رواية ارملة اخي كامله بقلم فاطمة الالفي


تقدر على الحديث ربت على كفها بحنو ثم ابتعد عنها وهو يهمس بجديه 
هجبلك تشربي 
ابتعد عنها ليجرا اتصالا هاتفيا استغرقت المكالمه لثواني معدوده ثم أغلق الهاتف وعاد إليها حاملا كوب من الماء ارتشفت منه القليل وظلت ترتجف والدموع تتساقط بصمت نزع عنه سترته ووضعها برفق اعلى ذراعيها وساعدها فى ارتداءها بصمت دون ان يهتف بكلمة واحده .
صفا فارس سيارته اسفل البنايه التى توجد بها عياده الطبيب الذي يريد الفتك به ولكن قبل ان يترجل منها سبقه قاسم 
هشوف أنا الوضع ايه واسأل البواب هو فعلا موجود هنا ولا فى بيته
هتف فارس پحده تسأل على عنوان بيته 
هز قاسم راسه ثم ترجل من السياره وظل يتحدث مع البواب قليلا ثم عاد يستقل السياره بجانب فارس .
ها قالك ايه انطق أنا على اخري 
نظر له بضيق البيه سافر من ساعه بيقول عنده مؤتمر فى لندن وهيرجع بعد ٣ ايام 
ضړب فارس بقوه اعلى عجله القياده وتحدث بانفعال الۏسخ بيهرب بعد عملته السوده وديني وما أبعد ماهسيبه وهجيبه لو فى بطن الحوت انا هعمل تحريات عنه بنفسي .
صدح رنين هاتف قاسم ليجعل قاسم يشير الى صديقه بالصمت 
ده سياده اللواء ربنا يستر أكيد فى مصېبه حاصله 
هتف فارس بجديه طب رد بسرعه 
اجاب قاسم بهدوء وبعد ان أستمع لطرف الآخر نظر لفارس پصدمه ثم هتف 
حاضر يا افندم هتحرك على هناك دلوقتي ومعايا فارس حاضر هبلغ حضرتك مع السلامه 
أغلق الهاتف ليزفر بضيق وكزه فارس فى كتفه 
فى ايه سياده اللواء بلغك بايه 
لوي ثغره بضجر أنا قولت القضيه دي مش زي أي قضيه ومش هتنتهي بسهوله وادي اللى حصل قضيه جديده بس ليها علاقه مؤكده پقتل اسلام عبدالقادر 
تحدث فارس بقلق مين اللي اټقتل اوع تقول رنيم شاهد الاثبات عليهم 
مش رنيم والدتها 
هتف بعدم تصديق ايه .. والدتها طب ليه وفى التوقيت ده بالذات 
هز كتفه باستغراب موضوع مكلكع كله على بعضه أتحرك على عنوان الفيلا فى حي الزهور 
يبقي انزل أنا هنا وانتو ربنا معاكم شوفو وراكم ايه 
هتف بها ايمن ثم ودعهم وترجل من السياره اما فارس فقد أنطلق الى الفيلا المنشوده لمعاينه مسرح الچريمه ..
نهض فهد من جانبها ونظر لها بتردد
أنا دلوقتي لازم امشي بلغت البوليس وزمانه على وصول وهيفتش الفيلا حته حته وكمان هيتم استجوابك على كل اللى تعرفيه وجودي هنا مش فى صالحك ولا صالحي بس ماتخفيش مش هبعد عن هنا وهفضل جنبك وماتخفيش اتهمي رشدي ان هددك قبل كده وهدد مامتك عشان هيكون هو المتهم الاول 
نظرت له پخوف وهمست برجاء ماتسبيش لوحدي ارجوك أنا ماعرفش غيرك 
صدقيني وجودي هنا دلوقتي اكبر غلط هيهد كل اللى بعمله انتي بتثقي فيه ولا لأ
نظرت له بغابات الزيتون خاصتها وعانقت مقلتيه السوداء لتشعرها تلك النظرات بالأمان رغم نظراته المبهمه ثم هزت رأسها بالايجاب وهمست بصوت مبحوح بثق فيك 
يبقي ماتخفيش هفضل جنبك بس من غير مااظهر فى الصوره 
ابتعد عنها بهدوء وداخله شعور غريب لتلك الفتاه لا يريد تركها وحدها فى تلك المحنه ولكن لا يريد الافصاح عن هويته الان لديه مهمه وعليه ان يجتازها فى تحقيق مراده أولا ...
دلفت قوه من الشرطه ټقتحم الفيلا بقياده قاسم اعطاهم قاسم بأمر الانتشار بالمكان والتفتيش الكامل لكي يصلوا الى الفاعل قبل ان يهرب بفعلته تلك .
