رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


زي المړض الخبيث في الودان ضحكتك وإنت بتقوليها مع كسوفك ريحتك في قميصي وأنا مسافر اللي رفضت أغسله علشان كل ماأشتقالك أشمه خجلك لما بوستك على خدك دا كله كان كڈب إزاي قدرتي تعملي كدا فيا قعدت
مع نفسي إيه دا إزاي ماأخدتش بالي إني حبيت عيلة كلمة بتوديها وكلمة بتجبها كلمت أبوكي علشان أقطع الشك باليقين قالي البنت اتخطبت ياآدم وربنا يوفقك..اتخطبت للدرجة دي قدرت تنسى حبي بسرعة كدا طيب فين حبها في الطب اللي كانت بتقول هذاكر علشان نبقى دكاترة زي بعض لا مستحيل فيه حاجة غلط كلمت كرم وحاولت أفهم إيه اللي حصل وقتها إنت كنتي معاه 
طلبت منه أكلمك إنت رفضتي قولتي مش فاضية وسمعتك وقتها بتنادي على حد اسمه سمير وقولتي له هروح أشوف سمير لما تخلص مكالمتك اضيقت والدنيا اسودت في وشي يعني أنا بفكر أتنازل عن الحلم علشان أرجع لك وإنت رافضة حتى تكلميني..
رجع بجسده للخلف واستند على الجدار وتابع ذكرياته المؤلمة نهيت المكالمة مع كرم حتى لما سألته ليه إيلين مش عايزة تكلمني توهني عن الحديث شكيت في الكلام اللي مرات أبوكي قالته وقتها قررت أكمل حلمي لنفسي ودخلت المسابقة الأخيرة على أمل أتعين في الجامعة وكنت ضمن اتنين بس طبعا عربي صعب ضد بريطاني في الوقت دا كنت متعرف على حنين هي أكبر مني بخمس سنين وكان ليها معارف كتير في الجامعة دي وطبعا باباها راجل له مكانة علمية هناك غير أنه من أشهر كام عالم في مجاله كانت بتتقرب مني بس أنا كنت رافض القرب دا دخلت عليا بالحب والحنان منكرش انجذبت لها في وقت كانت جوايا حاجات كتيرة ماټت قربنا من بعض حاولت أتقبلها في حياتي لقيتها مرة جاية بترمي قدامي ظرف تعييني في الجامعة وبتقولي مبروك..
أنا مكنتش مصدق يعني اختاروني عن الشخص التاني إزاي كنت فقدت الأمل لقيتها بتقولي بابا تدخل وكمان أنا عندي معارف رغم مكنش عاجبني الطريقة بس خلاص حصل..
زفرة حاړقة أخرجها حينما شعر بأنها ټحرق جوفه وأكمل 
لقيت نفسي بطلبها للجواز ووافقت على طول ووثقنا عقد جوازنا في السفارة بس بعد ما كتبت عليها حسيت إحساس غريب مش
قادر أتقبلها في حياتي أسلوب حياتها غير أسلوب حياتي شرطت عليها مش هنتمم جوازنا غير لما أنزل مصر وأعرف بابا وهي كانت متقبلة الموضوع جدا وفضلت حياتنا سنتين عادية اعتدل ينظر إليها 
عمرها ماحركت مشاعري رغم إنها حلوة ولا عمري شوفت نفسي معاها فضلت حياتنا زي ماهي لحد ما رجعت مصر وبابا قالي لازم تتجوز بنت عمتك علشان الوضع كذا وكذا صراخك وقتها ورفضك ليا أكدلي إنك بتحبي حد تاني حتى لما قعدت معاكي قبل جوازنا حاولت أشوف في عيونك حب آدم القديم مشفتش غير عيون باردة عيون معرفهاش فكان لازم أدوس على نفسي وقلبي وأحاول أحافظ عليكي علشان مظلمش قلبك معايا لحد مامريم حكت لي كل حاجة قبل سفرها بيوم إحنا الاتنين ظلمنا بعض حاولت كتير أحكي لك بس إنت مدتنيش فرصة كل كلامك كان هجوم وبس إنت ظلمتيني ياإيلين وأنا ظلمتك بس وحياة أول دقة حب نبضت بقلبي عمري مانسيتك ولا عمري فكرت أخون حبك كل اللي حصل قدر دي الحقيقة عايزة تصدقي براحتك مش عايزة براحتك ودلوقتي مستقبل حبنا بين إيديكي وأنا هعمل اللي إنت عايزاه وفي نفس الوقت هكون سندك وعمري ماهتخلى عنك..
