انا ونور قصة أحمد عادل


زى الأول
الحقنا يا أستاذ أحمد احنا غلطنا اما جينا سكنا هنا .. كان المفروض نسمع كلام والدك ونمشى قبل ما كل ده يحصل
اسمعينى عشان مفيش وقت للكلام ده دلوقتى .. حبيبة فين
بصت حبيبة بدماغها من ورا مامتها وشها كان خاېف وباين عليه الإرهاق .. أول ما شافتنى جريت عليا نزلت على ركبى عشان متخافش .. جسمها كانت درجة حرارته عالية أوى 
لدرجة انى مقدرتش استحمل وبعدتها عنى شوية.. جسمها كانت باينة عليه آثار ربط وتعذيب..بصيت على عنيها كان لونهم اتغير.. أيوة انا فاكر كويس ان عنيها كانت بنى أول مرة شوفتها.. دلوقتى عنيها قلبت أزرق بشرتها كمان مكنتش كده مكنتش باللون ده
.. اتحولت لبشرة بيضة جدا اكنها بالضبط بتبقى نسخة تانية من شيرين 
بصيت لمامتها وزعقت فيها
انتى بتعملى فيها ايه
أستاذ أحمد أرجوك خدها و هربها من هنا أنا أغلب الوقت مش ببقى واعية للى بعمله خدها وامشى قبل ما اأذيها دى بنتى اللى مليش غيرها ومش هستحمل أكون انا السبب فى ان يحصلها حاجة
مش انتى السبب فى اللى بيحصلها .. عموما فات أوان ان انا اخدها وامشى شيرين مش هتسمح بده
امال هنسيبها تروح مننا كده
لا مش هنسيبها
بصيت لحبيبة وكملت كلامى
مټخافيش يا حبيبة كل ده هيخلص .. والنهاردة
انا خاېفة من ماما أوى يا عمو بقت بتعملى حاجات بتوجعنى ومش بترد عليا أما بكلمها.. حتى صاحبتى اللى قولتلك إنى كنت بلعب معاها مبقتش تكلمنى ولا بتلعب معايا ودايما بشوفها فى الحلم وهى بتتحرق
فى اللحظة دى سمعت صوت مامة حبيبة بتضحك بصوتها الخشن اللى رجع مرة تانية وحبيبة فيه حاجة شدتها من إيدى و طارت فى الهوا واترمت جوه الشقة تانى
مامتها وقفت قدام باب الشقة وقالت جملة واحدة 
والآن تصيبها لعنتى 
ودخلت جوه والباب اتقفل لوحده فى وشى
نزلت بيتنا واستنيت لحد ما نص الليل جه .. ربط دراعاتى كلها بشاش قديم كان عندنا .. اخدت معايا كشاف وطلعت على فوق .. باب الشقة كان متوارب أكن فيه حد مستنينى وعارف إنى جاى .. دخلت وقفلت الباب ورايا أول ما دخلت نور العمارة كله قطع ولعت الكشاف اللى كان معايا .
فيه حاجات بلمحها بتعدى بسرعة قدام الكشاف بس مش قادر أميز دى ايه كل شوية بحس بصوت نفس ورايا وأما الف ملاقيش حاجة طلعت موبايلى وصورت صورة .. اما بصيت فيها شوفته!
