الزمان وما يأتي به بقلم هاجر نورالدين


وفي طريقي للبيت قررت أغير طريقي وأروح أشتري حاجات كنت حاجزاها في محل سکين كير.
وللصدفة أو القدر إني أعرف في اليوم دا
شوفت بابا بس مش لوحده!
كان واقف في وسط ست وبنت وشاب وبيضحكوا وهما بيشربوا عصير.
وقفت العربية ونزلت بسرعة كنت مصډومة ومش فاهمة
مروحتش ليه على طول كنت واقفة بتأكد.
بتأكد إن دا والدي وإن دول مش حد من قرايبنا خالص!
بعد ما اتأكدت روحت وقفت قدامه وهو من الصدمة بصلي ومعرفش ينطق.
فضلنا ساكتين وباصين لبعض من غير ولا كلمة
لحد ما إبنه أو أخويا الكبير بقى إتكلم بتساؤل وقال
_ مين دي يا بابا
بصيت للشاب دا پصدمة وبعدين بصيت ل بابا وقولت
بابا!
إتكلم بابا بسرعة وقال عشان يلم الدنيا
_ روحي إنت يا إنچي دلوقتي وهفهمك بعدين.
إتكلمت الست اللي معاه وقالت بإبتسامة
إنت إنچي ياحبيبتي كبرتي.
بصيتلها وأنا مش فاهمة مين دول 
إتكلمت وقولت بحدة
_ إنتوا مين فهمني دلوقتي يابابا
إتنهد بابا وقال بصيغة التعارف
دي إنچي بنتي وأختكم اللي كنت بقولكم عنها يا ولاد
إنچي دول أخواتك من مرات أبوك دي.
خلص كلامه وهو بيشاور على الست
محسيتش بالدموع اللي نازلة مني وقولت بعصبية وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا وبتمنى إن دا يبقى كابوس
_ وياترى يا والدي المفاجأة دي ليا أنا بس وماما عارفة زي ما ولادك ومراتك التانيين عارفين ولا ليا أنا وماما
إتكلم بابا بسرعة وقال
لأ إوعي تقولي حاجة زي دي لأمك إنت عارفة هي قلبها ضعيف ومش هتستحمل.
بصيت ناحية الشاب وعيوني مليانة دموع وقولت
_ خاېف عليها أوي كدا وبعدين شكلك متجوز طنط دي الأول ما شاء الله عندك ولد أكبر مني ولد إي بقى دا بقى راجل!
بصيت ناحية الست اللي واقفة جنبه وكان باين على ملامحها الحزن وعدم الرضا عن اللي بيحصل أو عن ردة فعلي تحديدا وقولت
_ وإنت إزاي وافقتي بحاجة زي دي وإنك تغشي واحدة زيها زيك
إتكلم بابا بحدة وقال وهو بيزعقلي
إنچي!
إحترمي نفسك وإتكلمي معاها بأحترام دي زي أمك.
إتكلمت بعصبية وإنفعال وقولت
_ لأ طبعا مش زيها ولا عمرها هتكون زيها.
قبل ما أفكر أو حد يرد لقيت قلم نازل على وشي من اللي المفروض أخويا وهو بيقول پغضب وعصبية
إحترمي نفسك وإتأدبي.
بصيتله بحدة ولكن القلم إتردله من بابا بسرعة وهو بيقول بعصبية
_ إتأدب إنت الأول وأنا واقف إوعى تمد إيدك عليها تاني طول ما أنا عايش.
بصله الشاب دا بحدة وقال
إنت بتضربني عشانها يابابا دا إنت عمرك ما عملتها من ساعة ما كبرت.
إتكلم بابا وقال
_ إوعى تمد إيدك على أخواتك تاني حببهم فيك وخليكم مع بعض أنا مش جايبكم عشان تعادوا بعض بعدي مفيش حد هيبقى سند ليهم غيرك.
إتكلمت بعدم إستيعاب وكسرة وۏجع وقولت
لأ أنا مش هقدر أسمع نصايح الأب وإبنه والموعظة دي والظاهر إني فسدت عليكم خروجتكم السعيدة.
خلصت كلامي ومشيت بسرعة وأنا بعيط
جه ورايا بابا ووقفني وقال
_ إستني يا إنچي إوعي تقولي لأمك حاجة زي دي هتروح فيها وهي قلبها ضعيف هتروح فيها.
بصيتله وعيني مليانة دموع وقولت بسخرية
مش مهم كسرتي مش هقدر اشوف الكسرة الأكبر منها في عين أمي كفاية إنت واللي عملته فيها.
بعدت عنه بحدة وعڼف وأنا مش حاسة إن هو نفسه أبويا اللي أعرفه.
رجعت من ذكرياتي وأنا بتنهد والحقيقة إن نفسي كانت إتسدت عن الأكل.
قومت لبست ونزلت الشغل
في الطريق بعد ما نزلت من العربية تحديدا وقدام الشغل بتاعي.
شوفت اللي إسمه أخويا دا واقف
تجاهلته وكملت في طريقي ولكنه وقفني وهو بيمسكني من دراعي وقال
_ إستني هنا عايزك في موضوع.
بعدت إيدي عنه وقولت بقرف
معرفكش عشان يبقى بيننا مواضيع.
