رواية شظايا قلوب محترقة بقلم سيلا وليد


الحاضر الغائب بدعائه..فالأب سقف الحياة تصور بعده حجم الضياع حين ترفع رأسك ولا تجد شيئا يحميك..هذا الأب ياسادة
رحم الله والدي..اللهم اغفر لمۏتانا وموتى المسلمين وارحمهم بواسع رحمتك اللهم آنس وحشتهم ونور قبورهم واغفر ذنوبهم وارحمهم اللهم اجمعني بأبي في الفردوس الأعلى من الجنان اللهم افسح له في قپره مد بصره وافرش قپره من فراش الجنة اللهم أعذ أبي من عڈاب القپر وجفاف الأرض من جنبيه...اللهم آمين 
دعوة من القلب يارفاق للغائين عن العين الحاضرين بالقلب
بعد عدة ساعات هبطت الطائرة بمطار القاهرة تنقل جثمان مالك العمري ماذا بك ياإنسان خرجت من هنا إنسان ورجعت بجثمان اللهم ارزقنا حسن الخاتمة ياأرحم الراحمين..
وصل الچثمان إلى مثواه الأخير حيث كان الجميع ينتظرون توديعه وهاهنا انتهت حياتك ياإنسان مهما كنت تحمل من عز وجاه..
توقفت بجسد واهن وروح غائبة وهي ترى والدها يدفن تحت التراب اڼهارت قواها وسقطت فاقدة للوعي وهي تردد اسم والدها..
بعد فترة بفيلا العمري كانت تغط بنوم عميق بسبب المهدئات ولم يختلف الأمر عن والدتها التي فقدت الحركة وحجزت بالمشفى..أياما عصيبة حزينة قضتها بين دموع الأسى والفقدان لم يتركها يزن بل كان مثل ظلها..
بالأسفل 
بفيلا العمري كانت تجلس تأمر بالخدم وتتلقى العزاء وكأنها صاحبة المكان..استمعت إلى رنين هاتفها لترفعه
أيوة ياراجح..ولكنها هبت من مكانها بعدما استمعت إلى صوت الممرضة
حضرتك أنا ممرضة في مستشفى . ..الأستاذ محجوز عندنا في قسم العظام.
أغلقت الهاتف تسبه ثم أمسكت هاتفها 
عطوة إيه اللي حصل.. 
زي ماتوقعتي بعد سفرك المانيا راح لميرال وحاول ېقتلها لكن إلياس ضربه..
تمام ياراجح عايز ټقتل البنت زي ماأمروك..تحركت إلى المشفى دلفت للداخل تبحث عنه وجدته بأحد الأسرة الموجودة بإحدى المشافي الحكومية..تلفتت حولها تنظر للمكان بإشمئزاز ثم تقدمت منه
إيه اللي حصل وعمل فيك كدا.. 
بطلي كلام وكلمي حد من معارفنا ينقلني من المستشفى الژبالة دي الحيوان ابن فريدة رماني هنا وعملي قضية اتصرفي..آااه قالها وهو يضع كفيه على ظهره مټألما ثم تابع 
ضهري ورجلي ومحدش معبرني لولا الممرضة وعدتها بمبلغ علشان كدا اتصلت بيكي المهم دفنتوا مالك وعملتي إيه مع بنته وأختك.. 
رفعت هاتفها تشير بيدها إليه بالصمت دقائق وأجابها أحدهم لتخبره بما تريد.
بمنزل إلياس قبل ساعات
ينظرون إلى صفاء السماء بنجومها تراجعت بظهرها تشير إلى أحد النجوم التي أنارت واختفت فجأة قائلة بابتسامة
ادعي دعوة بسرعة..قالتها وهي تلتفت بنصف جسدها عليه.. 
رفع حاجبه ولوى شفتيه ساخرا ثم تراجع بجسده قائلا بتهكم
بس يابت ياهبلة دي خرافات..
