عجوز مستشفى الكفر بقلم مروة حمدى ومنى عبدالعزيز


جه اليوم اللي تختارها فيه اكون قبلها لاقلبي ولا عقلي حمل فراق حته مني مرة تانية 
بلعت ريقها پخوف ودموعها نزلت أول ما شافت سهير وقفت عربيتها قدام مستشفي ونزلت تجري دخلت جواها 
هدي لا لا لا أن شاء الله لاء يارب اين كان اللي حصل أنا راضية بيه الأ الفقد يارب مشفش في بنتي اللي يوجعني 
نزلت من التاكسي بعد ما دفعت الاجرة حسه رجليها مش شايلها دخلت المستشفى عيونها بدور على سهير 
سهير دخلت المستشفى بلهفة وجسمها بيرتعش عيونها بدور على رقم الاوضة اللي قالولها عليها سرعت بمشيتها اول ما شافت اللي واقف قدام الاوضة وبلهفه وتوتر قالت حصل اي لعزت يا حسام 
حسام صاحب احمد لع ريقه بتوتر وكلمه نفسه ابوه الراجل القوي ما استخملش كلمتين عن ابنه وخيدة يبال ولدته الست الرقيقه انا استحالة هجيب سيرة جوازة او العربية خليها تنشغل بتعب جوزها وتعرف منه وحده وحده انا مش هستحمل اكون سبب في اي حاجه تحصل ليها 
سهير بقلق في اي ياحسام مش بترد عليا ليه 
حسام ببتسامه بهته مفيش يا طنط عمو عزت كويس كل الموضوع ضغطه عالى شوية اتفضل حضرتك ادخليله اطمني بنفسك 
سهير انت شفت عزت فين واتصلت بيا من رقم احمد ازاي واي حصل وصل عزت لكدة انت قولتله اي 
حسام بلجلجه تليفون احمد كان مع عمو عزت بص فس ساعة ايده بيحاول يهرب من باقي اسئلتها تقدي تسالي عمو ياطنط اسف اتاخرت على شغلى وفي مشكلة في الشغل لازم اكون موجود عشان احلها 
لسه سهير هتكلم لقته مشي بسرعه من قدمها بصتله بستغراب وقالت هو في اي ماله بيهرب زي العيل اللي عمل غلط وخاېف ينكشف طيب ما انا عارفه بس كان فهمني قال اي لعزت عشان اعرف اقول اي ومقولش اي 
فتحت باب الاوضة ودخلت بلهفة شافت عزت قاعد على السرير وحاطتت ايده على راسه عزت 
رفع عينه على صوتها ونزلت دموعه وبتهته احمد يا سهير 
لسه هتكلم اديرت على فتح باب الاوضة 
سهير بستغراب واستنكار قالت للي دخلت بلهفة هدي! 
هدي بعقل مشوش بتبص في الاوضة مريم 
سهير بصت لها وبتخاول تستنكر سؤالها مريم اي اللي هيجبها هنا 
هدي بصت على اللي قاعد على السرير ونزل عينه للارض بنكسار ودمعه نزلت منها وبتهته قالت في اي يا عزت قلت هتسأل صحاب احمد وترن تطمني عرفت اي خلاك مش قادر ترفع عينك في عيني 
عزت مقدرش ينطق سهير لسه هتكلم لفت هدي رفعه تليفون مريم في وشها وقالت بنتي فين يا سهير ومن غير كڈب او لف ودوران انطقي وديتها فين 
سهير بعينه قوية بما ان تليفون مريم معاكي يبقي اكيد عرفتي انها اتجوزت 
هدي بقوة رفعت اديها ونزلت على وش سهير وبعصبية انتي خاينه خونتي العيش والملح خنتي ثقتي فيكي قولتلي هتقنعيها ةتبعد وتنسي حبها لابنك 
سهير قاطعتها وهي حطه ايدها على خدها وقالت قولتيها بنفسك ابني وخيدي اللي مطلعتش من دنيتي غير بيه 
