الزمان وما يأتي به بقلم هاجر نورالدين

_ دا معاه بنت وعايزة تتجوزيه
إتنهدت وبصيت ناحية البلكونة وقولت بلا مبالاة
مش مهم بالنسبالي المهم إن أنا بحبه وهو شخص كويس وبيحبني.
إتكلمت ماما بزعيق وقالت
_ ومين اللي قالك بقى إنه شخص كويس 
ما أكيد اللي قبلك إتطلقت بسبب ويمكن ميتعاشرش!
بصيتلها بجنب عيني ورجعت نظري تاني للبلكونة بعدم رضا عن اللي سمعته وقولت بنفس الهدوء
وليه متقوليش إن المشكلة فيها هي أو يمكن مرتاحوش مع بعض لإنهم مش شبه بعض وخلاص!
قعدت ماما جنبي بعد ما كانت واقفة قدامي ومتعصبة وقالت بهدوء وهي بتحاول تقنعني
_ أنا جبت أخري منك إنت يابنتي مش فاهمة اللي إنت عايزة توافقي عليه دا إي بالظبط حرام عليك نفسك وشبابك.
إتعدلت وبصيت ناحيتها وقولت بهدوء مصاحب للحدة في الكلام
ياماما يا حبيبتي ليه محسساني إني هروح أرمي نفسي على طريق سريع يا حبيبتي ياسين شخص كويس جدا وأنا عارفاه كويس لولا كدا مكنتش هقولك عليه حتى.
إتكلمت ماما من تاني بمحاولة لإقناعي
_ يابنتي إنت لسة صغيرة ليه تاخدي واحد معاه بنت وتشيلي شيلة مش شيلتك
إبتسمت بسخرية وقولت
يا سلام!
دلوقتي بقيت لسة صغيرة ولما رفضت العريس اللي فات قولتيلي إنت كبرتي ومش كل شوية ترفضي عريس طيب ما أنا وافقت أهو!
إتكلمت ماما وقالت
_ لأ تفرق يا إنچي تفرق كبيرة أو صغيرة من ناحية الشخص اللي متقدم تفرق لما تشيلي مسئولية مش بتاعتك وإنت متعرفيش حاجة عن الموضوع دا حتى!
إبتسمت وقولت بهدوء
هو هيعرفني يا ماما وبعدين البنوتة لسة صغيرة جدا وهتتربى على إيدي.
لطمت على رجليها وقالت بضيق
_ ما هي المشكلة إن هي صغيرة يعني هتحتاج رعاية أكبر منك بكتير لو كانت كبيرة كانت على الأقل شالت عبئ كبير من عليك.
إتكلمت بنفاذ صبر وملل وقولت
يا ماما بس بقى بجد أنا تعبت والله أنا بقولك عارفاه وشخص كويس ومحترم وبيحبني وبحبه.
إتكلمت ماما پغضب وهي قايمة وقالت
_ خليك إنت حرة بس قابلي بقى أبوك ونشوف لو هيوافق.
إبتسمت بسخرية وعدم إكتراث وقولت بصوت هادي
هيوافق.
بصتلي وهي ماشية يعد ما وقفت وقالت بتساؤل
_ بتبرطمي تقولي إي
حطيت راسي بين دراعاتي وأنا قاعدة على الكنبة وقولت
ولا حاجة.
مشيت وهي بتتكلم وبتزعق مع نفسها بعدم رضا ورفض كعادة كل الأمهات.
مهتمتش وفضلت في نفس الحالة بتاعتي لحد ما بابا جه من برا قومت وقفت وقولت بجفاء
_ عايزاك في موضوع.
بصلي بجنب عينيه وقال بلا مبالاة
مش دلوقتي.
إتكلمت بنبرة حادة وقولت بملامح شبه ټهديد
_ بقولك يا بابا عايزاك في موضوع دلوقتي بعد إذنك.
بصيلي وقال بزفير
عايزة إي
حمحمت وقولت بهدوء
_ جايلي عريس وعايزاك توافق عليه.
قعد وقال وهو بيتنهد
دا يوم الهنا إي اللي هيخليني أرفضه
إتنهدت وقعدت جنبه وقولت
_ كان متجوز قبل كدا ومعاه بنت صغيرة.
إتكلم بحدة طفيفة وقال
وإي اللي يجبرك تاخدي واحد معاه بنت وكان متجوز قبل كدا!
إبتسمت بسخرية وقولت بنبرة مكر
_ والله!
طيب خلي حد غيرك يا والدي اللي يقول الكلمتين دول.
بص حواليه بتوتر وبعدين بصلي وقال بصوت واطي ولكن مليان حدة
وطي صوتك إنت عايزة أمك تسمع ولا إي
إتكلمت بنبرة صوت أوطى ولكن قولت بنفس السخرية والمكر
_ طيب يبقى فيه إي العريس دا وهو كويس جدا ومحترم وإبن ناس وبعدين يا بابا ما إنت عملتها وخدت بعدها بنت ناس برضوا!
إتكلم بابا بعدم رضا عن الحوار اللي بيدور وقال
بس مش كل الناس هتبقى كويسة زيي مش كلهم هيعيشوك نفس العيشة اللي أنا معيشها لأمك.
إتكلمت بلماضة وقولت
_ لأ هو كويس برضوا ومحترم وبيحبني
إختصارا لمواضيع يا بابا موافق ولا ليك رأي تاني
نفخ بضيق وفضل ساكت وهو باصصلي بحدة
إبتسمت وقومت وقولت وأنا ماشية
_ يبقى السكوت علامة الرضا عن إذنك يا والدي.
