عجوز مستشفى الكفر بقلم مروة حمدى ومنى عبدالعزيز


على ملامحه زى ماتكون بتحفرها جواها تنهيدة عالية خرجت من القلب وبهمس مسموع عمر إحساسى ده ال انا حساه وانا بين ايديك يكون أخوى انا الحضن ده مش غريب عليا مع اخواتى وبابيا عشته كتير معاك انت غير قربت بوشها منه وكملت كل حاجه معاك انت غير إحساس جميل لذيذ بالدفء حاسة ان قلبى نفسه مرتاح كل لحظه شك لحظه خوف قهر وندم اتبددت وانا بين ايديك مش عارفه اوصف إحساسى وسامحني لو ڠصب عنى معرفتش اوصلهولك انا معرفش اعبر عن ال جوايا وانت بالذات ليك جوايا كتير مش عارفة اجمعه فى كلمه او اتنين بس ال انا عارفاه ومتاكده منه انى عايزة افضل كده طول العمر 
يفتح عينه ويبصلها بحب بيزيد جواه كل ثانيه عن ال قبلها وانا مش عايز أسمع اكتر من كده يا مريم
اخذت نفس طويل وبعدها قالت لأحمد انا عارفة ان الكلام ده مش وقته بس بعد كم ساعه هنروح نشوف النتيجه 
قام من نومته واتعدل وبصلها وبجديه وهو ده الموضوع ال عايز اكلمك فيه ونمت وانا بفكر فيه 
مريم وهى بتتعدل طيب ممكن تسمعني الاول وبعد كده اى قرار هتاخده انا معاك 
اخدت نفس طويل وهى بتبص فى الأرض وخدودها زى لون التفاح من كسوفها بس هى قررت تتغلب عليه 
ايا كان النتيجه خلينا نعيش اللحظه بلحظتها وبعدين احنا جاين هنا ليه خلينا نتفسح ونعيش 
احمد كل كلمه قولتيها انا معاكى فيها بس تفتكرى وضعنا يسمح بكده انتى نفسك مقتنعه بده مريم على الرغم من اننا نايمين مع بعض فى اوضه وحده الا انا فى حاجز نفسى ما بينا مش عارفين نتعدوه 
احنا دلوقت هنحط احتمالين الاحتمال الاول ان تفكيرنا صح علشان لما نستلم النتيجه ما يحصلش صډمه والاحتمال الاول ان ال فكرنا فيه صحيح بنسبه ٥٠ فى الميه وده هناجل الكلام فيه دلوقت لان لا انتى ولا انا هنقدر نناقشه والاحتمال التانى ان كل ال فكرنا فيه ده وهم وانا عندى احساس كبير بده احساسى بيكى مش احساس اخ باخته مشاعرنا مختلفة احساسنا مختلف وصحيح انا معنديش اخوات علشان اعرف الفرق بس انتى عارفاها وتالت حاجه ودى المهمه جدا 
اخد نفس طويل وقال حاجه جوايا بتقولى سيبك من ده كله ودوس عليه ونرجع زى ما كنا انا وانتى قبل ما نيجى البلد دى زوج زوجه ونعيش حياتنا ولا نفكر فى تحليل ولا غيره 
بس ارجع واقول مش هينفع 
بصلها شاف فى عنيها حيرته ولهفته حب وخوف زعل على حالها وعلى حاله قرر ينفذ ال قالتله على الأقل يعيشوا لحظات او ساعات مع بعض ينسوا فيها اى حاجه تانى غير ان دى مريم حب حياته 
مسك ايدها وبابتسامه بس عارفة عندك حق يالا نجهز وناخد اليوم من أوله انا مش جايبك البلد ال انتى كان حلمك تزوريها علشان احبسك فى اوضه
مريم وهى بتقوم بفرحه هواء
احمد وهو بيبص على طيفها بعد ما مشيت يارب انا عارف انى غلطت بس ڠصب عنى حقيقى حبتها وصعب عليا فراقها قويني يارب 
بعد ساعات قضوها ناسين فيه اى حاجه تانيه غير انهم مع بعض وبيقضوا شهر العسل بفرحه حقيقة وضحكه طالعه من القلب بجد وصلواوالمستشفى وهما على اعصابهم من التوتر مريم كانت قاعده جنبه بتتنغض وهو كمان بس حاول يمسك نفسه وحاوطها بايده يضمها ليه ويهديها 
خرجت الممرضه واذنت لهم بالدخول ومقابلة الطبيب ال كان فى انتظارهم 
فضلوا قاعدين ثوانى من الخۏف محدش فيهم كان قادر ياخد الخطوة الأولى ويقوم 