هدي عاوزة تسعدي ابنك مش على حساب بنتي مكنش ليكي حق تخدعيني وتخرمني من ابسط حقوقي على بنتي اني اكون جنبها وهي بتختار فستانها اشوف فرحتها في عيونها وهي بتختار فستانها الحلم اللي خلمت بيه من لحظه ما شلتها على ابدي وعيوني جات عليها حتى الخلم اخدت ايام طويله بصبر نفسي انه مش مكتوبنا انا وهي نعيش اللخظة دي بس كنت بصبر نفسي واقول ان وجودها معايا وحوليا اهم حاجه في الدنيا ياما

غيرها كتير قاعدين من غير جواز ومن يومها حمايتها هو حلمي حتى لو من نفسها اعلما واكبرها زي الوردة اللي افضل اراعيها بس انتي كنتي سبب في قطفها بدري عمري بنتي ما كانت تفكر ټجرح قلبي وقلب ابوها والا كانت عملتها زمان اول ما رفضنا او على الاقل كانت قالت لاء في اي قرار اخدناه 
رفعت اديها وشاورت على سهير من فوق لتخت باتهام وقالت وسوستلها زي الشيطان وأنا بطيبة قلبي وثقتي فيكي دخلتك ليها قال اي هتعقليها اتريكي كان كل همك ابنك ما فكرتيش غير فيه 
سهير بعصبية هو عشان دورت على سعادة ابني وبنتك ابقي شيطان بنتك كانت پتبكي بحصرة من رفضكم الغريب ببتتألم وهي ساكته خاېفه تنطق بۏجعها كل اللي عملتها سمعت وجعتها لقتها حالها من حال ابني بعد ما كنت مقرره اني اقولها تبعد عن ابني وتتقوله يشوف مصلحته بعيد عنها قلبي مطوعنيش وانا شيفها بتتألم زيه تفتكري انا سعيدة بحوزهم الطريقة دي دا ابني اللي فضلت سنين اترجاه من ربنا ليل مع نهار حلمت بيوم فرحة بس دا حلمي انا هو حلمه وسعادته عندي اهم حوزته اللي حبها 
هدي بعصبية فرخانه بجوازة طيب بقي عاوزاكي تفرحي بزفته لعزرائيل 
سهير بعصبية زقت هدي قطع لسانك ربنا يباركلي بعمره 
هدي بۏجع وسخرية قالت عارفه يا سهير انك تخسري عيل من عيالك اخساس يارب مخد يدوقة لكن تكوني سبب في انه يضيع من بين ايدكي احساس اني بحمد ربنا اني مجربتوش 
سهير وانا بقي عملت اي عشان تقولي كدا 
عزت بعصبية عشان انتي اللي ضيعتيهم بانيتك ونظرتك اللي تحت رجلك طول عمرك ما بتشفيش غير الا انتي عاوزة تشفيه طول عمرك فكرة ان الحنية انك تلبيله طلباته من غير تفكير حتى لما رفضنا الجواز مهتمتيش تسألي انا رافض ليه كل همك ليه هدي وخسين رفضين مع انك لو كنتي سألتني واصريتي عليا كنت قولتلك كل حاجه لكن انتي علطول متسرعه بالنسبالك هو عاوز يبقي امر ويتنفذ 
سهير بتحرك راسها بنفي وبصوت متحشرج من البكاء قالت له ياما سالتك وانت كنت بتتهرب لما لقيتك مش بتقول مببرات مقنعه سالتك عن سبب رفض حسين وهدي قلت امكن القي سبب ليك معهم مدام انت متخفظ تقول كتير شفتكم انتم التلاته قاعدين تتودودوا واول ما تلمحوني تقطعوا الكلام سالت هدي بيني وبنها اكتر من مية مرة عن سبب الرفض كانت بتوه 
هدي بخزن وقهر كنت مشفقة عليكي مړعوبه انك تعيشي وجعتي اللي بعشها في اليوم الف مرة ومرة بس انتي بعملتك دي تستحقي الۏجع يكفي انك تحسي بانك سبب ضياع ابنك وحيدك من بين اديكي 
سهير بصت لعزت بذهول وشاورت على هدي وقالت المحنونه دي بتقول اي فهمني ياعني ايه انا سبب ضياع وحيدي!