في ماشيتي دخلت ماما وقالت بصوت عالي وڠضب
شوفت ياحج اللي بنتك عايزة تعمله فيا!
إبتسامت وسعت وأنا داخلة الأوضة وبتنهد براحة
في الحقيقة مكنتش زي ما بتكلم كدا كنت متضايقة.
ومخڼوقة وموجوعة ليه
مش بسبب العريس أكيد لإن ياسين شخص كويس وأنا فعلا بحبه.
ولكن بسبب المعلومة اللي عرفتها عن بابا وإنه متجوز بقاله 23 سنة يعني قبل ما يتجوز ماما بسنة بالظبط!
الفكرة مش في كدا بس 
هو عنده منها ولد وبنت وأول واحد فيهم خلفه في نفس اليوم اللي إتجوز ماما فيه.
ولحد دلوقتي مش معرف حد ولا حتى معرف ماما
فكرة إن أبوك يبقى متجوز ومخلف في السر دا بيوجع.
فكرة إن يبقى عندك أخوات متعرفش عنها حاجة بتوجع.
فكرة الأسرار الخطېرة دي لوحدها بتوجع.
نمت من كتر التفكير من غير ما أحس
بالليل ماما صحتني وهي بتقول بعدم رضا
_ قومي عشان تاكلي.
بصيتلها بنص عين من النعاس وقولت
دا قلب الأم دا ولا إي مش مكنتيش راضية عني
إتكلمت ماما وقالت بحزن بعد ما قعدت جنبي
_ يابنتي أنا عمري ما هكون مش راضية عنك
أنا بس عايزاك تعيشي عيشة كويسة زيي 
يبقى إبنك أو بنتك هو الفرحة الأولى ليك وليه
متتخيليش لما إنت جيتي يا حبيبتي كنت أنا وباباك مبسوطين إزاي.
كنت بسمعها وقلبي بيتعصر كان نفسي أقولها
كان نفسي أنورها وأفهمها إن دا غلط ولكن كدا هبقى بيوجعها أكتر للأسف.
_ مش دايما الصورة بتبقى زي ما إنت شيفاها يا ماما.
طبطبت عليا وقالت بهدوء
عموما يابنتي أنا قولتلك ونصحتك 
بس لو إنت فعلا بتحبيه ومتمسكة بيه للدرجة دي يبقى براحتك مش هغصبك ولا هضغط عليك.
إبتسمت بهدوء وحضنتنها وقولت وأنا بغمض عيني بقوة عشان معيطش
_ تسلمي يا ماما والله هو فعلا كويس ومحترم ولما تشوفيه وتتعرفي عليه هتفهمي ليه أنا متمسكة بيه ولو بعد ما تتعرفي عليه شايفاه مش كويس ولسة عند رأيك وقتها مش هعارضك.
بعدت عني وقالت وهي بتبصلي بنص تغميضة
إنت بتاكلي بعقلي حلاة عشان أوافق بالطريقة ها!
ضحكت وقولت
_ لأ والله بس فعلا ياسين كويس ومحترم أوي.
إتنهدت وقالت بهدوء
أتمنى والله يا بنتي ربنا يارب يختارلك الكويس ويسعدك في حياتك ويبعد عنك الشړ واللي جاي منه وبيه.
إبتسمت بهدوء وسكتت
بعد شوية قومت معاها عشان ناكل ورجعت كملت نوم تاني.
تاني يوم الصبح صحيت وكانوا بيفطروا
روحت ناحية التلاجة وطلعت إزازة المياه بتاعتي وشربت.
بابا إتكلم وقال
_ تعالي إفطري.
بصيتله بجنب عيني وقولت بهدوء
مش جعانة.
فضلت قاعدة على الكنبة وبعد ما خلصوا أكل وبابا قام
قومت من مكاني وقعدت على السفرة وهو كان بيبلس عشان نازل.
ماما كانت بتلم الأكل إتكلمت وأنا بمنعها وقولت
_ سيبيهم يا ماما هاكل.
بصتلي بإستغراب وقالت
مش أبوكي قالك تعالي كلي قولتي مش جعانة
إبتسمت وقولت بهدوء
_ عادي جوعت دلوقتي.
بصلي بابا بنظرة ضيق وهو بيبصلي وإستغفر وسكت.
ماما دخلت بعدها المطبخ تخلص شوية حاجات.
بعدها بابا قرب مني وقال بضيق
_ شايفة اللي إنت بتعمليه دا صح يعني يا إنچي
رديت من غير ما أبصله وأنا باصة للأكل قدامي وقولت بهدوء
أسفة يا بابا بس مش قادرة أشوفك والدي اللي أعرفه بعد ما شوفتك بعيني مع عيلتك التانية ومراتك التانية.
إستغفر ربنا ونزل من غير كلام تاني وهو متضايق
المفروض إني أتعامل إزاي بعد ما عرفت إن والدي عنده عيلة وزوجة تانيين غير ماما منعرفش عنهم حاجة!
المفروض أتعامل
مع إخواتي التانيين إزاي في أول مقابلة!
إفتكرت أول لقاء بيني أنا وأخواتي وهو نفسه اليوم المشؤوم اللي عرفت فيه الحقيقة.
كنت لسة مخلصة الشغل