وقف فارس بمسرح الچريمه ينظر لكل شي حوله بتمعن شديد 
اما قاسم فقد كان جالس برفقه رنيم يتحدث معها بكل شي حدث الى ان شعر بالسأم فلم تتحدث الا ببعض الكلمات فمازالت تحت تأثير الصدمه وتتحدث بتوهان واخبرته بټهديد رشدي لهما قبل عده ايام إذا لم تشهد فى صالح عمرو وريان سوف يتخلص منا
أتت عربه الاسعاف ..
أسرع قاسم بتنفيذ أمر النيابه وتم إلقاء القبض عليه بالفعل ووضعه بالحجز الى ان يتم عرضه على النيابه فى صباح اليوم التالي ...
تركت رنيم الفيلا بعد خلوها من روح والدتها رغم خلافها الدائم معها الا انها تحبها وتشتاق إليها الان فلم تعد تشعر بطعم الحياه بدونها اصبحت وحيده تائهه ضائعه ظلت متسمره مكانها تنظر للفيلا بشرود الى ان شعرت بصوته الدافئ الذي انتشلها من بئرة احزانها لتحتضنه بقوه وهذه المره بادلها العناق دون تردد هو يصطحبها الى سيارته استقلت بالمقعد المجاور له ثم أنطلق الى حيث وجهته وبعد قرابه النصف ساعه كان النهار اوشق على البزوغ صعد بها الى حيث شقته ودلف بهدوء ثم أغلق الباب خلفه
برفق انار مصباح الكهرباء ثم اشار إليها الى حيث غرفه ما 
اعتبري من انهارده الشقه دي شقتك دي اوضتك ادخلي خدي شاور وغيري هدومك وارتاحي .
هزت رأسها بالايجاب ودلفت لداخل الغرفه ارتمت بالفراش تبكي بحرقه واصوات شهقاتها تزداد شعر بها فهد دلف لغرفته أولا أحضر لها ترينج رياضي خاص به مزيج من اللونين الأسود والابيض ثم سار الى حيث غرفتها طرق الباب عده مرات .
منما جعلها تتوقف عن البكاء ونهضت متجهه لفتح الباب 
ده ترينج من عندي هو أكيد مش مقاسك طبعا هيكون كبير عليكي بس معلش مؤقت خدي شاور وارتاحي ولو عايزه حاجه انا فى الاوضه اللى جنبك 
التقطته من بين يديه وشكرته
على كل شي فعله من اجلها وقبل ان تغلق الباب استوقفها قائلا 
رنيم استني ده مفتاح اوضتك تقدري تقفلي على نفسك وتطمني 
نظرت لكف يده الممدود لها بالمفتاح وهزت رأسها نافيه أنا مش خاېفه منك انت وقفت جنبي ولا يمكن تأذيني 
معلش خدي بردو المفتاح وخليه معاكي 
التقطته منه تحت اصراره ثم اغلقت الباب بعد أن رحل من امامها ودلفت الى المرحاض لتنعش جسدها بالماء الدافئ ثم ارتدت الملابس الخاصه به لتجد التيشرت ذات اكمام طويلة شمرته الى ساعديها وأيضا البنطال رفعته هو الاخر ثم دثرت نفسها بالفراش لتعاود عينيها بالدموع ظلت تبكي الى ان شعرت بالارهاق وخلدت للنوم بعد عناء ذلك اليوم ....
عاد فارس لمنزله بارهاق دلف لغرفه قدر أولا ليطمئن عليها وجدها نائمه ودلال تفترش سجاده الصلاه وتصلي فرضها وعند الانتهاء من صلاتها رفعت كفيها تناجي ربها بان يحفظ لها اولادها ولا يصيبهم مكروه وظلت تدعو الله بان يشفي قدر وتسترد وعيها.
اقترب منها فارس يقبل رأسها اطمني يا دودي كلنا بخير 
نظرت له بلهفه بجد يا فارس مافيش تهور 
زفر انفاسه بضيق الحقېر مختفي بس مسيره هيظهر المهم قدر عامله ايه 
لسه نايمه يا بني زي ماهيه ان شاء الله هتبقى كويسه 
ينفع اطلب من حضرتك طلب 
ربتت على كتفه بحنان مش محتاج تطلب حاجه انا مش هسيب قدر غير لم تسترد صحتها وتبقى زي الفل والبنات هيتابعو الجمعيه ماتحملش هم انت يا حبيبي وشوف شغلك انت ربنا معاك ويعينك يارب ايمن اتصل بيه يطمن على قدر وقلي ان جالكم قضيه مهمه ربنا يعينك يا ابني .
ابتسم لها بحب ثم نهض من جانبها ي ونظر الى دلال قبل ان يغادر الغرفه أنا هدخل اوضتي محتاج اريح ساعتين قبل الشغل عشان عندى تحقيق طويل بس لو احتاجتيلي فى اى وقت كلميني هكون عندك فورا 
حاضر