عزت قام وقف وهدي بصت لسهير وقالت يعني بدل ما زفتيه لعروسته زفتيه لقپره 
شهقت سهير بړعب وبصريخ انتي بتقولي اي بصت لعزت وقالت هي بتقول اي ياعزت انا ابني بخير مع عروسته اللي طاير من فرحته بيها 
عزت مشي ناحيتها ومسكها من كتفها وبيرجها بعصبية وقال لها ايوا كلامها صح انتي زفتيه لقپره عارفه انا جيت هنا ليه جيت لما عرفت بان عربية صاحبه اللي ركبها هو ومريم عملت حاډثة 
هدي شهقت وحطت اديها على بقها وبتحرك راسها بلاء ودموعها بتنزل ڠرقت وشها نزلت على ركبها وبصوت مهزوز لاء متقولش كدا بنتي عايشة بنتي مريم عايشة ما ماتتش قلبي بيقولي كدا وانا احساسي مش بيكدب عليا كل مرة كنت بحس قبل وبعد ما يروحوا مني مريم لسه قلبي بينبض أكيد هي عايشة 
سهير بصت لهدي بستغراب ورجعت بصت لعزت واتحركت ناحية هدي وحطت اديها على كتف هدي وقالت هدي قومي اي الكلام الغريب اللي بتقوليه دا بتفولي على بنتك مريم بخير انا متاكده عزت أكيد فهم غلط انا من ااقل من ساعتين 
لسه هتكمل كلمها قطعتها هدي 
هدى بصړاخ زقت ايد سهير وقامت وقفت ابعدي ايدك عني تعمل عملتك وجاية توسيني انا استحالة هسمحك لو فعلا بنتي حصلها حاجه 
سهير هدي صدقيني انا ساعدتهم لما اتاكدت انهم بيحبوا بعض ومتمسكين ببعض حاولت كتير اغير من تفكيرهم وكتير طلبت من احمد يبعد وقولتهالوا اللي ما يستركش ما تعبرهوش لكن عند مريم ومقدرتش انتفاقي معهم ولقتني بساعدهم كنت بجيب اكله حلوة بتحبيها وبعدها كنتي بتنعسي وتنامي أكيد فهمتوا قصدي 
هدي بصړيخ بس بقي حرام عليكي اي لازمته التبرير خلاص مبقاش ليه فايدة بعد ما بنتي راحت للي خلاقها بس هفواك كلمتين خليكي حفظاهم كويس عشان هتعرفي معنهم قربب 
عزت بحزن مسك ايد سهير وقال عزت عندك حق يا هدى هى السبب فى ال احنا فيه وضياع أولادنا مننا انا مش هسامحك يا سهير طول عمرى 
سهير بعصبية وصړيخ ايه الجنان ال انتوا فيه ده الولاد مكلمنى وبخير وعايشين مالكم فى ايه
ع ت وهو مسكها وقفها قدامه انتى عارفة مكانهم فين قوليلى بسرعه خلينى الحقهم طالما لسه عايشين 
سهير سحبت نفسها من تحت ايده وبعدت خطوة لا استحالة اعرفك مكانهم ولا ادى لحد

فرصة انه يضيع فرحتهم 
قربت منها هدى زى الڠرقان ومسكت ايدها بتترجاها سهير ابوس ايدك مريم دى ال فاضلالى وبقيالى منهم وما دام بنتى عايشة خلينى الحقها قبل ما تضيع زى ال قبلها 
سهير اقسملك يا هدى مريم كويسة واحمد بيحبها وبيخاف عليها من الهواء الطاير ده مهنش عليه يجوزها من غير ما تلبس فستان ويفرحها زى اى عروسة ده عملها فرح وزفة يا هدى احمد علشان عيون مريم اختار انه يبعد عنى انا وابوه وانتى عارفة كويس احنا بالنسبة ليه ايه!
هدى انتى مش فاهمه حاجه يا سهير مش كل حاجه حب فى اختبارات تانية أهم 
سهير انا فعلا مش فهماكى يا هدى انتى بالذات جربتى ۏجع الحب وعڈابه ومن كلامك فهمت انك مستحملتيش انك تبعدي عن حسين ولما والدك خيرك اخترتيه هو فليه عايزة بنتك تجرب الڼار دى 
هدى ياريتني ما اخترت وياريتنى فضلت فى بلدنا ولا جربت ۏجع الفقد والفراق والعيش كل يوم پخوف عين مفتحه والتانية مغمضة طول الليل خاېفة اروح فى النوم واصحى الاقى حته منى راحت هة كمان سهير صدقينى الڼار دى انتى مش هتستحمليها ولا هتقدرى تكملى ال جاى وانتى عارفة انك سبب فى ضياع وحيدك بسرعه يا سهير العيال فين 
سكتت سهير وكلام هدى هز حاجه جواها خوفتها بقت واقفة محتارة تقول ولا لا وهنا عزت اتكلم بنبرة وطريقه اول مرة تسمعها منه سهير سهير ٣٢ سنه جواز عمرى ما قولتلهالك حتى وقت ما كنا بنجرى من دكتور ادكتور علشان الخلفة مقولتهاش حتى بعد ما انتى نفسك طلبتيها لكن دلوقت معنديش أغلى من ابنى يا سهير 