غمض احمد عنيه وجواه كلمه واحده يارب 
قام من مكانه وبص على مريم ال لسه قاعده وعنيهم اتقابلت هزت زراسها بمعنى لا 
مد لها اسده وعنيه شاورتلها بمعنى ما تخافش غاثتني ايدها جوه ايده الممدودة ساعدها تقوم وضم عليها وخليها تمشى جنبه مسندها بحمايه ودخلوا للطبيب ال قابلهم بابتسامه مختلفة عن المرة ال فاتت 
بعد شويه وعلى باب المستشفى كانت مريم بتصرخ على احمد ااااعقل يا مچنون
واحمد ماشى يجرى وېصرخ بفرحه ويقول لكل واحد معدى مش اختى طلعت مش اختى مش اختى 
واحد من الناس ال بتمر بفضول ساله بلغة انحليزيه ماذا تقول
رد عليه احمد بنفس اللغة وهو بيشاور على مريم ال ضحكت بصوت عالى بقول هذة زوجتى 
بص ليها وهى اتكسفت بحب ونزلت عنيها للارض وهو بيعمل بحب مراتى يا مريم 
بيقرب ناحيتها بلهفه وشوق ومش واخد لباله من العربية ال جاية بسرعه ومريم اول ماورفعت عنيها وهى بتبصله وشافتها صړخت بأعلى صوت حاااسب يا احمد
حصرررررى
تنزيل يومى
الفصل الرابع عجوز مستشفى الكفر. 
نازلين من العربية بسرعه باستعجال رجليهم مش لامسه الارض كل واحد جواه الف فكر وفكر.
عزت من جواه اوعى يا حسين تكون استسلمت اوعى.
پخوف كمل انا معرفتش حجم ال انت عشته غير لما اتحطيت فيه وقعت من طولى ازاى اقولك اوعى وانا نفسى وقعت ازاى!!
هدى بدموع مغرقة وشها يارب ڠصب عنى من وجعى اى كلمه خرجت منى كانت من قهرة قلبى حسين ده حب حياتى و عشرة عمرى لو راح منى انا هعمل ايه هعيش ازاى وليه! يارب أرف بحالى يارب.
سهير بنغزة فى قلبها أعوذ بالله ايه النغزة دى قلبى زى ما يكون اتعصر مرة واحده يا ترى فى ايه معقولة يكون فى حاجه حصلت 
هزت رأسها بسرعه لا لا انشالله مفيش حاجه اكيد اكيد ده من التعب لأنى مرتحتش من هنا لهنا ده غير التوتر ال الواحد فيه
النغزة زادت وحاسة بضيقة بتزيد وقفت وهى سانده على الحيط ودمعه وحده نزلت من عينها مسحتها باستغراب هو فى ايه
عينها جات على هدى وحالتها زى ما تكوت رجليها بتطير مش بتمشى الله يكون فى عونك يا هدى انا كلمتين وحالتى حالة حتى النفس مش قادرة أخده وانتى قلبك موجوع مابين جوزك و بنتك و ۏجع السنين ربنا ما يكتب عليكى ۏجع تانى.
اخدت نفس طويل لازم اخلى مريم تكلم امها لازم اطمئن قلبها و دى اقل حاجه اقدر أعملها و ده اكيد هيهون عليها كتير.
وبقلق كملت حتى انا عايزة اطمئن حاسة بقبضه فى قلبى لولا خوفى منهم كنت طلعت التليفون و كلمتهم.
اطمئن على حسين و أى حجه اتصرف و اكلمهم بعيد عنهم.
راحوا على العنايه و قفوا قدام الازاز هدى بهمس حسين!
سهير شهقت شهقة مكتومه و هى شايفه منظر حسين و الاجهزة متوصله بيه و هو نايم على السرير مش بيتحرك و بذرة ندم بدأت تكبر جواها انا مكنتش متخيلة ان هيحصل كده او ان حالته هتوصل لكده!
عزت بۏجع على صاحب عمره بهمس مسموع ليهم التلاته اوعى يا حسين اوعى
بصت سهير لعزت باستغراب اول مرة تشوف الضعف ده فى عينيه هو فى ايه ايه الغموض ده! مالك يا عزت ده انت يوم تعب والدك و ۏفاته مشفتش الكسرة ال فى صوتك و لا النظرة ال فى عينك دى مرة تقع من طولك ومرة تبكى! بتبكى يا عزت! ليه حاسه انى غلطت ما هو ال انا شيفاه ده مش طبيعى و ۏجع قلبى ال بيزيد ده مش طبيعى انا لازم اكلم ابنى لازم اطمئن عليه.