رفع ذقنها ومسح دموعها التي أغرقت وجنتيها 
دموعك غالية وبتدبحني إيلين من وقت ماهربتي من حضڼي وأنا ضايع محستش باآدم ولا قلبي دق إلا وإنت في حضڼي لو فعلا عايزة ټموتي آدم ابعدي لو مۏتي هيريحك أنا موافق. 
قالها ونهض من مكانه واتجه إلى الباب وقام بفتحه ثم ألقى المفتاح إليها وتحرك للخارج.
بعد أسبوع بالمشفى عند أرسلان دلف إليه إسحاق جذب المقعد وجلس بمقابلته نهضت غرام من جواره 
هروح أشوف ماما صفية..أومأ لها دون حديث
عامل إيه دلوقتي..
كويس..أخذ

نفسا عميقا وطرده بهدوء ثم انحنى يمسد على رأسه
إنت عارف إنك قطعة من روحي.. 
لا مش عارف ومش عايز أعرف أنا دلوقتي مبقتش عارف أي حاجة..
أرسلان..
ظلت ملامحه متجمدة إلى أن نطق 
عايز أنام تعبان ومش قادر أتكلم. 
أومأ له ثم نهض مستديرا ليستمع إلى طرقات على باب الغرفة يتبعه دخول فريدة وإلياس..
تقابلت نظرات إلياس مع إسحاق بصمت إلى أن خرج من الغرفة بينما اقترب إلياس يطلق صفيرا
النهاردة الله أكبر حالتك كويسة رسم ابتسامة دون حديث دنت فريدة منه ثم انحنت تطبع قبلة فوق جبينه تملس على وجهه
عامل إيه ياحبيبي..
ابتسم وأجابها 
الحمد لله..حمحم إلياس وأشار إليها على المقعد
اقعدي علشان مادخويش ثم اتجه إلى أرسلان 
مدام فريدة كانت تعبانة ورغم كدا جتلك إمبارح أصرت إنها تشوفك بس كنت نايم. 
متشكر ياست الكل..لمعت عينيها ترفعها إلى إلياس الذي أشار إليها بالسيطرة على دموعها فاقترب منحنيا يستند على فراشه
الحاډثة دي حصلت إزاي..
سحب بصره بعيدا عنه قائلا
مش فاكر محستش بنفسي غير والعربية بتتقلب..
أمم..هعمل عبيط وأصدقك المهم لازم تفوق بسرعة علشان عندي مفاجأة هتعجبك أوي.. 
مفاجاة منك وتعجبني..قهقه إلياس يشير إلى والدته
كدا أنا اطمنت عليه لا وبيقولوا مضړوب في راسه.. 
أفلت ضحكة مما شعر بتألمه ليضع يده على رأسه هبت فريدة بتلهف 
حبيبي راسك لسة بټوجعك..رفعت عينيها إلى إلياس ونطقت بنبرة منزعجة 
شوف الدكتور يجي يشوف أخوك هو سايبه كدا ليه.. 
قالتها مع أنفاسها الهادرة ليقترب منها ويساعدها بالجلوس 
حبيبتي ممكن تهدي إحنا ماصدقنا الضغط اتظبط قالها بمغذى لتجلس مضطرة تفرك جبينها ومازالت أنفاسها سريعة..
