الزمان وما يأتي به بقلم هاجر نورالدين


واحد فينا كمل شغله بهدوء.
في أخر اليوم إتكلم ياسين بإبتسامة وتساؤل وقال
_ إنت خدتيلي ميعاد من والدك ولا لأ
خبطت بإيدي على جبيني بتذكر وقولت
يالهوي بجد أنا إزاي نسيت
معلش بقى حقك عليا من كل الأحداث والصدمات اللي عمالة تحصل نسيت أقولك إنهم مستنيينك بعد بكرا إن شاء الله.
إبتسم إبتيامة واسعة وقال بسعادة وتنهيدة عميقة
_ أهي دي الأخبار اللي تفرح وترد روح الواحد والله
ليه مينفعش دلوقتي
ضحكت وقولت وأنا باخد شنطتي عشان أمشي
معلش بقى متضطر تستنى.
قال بإبتسامة وهدوء
_ طيب آجي أوصلك
بصيتله بجنب عيني وأنا مبتسمة وقولت بتنبيه
لأ دا إحنا لسة مقريناش فاتحة حتى هنبدأها كدا
ضحكنا وبعدين نزلت وهو نزل معايا اتأكد إني ركبت وإتحركت ومشي هو كمان.
كنت مبسوطة بصراحة وكمان ياسين فكرني بالحدث اللي مستنيينه من بدري.
روحت البيت وأول ما دخلت ئوفت بابا وماما قاعدين
إبتسمت ماما وقالت وهي قايمة
_ والله جدعة كنت لسة بقول إني جوعت ولسة كنت هحضر العشا إزخلي بقى غيري عقبال ما أخلص.
إبتسمت وقولت
حبيبتي تسلم إيدك.
بمجرد ما ماما إختفت من نظرنا قلبت وشي وروحت قعدت جنب بابا وقولت بضيق وخنقة
_ إنت إبنك دا لو مبعدش عني وعن طريقي أنا بجد هبلغ فيه.
بصلي بخضة وقال بتساؤل وعدم فهم
إبني!
ياسري عمل إي مش فاهم
إتكلمت پغضب وقولت وأنا بحاول أوطي صوتي
_ إتعرضلي النهاردا في الشغل وكان عايز يمد إيده عليا واټخانق مع ياسين لما حاول يدافع عني وكمان طعنني في سمعتي قدام الشارع بص يا بابا أنا لحد دلوقتي بحاول أكون إبنة كويسة كدا كدا أنا معرفش الشخص التاني دا لو مقدرتش تحكم عليا يبعد بعيد عني أنا هبلغ عنه وهعمله محضر عدم تعرض.
سكت بابا شوية بعد ما إتعصب وسرح قدامه شوية وبعدين قام پغضب من غير ولا كلمة.
كانت ماما لسة بتحط الأكل شافته قايم إتكلمت بتساؤل
_ رايح فين يا حبيبي الأكل جهز أهو.
إتكلم بابا وهو ماشي من غير ما يبصلها ودخل الأوضة وقال
ماليش نفس.
بصتلي ماما بإستغراب وقالت بإستفسار
_ مالهوش نفس إي دا كان لسة بيقول جعان
إنت قولتيله إي يا مقصوفة الرقبة إنت سديتي نفسه
حاولت أبتسم وأتعامل طبيعي وقولت وأنا قايمة رايحة ناحية الأكل
مقولتش حاجة أكدت عليه بس ميعاد العريس بعد بكرا الظاهر كدا إنه متضايق إني هسيبكم وأمشي.
بصتلي ماما بعدم رضا وفضلت واقفة ثوان مش عارفة تعمل إي.
تاني يوم صحيت وكنت واخدة اليوم دا أجازة
عشان ألحق أظبط البيت مع ماما قبل ما ياسين ييجي هو وأهله تاني يوم.
فضلنا اليوم دا كله ترويق وتنفيض ولا ترويقة العيد
إتهد حيلي حرفيا وبابا كان طول اليوم برا في الشغل.
بالليل كنت أنا وماما خلاص خلصنا خالص 
دخلنا ننام وأنا قبلها حضرت الفستان اللي هقابلهم بيه بكرا ونيمته جنبي بسعادة وكأنه طقم العيد الجديد.
تاني يوم وهو اليوم الموعود اللي هنبقى فيه أنا وياسين لبعض قدام الكل خلاص وهيبين إنه شاريني.
كنت مبسوطة كنت لبست وحطيت ميك آب
وكنت ببص كل شوية من الشباك كعادة آي عروسة عشان أشوفه وهو جاي.
مسكت موبايلي لما سمعت صوت رسايل ورا بعض وفكرتها منه
كنت مبتسمة وأنا بفتح الرسايل بحماس ولكن مطلعتش منه.
كانت من رقمه أيوا بس محتوى الرسالة كالآتي
حبيبتي ممكن جوزي قصدي طليقي ياسين يتأخر عليكم شوية لإنه معايا ويعني قالي أبلغك عشان متزعليش بس باي باي يا حبيبتي.
الرسالة خلصت وبعدها رسالة تاني بملاحظة ڤيديو 3 ثوان ليها هي اللي ماسكة الموبايل وياسين جنبها شايل بنته وبيديها حاجة غالبا.
