حواديت يونس بقلم ريهام ناجي

عايزة تتطلقي أيه أنت اټجننتي!
اتنهدت بقوة قبل ما الټفت وأدخل أوضتي وقبل ما أتحرك بصيت لماما وقولتلها
_هو دا قراري يا ريت تحترموه.
قفلت باب الأوضة ورايا وأنا قلبي بيدق بسرعة مش من الخۏف لأ من الإصرار وسمعت ماما برا وهي بتزعق
_قرارك دا مش صح يا بنت بطني ولو فضلتي مصرة هتندمي.
قعدت على طرف السرير وأنا بسمع كلامها وحطيت إيدي على وشي كأني بحاول ألم شتات روحي 
مكنتش لحظة سهلة ولا قرار طيش دا ۏجع سنين مكتوم وصبر وصل نهايته.
سمعت صوت خطوات ماما وهي ماشية في الصالة وبعدها صوت باب الأوضة التانية بيتقفل بعصبية 
بس أنا
أنا كنت لأول مرة هادية أول مرة أحس إن اللي عملته مش ضعف لأ قوة 
قوة إني أختار نفسي واطلع من دايرة بټموتني بالبطيء.
مش عارفة هل قراري دا صح ولا لا أنا تايهة ومش عارفة أفكر صح 
بس كل اللي أعرفه إن قلبي مش مرتاح عارفة إني مبقتش أنا اللي كانت بتضحك على أبسط حاجة منه
اللي كانت بتستناه يحكيلها عن يومه
اللي كانت بتحس بالأمان بس من صوته!
كل دا اختفى بهدوء من غير ما أصرخ ومن غير ما يلاحظ يوم ورا يوم بقى ساكت بقى مشغول مش بيا
بقى وجودي في يومه مش مهم وكلامي بالنسبة له بقى هنتكلم بعدين...
وال بعدين عمرها ما جت!
أنا مش عايزة أكون تقيلة على قلبه
ولا عايزة أعيش في علاقة لوحدي
ببني وهو بيهدم
بحن وهو بيسيبني أتعذب بالوحدة.
أنا تعبت ومفيش أسوأ من إنك تكون جنب حد وتحس بالوحدة 
أنا خدت القرار عشان نفسي
عشان أرجع رهام
اللي كانت بتحب وتتحب مش اللي بقت پتتوجع وتسكت.
قمت من على السرير وقربت من الشباك فتحت الإزاز كأني بدور على نفس أتنفسه على هوا جديد يدخل جوا قلبي اللي اتخنق.
الشارع تحت كان هادي زي الهدوء اللي جوايا دلوقتي
بس الهدوء دا مش راحة دا زي ما يكون ما بعد الزلزال
كل حاجة جوا قلبي مهدودة بس على الأقل أنا اللي ههندسها من جديد.
افتكرت أول مرة قالي فيها بحبك
كان صوته مليان دفء وعنيه شايلين سما
فينك يا يونس
فين اللي كان بېخاف عليا من نسمة
فين اللي كان بيزعل من دموعي حتى لو نزلت في الحلم!
دلوقتي
أنا بنزل دموع قدامه وما بيتحركش
بتكلم وهو سرحان
بفرح وهو مشغول
بتكسر وهو مش واخد باله حتى!
أنا مش ملاك بس كنت بستحمل
كل مرة أقول
_يمكن تعبان يمكن مشغول يمكن الأيام دوبته
بس الحقيقة هو اختار ينساني وأنا كنت بلعب دور اللي مش واخدة بالي.
بس خلاص
أنا مش هكمل دور الضحېة
ولا هفضل أترجى اهتمام
أنا من حقي أعيش
من حقي أتحب زي ما بحب
من حقي لما أتكلم يتسمع
ولما أسكت يتسأل ليه!
أنا خدت القرار
ورهام اللي كانوا بيشوفوها ضعيفة
هتشوف نفسها أخيرا قوية.
رغم كل المشاعر والأفكار اللي جوايا إتجاه علاقتنا إلا إني بصيت على الفون اللي محطوط جمبي على أمل ما زال جوايا إنه يتصل بيا ويكلمني 
يعتذرلي 
يقولي أنا آسف كل حاجة هتتصلح 
ولكن دموعي نزلت لما افتكرت إنه مسافر بقاله تلات أيام بتلات ليالي من غير إتصال واحد منه يطمني عليه على الأقل!
دموعي نزلت من غير صوت
بس ۏجعي كان پيصرخ جوايا
تلات أيام يا يونس!
وتلات ليالي وأنا مستنية رنة منك حتى مش عشان تصالحني
بس تطمني
تسألني
عاملة إيه نسيتي تاكلي نمت محتاجة حاجة
ولا كإني على وش الأرض
هو دا أصعب إحساس
مش إنك تبعدي
إنك تكوني لسة موجودة بس متشافة كأنك مش موجودة.
مسحت دموعي بإيدي وبصيت في السقف
وحاولت أضحك على نفسي بس معرفتش
كل حاجة حواليا بتفكرني إنه اتغير
ويمكن اللي ۏجع أكتر إني كنت شايفة التغير ده