حواديت يونس بقلم ريهام ناجي

بيسأل
_ليه مقولتليش إنك جاية هنا
هو بيسأل! 
ضحكت جوايا بسخرية وقلت
_أنت بتسأل بجد يا يونس!
استغرب وقال
_يعني أيه مليش حق أسأل ليه مراتي مش في بيتها
بصيت له والدموع على طرف عيني بس منزلتش وقلت له بهدوء متماسك
_مراتك 
أنا مكنتش مراتك غير أول كام شهر بس من جوازنا يا يونس أما بعد كدا كنت عايشة معاك كأني ضيفة بجتهد كل يوم عشان أحسن إن ليا مكان في حياتك.
اتنهد وقرب خطوة كإنه عايز يفهمني أكتر بس أنا رجعت خطوة لورا
_رهام... ما أنت عارفة إن عندي ضغط في شغلي الفترة دي غير الشركة اللي بأسسها مع عمر صاحبي وإن الحياة بتاخدنا ڠصب..
قاطعته وأنا عيني ثابتة في عينه
_وأنا يا يونس 
أنا مش جزء من الحياة دي 
ولا كنت المفروض استنى على الرف لحد ما تفضالي
اتنهدت أمنع الغصة اللي وقفت في زوري
_كنت بتسكتني بهنتكلم بعدين
وتنام وأنا صاحية بدموعي 
وتسافر من غير حتى ما تقولي خلي بالك من نفسك.
سكت وحط إيده على جبينه كأنه بيحاول يجمع كلام يبرر به بس مفيش حاجة بقت تبرر الۏجع اللي حاسة به.
_أنا مكنتش حاسس إن الأمور بينا وصلت لكدا... بس أنا كنت فاكر إنك عارفة إني بحبك ومقدرش أعيش حياتي من غير وجودك فيها يا رهام كنت فاكر إن اللي بينا أكبر من شوية زعل..
ابتسمت ابتسامة مکسورة 
وقلت
_أكتر جملة بتقتل الحب هيكنت فاكر 
الحب مش أنا كنت فاكرة أو أنا كنت فاكر 
الحب فعل حضور كلمة اهتمام مش افتراض إن الطرف التاني هيكمل لوحده ويستحمل كل حاجة.
مسحت دموعي اللي نزلت وقلت
_وأنت عملت أيه يا يونس 
خرجتني من حياتك اللي بتتكلم عنها لا بقيت تهتم ولا تتكلم وتتناقش معايا زي زمان حتى كلمة بحبك بقيت تستخسر تقولها!
_أنا آسف..
قالها بصوت واطي كأنه بيحاول يلحق حاجة من الضياع.
بس الوقت كان مشي والۏجع اللي اتخزن جوا قلبي بقى حاجز مش سهل يتعدى.
_الأسف مش بيرجع حاجة يا يونس أنا مش بقولك إني مبحبكش أنا بقولك إني مش مستعدة أرجع أعيش نفس الحلقة تاني مش قادرة أراهن على وعد ولا أعيش على أمل يتأجل كل يوم.
سكت شوية وبصلي بعيونه اللي كانت زمان بتحضني ودلوقتي... بتحاول تسترجع اللي فات.
_رهام اديني فرصة أثبتلك إن اللي حصل مش هيتكرر تاني صدقيني أنا ندمان على كل ثانية كنت بعيد فيها عنك.
قلت له وصوتي فيه رجفة بس مفيهوش ضعف
_الفرص ليها توقيت والتوقيت دا عدى يا يونس 
وأنا دلوقتي مش عايزة أعيش وأنا بستنى منك اهتمام 
أنا عايزة أرتاح... ولو بعيد عنك مع إنه صعب والله يا يونس... عشان للآسف بحبك.
بص في الأرض وبعدين رجع بص في عيوني واتنهد وقال
_على فكرة طنط نجلاء كلمتني وقالتلي على قرارك... قرارك اللي لحد دلوقتي مش قادر أستوعب إزاي قدرتي تاخديه بس للآسف يا رهام أنا مش هقدر أنفذهولك.
بصيت له بذهول وقلبي اتخبط فجأة كإني سمعت حاجة مش قادرة أصدقها 
سألته بصوت خاڤت شبه الهمس
_مش هتنفذهولي! 
يعني أيه يا يونس
قرب خطوة كنت أنا بعدتها قرب وعيونه باين فيها الۏجع... ۏجع يمكن أول مرة أشوفه بالشكل دا 
وقال بصوت مكسور
_يعني أنا مش هقدر أمضي على ورقة طلاقك مني مش هقدر أكتب بإيدي نهاية للي بينا 
مش هقدر أوافق على قرار عبيط ممكن يبعدك عني للأبد.
ابتسمت بس الابتسامة كانت كلها ۏجع
_يعني أنت قدرت تخليني أعيش سنين مبسوطة في الأول 
وبعدين سنين أكتر بدموع في قلب الليل 
قدرت تخليني أتعود على الوحدة وأنت جنبي قدرت تخليني أشك في نفسي وأبررلك كل إهمال.
ضحكت بسخرية وقلت
_دا أنت يا يونس فضلت اسبوعين مسافر من غير ما ترفع سمعة التليفون وتطمن عليا والمرة الوحيدة اللي كلمتني فيها وأنا زي الهبلة فرحت بيها قټلت فرحتي يومها وأنت بتقولي مضطر أقفل عشان مشغول والمكالمة ممرش عليها دقيقة!
رفع عينه فيا وقال بصراحة مش بعيدة عليه
_أنا غلطت كتير في حقك بعترف مكنتش بشوف اللي بتحسيه مكنتش مدرك إن كل سكوت منك كان نداء..
قاطعته وأنا بقول
_يبقى محبتنيش بجد يا يونس عشان اللي بيحب مستحيل ميحسش!
بصلي بذهول وقال
_بتشكي في حبي ليك يا رهام!!
بصيت له وقلبي بيتنفض جوا صدري
مش من الكلام من الۏجع اللي كنت بكتمه من سنتين فاتوا