انا ونور قصة أحمد عادل


انا مرضتش اسألك ساعة ما كلمتها عشان كانت حالتك متسمحش بس دلوقتى انا لازم اعرف .. لازم افهم كل حاجة.. انا كان ممكن أموت امبارح وواضح ان مش انا بس اللى بشوف الحاجات دى .. نور كمان قالتلى
لأ نور لأ .. نور ملهاش ذنب فى اللى عملناه ولا حبيبة كمان ليها ذنب 
اللى عملتوه عملتوا ايه يا بابا ومين اللى عمل
لما قالت المثل بالمثل كان هو ده قصدها
بس انا مقولتلكش قبل كده هى قالتلى ايه 
بابا انت كنت شايف الرسالة المكتوبة على الحيطة كنت شايف الډم وساكت وخليتهم يفتكروا انى بيتهيألى
كنت عايزنى اعمل ايه اقولهم اه فيه كلام مكتوب پالدم عالحيطان عشان أمك تطب ساكتة يابنى اللى انت شوفته امبارح ده ميجيش حاجة جمب اللى انا بشوفه بقالى سنين .. زى ما يكون عقاپ كل يوم بشوف حاجة شكل وحاجات تشيب الراس بس انا اتعودت.. لو عليا أنا مكنش فيه مشكلة .. بس انا كنت عارف ان سكن الناس الجداد دول هيجدد الحكاية من الأول .. الشقة دى كان لازم تفضل مقفولة على طول.. مكنتش اتوقع ان الأڈى هيوصلكم وبالسرعة دى
انا عايزك تحكيلى كل حاجة حصلت بالتفصيل
غلطة.. غلطة وقعت قيها زمان وبندم عليها كل يوم.. زمان قبل انت ما تتولد اما كانت الشقة اللى فوق ساكنة كنت اعرف اصحابها كويس.. صاحبها كان اسمه دكتور أيمن كان عنده بنتين مش بنت واحدة زى ما الناس بتحكى ضړبت معاه صحوبية بسرعة أول ما جه العمارة.. فى الأول كانت تصرفاته عادية زيه زى أى حد لحد ما فى يوم بنته الكبيرة عملت حاډثة وماټت.. واتبقت البنت الصغيرة حاجة كده شبه الملاك بشرتها بيضة جدا وملامحها جميلة وعنيها زرقا
هى دى اللى انا شوفتها امبارح
أيوة هى اسمها شيرين
كمل
أيمن مقدرش يستحمل الصدمة ومن اليوم ده وهو حاله اتبدل .. على طول قاعد قى بيته مشغل أم كلثوم عشان بتفكره ببنته أصلها كانت بتحبها.. بطل يروح الشغل أو تقريبا بطل ينزل من البيت خالص .. كنا بنشوفه من الشهر للشهر بس وهو نازل يجيب حاجات للبيت عشان يعيش بيها.. كان بيجيب بكميات كبيرة ويخزنهم عنده.. شكله اتغير وتقريبا خس نص وزنه ريحته بقت بشعة لدرجة انك كنت تقرف تقرب منه .. ده فيه فى مرة وهو طالع البيت شايل أكياس كتير حاولت اتكلم معاه يمكن اعرف اطلعه من اللى هو فيه انا فاكر كويس.. وهو طالع السلم وقع من إيده كتاب كان شكله قديم أوى ومبهدل.. حاولت امسك الكتاب عشان اديهوله.. وزى ما يكون مسكه عفريت يا أحمد يا ابنى .. زقنى بعيد وقالى ابعد عنى واياك تتجرأ وتلمس حاجتى تانى.. صوته فى الأول كان خارج طبيعى بس كل ما كان بيتكلم كان صوته بيخشن لدرجة ان صوته فى آخر كلامه كان لا يطاق واضطريت احط إيدى على ودنى عشان مسمعهوش .. انا الصراحة خفت منه وسيبته ومشيت.. بس قبل ما امشى كنت عرفت اقرأ اسم الكتاب .. 
تحضير المۏتى .. سألت كتير عن الكتاب ده بس هو كان باين من عنوانه.. ومكنتش محتاج مجهود عشان اعرف أيمن بيفكر فى ايه .. ايمن بيحاول يحضر روح بنته اللى ماټت بس كل حاجة وليها تمن .. والتمن هنا هو قربان من دمه ايوة اللى انت بتفكر فيه صح.. أيمن ضحى بشيرين عشان يرجع بنته التانية .. أو تقدر تقول احنا الاتنين ضحينا بيها مش هو لوحده
ايه الجنان ده وهو كده كان هيستفيد ايه بېموت واحدة عشان التانية تعيش
مكنش بيفكر فى كل ده ساعتها .. كان كل همه ازاى يرجع بنته تانى.. والكيانات اللى سيطرت عليه لغت عنده أى تفكير بالعقل.. انت متعرفش مخك بيصورلك ايه اما يبقى معاك كل القوة دى تحت إيدك
وانت شجعته على كل ده انه ېقتل بنته الصغيرة عشان زى ما بتقول يرجع حد ماټ خلاص
منكرش ان الكتاب شدنى وكان حاجة جديدة عليا .. اتصرفت فى نسخة منه وقريت منه الحاجات المهمة .. كنت فاكر ان احنا نقدر نتحكم فى الطقوس ونقدر نرجع البنت اللى ماټت وفى نفس الوقت منخسرش اللى عايشة.. صدقنى انا حاولت.. بس القوة اللى طلعت من جلسة التحضير كانت أقوى منى ومن أيمن
انت قصدك ان النجوم والرسومات اللى كانت على الأرض دى..
أنا وأيمن اللى رسمناها كل حاجة كانت متخططلها كويس .. بس شيرين مستحملتش الجلسة
انتوا صلبتوها!!
مكنش فيه حل غيركده .. محدش فينا كان حابب ده بس كان لازم نمشى حسب الطقوس والا كنا كلنا ھنموت.. انت ليه مش قادر تفهم!!
كمل يا بابا 
بعد ما عرفت كل حاجة عن الكتاب طلعت ل أيمن وقولتله انى عارف هو بيعمل ايه.. قولتله ان مش بالضرورة شيرين ټموت .. احنا ممكن نلحق البنتين لو انا ساعدتك
أيمن فضل كام يوم يفكر بعد كده وافق.. لحد ما جه يوم الجلسة.. يوم الحريقة
طلعت لأيمن على الساعة 12 بليل .. كنا مجهزين كل حاجة قبلها بيوم.. مراته كانت عارفة كل حاجة ومكنتش قادرة تمنعه أو تقوله لأ .. جايز كان عندها أمل ان بنتها ترجعلها تانى بعد ما خسرتها.. بس مقدرتش تشوف اللى هيحصل ادت شيرين لأيمن ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها .. كنت مستنى فى الأوضة أم باب خشب اللى هنعمل فيها كل حاجة .. دخل ايمن ومعاه شيرين .. الأوضة كانت مليانة رسومات وطلاسم فى كل حتة الجو مكتوم والأكسجين يدوب عارف تتنفس .. كان فيه خشبتين فى نص الأوضة بالضبط عاملين شكل صليب ربطنا شيرين فيهم .. حوالين الخشبتين مرسوم على الأرض ست نجوم واخدين شكل دايرة وحوالين الدايرة دى فيه أكتر من مية شمعة شيرين أول ما اتربطت قعدت تصرخ واحنا قعدنا نقرا عليها الكلام اللى كان فى الكتاب .. الأوضة ابتدت تسخن بشكل ملحوظ وانا وأيمن قاعدين بنقرا الطلسم بصوت أعلى وكل ما نعلى صوتنا الأوضة تسخن زيادة.. لحد ما الشمع اللى حوالينا كله ابتدى يطلع ڼار أعلى وبقينا شايفين شيرين من وراه بالعافية .. رسومات النجوم اللى كانت عالأرض ولعت كلها پالنار هى والدايرة اللى حواليها
والجو فعلا بقى حر أوى .. بصيت بطرف عينى على أركان الأوضة لقيت خيالات لناس كتير أوى قاعدة بتتنطط وبترقص أكتر واكتر كل ما نقول الطلسم.. فى اللحظة دى انا بطلت قراية بس أيمن مبطلش .. بصلى و كمل بعلو صوته أكنه بيقولى لو انت مش هتكمل فأنا هكمل من غيرك .. الأوضة كلها حرفيا بقت بتتهز بينا لدرجة انى حسيت ان العمارة بتقع.. شيرين لسه عمالة بتصرخ وصريخها مبقاش صړيخ طفلة ولا بنى آدمة طبيعية ده صوت حاجة انا مش عارف هى ايه صوت خشن جدا ومزعج .. الخيالات ابتدت تبقى أطول وتقرب لنص الأوضة لحد ما مسكت شيرين أى جزء من جسمها كان بيتلمس كانت الڼار بتمسك فيه وبيسيح فورا..