.. جسم طويل .. طويل بدرجة أنا مشوفتهاش قبل كده
واقف فى نص الصالة بالضبط .. ده مش طول بنى آدم أبدا لا يمكن يكون فيه حد طويل كده.. صورت صورة تانية بس المرة دى كان باصصلى فيها!.. عنيه حمرا واما تركز فيها هتقدر تلاحظ الڼار اللى جواها ..هو مش بيبان غير فى صور الموبايل .. عالحقيقة انا 
مش عارف اشوفه بعينى خالص حسيت فيه حاجة مسكت كتفى من ورا .. لفيت بسرعة وحاولت امسك أى حاجة بإيدى بس مفيش حاجة.. مكنش فيه قدامى غير إنى اصور كتير بموبايلى صور عشوائية فى كل حتة حوايا .. فلاش الموبايل أما بينور بشوفها قدامى
.. شيرين .. شيرين وهى مصلوبة وبابا و أيمن بيقروا عليها الطلسم اللى حرقها.. وكل اما اقلب فى الصور الاقى الشئ ده اتحرك ناحيتى أكتر واكتر .. كل صورة المسافة ما بيننا بتقرب أكتر .. لحد ما فيه إيد مسكتنى من رقبتى وبتخنقنى .. حاولت افك منه 
على قد ما اقدر لكن مفيش فايدة رفسته برجلى لكن مفيش فايدة برضه.. انا خلاص على وشك انى افقد الوعى من كتر الخنقة.. فعلا الدنيا ابتدت تضلم واحدة واحدة .. المرة دى شوفته عالحقيقة .. باصصلى وهو بيضحك وسنانه طويلة جدا زى السكاكين الڼار فى عنيه عمالة بتزيد اكتر وانا بتخنق اكتر
معقولة هى دى النهاية خلاص أنا ھموت كده فعلا ..اسئلة كتير قعدت اسألها لنفسى .. مقطعش تفكيرى ده غير صوت سامعة من بعيد أوى عمال بيقرب.. حاولت احدد ده صوت مين أيوة! الصوت ده انا عارفه كويس 
ده صوت بابا!!.. بابا جه من ورايا وهو فى ايده كتاب التحضير وكان بيقرا سطور وتعاويذ منه.. كان كل ما يقرا وصوته يعلى أيد الكائن ده تفك من على رقبتى أكتر واعرف اتنفس.. لحد ما أيده فكت خالص ووقعت على الأرض بكح وبحاول أخد نفسى.. الكائن ده أول ما بابا خلص قراية
تلاشى واختفى ..
انت كويس يا أحمد
ايه اللى كان ماسكنى ده
ده جن شيرين مسخراه عشان يحمى الأوضة
انت عرفت ازاى ان انا هنا انت مش قولت انك عمرك ما هتطلع الشقة دى تانى
عشان الغلطة اللى عملتها زمان لازم اصلحها دلوقتى
واحنا بنتكلم سمعنا صوت صړخة عالية جاية من أوضة التحضير
بابا ده صوت حبيبة
يبقى الجلسة ابتدت شيرين بتحاول تعيد الجلسة تانى .. عايزة تستحضر روحها تانى بس المرة دى القربان هو حبيبة مقدمناش وقت كتير لو عايزين نلحقها.. انت عارف المفروض هتعمل ايه كويس.. امسك ده مفتاح الباب الخشب
أنا وأيمن كل واحد فينا كان معاه نسخة.. وانا علمتك الطلسم اللى لازم تقوله مع المفتاح.. غير كده يا أحمد الباب عمره ماهيفتح تانى وهنخسر كل حاجة
انت مش هتيجى معايا
لازم افضل هنا عشان ابطل تعاويذ الحماية اللى شيرين عملاها .. عشان واحنا خارجين
هنخرج كلنا أوعدك
بابا بصلى وابتسم .. زى ما يكون فرحان بيا انى بساعده يخلص من حاجة عملها وندمان عليها 
يلا روح مفيش وقت
وقفت قدام الباب الخشب الكبير وطلعت المفتاح حطيته و قولت الطلسم اللى بيفتح .. الباب اتفتح على آخره بسرعة واترزع جامد .. جوه المنظر كان زى ما بابا حكالى بالضبط.. بس المرة دى حبيبة هى اللى مصلوبة فى نص الأوضة ومامتها بتقرا عليها طلسم التحضير