بطلع تليفونها
خرجت الممرضه ليهم مدام هدى الدكتور مستنى حضرتك من بدرى اتفضلى معايا.
سهير بسرعه رجعته تانى و راحت معاهم للدكتور.
ال اول ماهدى شافته هى و عزت فى صوت واحد حسين كويس! 
الدكتور اتفضلوا الاول.
قعدوا التلاته قدامه بدأت هدى طمئنى ارجوك.
الدكتور مدام هدى انا زى ما قولت لحضرتك قبل كده دكتور حسين مشكلته واضح انها نفسيه بدليل انه حاليا فاق بس مش بيدى اى رد فعل.
عزت باستفسار معلش يا دكتور توضح لانى مش فاهم.
الدكتور دكتور حسين بتقول انه حاليا تخطى مرحلة الخطړ بس..
هدى وعزت بس ايه
الدكتور دكتور حسين رافض فى التجاوب معانا.
هدى يعنى ايه!
الدكتور للاسف زى مايكون رافض الرغبة فى الحياة و دى بداية اكتئاب اخاڤ يوصل بيه لمرحله انه ياذى نفسه.
شهقت سهير يعنى قصدك انه ممكن...
هدى بدموع لا حسين قوى عمره ما يفكر يعمل كده.
الدكتور انا ال طالبه منكم انكم تكلموه اعرفه منه سبب حالته و العلاج وقتها هيبقى فى ايدكم لانه عضويا بالنسالبنا حاليا مفيش مشكله لكن عدم رده على الدكاترة او ابداء اى رد فعل معاهم ده مش عضوى زى ما قولتلكم هو فقد الرغبة فى التواصل 
عزت بعصبية لا يعنى فقد رغبة لاااا مش هسمحله يهرب.
خرج عزت بعصبية و هدى بتخرج وراه هى وسهير وقف الدكتور هدى و قالها سبيه يا مدام يطلع معاه شحنه غضبه يمكن تكون هى دى ال هترجعه تانى لما يحس ان وجوده مهم بالنسبالكم.
هدى يحس! ومهم حسين هو كل حاجه يا دكتور مش عزت بس ال لازم يتكلم انا كمان ليا عتاب كبير معاه.
قالتها و خرجت وراهم.
عزت اول ما دخل على حسين عصبيته كلها اتبخرت و هو شايفه نايم و باصص للسقف مش بيحرك حتى جفن
عزت وقف قدام السرير و بصوت موجوع حسين.
ما ردش.
رجع تانى نادى بصوت ظهرت فيه بوادر بكا حسين.
برضه مردش عزت مريم لسه عايشة.
هنا حسين عنيه اتحركت و جات على عزت وبصله بعيون مدمعه وعزت هز رأسه بياكدله عايشة يا حسين و محتاجك جنبى نرجعهم انا لوحدى مش قادم جربت ووقعت من طولى اقف معايا نرجع أولادنا لحضننا اكيد فى حل اكيد فى حل والاكيد انى من غيرك مش هعرف و لا هقدر
متسبنيش و مش علشان خاطرى أنا بس مع أنى عارف و متاكد ان خاطرى عندك غالى قوى بس علشان خاطر مريم.
حسين بتهته مريم.
عزت مريم و احمد 
هدى ال دخلت بصوت بيعاتب و انا حسين ماليش خاطر عندك.
بصلها حسين بۏجع و هى بدموع بقا دى أخرتها يا حسين عايز تسبنى لوحدى! قولى هدى هتعمل ايه من غير حسين فى حياتها انا كل مصېبة و وقهره انا هنا جنبك كل ما أضعف تيجى فى اصعب اختبار وتسبنى! تهرب وتغمض عيونك و انت شايفينى مفتحه عنيا وانا شايفه اكتر كابوس مرر عليا النوم
بيحصل قدامى! هونت عليك! و دلوقت برضه هونت عليك وانت عايز تكمل فى هروبك و تسبنى اواجهه ده كله لوحدى! طب ازاى! قولى ازاى من غيرك! عمرك ما عودتنى اقف فى وش التيار دايما و توقفنى وراء ظهرك و تقولى انا موجود جاى دلوقت تسبنى يا حسين.
بصعوبه رفع ايده فى الهواء ناحيتها وبصوت بيتنفض هدى.
جريت عليه قعدت على ركبها بدموع ما تسبنيش 
حسين سامحينى. قوم انا و مريم محتاجينك.
حسين مريم جات طب عرفتى مكانها!
عزت وهو بيبص على سهير ال رجعت خطوة لورا لا بس عارفين ال يعرف.
