حواديت يونس بقلم ريهام ناجي


يبقى أنا معاك
وهنحاول مرة واتنين ودايما
لأن الحب مش دايما سهل
بس لما يكون صادق يستحق القتال عشانه.
بصتله بقوة وكملت
_لو هنبدأ
يبقى نبدأ وإحنا اتنين
مش واحدة بتحاول وواحد مشغول.
أنا معاك يا يونس
بس أوعى تسيب إيدي تاني.
ابتسم ومسح دمعة كانت في عينه
وقال
_أنا مش هرجع أقول كنت فاكر
أنا هعيش كل لحظة بيك
علشان أفضل فاكر ومقدر ومحب.
ومع آخر اليوم خرجنا نتمشى سوا في الشارع اللي جنب بيتنا 
الجو كان هادي والدنيا ساكنة والقمر نور الطريق بخجل
كأن الكون كله قرر يهدي صوته عشان يسمع خطواتنا سوا.
ماسك إيدي والإيد دي نفسها اللي كانت يوم بتترجى حضڼ
النهاردة كانت متمسكة بإيده بثقة.
بصلي وقال
_عارفة
أنا كنت فاكر إن أجمل حاجة في الحب هي البداية
بس النهاردة عرفت إن الأجمل هو البداية اللي بتيجي بعد الۏجع
اللي بنختار فيها نكمل مش عشان نسينا اللي فات
لكن عشان اتعلمنا وقدرنا.
وفجأة وقف وطلع من جيبه وردة حمرا
مدها لي وقال
_المرة دي مش عيد حب ولا مناسبة
المرة دي بس علشان أقولك
أنا شايفك
وحابب أعيشك الحب كل يوم.
خدتها منه والدمعة اللي نزلت كانت دمعة رضا
مش ