عجوز مستشفى الكفر بقلم مروة حمدى ومنى عبدالعزيز


انتوا السبب فى ال انا فيه انتوا ال قولتولى وعرفتونى عيشتونى اسود ايام عمرى 
قفلت التليفون وعزت اتنهد وساق العربية وقال مفيش قدامى غير حل واحد بس أبلغ عن اختفائهم 
عند القسم وقف وقبل ماينزل رن عليه سامح بلهفة فتح التليفون ها يا سامح طمئنى عرفت مكانه
سامح انا اتصلت بابراهيم وقالى انه ساب عربيته وانه انه 
عزت بضربات قلب عاليه انه ايه يا سامح
سامح بلجلجة عربية ابراهيم من شوية لقيوها في طريق مخبوطه واحمد ومريم 
سامح قطع كلامه مع صوت صړيخ عزت 
عزت لاء اوعك تقولها آه 
عزت وقع على الارض مغم عليه جري عليه
الخدمه ال موجوده قدام القسم وبسرعه اتصلوا بالاسعاف 
هدى بعد ماقفلت مع عزت لفت بصت وراءها على حسين ال نايم على السرير وبوجع الله يسامحك يا حسين انت وعزت 
جات الممرضة وبهمس لو سمحتى يا مدام كفاية كده لو حد من الإدارة عرف وخصوصا ان دكتور هيثم مشى من بدرى هتحصل مشكله 
هدى وهى بتبص لحسين بصه كلها لوم وعتاب وحرقه خلاص انا ماشية 
خرجت من المستشفى وقفت تاكس وراحت لبيتها واول ما فتحت الباب مشيت خطوة وقفت مكانها وهى شايفة البيت قدامها قلبها اتقبض وخنقه اتملكت منها اتكلمت بصوت مسموع وكأنه شخص قدامها لأول مرة اكره ادخلك من ٣٥ سنه ولولا ذكريات الحبايب مع الغوالي مكنتش دخلتك 
بخطوات بطيئة مشيت وقفت قدام باب اوضة ماتفتحش من سنين بحنين وشوق دخلت وولعت النور لفت بعنيها كل مكان فى الاوضة عنيها وقعت على الصورة متعلقة على الحيط مقدرتش تمسك دموعها وبشهقات جريت خرجت وقفلت الباب وهى بتسند عليه بظهرها بتاخد نفسها من وسط دموعها وپقهر كنت مستعوضة ربنا وراضية بنصيبي مع ان لسه ڼار الحزن ما انطفئتش وادى مريم جددت الۏجع من جديد 
بصعوبه سحبت نفسها ومشيت لحد اوضتها وهى بتكلم نفسها اه يا مريم هونت عليكى يا بنتى 
قعدت على السرير بتعب باصه قدامها وسارحه مرة واحده قامت بنفضة التليفون 
خرجت من الاوضة لاوضة مريم راحت على الكمدينو فتحت الدرج طلعت التليفون ياترى جبيته من فين يا مريم وازى اصلا خرجتى من البيت وليه سبتيه وما اخدتهوش معاكى معقول تكونى نسيتيه ولا سيبهولى ذكرى ولا كان قصدك ايه
فتحت التليفون لقت صورة مريم وهى حضناهم 
دموعها مالحقتش تنشف ونزلت من تانى وهى بتبص لضحك بنتها سيبهولى ذكرى يا مريم 
قعدت على السرير وفتحت الاستوديو وشافت صورها ال صورتها لنفسها فى كل ركن فى الاوضة وقفت مرة وحده وهى شايفاها متصورة بفستان ابيض 
ركزت فى الصورة وقالت الصورة دى مش فى الاوضة دى فى محل امتى وازاى صورتها! جابت الصورة ال وراها بسرعه لقت صورة تانيه مكتوب بالفستان الابيض والطرحة مكتوب على الصورة ماما حبيبتى كنت اتمنى تكونى معايا وانا بختار الفستان ولانى شبه اتأكدت انك مش هتكونى معايا مع أنى لحد اللحظه دى بتمنى وعندى امل ولو محصلش فأنا سيبالك صورة للذكرى عن اليوم ده لأن اكيد اكيد اى ام بتتمنى تشوف بنتها عروسة 
هنا هدى مقدرتش ورمت نفسها على السرير وهى بتبكى پقهر هو بس فستان يا مريم كل ام بتتمنى تكون جنب بنتها تلبسها الطرحه بايدها تنصحنا وتحضنها وحتى الأمنية دى اتحرمت منها رجعت تانى تبص فى الصور ومن وسط الدموع ابتسامه صغيرة مهزوزة ارتسمت على وشها ضيقت بين حواجبها وركزت من جديد فى الصور بتكلمها مين ال مصورك واصلا خرجتى ازاى واحنا محسناش بيكى انتى وداخلة او خارجه اكيد فى حد بيساعد
بسرعه فتحت التليفونات بحثت فيه وهى بتبص على المحادثات فى الواتس والفيس بصت على الأرقام مالقتش غير رقمين رقم متسجل باسم أحمد ورقم من غير اسم 
هدى لنفسها اكيد ده رقم ال ساعدها 
بسرعه رنت على الرقم ال رد من اول مرة واول ما وصل لودانها الصوت وعرفته قامت پصدمه وهى سامعه الطرف التانى بيقول كده يا مريم هو ده اتفاقنا 
هدى وهى حاسة ان الدنيا بتلف بيها سهير! معقولة انتى يا سهير !