سهير بقلق قصدك ايه يا عزت
عزت حياتنا مع بعض فى كفه وامك تقولى على مكان ابنى فى الكفة التانية 
شهقت وعنيها وسعت من الصدمه وهى بترجع لورا وبصوت مهزوز هى حصلت يا عزت بعد العمر ده كله بتقولى كده! وعشان ايه بدور على سعادة ابننا 
عزت بصړاخ افهمى بقا ابنك ممكن يروح منك فى اى لحظه وانتى السبب يا سهير 
سهير ممكن تفهموني انتوا ناصبين ليا محاكم واټهامات ومفيش حد فيكم إدانى سبب واحد يعرفني انا غلطت فى ايه وايه ال مخوفكم كده حقى عليكم انكم تقولولى انا طرف زي زيكم وطول ما انتوا مخبين انا كمان هخبى 
عزت كنا عايزين نرحمك من الڼار ال احنا فيها دلوقت بس طالما كده يبقى اسمعى ويارب تقدرى تستحملى ال هتسمعيه 
هدى بلاش يا عزت انا ام ومجربه حرقه فقد الضنا وكفاية عڈاب ضميرها ولوم نفسها ال باقى من عمرها انها بايدها زفته لاخرته 
سهير طول عمركم كده وفاكرين انكم ملايكه ومعتبرنى دايما غريبة عنكم على العموم يا تقولوا ال عندكم يا ميهمنيش اعرف حاجه ابنى فرحان وكويس وبخير ودى اهم حاجه عندى 
هدى كانت هترد عليها تليفونها رن 
اسم المستشفى اول ما شافته بسرعه فتحت المكالمه آلو 
من الناحية التانية حضرتك مدام هدى زوجة دكتور حسين
جراله حاجه
الدكتور حضرتك ممكن تتغضلى وتشرفينا المستشفى 
هدى بقلق حصل حاجه هو بخير 
الدكتور حضرتك اتفضلى وهتابعى مع الدكتور المشرف على الحالة 
هدى مسافة السكه
عزت فى حاجه يا هدى حسين كويس
هدى مش عارفة يا عزت بس طلبين انى اروحلهم 
عزت استنى انا جاى معاكى 
هدى خليك انت تعبان 
عزت مافيش وقت للراحه يالا بينا 
سهير هو فى ايه وحسين ماله
عزت وهو ماسك ايدها بعصبية بيسحبها وراه تعالى علشان توشفى بنفسك نتايج عملتلك وبالمرة تعرفى ال كان لازم تعرفيه من الاول
صوت صفير في الأجهزة خرحت الممرضة تجري على الدكتور وقالت دكتور الحق المړيض في العناية الاجهزة كلها صوتها اتغير والمؤشرات الحيوية للمريض غريبه 
شاف الاجهزة ورجع بص على المړيض بستغراب وقال اتصلي بزوجة الدكتور حسين تجي بسرعه 
نايم على السرير وابتسامه صغيرة شقت وشه هو بيتعاد جواه عقله ذكرى اول يوم شال فيها ابنه صوت بكاءه ال هز قلبه وقتها علت دقاته قلبه على الجهاز وصدى البكا لسه فى ودانه 
شوشرة جوه عقله نقلته لذكرى ماشى فيها على شط وماسك فى ايده طفل صغير نسخه منه بيتعلم يمشى لاول مرة وقدام ابنه الكبير بيجرى وراء بالونه حمرا وييشاور عليها وييقوله بابا لما اكبر هسوق عربية حمرا 
صوت ضحكه مراته وهى حاطه ايدها على بطنها المنفوخه بإذن الله يا حبيبى احلى عربية ليك هو بابا يقدر يقول لا 
اتنفض على السرير والاجهزة بدأت تدى إشارات إنذار وقدام عنيه المقفولة بتنعاد اول چرح ليه وهو بيمشى ايده على توب ابيض ودموعه مغرقة عنيه 
دخل الدكاترة عليه بيحاولوا ينعشوا القلب ال هدد بالوقوف اكتر من مرة وهو فى عالم تانى واقف بيصقف بفرحه لفرحه ال واقف قدامه على المنصة وييشاورله بعلامه النصر لحد ما فجاءة 
هنا حسين فتح عنيه بصړاخ من على السرير لاااااا
الدكتور مسكه من كتفه والراحه رجعه تانى ينام وهو بيبص حواليه بتوهه وعيون مشغوله وكلمه واحده قالها قبة ما يرجع يغمض عيونه مريم 
مريم 
صحيت من النوم حاسة ان فى حاجه مكتفاها فتحت عنيها بالراحه لقت ايديه محوطاها زى ال خاېف تهرب منه ابتسامه اترسمت على وشها بحب
وراحه وأمان طالع من القلب ومن غير ما تحس ايد اتحطت على ايده ال محوطاها والتانيه مشيت بيها