الزمان وما يأتي به بقلم هاجر نورالدين


عندي ليكي مفاجآت أكبر.
كنت في حيرة وصدمة وڠضب وحاجات كتير جدا مش عارفة أحدد مشاعري بالظبط ولكن كان الغالب خۏفي على أمي.
إتكلمت پغضب وقولت بإنفعال وزعيق
_ إمشي غور من هنا ولو فكرت تاني يا ياسر تقرب مني صدقني إنت مشوفتش الوش التاني بتاعي ولا أقدر أعمل فيك إي إنت شكلك إتخميت فيا وفكرتني صيدة سهلة تلعب بيها وتسرق منها غور في داهية من هنا يلا.
قولت آخر جملة بزعيق لدرجة إن سمعنا صوت بيبان الجيران بتتفتح وهن عشان خاف من الڤضيحة بصلي پغضب وعدم رضا وقال بټهديد
والله ما هسيبك يا إنچي وعايزك تبقي توريني أخرك إي
خلص كلامه ونزل جري على السلم 
خدت ماما ودخلت الشقة وقفلت الباب.
قعدتها على الكنبة وهي كانت خلاص بتفقد الوعي
جريت كلمت الدكتور بتاعتها طلبت منه ييجي وأنا بعيط وجبتلها كوباية مياه والعلاج بتاعها.
ماما في وسط ما هي بتاخد نفسها بصوت عالي وبصعوبة مسكت إيدي وقالت بتساؤل
_ الكلام اللي الولد دا قاله صح يا إنچي وإنت كنت عارفة ومخبية على أمك
بصيتلها وأنا بعيط وقولت
والله ما كنت أعرف يا أمي والله حقك عليا فعلا مكنتش أعرف أنا زيي زيك إتفاجأت والله.
إتكلمت بصعوبة والدموع نازلة منها ببطء
_ يعني الكلام صح يعني جوزي متجوز من ورايا ومخلف وعايش حياته مع عيلة تانية وأنا المغفلة كل السنين دي!
مسحت دموعها وأنا بعيط وقولت وأنا بطبطب عليها وبحاول أهديها عشان قلبها
يا ماما إستهدي بالله بس وخدي نفسك ومتفكريش لحد ما الدكتور ييجي وتفوقي بس وبعدين نتكلم.
غمضت عينيها بتعب وهي لسة بتحاول تاخد نفسها ولكن أغمى عليها وأنا مش عارفة أعمل إي غير إني بحاول أفوق فيها وبعيط ومڼهارة.
بعد دقايق من الإغماء الدكتور جه ودخل كشف عليها بسرعة وقال بقلق
_ لازم نطلب الإسعاف والدتك محتاجة إنعاش ضروري.
طلب الإسعاف فعلا وأنا لسة في محاولات بائسة في إني أفوقها.
بعد شوية وقت وصلت الإيعاف وروحت معاها بسرعة وكان معايا موبايلي طلبت بابا وأنا في الطريق لإني كنت نسيت الفلوس ونسيت كل حاجة وقولت بإنهيار
_ تعالى بسرعة يا بابا على مستشفى ماما فقدت الوعي بسببك وقلبها تعبان محتاج إنعاش والله أعلم إي تاني.
بابا إتصدم وقال بخضة وهو بيتحرك
إي اللي بتقوليه دا أنا جاي حالا إقفلي.
قفلت معاه وبعد ما وصلنا للمستشفى دخلت ماما أوضة العمليات وأنا فضلت واقفة برا الباب ببص من الإزاز عليها وهما بيحاولوا ينعشوا قلبها.
كنت بعيط وخاېفة خاېفة من حاجة أنا مش هقدر عليها
مش هقدر أسمعها ولا هقدر أستحملها.
خاېفة الدنيا تقطم ضهري وأنا لسة في البداية
خاېفة الدنيا تسرقني مني وتقولي واجهي.
كنت على قد ما بقدر ببعد الأفكار دي عن بالي ولكن
ڠصب عني مكنتش قادرة وكنت بدعي وبس بلهي نفسي عن التفكير بالدعاء.
وصل بابا في وقت سريع وقياسي
وقف جنبي وبص على المنظر وماما جوا ونزلت دموعه منه.
مكنتش واخدة بالي إن في حد واقف جنبي غير لما إتكلم وقال بتساؤل وخوف عليها
_ إي اللي حصل إي اللي وصلها ل كدا
ڠصب عني بصيتله پغضب وبدأت ألوم فيه وقولت بإنفعال
اللي وصلها ل كدا إنت
عايز تعرف إي اللي وصلها لكدا
إبنك اللي إنت جايبه من مراتك التانية جالنا لحد البيت وحكالها كل حاجة ووراها ڤيديوهات عائلية لطيفة بينكم وكل دا عشان عايز الورث بتاعي أنا أصلا مبقتش عايزة حاجة منك ولا عايزة أشوفك.