ست نجوم مرسومين على الأرض حوالين حبيبة وفيه دايرة حواليهم والأوضة كلها شموع.. كل حاجة بتعيد نفسها .. خيالات وناس قصيرة كتير أقرب ما يكونوا للأقزام كلهم قاعدين بيرقصوا على صوت قراية الطلسم .. الحيطة مليانة رسومات وأشكال حيوانات مېتة .. أرض الأوضة كانت عمالة تميل يمين وشمال وبالعافية كنت قادر اقف على رجلى ډم فى كل حتة
فى الأوضة.. الأقزام دول كانوا بياخدوا الډم من عالأرض يحطوه على وشهم ويكملوا رقص .. اكنها مراسم احتفال أو تتويج.. حبيبة عمالة بتصرخ وټعيط والظاهر ان جلدها فعلا ابتدى يتحرق و الأوضة بتسخن تدريجيا بشكل سريع..أول ما دخلت كلهم بصولى بما فيهم مامة حبيبة أو شيرين اللى كانت مستحوذة عليها كليا.. أكنهم عارفين ان انا الشخص الوحيد الغريب
على المكان ده .. شيرين شاورت عليا أكنها بتأمرهم انهم يهاجمونى قربوا منى وشوفتهم من قريب بوضوح اكتر .. ملامح وشهم مكنتش زينا خالص .. كان ليهم أنياب طويلة جدا ورجليهم فيها حوافر باينة .. نطوا عليا بسرعة شديدة وكان عددهم كبير .. وقعت على الأرض وكلهم بقوا فوقى.. قعدوا يغرسوا
حوافرهم فى بطنى وفى ضهرى واللى منهم كان بيعض فى كل حتة فى جسمى.. الألم كان شديد زى ما
يكون فيه ألف سکينة بتدخل فيك مرة واحدة.. عملت حركة شيرين مكنتش فهماها فى الأول ..انا بفك الشاش من على إيدى وهى مش فاهمة انا بعمل ده ليه.. لحد ما الشاش اتفك كله .. كنت راسم على ايدى صورة التعبان الكبير اللى 
على الصليب .. أول ما شيرين شافته صړخت بصوت اسوأ مية مرة من الصوت اللى كانت بتتكلم بيه قبل كده .. والأقزام دول بعدوا من عليا .. .. كنت متأكد ان التعبان ده من الحاجات اللى هتضعف قدامها طالما بابا كان ناحته على الصليب.. استغليت اللحظة دى وانها انشغلت عن حبيبة وقومت من عالأرض جريت ناحية حبيبة و 
اللى أول ما شافتنى قعدت ټعيط
عمو أحمد الحقنى ماما عايزة تموتنى ابعدهم عنى! ابعدهم عشان خاطرى!
اهدى اهدى يا حبيبة .. دى مش ماما وكل ده هيخلص دلوقتى
و..وراك.. بص وراك
بصيت ورايا لقيت شيرين واقفة وشها فى وشى لازقة فيا وحواليها الأقزام بتوعها كلهم جاهزين يهجموا علينا ومستنيين بس الأمر منها .. بس انا كنت أسرع منها وعملت اللى انا عايزة خلاص فى الكام ثانية دول
أنا اخدت الصليب اللى خبيته فى هدوم حبيبة لما قدام باب شقتهم..! دى كانت الطريقة الوحيدة انى ادخل الصليب جوه الشقة مع حد من أهل البيت زى ما بابا قالى
رفعت الصليب بسرعة بأيدى ولزقته فى وشها وانا بقول الطلسم اللى بابا كان محفظهولى.. الطلسم المضاد اللى بيضعفها.. أول ما الصليب لمس جلد شيرين كل الأقزام اللى حواليها جلدهم ساح مسابوش وراهم غير بركة ډم كبيرة.. والخيالات اللى كانت بترقص معاهم كلهم تلاشوا مرة واحدة ... خرج تعبان كبير من 
تحت الأرض مش عارف جه منين .. تعبان ضخم شبه اللى بابا ناحته على الصليب بالضبط .. كنت كل ما اقول الطلسم بصوت أعلى التعبان يكبر أكتر فيه ڼار بتخرج من بقه فعلا زى النحت .. لف الأوضة كلها لحد ما شاف شيرين .. هى كمان أول ما شافته حاولت تهرب لكنه لف حواليها بجسمه قبل اما تلحق تعمل 