رجع مسك إيدي وهو بيقول بټهديد وبيزعقلي
_ إسمعي الكلام بقولك أحسنلك.
قبل ما أرد عليه جه ياسين وضربه بالبونيه في وشه وهو بيبعدني عنه وبيقول
إنت متخلف إزاي تمسكها كدا وبتاع إي
قام أخويا وسط إندهاشي وأنا بحاول أمنع ياسين
ولكنه حسس مكان الضړبة وقال پغضب وسخرية
_ مين دا بقى إن شاء الله ماشية معاه وهتجبيلنا العاړ
كدا حسابك معايا تقل جدا.
_ إنت شكلك عيل قليل الأدب ومحتاج تتربى.
كانت جملة ياسين اللي كان رايح يضربه من تاني
مسكت إيديه وأنا بوقفه بسرعة وقولت پغضب وأنا ببص ناحية التاني المدعو أخويا الكبير
إستنى يا ياسين بس إستهدى بالله ميستاهلش.
إتكلم وقال بسخرية وأسلوب تريقة مستفز
_ ميستاهلش!
متربية أوي بجد أنا هخلي أبوكي يسيب تربيتك ليا أنا عشان شكله دلعك بزيادة.
بصلي ياسين وقال بتساؤل وعصبية
هو في إي يا إنچي فهميني مين دا بدل ما أرتكب فيه جناية.
حطيت إيدي على وشي بخيبة أمل وإحراج وقولت
_ إهدى بس يا ياسين دا المفروض أخويا بمعنى أوضح هو إبن والدي من ست تانية ولسة ظاهر اليومين دول وشكله بيعاني من ع نف أسري ما صدق يلاقيني عشان يطلعه عليا.
قرب مني أخويا پغضب اللي كان إسمه بالمناسبة ياسر وقال
إنت بجد متربتيش وعايزة تتربي.
كان جاي عامل حسابه يجيبني من شعري بس قبل ما إيده تلمسني مسك ياسين دراعه ولفه ورا ضهره وسط صراخه پألم.
إتكلمت ياسين بتحذير وقال پغضب
_ طيب بص عشان شكلك مستجد بس هسامحك المرة دي
غير كدا لو فكرت تاني مرة تمد إيدك على خطيبتي هكسرهالك خالص مش هتبقى مجرد لوية دراع.
خلص كلامه وسابه پعنف فضل ياسر ماسك دراعه پألم شوية وبعدين قال وهو بيبعد خطوتين بضهره وبنظرات متوعدة
حسابك تقل معايا يا إنچي
وإنت حسابك إتأيد معايا ومسيري هحاسبك.
خلص تهديده ومشي على طول
إتنهدت بإحراج وفضلت مغمضة عيني لثوان.
لحد ما ياسين إتكلم وقال بتساؤل
_ إنت كويسة يا إنچي
بصيتله بإنتباه وقولت بنص إبتسامة كنت بحاول أرسمها
الحمدلله حقك عليا بجد يا ياسين أنا أسفة.
إتكلم بإبتسامة وقال بعدم فهم
_ ولا يهمك يا حبيبتي إحنا واحد
أنا بس مش فاهم إزاي أخوكي مش قولتيلي إنك وحيدة
بصيت للطريق قدامي وقولت بتعب وإجهاد
أيوا المفروض إني كنت فاكرة كدا
بس دا موضوع طويل أوي يا ياسين ومش هينفع حد يعرفه.
إتكلم بتفهم وقال
_ خلاص مش هدخل نفسي في المواضيع العائلية.
ضحكت عليه برغم إني مش قادرة أضحك فعلا وقولت
لأ مقصدش والله قصدي مينفعش حد تاني يعرفه
بس إنت حضرت موقف ولازم أصححه قدامك على الأقل عشان متفكرنيش كدابة ومتقعش بلسانك بعدين قدام ماما تعالى ندخل الشغل وهفهمك.
دخلنا بعدها الشغل وكل واحد قعد في المكان المخصص ليه
وبعد شوية وبعد ما خلصت الحكاية إتكلم ياسين بشفقة عليا وصدمة وقال بنبرة مواساة
_ حبيبتي ولا يهمك هو أكيد برضوا عنده أسبابه اللي منعته يعرفكم.
بصيتله بجنب عيني بعدم رضا عن اللي قاله وقولت بإنفعال وإعتراض قوي
إي الأسباب اللي تخليه يخفي عيلته الأولى بقى عن عيلته التانيم طول ال 23 سنة!
إي الأسباب اللي تخليه يكسر قلب واحدة بيقول إنه بيحبها
طيب والتانية أو الأولى بقى عارفة وساكتة إزاي وقابلة!
إتكلم ياسين بنبرة هادية وهو بيحاول يهديني وقال
_ يا حبيبتي
إهدي أنا مقصدش أدافع عن الفعل ولكن عشان اللي بتقوليه دا بقولك أكيد في أسباب حصلت محدش عارفها وأسرار برضوا.
سكتت بعدم رضا عشان مبحبش أنفعل على ياسين
هو شخص طيب وكويس وبيحبني أكيد يقصد مصلحتي.
هو كمان حس إن النقاش مش عاجبني ف سكت وكل