بمجرد ما خلصت كلامي نزل قلم على وشي من بابا وهو بيعيط وقال بنبرة مهتزة
_ إياك أسمعك بتقولي كدا تاني أنا ماليش غيركم ومكنتش عايز الحال يوصل بيكم كدا أنا كان ڠصب عني اللي عملته وكنت بحاول على قد ما أقدر معرفهاش لإني بحبها وعايز أفضل محافظ عليها كل دا.
حضنني بعدها في وسط صدمتي وقال وهو بيطبطب عليا
_ إوعي تكرهيني يا بنتي إوعي تكرهيني أنا بحبك وطول عمري شغال وشقيان ومضحي بكل متاع الدنيا وفلوسها عشانكم إنتوا خصوصا إنت يا إنچي عندي حاجة تانية إنت بالذات من الست اللي بحبها ومعشقتش غيرها ليك حب تاني في قلبي وعمري ما قصرت ولا هقصر في يوم معاكي طول ما أنا عايش إوعي تكرهيني يا بنتي.
كنت بعيط ومش عارفة أعمل إي ولا حتى عارفة أحدد شعوري ناحيته.
كانت أوا مرة أشوف بابا ضعيف وبيعيط بالشكل دا 
كانت أول مرة أحس إنه بېخاف من حاجة وهي إني أكرهه.
مكنتش فاهمة السبب القوي اللي بيقول عنه ولكن مكنتش برضوا عارفة إذا كنت هقدر بعدين أسمع السبب دا منه ولا لأ.
متكلمتش ومردتش بس فضلت في حضنه اللي دايما كان بيحتويني وكان مصدر أمان ليا.
كان دايما للتشجيع والآمان والمصالحة وكل حاجة حلوة.
المرة دي حساه مختلف حاسة إن جزء مني رافضه وجزء مش عايز يسيبه.
فضلنا كدا لحد ما واحد من التمريض خرج بابا وقفه بسرعة وقال بتساؤل وقلق
_ طمني يابني حالتها إي
إتكلم الممرض بسرعة وقال بإستعجال وروتين
بنعمل اللي نقدر عليه يا حج إن شاء الله خير.
خلص جملته ومشي وإحنا فضلنا واقفين بقلق
روحنا بعدها قعدنا على كراسي الإنتظار.
بعد حوالي ساعة وشوية خرج الدكتور ووقف قدامنا وقال وهو بيقلع الكمامة بتاعته بإنهاك شديد وحبات العرق مالية جبينه
_ إن شاء الله خير هي بس إتعرضت لصدمة قلبها مقدرش يستحملها وممكن تفوق على بكرا الصبح إن شاء الله بس مش عايزين صدمات ولا أخبار وحشة تسوء حالتها وخصوصا لإن قلبها مش مستحمل بعد إذنكم.
غمضت عيوني اللي غمضت بدموع وأنا بتنهد براحة نوعا ما وبعدين بابا راح معاه عشان يدفع المصاريف.
كنت قاعدة حزينة جدا إزاي الصدمات هتقف وإزاي مش هتحزن دا الحزن كله جاي لسة دي البداية.
إتنهدت ووكلت أمري ل ربنا ولكن أنا في بالي بتوعد ل ياسر وإني لازم أخلص منه بإني أحطله حدود واضحة وصريحة وخطة مناسبة ليه.
مسكت موبايلي اللي مفتحتهوش من ساعة ما وصلت المستشفى من القلق وكان ياسين باعتلي ومكلمني كتير جدا عشان مروحتش الشغل.
فتحت المكالمات وإتصلت بيه رد عليا بسرعة وقال بقلق
_ في إي يا إنچي قلقتيني عليك مجيتيش ليه
إتكلمت بصوت ضعيف ومبحوح من العياط وقولت
ماما تعبانة وفي المستشفى يا ياسين.
إتكلم ياسين بخضة وقال
_ إي دا حصل إمتى هجيلك حالا قوليلي آني مستشفى.
إتكلمت وقولت بهدوء
متتعبش نفسك هي إن شاء الله هتبقى كويسة.
إتكلم ياسين بعتاب وقال بقلق
_ بلاش الكلمتين دول يا إنچي وقوليلي إسم المستشفى خلصي.
قولتله فعلا إسمها وبعدين قفلت معاه
بعد شوية وقت قصير كان جاي بيجري لحد ما شافني
قاعدة وبابا قاعد الناحية التانية قدامي.
وقف خد نفسه وبعدين راح سلم على بابا وقعد جنبه وهو بيواسيه لإن بابا كان شكله مڼهار وتعبان جدا.
بعد وقت طويل ياسين عرض عليه ينام في أوضة جنبها عشان يرتاح لحد الصبح وفضل وراه لحد ما أقنعه وبابا فعلا كان تعب والضغط والسكر عليوا عليه.
بعدها ياسين قعد على الكرسي اللي جنبي وقال بمواساة
_ حبيبتي إنت كويسة كلتي طيب
إتكلمت بهدوء وبنفس الصوت المبحوح وقولت
كويسة الحمدلله ماليش نفس.
إتكلم بإعتراض وقال وهو بيقوم
_ لأ مفيش حاجة إسمها كدا قومي يلا تعالي معايا نجيب