رواية ارملة اخي كامله بقلم فاطمة الالفي


دلوقتي خاېف يعملو فيها حاجه طيب يتصلو يبلغوني طلباتهم عاوز اعرف مين اللى بيلاعبني بالشكل ده ومين هم العقارب 
نظر له قاسم بقوه لسه مش عارف مين هم العقارب يا فارس مافيش غير هم صحاب القضيه اللى انت شغال فيها وحولتها للمحكمه وادنت ريان الحديدي وعمرو المدني .
تبادل الانظار بين صديقه وبين الهاتف الذي يصدح بالرنين ولم يكف ليهمس باضطراب ده رحيم اخويا ربنا يستر .
حاول التماسك وهو يجيبه بثبات ايوه يا رحيم 
لتجحظ عيناه بقوه عندما أستمع لصوت شقيقه يهتف بانه يوجد الان امام منزله برفقة والديه ..
الفصل التاسع 
ارمله اخي 
بقلم فاطمه الالفي ..
أغلق الهاتف مع شقيقه وهم بمغادره مبنى النيابه ليقود سيارته الى حيث شقته وطوال الطريق يحدث نفسه ماذا يخبرهم عن اختفاء زوجته ولماذا اتو فى ذلك الوقت تحديدا الا وان المصائب تتوالى عليه واحده تلو الأخرى ..
شرد قليلا أثناء وقوفه باشاره المرور وخيل له بانه يرا وجه شقيقه الراحل ينظر له بحزن وعيناه تزفر بالدموع فاق من خيالته على أصوات السيارات خلفه التى تطلق له الزمير لكي يكمل طريقه قاد سيارته وهو يأنب نفسه ويعاتبها بما جرا لقدر ونظرات شقيقه التى كانت بالسهم تخترق قلبه ليطلق تنهيده قويه وهو يصف سيارته امام البنايه ويترجل منها بخطوات سريعه لكى يلحق بعائلته الموجوده امام باب شقته ...
استقبلهم بالعناق والترحاب ودلف الشقه وهم خلفه لتوقفه تسألات والدته القلقه وينها قدر يا ولدي 
ابتلع ريقه بتوتر وتطلع لهم بريبه ولم يجد شئ يخبرهم به الا انها متغيبه منذ صباح اليوم وهو الان يبحث عنها لتشهق راجيه پصدمه وټضرب بصدرها وهى تهتف بحزن يا جلبي يا بتي راحت فين وهى بحالتها دي كيف تهمل مرتك لحالها يا فارس وهى لساتها تعبانه يا ترى فين اراضيكي يا بتي ده انتي مالكش حد واصل غيرنا بجي دي الامانه يا ولدي 
اسكتها زوجها باشاره من عصاه لكي تكف عن حديثها اللازع ونظر الى ابنه الشارد الحزين الذي شعر بعجزه وأراد ان يتحدث معه 
رايد اتحدد امعاك 
اصطحب والده الى غرفه مكتبه وقبل ان يغلقها كان يونس ينادي لرحيم تعى معايا يا رحيم يا ولدي 
دلف ثلاثتهم داخل غرفه المكتب واغلق فارس الباب خلفه وعاد يقف امام والده كالطفل الصغير المعاقب على خطى قد اقترفه .
تنهد يونس بضيق ونظر لسودويته الحاده وتسأل بجديه وينها مرتك يا فارس وايه اللى حوصل ماداخلش عليه انها هملت بيتها اكيده لحالها وانت بتدور عليها جولي الحقيقه 
قدر مخطوفه 
نزلت الكلمه على مسامعهم كالصاعقه ليدب والده بعصاه الأرض پغضب كيف دي 
استرد أنفاسه بصعوبه وهو يقص على والده القضيه التى يتولى التحقيق بها وعن مدا قوه ونفوذ أهالي هؤلاء الشباب المتهمين فى تلك القضيه ..
هتف رحيم بانفعال كيف يتجرءو ويخطفو مرت وكيل النيابه اټجننو اياك أنا معاك يا خوي مش ههملك واصل غير لم نعاود بمرتك صاغ سليم 
ماينفعش يا رحيم تسبب الحاج والحاجه أنا عارف أنا هعمل ايه واتصرف ازاى بلاش ام سند تاخد خبر باللى حصل 
ربت والده على كتفه روح يا ولدي شوف هتجدر ترجع مرتك كيف ودير
بالك على حالك ربنا معاك يا ولدي 
ضمھ فارس بحب ثم ابتعد عنه يقبل كفه وينظر له بوداع ادعيلي يا بوي 
غادر المكتب على وجه السرعه ثم غادر البنايه باكملها وقبل ان يقود سيارته هاتف صديقه ليعلم إذا كان توصل لشئ أم لا وبعد ان انهى المكالمه قاد سيارته متوجها الى النيابه ليلتقي بصديقه .
فى ذلك الوقت كان قاسم بمكتب اللواء اكمل سلام يقص عليه ما حدث مع فارس وزوجته ليشعر الأخير بالتوتر وبعد لحظات كان يدلف فارس لمكتبه بعد أن طرق الباب ثم نظر لصديقه بلهفه 
ها يا قاسم قدرت توصل لحاجه 
هو راسه نافيا الحقيقه يا فارس ماجاش أي اتصال على مكتبك وكمان زى ماطلبت متتبعين موبايل الخاص وتليفون المكتب ومافيش أي حاجه جديده حصلت 
زفر بضيق ثم هم بمغادره المكتب ليستوقفه مناداه اكمل فارس 
نظر له فارس بترقب ليستطرد اكمل قائلا
ان شاء الله هنقدر نوصلها ماتقلقش والقضيه أنا هحاول أجل خطوه تحويلها للمحاكمه ماتقلقش 
زفر بضيق وهو ده اللى هم عاوزينه بس ليه ماحدش حاول يتواصل معايا ويقولي طلباته ايه مراتي بره شغلي وهدفعه اللى حصل غالي اوى أي كان مين انا مش هسكت ومش يتلعب معايا بالطريقه دي ومش عتنازل عن مبادي لعدماء الضمير دول ارجوك يا فندم مشي القضيه وباسرع وقت كمان أنا هعرف أوصل لمراتي ومش هسمح باي أذي تتعرض له لو هدفع فيها حياتي بس هترجع 
غادر مكتبه كالاعصار ولحق به قاسم خوفا من تهوره اما عن اكمل فالتقط هاتفه وضغط زر الاتصال بشخص ما ظل يتحدث معه عده دقائق ثم أغلق الهاتف وقرر انهاء تلك القضيه المعقده .
عاد فهد لذلك المنزل الذي ترك به قدر وهو يحمل بيده حقيبه بلاستيكية بها طعام ووضعه جانبها 
ثم هتف بصوته الغليظ ده اكل لم تجوعي ابقى كلي وفى مايه كمان 
اقترب منها ليفك كفيها المقيده بالحبل .
عندما شعرت باقتراب انفاسه ارتجف جسدها وانسابت دموعها بصمت وجدته يحل قيود يديها ثم غادر المكان حاولت استرداد انفاسها المضطربه وبعد ان تأكدت من اغلاقه لباب المنزل رفعت يديها لتحاول نزع الغمامه التى تغطى عينيها ونظرت حولها بترقب فلم تجد أحدا
جانبها قررت ان تفك القيود المحاطه بقدميها لتحاول ايجاد مخرجا من ذلك البيت المتهالك هذا .
سارت بخطوات مرتجفه تتفقد المنزل وجدت نافذه صغيره ولكن مغلقه باحكام حاولت فتحها ولكن لم تنجح فى ذلك اقتربت من الباب المتهالك وظلت تدفعه بكل قواها ولكن لم تفلح أيضا لتجلس خلفه بحزن وتنساب دموعها بحرقه ويعلو أصوات شهقاتها التى لم تنقطع .
فى ذلك الوقت كان يبتعد فهد بسيارته عن هذا المكان وقرر عدم العوده اليه ثانيا .
اما عن سامي فحاول التواصل مع الاشخاص الذي يعمل معهم فى تلك الصفقات المشپوه ونجح فى اخذ موعد محدد لاستلام شحنته من تلك البضائع التى يوردها اليه الرجل الآخر ..
وجد فهد امامه انهى المكالمه ثم نهض من مجلسه ليتقدم بخطواته الثابته الى فهد خلاص يا فهد هانت الغمه قربت تنتهي بقى ولسه عند وعدي ليك كل اللى هطلبه هينفذ بدون نقاش بس قولي عملت ايه مع مرات وكيل النيابه ده 
ماتشغلش بالك حضرتك كله تحت سيطرتي .
بس المتر قالي ان القضيه لسه سايره ومافيش أي تعطيل حصل 
ده فعلا القضيه دلوقتي هتتنظر قدام المحكمه واحنا مجرد بنوصل للنيابه ان يكون رحيم مع الشباب فى مرفعته قدام المحكمه والقضاء ينظرو ليهم نظره عطف يا باشا دول شباب بردو 
ضحك بسخريه ثم استطرد حديثه لسه ضربتنا الحقيقيه وقت المحكمه أنا عارف أنا بعمل ايه ماتشغلش بالك سعاتك ركز بس فى الشغل اللى متعطل يا باشا 
معاك حق الموضوع ده خد اكبر من حجمه فعلا المهم فى شحنه كبيره كنت متعاقد مع الراجل الكبير من فتره وجى وقتها بسبب المشاكل اللى حصلت الشحنه دي اتعطلت شويا بس