قصة الساعة سبعة من عالم تاني كاملة


لاقيين سبب يخليه يمشي مرة تانية دلوقتي ممكن نفهم الأسباب بس الأسباب دي عمرها ما هتتقال 
ماما وافقت وكنا بنلاحظ دايما محاولاته للكلام معاها لكنها كانت بتمتنع وترفض  
الليلة اللي قبل عيد ميلادي الساعة 2 بعد منتصف الليل صحيت من كابوس مزعج  
دلوقتي فهمت تفسيره  
كنت مربوطة على طاولة في مكان كله مظلم وفيه ضوء مسلط عليا وبعدها أختي بتكون مربوطة على نفس الطاولة وأنا بكون مجرد إيد ممدودة في اتجاهها ومش عارفة أوصلها وهي بتصرخ وبتعيط عقلها بيسبح في الهوا وبيتلاشى تماما 
كان كابوس مزعج بصيت في الساعة وقمت نزلت الدور الأرضي عشان أشرب من المطبخ وأنا نازلة على السلم شفت أبويا وهو واقف قدام الباب وأختي قدامه بيلبسها جاكت كانوا خارجين!! في وقت زي ده! 
ناديت عليه وتجاهلني ماما لما سمعت صوتي جريت من أوضتها ونزلت بسرعة وشدت أختي مكنتش فاهمة اللي بيحصل  
جيري بس دلوقتي كل حاجة بقت واضحة قدامك  
أيوة للأسف  
فاضل جلسة واحدة هتروحي فين 
فيه حلم مش قادرة أفسره مش عارفة مدلوله مش عارفة لو اتحقق هيوديني فين  
ممكن أعرفه 
أكيد بس بعد الجلسة دي 
رحت الجلسة الأخيرة من أصل 7 جلسات علاج اسمه علاج التعويم 
الشئ المضحك في الموضوع إن تقنية العلاج ده كانت هي نفسها تقنية التجارب اللي أبويا كان بيقوم بيها عليا بس فيه أسباب تخلي النتايج مختلفة تماما 
أبويا كان من المصابين بأحد اضطرابات النوم وهو السرنمة أو المشي أثناء النوم يمكن هو ده اللي خلاه مهووس في البداية بتفسير كل ما يقرب ويتداخل مع حالته واللي قاده للبحث عن النوم والنوم العميق ومراحل النوم واللي بعد كده قاده إنه يبدأ يدور في الماورائيات ويستغلني في نظرياته عشان يقوم بتجاربه 
كنت طفلة مثالية للتجربة لإني ورثت عنه اضطراب النوم وكان هو بيستغل الحالة دي بالذات في إنه يبدأ بعدها التجربة اللي كان نفسه توصله لحاجة خارقة يثبت بيها للعالم إنه صح 
نتايج التجربة كانت عكسية تماما الحرمان الحسي اللي عرضني ليه لسنوات سببلي تدهور في حالتي العقلية والنفسية  
وكان بيزود اضطرابات النوم لحسن الحظ إني بشكل ما عقلي كان بيتأقلم كل مرة مع كل المؤثرات الباقية حواليه 
زي الجاذبية لما مكانش فيه ضوء ولا صوت ولا ريحة ولا حاجة ألمسها على عكس المتوقع كان عقلي بيركز كليا بدلا عن تقسيم التركيز في كل المؤثرات دي كان بيركز بس على المؤثرات الباقية الموجودة زي الجاذبية وملمس الطاولة والروابط اللي كانت بتثبتني عليها وكان جسمي بيقدر بشكل ما يمثل كل اللي بيشوفه في الحلم  
وأتصور إن كل اللي كنت بحلم بيه وقتها هو الهروب 
حتى المرة الأولى اللي حسيت فيها إن فيه حاجة غريبة بتحصلي لما حلمت إن دراعي اتكسر  
كان أثناء ليلة مشيت فيها ووقعت على دراعي ورجعت للسرير بدون ما أفتكر أي حاجة  
أثناء السرنمة نص العقل بيكون واعي والنص التاني غايب عن الوعي  
وبإجراء تجارب الحرمان الحسي تطورت الحالة اللي عندي لحركة عظيمة ولا وعي أعظم  
بس جسمي وعقلي تكيفوا وبقوا يقدورا يقروا المؤثرات اللي حواليهم حتى لو مش شايفينها على عكس أي شخص عادي أثناء سيره في النوم ممكن يخبط في كرسي أو ينط من شباك ويأذي نفسه زي ما كان بيحصلي في البداية لما كدت أكسر دراعي وأنا
نايمة 
العلاج بالتعويم كان مثالي لإنه حرفيا بيمنع احساسي بكل المؤثرات حتى الجاذبية  
خزان