جلس إلياس بجواره 
الدكتور قالك إيه على ۏجع راسك طبيعي من الحاډثة ولا فيه حاجة تانية يعني عملت إشاعات وكل حاجة تمام..قاطعهم دخول ملك وصفية.. 
توقفت فريدة اقتربت منها صفية 
إزيك يامدام فريدة.. 
الحمدلله..حمدالله على سلامته وعلى سلامة فاروق
بيه.. 
شكرا..قالتها واستدارت بنظرها إلى أرسلان 
عامل إيه ياحبيبي.. 
الحمدلله با..بتر الكلمة وابتعد بنظره عنها اغروقت عيناها بالدموع فمنذ أن أفاق وهو لم يتحدث مع أحد انتهزت فرصة وجود فريدة وإلياس لتحدث معه قليلا..
بعد فترة خرج بجوار والدته صعد إلى سيارته 
هوصلك على بيتي تشوفي ميرال بقالها فترة لوحدها مش عايز أقرب منها علشان متفكرش حاجة تانية. 
زمت شفتيها تهز رأسها باعتراض تجلى بعينيها وأردفت موبخة إياه
وبعدين هتفضلوا كدا مراتك حامل ومحتجاك أكتر من أي وقت..
ممكن ماتدخليش في الموضوع دا لو سمحتي أنا مطلبتش منها تمشي هي اللي قالت ننفصل مش عايز أي تدخل من حد وياريت ماتضغطيش عليها..
أطرقت برأسها ونطقت بنبرة منزعجة 
بضيعوا أجمل أيام عمركم هي
بتهورها وإنت ببرودك..
أظلمت عيناه بأسى وأجابها بصوت عميق رغم مايشعر به
أنا مقصرتش معاها مش عايز مراتي يكون فيها أي حاجة من أهلها لازم تكون عارفة هي مين ومتجوزة مين.. 
يابني البنت بتمر بظروف صعبة غير حملها بلاش إنت كمان تضغط عليها.. 
لم تهتز عضلة من ملامحه وتحرك بالسيارة دون حديث وصل بعد فترة
كانت بالأعلى تعمل على جهازها على أحد اللقاءات التي أرسلتها صديقتها استمعت إلى صوت سيارته نهضت من مكانها تنظر من الشرفة شاهدت نزول فريدة من السيارة بينما هو تحرك مغادرا..اهتز داخلها حتى شعرت برعشة يتخللها الحزن لتجلس على مقعدها مرة أخرى تحتضن جنينها
وآدي أسبوع كامل وباباك مقاطعنا زي مايكون ماصدق يرمينا تفتكر هو مابقاش عايزنا أنا تعبانة أوي ومحتاجة حضنه استمعت إلى طرقات الباب أزالت دموعها ونهضت تقابل فريدة..
بمنزل راجح وخاصة بغرفة مكتبه
شوف ياراجح احنا صبرنا عليك انت بقيت كارت محروق وجدا والشرطة عيناها عليك لازم تنفذ اخر مهمة دا لو عايز تعيش
توقف واتجه إلى جلوسه
ازاي بس دلوقتي اصبروا شوية لما الدنيا تهدى
ولا يوم ياراجح شوف هتعمل ايه
قالها ونهض من مكانه ثم ألقى الصورة أمامه 
البنت دي مبقاش ينفع السكوت عليها دي وصلت لحد مهم وانت عارف النهاية ايه موتك قصاد مۏتها ..
كانت تتنصت عليهم بالخارج ابتعدت عن الباب سريعا قبل أن يراها احدا ثم صعدت إلى غرفتها تدور حول نفسها 
أكيد مش هيقتل بنته لا لا راجح ميعملهاش..دلف إليها ورسم ابتسامة 
حابسة نفسك هنا ليه اجهزي ورانا مشوار
بمنزل إلياس 
قبل قليل ترجلت من سيارته واتجه للداخل توقفت على رنين هاتفها
لو عايز اقتله كنت قټلته دي بس قرصة ودن بنت رانيا يافريدة قصاد ولادك الاتنين يااما دكتور في المستشفى ېموت حضرة الظابط المړيض.....