بص حسين على سهير و واضح عليه أنه مش فاهم.
سهير بصت فى الأرض و ما اتكلمتش 
عزت اظن انه ان الاوان انك تقولى هما فين!
حسين اتعدل بضعف جريت هدي تساعدة في قاعدته وبصوت يدوب طالع قالها. انتى عارفة مكانهم يا سهير. 
سهير اتنهدت وهزت راسها ومتكلمتش. 
حسين برجاء قال سهير مش وقت سكوت مهما حصل ممكن نقدر نلحقهم سكوتك دا مش حماية ليهم بالعكس دا ممكن يكون سبب کاړثة لينا كلنا. 
سهير بعصبية كفاية بقي كلام واللغاز كل كلامكم مصېبة کاړثة محدش فيكم كلف خاطرة يفهمني في اي لو مصېبة انا كنت عملت اي انا ام شفت ابني وحيدي پيتألم من الحب ساعدته هو والبنت اللي حبها عملتوا حصار ما بينهم هم نفيش سبب مقنع ليهم لرفضكم حتى بعد اللي حصل بردو زي ما انتم وانا كل مادخل عليكم وانتم بتكلموا تقطعوا كلامكم كأن اللي دخلت

عليكم دي غريبة لو سألت عن سبب الرفض تغيروا الموضوع حسستوني اني مش قد ثقتكم وكل دا ولا فرق معايا غير سعادة ابني ومريم يبقي اي الکاړثة اللي عملتها. 
اديرت لهدي واخدت نفس هدي انا ما سرقتش حلمك ببنتك فرحتك انتي اللي حرمتي نفسك منها قلبي وجعني عليها زي ما وجعني لكن ابني انتي اللي بعدتي بنتك عنك حمايتك ليها وخۏفك اللي مش مبرر والرفض اللي ملوش سببب ما اخدتيش بالك انك بتخسري بنتك اللي كل يوم بتنطفي عن اليوم اللي قبله أسئلة كتير جواها كلها ليه مهيش لقيه ليها اجابة حتى لما بتسألني مبلقيش ردعلى سؤالها كلمة ليه وعشان ايه خلالها بعيد اوي عنك وانتي بدل ما تقربيها منك كنتي سجان واقف بفتاح ممنوع من فتح زنزانة المسجون البريئ.
عزت بص لسهير بعصبية وبصوت عالي قالها سهير انتي بتحكمي على نفسك بالعڈاب كل اللي قولتيه دا ملوش فايدة دلوقتى اللي هتسمعيه مش هتقدري تستحملي سهير انطقي الولاد فين.
سهير كټفت اديها قدام صدرها وبصوت رسمت فيه القوة أسفه مش هقدر اقول سعدتهم بوجودهم مع بعض. 
عزت بصړيخ وبعصبية انتي مش فاهمه حاجه انطقي يا سهير قبل ما ټندمي طول عمرك. 
سهير اهو رجعت للالغاز وكلام اللي مش مفهوم. 
حسين بصت لها وبصوت متحشرج من محاولة الكلام بهدوء قال عاوزة تعرفي اي يا سهير تعرفي انك بعملتك ليهم حكمتي عليهم بالمۏت. 
سهير بستهزاء المۏت دا حق ملناش تدخل فيه لو كل اتنين اتحوزوا ماتوا كانت الدنيا ماعمرتش بلاش تدخلي بكلام تافه. 
حسين بصعوبة في الكلام انا للحظه دي مشفق عليكي لكن مدام وخده الامور بسخرية واستهزاء هقولك اللي عزت كان رحيم بيكي ورفض انك تعرفية. 
هدي بدموع وصوت متحشرج من البكاء صدقيني يا سهير مش هتستحملي اللي هتعرفية. 
سهير اينا كان اللي هيتقال انا اللي اقرر واكلم هستحمل او لاء لكن تقرروا وتدوا لنفسكم حق مش حقوكم.
حسين وقالها سامحيني ياهدي مكنتش حابب تسمعي الكلام دا مرة تانية وترجعي تتوجعي من جديد. 
هدي بنفس حالتها منستهوش ياحسين عشان افتكرة كل ثانية بتعدي عليا وهم مش بيروحوا عن بالي وكل مرة بقول لو كنت عرفت قبلها كنت حمتهم وخبتهم في ئومقم.
هدي بصت لعزت الواقف وعيونه بتطلع من مكانها عزت اقعد جنب سهير هتحتاجك جنبها.
حسين بص لسهير وبوجع وصوت مهزوز سهير لو في يوم حد جه وقالك انك في يوم هتخسري ابنك وقالك على علامات ودلاليل على اليوم