اما بقى عند احمد وهدى فبعد ما رجعوا من الميتشفى هو وهنا وعملوا التحاليل رجعوا سوا وكل واحد فيهم دماغه فى كتير وكتير من الأسئلة جواهم بتنهش فيهم كل واحد فيهم دخل اوضته من سكات احمد دخل نام على السرير وباصص للسقف لحد ما راح فى النوم وبعد كم ساعه صحى على رنه تليفونه واول ما شاف الرقم بلهفة فتح الو
من الناحية التانية ايوه يا حبيبى كل ده تأخير عليا انا مش كنت منبهه عليك اول ما توصل تطمئنى ولا هو من لقى احبابه نسى صحابه 
ابتسم بحسرة أبدا بس اصلا واصلين تعبانين فنمنا 
من الناحية التانية اكيد من التعب نمتوا كتر خيرهم ليكم ٤٨ ساعه عاى اعصابكم مريحتوش 
احمد فى سره وياريتها انتهت نهاية تعيسه 
على صوت وقال لمامته ماما انتى خلفتينى ازاى
ضحكت عليه وبهزار هههههه انت الجواز أصر عليكى ولا ايه مستعجل على ايه بكرة تملى البيت عيال 
احمد ماما انتى لما عملتى حقن مجهرى انتى ولا بابا ال فيهم العيب 
مامته من الناحية التانية فى ايه يا احمد يابنى وايه الۏجع ال فى صوتك ده يا حبيبى ده مش صوت عريس فرحان وبيحب عروسته 
أحمد ارجوكى يا ماما ريحينى وقوليلى العيب من مين 
من الناحية التانية يابنى مفيش حد كان عنده مشكله دى كانت من عند ربنا 
وحتى لما فشلت العملية اكتر من مرة سافرنا برا وعملاناها
بعد عمك حسين ما اقنع باباك وسافرنا بره بعد تسع شهور جيت انت نورت حياتي ودنيتي 
احمد بلع ريقة بصعوبة وبتهته قال عمو حسين سافر معاكم وقتها ولا فضل في مصر 
امه سافر معانا ومرجعش غير لما اتاكد ان العملية نجحت والحمل ثبت ورجع لنا على معاد الولاده والفرحة مكنتش سيعاه وهو اللي سماك احمد 
احمد التليفون وقع من ايده ورعشه مسكت جسمه غمض عيونه ورمي نفسه على السرير وپقهر من غير تحليل يامريم كدا ظهرت الحقيقة 
بصعوبه ميل اخد تليفونه من جنبه على السرير ورد على امه اللي بتنادي عليه پخوف 
احمد ماما اسف هنهي المكالمة عندى ميتنج مهم اخلصه وارجع اتصل عليكي 
امه اوك يا روحي خلي بالك من نفسك يلا باي هنتظرك 
احمد اتنهد واخد نفس وفتح تليفونه اللي بيرن وقال الو ايوا يا حسام 
حسام بحدة اي يابني فينك من بدري كل ما ارن عليك القاك ويتنج 
احمد بعصبيه في اي ياخسام مش قيلك ما تتصلش غير للشديد القوى 
خسام ايوا بس في تطورات حصلت لازم تعرفها 
احمد بضيق خصل اي 
حسام بهدوء باباك 
احمد اتعدل من نومته وقاله ماله 
حسام بحزن تعب ودخل المستشفى او بمعني ادق وقع مغم عليه في الشارع 
احمد اتنتر واقف وبهلع ايه بابا حصله اي 
حسام كله من سامح الغبي اتصل عليه وقاله ان عربية ابراهيم اللي كانت معاك لقوها مخبوطه 
احمد واي عرف بابا بسامح 
حسام انت بتهزر يا احمد ابوك معملش غير المتوقع ودور عليك عند كل صحابك والوحيد اللي رد على اتصاله سامح واخد عنوان بيتي وجالي عارف يا احمد انا كنت خلاص هقوله كل حاجه واعرفه مكانك بس خفت من زعلك ابوك اول ما شاف صورتك وانت ومريم دموعه نزلت وقلبي وجعني من كلامة وقد اي اتمني اللخظة اللي يشوفك فيها عريس 
حسام بحزن كمل ابوك اتوجع جامد دموعه موقغتش احمد ابوك ضهرة انحنا وهو بيكلمني وخسيت انه زاد على عمره عمرين 
احمد بحزن وصوت بدوب مسموع احكيلي كل كلمة قالها وانت قولتله اي 