انتظروا الجزء الثاني بتمام الثانية عشر
الفصل حصري لموقع ايام
ممنوع النقل لمواقع اخرى
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 
عندما ينكسر القلب لا يتفتت إلى أشلاء صامتة بل إلى شظايا مشټعلة تتراقص بين الحنين والۏجع..
كل شظية تحمل جزءا من الذكريات تنبض بالحب الذي كان وتصرخ بالألم الذي بقى..
أحيانا أجدني أقف أمام تلك الشظايا أمد يدي لأجمعها لكنني أحترق في كل مرة.
وكأنها ترفض أن تعاد تفضل أن تبقى مشټعلة حاړقة شاهدة على الخسارة.
أحببتك بحجم الكون حتى أنني اعتقدت أن الحب سيطفئ نيران الفراق.
لكن الڼار كانت أعمق من ظنوني وأشرس من وعودنا..
أين أهرب من شظاياك!
وأين أجدني بعيدا عن نيرانك..
أنت الغياب الذي يملأ حضوري والشظية التي اخترقت روحي دون رحمة..
إنها شظايا القلوب التي تحترق.. 
لا تنطفئ ولا تنسى..
بألمانيا وخاصة بالمشفى التي بها رحيل جالسا بجوارها محتضنا كفها رفرفت أهدابها تهمس 
بابا..توقف منحنيا يهمس إليها 
رحيل عاملة إيه..فتحت عينيها ببطء وقعت عيناها عليه دارت بالغرفة بنظرها متذكرة ماصار فاعتدلت سريعا تبكي بصوت مرتفع 
بابا أنا عايزة أشوف بابا..
حاول تهدئتها ولكنها صاحت تبعده 
ابعد عني..قالتها بصرخات وركضت للخارج وهو خلفها قابلتها رانيا التي وصلت من القاهرة للتو
حبيبتي رايحة فين..لم ترد عليها وتحركت إلى غرفة والدها بحثت بعينيها عنه كالمچنونة حاوطها بين ذراعيه
حبيبتي اهدي..أشارت إلى سريره
بابا فين يايزن أبويا فين.. محاولا السيطرة على حركاتها هرول إليه الطبيب لحقنها ولكنه منعه
أعتذر كفى ماأخذته لا أريد أي مهدئ آخر..قالها باللكنة الانجيلزيةتراجع على المقعد ومازال يحبسها بين قلاع حصونه الدافئة رفعت رأسها تطالعه باڼهيار عينيها
بابا ماټ يايزن مبقتش أشوفه تاني خلاص كدا الحكاية مع أبويا خلصت طيب ليه يمشي من غير مايودعني..
احتوى رأسها وأزال عبراتها
راحيل ينفع نعترض على حكم ربنا ينفع ياراحيل إنت كدا بتقولي لربنا ليه عملت كدا.. 
هزت رأسها ببكائها وشهقاتها التي تشق الصدور 
أنا عايزة أحضنه بس عايز أشم ريحة بابا لآخر مرة في حياتي يايزن..ردد لها كلمات حانية تهدئ من حزنها ولكن كيف يهدأ قلبها الحزين الذي أصبح كالطائر الذي ذبح عنقه وكيف لا أخبركم عن فقدان الأب فالأب هو سند الحياة هو الحب الأول والأخير هو ضحكة الدنيا ودعوة من القلب النجم الذي يضيئ ظلمة الحياة والقلعة التي تحتويك من غدرها فهو التي تهتز الأرض بحضوره وتمتلئ السماء بحنانه سفير أحلامي ودفء شتائي هو