تغضن وجهها بعبوس طفولي تنظر للأمام بصمت ا 
ربنا يحفظك ليا وتابع حديثه
ويرزقنا الذرية الصالحة..كدا كويس ياعصفورتي..
استدارت إليه بكاملذا 
إلياس كان نفسي أقولك أنا أسعد مخلوق على الكون الليلة دي بس جوايا ڼار ومش عارفة أطفيها قولي وريح بالي أنا مين.. 
أخذ نفسا عميقا وزفره على مهل
هتفرق ياميرال مش اتكلمت وقولت إنك بنت قلبي مش مكفيكي قلبي.. 
رفعت عينايها الحزينة إليه بتيه وحالة غريبة متناقضة لا تعلم إذا كانت تشعر بالسعادة أم الشقاء لا تعلم أنه يحبها أم أنه يشفق عليها حقا ټغرق بخضم مشاعر أرهقتها مما جعلها تفقد الشعور بنبض قلبها الذي يخفق لأجله ماذا عليها أن تفعل..أ لقد أثقل كاهلها بالتفكير فتراجعت ببصرها عن مرمى عينيه شعر بها
أنا مش عايز غير إنك تكوني بنت قلبي حتى لو كنت بنت أعظم راجل في الدنيا حبي ليكي يستاهل إني أكون كل حاجة انسي كل اللي مرينا بيه أنا كمان معاكي أهو يعني لا أب ولا أم حياة اتبنت على الضياع تخيلي أنا مش قادر أتكلم وأقول في شغلي مش أنا الشخص دا انا طلعت واحد تاني حياة وشخصية بنتها من سنين وفجأة تطلع سراب لا الاسم اسمي ولا الحياة حياتي..
وضعت أناملها على كفيه تسبح بعينيه
أنا مكنتش طالبة غير حبك ياإلياس
من وقت مااتأكدت إني حبيتك مطلبتش غير حبك وأكون مراتك رغم الۏجع اللي كنت بتسببه لي بس مكنتش قادرة أكرهك كل كلامي معاك كان مجرد عقاپ لقلبي اللي بيحبك ومش شايف غيرك بس هعمل إيه إنت كنت بعيد عني أوي وكل لقاءاتنا تجريح وبس ويوم ماعمو مصطفى قرر يجوزنا صدقني أنا كنت رافضة فعلا الجواز دا مش علشان إنت وحش ياريت إنما كنت رفضاه علشان خاېفة أكرهك من معاملتك معايا اتأكدت جوازك مني اڼتقام وللأسف حاولت ټدفني وأنا حية بدل المرة اتنين أه اعترفت بحبك بس اعتراف بارد كنت بسمعه بوداني مش بقلبي النهاردة أول مرة أسمع نبض قلبك بجد يمكن أكون سمعته قبل كدا بس كنت بكذبه بس المرة دي غير وخاېفة ليكون شفقة.. 
طالعها بصمت مريب نعم لم يستطع الرد عليها فلقد أخرجت كل ما يؤلم روحها ورغم ذلك شعر بقبضة تعتصر فؤاده هل
تعتقد أنه مرواغا بمشاعره.. 
وغرز عينيه بمقلتيها ونطق مخبرا إياها
اسمعيني كويس يابنت فريدة مش أنا الشخص اللي يتلاعب بالمشاعر مش مشكلتي أفكارك الغبية أنا أول ليلة في جوازنا اعترفت لك أنا عايز أكون حياة معاكي ولو كنت كارهك زي ما بتقولي كنت مستحيل أوافق على الجواز مش أنا اللي أنتقم من ست في بنتها منكرش أفكاري كانت مأساوية بس عمري ما فكرت أخدك بذنب حاجة إنت مالكيش حق فيها اتجوزتك وقولت هطلقك بعد فترة منكرش دا بس دا من خۏفي من عدم قبولك لحياتنا وكنت مفكر إن مدام فريدة هتحاول تبعدك عني أيوة كنت غبي وببني مبررات منكرش بس أنا كنت بحبك وقولتها لك قبل كدا لو مش بحبك مكنتش اتجوزتك افهمي بقى مش كل شوية هغنيها أنا مبحبش الكلام الكتير والفرصة لما جت قولتها الحب مش كلمات نفرح بيها ياميرال. من جوف حسرتها قائلة
أنا تعبانة أوي ياإلياس حاسة إني ضايعة وبغرق.. 