حسيت إن الډم جري في عروقي وحسيت إني مش طايقة نفسي ولا طايقة اليوم وإني في ثانية إلا ثانية دلوقتي هرفض ياسين بشكل نهائي من حياتي كلها.
_ بتعملي إي بالموبايل بتاعي
كان سؤال ياسين ل هدير طليقته بعد ما شد منها الموبايل بضيق.
إتكلمت هدير بهدوء وقالت بلا مبالاة
ولا حاجة.
بصيلها ياسين بجنب عينه وقال بضيق
_ طيب إتطمنا على البنت وهي كويسة مش زي ما قولتي يعني وحاجة خطېرة بعد الشړ عليها أنا متضطر أمشي دلوقتي عشان ورايا ميعاد.
إتكلمت هدير بعدم رضا عن اللي بتسمعه وقالت بطريقة مستفزة
ميعاد آه رايح تتجوز تاني.
إتكلم ياسين بحدة وقال بحدود
_ دي حاجة متخصكيش وإتفضلي البنت عشان اتأخرت على الناس بسبب كدبك وآلاعيبك دي.
كان مادد إيده بالنت ناحيتها ولكن هي عدلت شنطتها ومسكت موبايلها بالإيد التانية وقالت بلا مبالاة
للأسف مش هقدر آخد البنت النهاردا ورايا مشاوير كتير جدا.
إتكلم ياسين پصدمة وقال
_ قولي بقى كدا إنت عايزة تبوظي اليوم النهاردا
بلاش الحركات دي بعد إذنك يا هدير أنا مش فاضي للحوارات بتاعتك دي.
بصيتله بإبتسامة مستفزة وقالت وهي ماشية فعلا
يلا باي خلي بالك من البنت.
فضل ياسين ينده عليها ولكنها تجاهلته ومشيت
بص ياسين لبنته اللي كانت بصاله وبتضحك وضحك.
إتكلم بقلة حيلة وقال بإبتسامة لبنته
_ أنا بحبك والله إنت عارفة أنا بس عشان الناس أول مرة أروحلهم يبقى معايا بنتي يلا بينا وأمري لله كدا كدا عارفين.
مشي بعدها فعلا وراح للبيت بتاعه عشان ياخد مامته وأهله ويروح بعدها على بيت إنچي على طول.
كنت قاعدة متضايقة ولسة مردتش على الرسالة
كل شوية أفتحها أبص عليها شوية وأقفل الموبايل.
مش عايزة أقول حاجة لبابا وماما اللي قاعدين ڠصب عنهم أصلا.
إتكلمت ماما بضيق وقالت بتساؤل
_ هو اتأخر كدا ليه من أولها كدا دا العشا أذنت من بدري!
إتنهدت وقولت بتوتر
معرفش يا ماما الغايب حجته معاه.
بصتلي بعدم إقتناع أو رضا وسكتت
مكانتش أقل مني في عدم الرضا عنه بصراحة دلوقتي.
حاسة إن الدنيا كلها ضدي في الفترة دي
وحاسة إني بۏلع من ڼار الغيرة اللي ضړبت في قلبي بعد ما طليقته بعتتلي رسالة من موبايله.
معداش تلت ساعة وكانوا وصلوا
كنت في أوضتي اللي دخلتهاوهما طالعين على السلم.
كنت قاعدة سامعة اللي بيحصل ومستنية ماما تندهلي.
كنت بحاول على قد ما أقدر أهدي نفسي عشان أنسى اللي حصل وأتعامل عادي لما أطلع.
بعد ما خرجت حسيت بتوتر رهيب وكبير جدا
مكنتش على بعضي وخصوصا إني أول مرة أتحط في الموقف دا مع حد إختارته وهوافق عليه من جوايا.
بعد ما سلمت عليهم وقدمتلهم العصير قعدت جنب بابا.
بابا ميل عليا وقال بتساؤل وصوت واطي
_ هو جايب بنته معاه دلوقتي ليه
إتكلمت بإبتسامة عشان مبينش حاجة للضيوف وقولت
حبيبي هي بنته هيرميها يعني ولا هيوديها فين
سكت بعدم رضا وأنا كمان سكت وبصيت قدامي
بنته الصغيرة كانت عارفاني عشان جابها معاه الشغل كذا مرة.
عندها يادوب سنة واحدة بس ولكن بتحبني
كانت عمالة تضحكلي وتحدف نفسها ناحيتي عايزاني.
قومت خدتها من حماتي وهي مبتسمة وسعيدة
فضلت آلاعب فيها وهي مرتاحة معايا وبتضحك.
قعدوا بعدها يتكلموا عن نفسهم ويتعرفوا على بعض
ولكن السؤال الفصيل اللي كان من ماما لما قالت
_ وليه بقى إنفصلت عن زوجتك
الأولى
ولكن ياسين كان مبتسم وقال
محصلش نصيب متفقناش ومقدرتش إني أكمل حياتي مع حد مش فاهمني جوازنا كان لمدة 10 شهور بس وكل واحد راح لحاله.
كملت ماما الأسئلة وقالت
_ يعني مين اللي ساب ومين اللي غلطان
سكت شوية ياسين بيفكر في الإجابة وقال
مش عايز ولا قصدي أتكلم عليها وحش هي برضوا والدة بنتي وكانت في حياتي يوما ما ولكن أنا