أى حاجة.. عصرها وانا عمال بعلى صوتى أكتر .. وسط ما التعبان بيعصرها ظهرت شيرين الحقيقية .. التعبان كان مهمته انه يخرج شيرين من مامة حبيبة .. فضلت تتطلع منها وهى بتتألم .. شكلها الحقيقى بقى واضح هيكل من غير لحم هيكل مسلۏخ من غير ملامح.. بعد أما طلعت كلها من جسمها وقفت قدامى 
صړخت صړخة كانت كفيلة انها تكسر إزاز العمارة كله.. بعدين وقعت فى الأرض .. فتافيت اتحولت لفتافيت .. الصليب سخن جدا فى إيدى رميته على الأرض وفضل يسخن لحد ما انصهر .. بس التعبان لسه موجود.. ومامة حبيبة وقعت هى كمان عالأرض .. فكيت حبيبة بسرعة من الربطة اللى كانت فيها وكانت سليمة
الحمدلله.. شوية حروق بسيطة بس مش هيعملوا حاجة.. أخدت حبيبة وسندت مامتها وجرينا على الباب .. لازم نخرج من هنا عشان التعبان اللى جوه كل مادا عمال بيكبر وبيطلع ڼار بټحرق كل حاجة والظاهر كده انه مش هيوقف.. ده اللى مكنتش عامل حسابه .. طلعنا برة الأوضة اللى اتحرقت تماما أول ما خرجنا منها .. لقينا بابا 
واقف فى الصالة بيقرا تعاويذ من كتاب التحضير
انتوا لازم تمشوا من هنا حالا انا مهدت كل حاجة والطريق لحد باب الشقة مفيش حاجة هتوقفكوا
وانت أنا مش هسيبك هنا
يا أحمد افهمنى عشان مفيش وقت التعبان اللى جوه ده لو مماتش العمارة كلها هتتحرق ومحدش هيعرف يموته غيرى
هنوقفه زى ما وقفنا شيرين
بابا مسكنى جامد من هدومى
فكرك انى مش عايز اجى معاك انا كمان انا قولتلك انى لو طلعت الشقة دى انا مش هخرج منها .. يا أحمد صدقنى مفيش طريقة تانية لو عايز حبيبة تعيش خدها وامشى
انت كنت عارف من الأول كنت عارف ان مفيش حل غير انك ټموت!!
سيبنى اصلح الغلطة اللى غلطتها زمان امشى يا أحمد وسامحنى يابنى
التعبان كان فعلا خلاص خرج بره الأوضة وابتدى ېحرق كل حاجة فى طريقه مكنش قدامى غير انى اخد حبيبة ومامتها واخرج.. أول ما وصلنا باب الشقة وخرجنا فيه ڼار رهيبة طلعت من الباب.. الشقة كلها ولعت تانى زى زمان.. بس مفيش ڼار خرجت بره للشقق التانية. حاجة واحدة بس اللى خرجت ولقيتها قدام الباب كتاب التحضير
..بابا نجح انه يقضى على التعبان
بس التمن كان حياته.. قررت ان كل القصة دى محدش يعرف عنها حاجة.. دى مجرد حريقة وحصلت ولحقنا اصحاب البيت.. وابويا ماټ على سريره عادى وډفناه فى البلد 
محدش لازم يعرف اللى ابويا عمله زمان ولا اللى عمله عشان ينقذهم المرة دى..
حبيبة ومامتها راحوا سكنوا فى حتة تانية ومن فترة لفترة بطمن عليهم و حياتهم بتتحسن الحمدلله
دخلت فى فترة اكتئاب وحزن على أبويا لمدة سنتين .. سنتين حياتى واقفة ومش بفكر الا فيه .. وانه انقذنا انا واخواتى والعمارة كلها ومحدش يعرف غيرى ..
لحد ما فى يوم قولت لماما انى هاخد نور شوية افسحها واجى
خرجت أنا ونور بس مش عشان نتفسح
هو احنا طالعين الدور اللى فوق ليه يا أحمد مش ماما قالت ممنوع نطلع المكان ده
انتى بابا موحشكيش يا نور
لأ وحشنى أوى أوى
منفسكيش يرجع
نفسى طبعا
احنا جايين هنا عشان نرجعه تانى
فتحت الباب الخشب وكانت كل حاجة جاهزة
ايه الصليب اللى هناك ده يا أحمد
دى لعبة جديدة هنلعبها سوا أنا.. وانتى!