حسام اخد نفس طويل وقال صدقني يا احمد انت استعجلت كنت حاولت مرة تانية معهم واقنعتهم بحبكم انكم تجوزوا بالشكل دا وانت وحيد باباك ومامتك ومريم هي كمان وحيدة باباها ومامتها 
احمد جز على سنانه وپحده بسيطه قال حسام اللي حصل حصل خلاص مبقاش ليه لازمه العتاب والندم اللي فيا مكفيني 
حسام اسف يا احمد بس من خزني على حالة والدك قلت الكلمتين البيخين دول على العموم 
حكي لاحمد كل كلمة وكل حركة قالها عزت 
احمد بهمس لنفسه وپخنقه في صوته ياتري دموعه دى عشان اي وعلى اي واي حكاية المصېبه اللي كل شويه يقولها دي 
حسام بتقول حاجه يا احمد 
احمد حسام تعرف بابا ودوه اي مستشفي 
حسام ايوا اتصلوا على سامح لانه اخر رقم كان مسجل وكلموه 
احمد بعد اذنك ياحسام ممكن تروح له وتطمني عليه 
حسام أكيد طبعا يا احمد ولدك ولدي عاوزك متقلقش واتاكد انه في ايد أمينه هقفل دلوقتي معاك واروح عنده اطمن واطمنك 
قفل احمد الاتصال ورمي التليفون على الارض اتكسر لقطع صغيرة 
كان عندي امل انه وهم مش حقيقة لكن بعد كلامك لحسام وكلام ماما ليا دلوقتي قطعوا الشك باليقين ولو في امل واحد في الميه بعد كلام حسام اتاكد وبقي حقيقة 
اما بقى عن
مريم فكانت قاعدة على السرير رافعه رجليها وضماهم بايدها ډافنة رأسها وپتبكي وصوت شهقاتها مالي الاوضة وشريط حياتها بيعدى قدامها بتفتكر حياتها ال اتقلبت من وهى بنت ١٥ سنه مرة واحده بتسأل نفسها ايه ال حصل انا من بعد ال حصل فى اليوم الاسود بعدها مفتش يومين وبابا عمل حصار عليا ماتمسكيش ماتشليش ما تقطعيش وحتى وقفة البلكونه اتمنعت اقف فيها وقفلها كلها لما اعترضت خاف اقف وهو مش موجود وبعدها ماما بقت اكتر منه لدرجه انها صممت انى مخرجش حتى للمدرسه وكملت دراستى فى البيت و جابولى مدرسات البيت ولما اشتكيت وقولت تعبت واتخنقت بابا بقا ياخدني بالعربية يفسحنى بيها من غير ما انزل منها آآآآآآه لو اعرف بس سبب خوفهم الغريب ده ال يخليهم يعملوا ليا لجنه خاصة فى كل امتحان من الاعدادى للجامعة حتى بعد سنين ولولا تعبى والحالة النفسية ال بقيت فيها بسبب عزلتى ودخولى فة إكتئاب واقتراح عمو عزت ان اخرج للشغل ورفض بابا وقتها ولولا انه خاف عليا لما تعبت بسبب رفضه بزيادة مكنش خلانى نزلت وكنت علة إيده زى الطفل الصغير يوديني ويجبنى ودى احلى حاجه حصلتلى انى قابلت أحمد ال ذكرياتى معاه راحت مع طفولتى بس كل يوم معاه بقا ليا ذكرى انا وياه 
رفعت عيناها وبصت للمرايا قصدها عقلى اتعلق بيه قبل قلبى
وة ال نادى عليه ونادى وقال بحبك بحبك 
وكان أجمل يوم فى عمرى لما اعترفلى بحبه 
عصرت دماغها بايدها بس لو هو اخويا ازاى انا حسيت ناحيته بكده ازاي سبت الوسواس يعمل فيا كدا وضيع فرحتنا انا واحمد انا مش هفضل قاعدة كدا اندب حظي انا لازم اخرج من الدوامه اللي دخلت فيها بنفسي 
نزلت من على السرير دخلت الحمام غسلت وشها وبصوت مهزوز لازم ابطل سلبية لو مرة في حياتي كفاية سنين عمري اللي راحت ومعشتهاش انا لازم اكلم مع احمد وناخد قرار ونقاش كل الاحتمالات ث
بدلت هدومها وخرجت بسرعة وراحت اوضة احمد خبطت على الباب بعد لحظات فتح احمد شهقت من شكله وهدومه المتبهدله وعيونه الحمرا دليل على بكاءه 
مروة نظرته ليها كانت كلها ۏجع وحسرة وقهر واشتياق حاجات قدرت تقراها بسهولة بس مع الدمعه ال نزلت من عنيه شهقت بخضه وكده اتاكده ان فى حاجه كبيرة حصلت وبتهته ورجفه أحمد حصل ايه!
