ذكرى انتقاميه بقلم هاجر نور الدين


مصدق اللي حصل أول ما قعدنا على السفرة هي بدأت تاكل بهدوء وأنا قولت بإستفهام
_ مش فاهم إزاي دا بيحصل إنت مش إتوفيتي في المستشفى يا مريم
وقفت أكل وبصتلي بإستغراب لثوان وبعدين ضحكت وقالت
إي اللي إنت بتقوله دا يا عصام إنت سخن ولا إي ما بنتنا عندها إسبوعين وزي الفل أهي ربنا يخليهالنا ويخليك لينا.
سكتت وفضلت مبلم وأنا مش فاهم إي اللي بيحصل فضلت تاكل شوية ولما شافتني في وضعية الصدمة اللي أنا فيها قالت
ما تاكل يا حبيبي مالك إنت من ساعة ما رجعت من برا ومش على بعضك في إي
بصيتلها بإنتباه وبصيت على الشقة وكل حاجة حواليا ولقيت كل حاجة طبيعية إبتسمت وإفتكرت إن كل اللي عدا دا كابوس أو آيا كان أنا مش مهتم.
المهم إني مع مراتي حبيبتي ومعانا بنتنا قمر وكلنا بخير بدأت آكل وعيشت بعد كدا حياتي بشكل طبيعي جدا وفي سعادة مع مراتي وبنتي قمر اللي بتكبر كل يوم قدام عيني.
بعد إسبوع من الوضع دا صحيت من النوم وأنا حاسس بتعب رهيب جدا طلعت الشقة برا ملقيتش حد وكنت خلاص هغيب عن الوعي.
مسكت موبايلي وإتصلت بعمر وأول كلمة قولتهاله
_ عمر إلحقني.
وقعت بعدها على الأرض وبدأت أغيب عن الوعي واحدة واحدة وأنا سامع صوت عمر بيقول بخضة وخوف
عصام مالك يا عصام ألو ألو يابني أنا جايلك.
بعد وقت معرفش قد إي بالظبط فوقت لقيت نفسي في المستشفى ومتعلقلي محاليل كتير وعمر قاعد جنبي ډافن وشه بين إيديه.
إتكلمت بتساؤل وإستغراب وقولت
_ عمر فين مريم
رفع عمر راسه پصدمة ودهشة وبصلي وهو بيتطمن عليا وقال
عصام حبيبي إنت كويس مريم إي بس اللي بتقوله دا الله يرحمها إنت مبتاكلش ليه بقالك إسبوع وحصل بسبب الموضوع دا ضعف كبير عندك سبب للإغماء دا فيك إي يا عصام
كنت مش سامع كل كلامه من أول الله يرحمها إتكلمت بعصبية مش مناسبة للموقف والوضع اللي أنا فيه وقولت
_ الله يرحمها إي يا عمر بعد الشړ عليها إنت إتجننت أنا صحيت الصبح ملقيتهاش ولا هي ولا قمر بنتي.
بصلي عمر پصدمة وإستغراب وفضل ساكت شوية وبعدين قال
إي الكلام اللي بتقوله دا يا عصام إنت كدا وضعك ميطمنش خالص!
إتكلمت بتعب وقلة تحمل وقولت بإنفعال
_ يا عمر بقولك لسة متعشي أنا وهي إمبارح حتى روح الشقة هتلاقيها رجعت مع بنتي بطل الهبل اللي بتقوله دا.
قام عمر من الصدمة اللي سمعها مني وراح طلب دكتور نفسي من المستشفى اللي كنا فيها لإن كان فيها القسم دا.
وبعدها راح للشقة بتاعتي وډخلها ملقاش فيها حد ولما فتح التلاجة لقاها فاضية وأكل محطوط على الرخامة عفن من كتر الركنة واللي واضح إنه بقاله كذا يوم.
الشقة متربة وكئيبة جدا هنا إكتشف إن في حاجة غلط بتحصل معايا ولما رجعلي ولقاني رافض القاعدة مع الدكتور النفسي قال بتنهيدة وإصرار
_ عصام إنت مش عيل صغير عشان نتحايل عليك أنا لسة جاي من شقتك المهجورة واللي الأكل فيها بايظ من كتر الركنة مفيش وجود لمريم مراتك الله يرحمها ولا لبنتك اللي لسة مجاتش على الدنيا لازم تفوق وتعالى معايا الشقة بنفسك بعد المحاليل دي.
الحقيقة مستنيتش لحد ما المحاليل خلصت وروحت معاه الشقة عشان أثبتله وأثبت لنفسي إن مريم وبنتي قمر لسة موجودين.
ولكن كانت الصدمة ليا أنا لما دخلنا الشقة وكانت بنفس الوصف اللي قاله عمر يعني إي
يعني أنا كنت عايش في وهم