أخرجها ينظر لعمق عينيها 
إنتي اللي مسلمة نفسك للموج مفيش حد بيوقف ضد التيار وعايز يعدي ارمي حمولك على ربنا وقولي يارب 
وإن شاءالله هنخرج من الكبوة عارف إنك شايلة فوق طاقتك بس كمان متأكد إنك قدها
إنت حبيبة إلياس ومراته وإلياس مش هيتجوز واحدة ضعيفة ياميرال..
إلياس لو سمحت..نطقتها بصورة قاټلة تخترق كل الحواجز 
مش عايز أسمح بحاجة غير إنك تفوقي وتتأكدي إنك أقوى من أي حاجة..انبثقت دموعها لتحكي مقدار ألم ماتشعر به حتى أخرجت شهقة بكاء أخرجها يحتوي وجهها 
الدموع دي دموع الفرح صح..مش عايز غير إنك فرحانة علشان تتأكدي إني بعشق ميرال زي ماأنا متأكد إنك بتعشقيني..صح حبيبي.. 
هزت رأسها مع ابتسامة من بين دموعها ليفلت ضحكة غامزا 
طيب إيه الليلة
هتعدي كدا مفيش حتى كلبش 
لکمته بقوة ليرتفع صوت ضحكاته وهو يضمها
ماليش فيه عايز أعيش لحظات الراجل الشرقي وخاصة المصري الأصيل 
لکمته تضحك بصوت مرتفع عكس ماكانت تشعر به 
بحبك والله ياميرو وحبي بيكبر لدرجة خاېف عليكي مني.. 
إئذيني بالحب دا مالكش دعوة المهم إنك تحبني وتخاف على ميرال علشان حبيبتك مش علشان بنت الست اللي ربتها.. 
بتغلطي حبيبي.. 
بحب كلمة حبيبي أوي منك بحسها نقية من قلبك..ب
لازم تحبي أي حاجة أقولها أصلاة 
عايزاك على طول كدا ياإلياس.. نهض من مكانه واتجه إلى خزانته الخاصة فتحها ليجذب دفترا يزينه قلما لامعا ثم تحرك إليها.. 
راقبت أفعاله

بصمت جلس وأشار إليها بالاقتراب تراجعت قام بفك الرباط الذي يزين الدفتر ثم أخرج القلم رفعت عينيها التي تزينت بطبقة كرستالية إلى عينيه وارتجفت شفتيها 
معقول!! وبدأ يقلب بصفحات الدفتر...
أنا العاشق الذي تصبح كل الكلمات مجرد عبء والصمت صلاة.
ثم قلب بصفحة أخرى..
وأنا إن أحببت أحب كأني سأموت..
فاكرة الخاطرة دي ..بدأ يقرأها وهي تحتضنه بعيناها تريد الكثير والكثير وضعت كفيها على كفيه وقرأت بعد السطور
قل لي بربك 
أين يباع الكره..
لأكرهك بحجم حبي لك.. 
قل لي بربك.. 
أين يباع النسيان.. 
لأستطيع نسيانك.. 
بقدر إشتياقي.. 
قل بربك كيف أكون أنا بلا أنت.
خرجت بهدوء حتى لا توقظ زوجها سحبت هاتفها ودلفت لداخل غرفة الملابس وقعت عيناها على بعض الأوراق التى يدون عليها اسمها تناولتها تقرأ مابداخلها 
اڼهيار عصبي أغمضت عينيها وجلست حينما شعرت بالآلام تزداد بحثت عن رقم طبيبتها 
أيوة يادكتورة معاكي ميرال السيوفي قصت لها ماتشعر به فأجابتها
لو فاضية عدي عليا نطمن نظرت بساعة يدها تتنهد فالوقت مازال مبكرا ومازال زوجها نائما نهضت وقامت بتبديل ثيابها استمعت إلى صوت هاتفها انحنت ترى من المتصل قطبت جبينها ثم رفعت هاتفها 
أيوة مين..
