خدته ولسة بفتح باب الشقة عشان أنزل سمعت صوت صړيخ وحاجة هبدت جامد ورايا خۏفت.
خۏفت ألف ورايا وحطيت إيدي على قلبي لإن الصړيخ كان من مريم لفيت بهدوء ولقيتها واقعة في الأرض وإتزحلقت من صابون في الأرض بالغلط عشان كانت بتنضف ووقع عليها السلم المعدن.
تحديدا على بطنها ومن بعدها مريم بقت ټنزف وصوتها سكت خالص جريت عليها وأنا دموعي بتنزل ومش عارف أتصرف إزاي لحد ما شيلتها وجريت بيها على المستشفى.
نقلتها في العربية وروحت بيها المستشفى بسرعة وإستنيت برا وأنا على أعصابي وإيدي مليانة ډم منها هي وبنتي اللي لسة مجاتش على الدنيا!
كنت في حالة صدمة وحتى العياط مش بعيط كنت باصص ومتنح لإيدي اللي فيها دمهم بعد ساعات عدت عليا سنين.
خرج الدكتور وقال بنظرة إنهاك وأسف خمنت اللي هيقولوا بعدها
_ إحنا حاولنا والله بس الواضح إن الحاډثة دي كانت قوية أوي ولا هي ولا الجنين إستحملوها.
صړخت وقولت بعدم تصديق
يعني إي يا دكتور
يعني إنت قصدك الإتنين..
إتكلم الدكتور بأسف وقال
_ أنا أسف كنا بنحاول على قد ما نقدر ننقذ الأم بس ولكن كانت ضعيفة جدا وللأسف البقاء لله شد حيلك.
قعدت في الأرض وكان صاحبي عمر جه في الوقت دا وحاول يواسيني وأنا كنت في عالم تاني خالص.
بعد الډفن والعزا دخلت البيت وكان ضلمة وكئيب مفيهوش روح ولا طايقه نهائي لسة هقعد على الكنبة وسط الضلمة سمعت صوت طفل بيعيط جاي من الأوضة وصوت مريم مراتي وهي بتغنيله عشان يسكت.
دخلت بهدوء وإستغراب لحد ما وصلت قدام باب الأوضة المفتوح وكانت مريم مراتي قاعدة على السرير وهي مبتسمة وشايلة بنتنا وهي بتغنيلها بصتلي وإبتسمت بعدها.
_ مريم إنت إزاي لسة عايشة
أنا متأكد إني دفنتها بإيدي فضلت بصالي ومبتسمة ونيمت الطفل اللي في إيديها على السرير وقربت مني واحدة واحدة ولكني مكنتش خاېف منها.
بالعكس أنا بحبها ونفسي اللي حصل يبقى ولا كإنه حصل شاورت على شفايفها علامة السكوت وقالت بإبتسامة بسيطة
وطي صوتك قمر هتصحى.
بصيت وراها على الطفل وبعدين بصيتلها بإستفهام وقولت
_ قمر مين
بصتلي بجنب عينيها بهزار وقالت وهي بتخرج وبتخرجني من الأوضة
بطل بقى يا عصام الشغل دا والهزار قمر بنتنا هتكون مين يعني يلا بينا عشان نتعشى.
روحت معاها وقعدنا وكانت محضرة سفرة مليانة أكل وعشا من اللي بحبه مكنتش مستوعب ولا