محسش بنفسه وهو بيفتح ايديه الاتنين بصتله وتنهيده خارجه من القلب طلعت منها وهى بترمى نفسها جواهم وضمھا هو بكل احتياج خوف وقلق وهى صوت بكاءها موقغش كانت محتاجه دعوة ايديه تلاقى الأمان مابينهم حاجه تقولها ما تقلقيش كل حاجه هتبقى كويسة وتفكيرك غلط لانه مينفعش يكون غير غلط والا هتكون نصيبة وقتها أكرم ليها المۏت
انفصلوا الاتنين عن العالم قلوبهم المړعوپة هى ال كانت بتتكلم وبعد وقت 
أحمد رفع وشها ليه وبصدق فى كلامه وعيونه مشاعرى ليكى مش مشاعر اخ لأخته يا مريم احساسى بيكى قلب ال بيدق بمجرد ما بشوفك يستحيل ده يكون ده احساس اخ لاخت مريم انا متأكد انك مش اختى انتى خطفتينى من اول نظرة قلبى من دقاته يومها وجعنى مع كل همسه سؤال منك كنت بغرق فيكى وفى تفاصيلك مفيش اخ بيحلم بحياة كاملة مع وحده لو عنده احساس واحد فى الميه انها متنفعهوش فما بالك باحساس قادر انه يمحى اى امل فى وجود مشاعر عذرية جميلة بين اتنين زى
مل يكونوا اتخلقوا لبعض مريم اول مرة انا سمعت فيها ضحكتك منتمش طول الليل وهى بتنعاد فى ودانى نغم جميل سرق من عيونى النوم 
اتنهد بحرارة وكمل انتى مراتى مراتى مراتى مش اختى 
رجعت مريم ورمت نفسها تانى بين ايديه وبعشق بخبك
حصرى تنزيل يومى ممنوع النقل
بالثالث
عجوز مستشفي الكفر 
فزورة النهاردة 
من هو الصحابي الملقب بداهية الأسلام 
هدي بدلت هدومها واخدت تليفون مريم وشنطتها وخرجت شاورت لتاكسي وقالت على مصر الجديدة يا اسطي شارع وقالت اسم الشارع وعنوان البيت 
سندت راسها على قزاز الباب وبتكلم نفسها خدعتني بحجة اقناعها وبغبائي تجهلت انك طرف في الموضوع طرف محظوظ ميعرفش حاجه كل اللي همك ابنك وسعادته متعرفيش انك بعملتك دي ضيعته منك دخلتها بيتي وثقت فيها ادتها الأمان وفي الأخر حرمتني من بنتي ومن فرحتي بيها هي فكراني هدي الفلاحة اللي مش بتهش ولا تنش ومش هقدر ادافع عن حقي في بنتي تبق متعرفش مين هدي بنت العمدة 
السواق وصل العنوان اللي قالت عليه وقال وصلنا يا مدام اتفضلي 
هدي كانت سرحانه ماخدتش بالها بوقوف التاكسي اتعدلت وبصت للسواق بستغراب بعد معاد كلامه هزت راسها وفتحت شنطتها تديه الأجرة شافت اللي خارجه من البيت بتجري قامت فتحت باب التاكسي ونزلت لسه هتقفل باب التاكسي شافت اللي بتركب عربيتها وسقتها مشت خطوة نادت عليها سهير استني 
رجعت ركبت التاكسي بسرعة وقالت للسواق خليك وراء العربية دي يا سطي اوعك تضيع منك 
حطت ايدها على صدرها وخوف ياترى يا سهير خارجه تجري كدا ليه ووشك اصفر وسوقتي العربية بسرعة 
غمضت عيونها ونغزة قلبها زادت وبصوت ضعيف يارب ميكونش اللي في بالي يارب مبقتش حمل ۏجع تالت رضيت بقضاك ولسه راضية معنديش اعتراض بس انا أم ودي بنتي اخرة صبري من يوم ولادتها وهي البلسم لحياتي يارب احفظهالي ومتوجعش قلبي عليها يارب لو