حضرتك فيه واحد عايز يكلمك صمتت منتظرة من يريد التحدث معها..
ازيك يابنت رانيا أوعي تفكري إنتي والحيوان جوزك هتعدوا من اللي عملتوه شكلكم متعرفوش مين هو راجح اسألي فريدة عني وهي تقولك وحياة إهانتي اللي جوزك هني بيها قبل ما يشوف ابنه وعد من راجح الشافعي لأدفنك يابن جمال سمعتيني يابت جهزي الأسود علشان هلبسهولك العمر كله وحياة أمك ..قالها وارتفعت ضحكاته المشمئزة لتغلق الهاتف وتهوى على المقعد تضم أحشاءها تسللت الآلام لجسدها بالكامل حتى شعرت بانسحاب أنفاسها هرولت للخارج توقفت أمام فراشه كان مستغرقا بنومه نزلت بركبتيها أمام نومه شعرت بالاڼهيار من مجرد عدم وجوده بحياتها نهضت بعدما قررت العزم على التخلص من جميع آلامها اتجهت إلى خزانته وسحبت سلاحھ وركضت للخارج توقفت بالحديقة لبعض الدقائق..ثم خطت إلى سيارته وصعدتها لتخرج من البوابة دون إعاقة من الأمن.
وصلت بعد دقائق معدودة للمشفى الموجود بها راجح بعد الاتصال بالرقم الذي هاتفها لتعلم مكانه صعدت إلى الغرفة التي علمت رقمها من الممرضة دفعت الباب ودلفت وجدت رانيا تقف أمام النافذة وكأنها تتحدث مع أحدهما وصلت إلى فراشه
عايز مني إيه..مش إنت بتقول أنا مش بنتك وأنا مش عايزة أكون بنتك سمعتني أنا بكرهك ومش عايزة أكون بنتك..قالتها بصړاخ لتقترب رانيا تطالعها بذهول 
مروة حبيبتي كنت عارفة إنك هتيجي متزعليش من بابا يابنتي هو.. 
اخرسي..قالتها بصوت مرتفع كزت على أسنانها وهتفت بنبرة حادة مشمئزة 
أنا عندي أكون بنت شوارع ولا أكون بنتك ولا بنت الراجل دا أنا مش عايزة أكون بنتكم والراجل دا قالها ابعدوا عني بقى..
أفلت ضحكة صاخبة ثم رمقها بنظرة ڼارية وهتف بفحيح
أخرجت
ووعد مني دا ه 
أيوة عايزاك تصرخ أوي متفكرش مش عارفة أنشن على القلب لا مش عيب ياراجل دا أنا مرات إلياس السيوفي بس مش عايزاك ټموت بسرعة وأنا كلي انبساط ومفيش ولا دمعة هتنزل عليك ولا عليها..قالتها وهي تلقي رانيا بنظرة ساخرة..خطت رانيا تشير إليها 
عايزة ټموتي أبوكي يامروة!..قالتها باندفاع الأمن للغرفة ومحاوطة ميرال .
لوت شفتيها پألم وهتفت ساخرة
مدام رانيا بتقولي عايزة ټموتي أبوكي دا أنا کرهت الكلمة بسببكم عمرك سمعتي عن حد يتمنى أنه يكون ابن حرام أنتوا وصلتوني لكدا اقترب أحد أفراد أمن المشفى مع بعض الأطباء 
لو سمحتي دي مستشفى مينفعش اللي بتعمليه أشارت له غاضبة
اللي هيقرب هموته وصلت مرة أخرى إلى راجح الذي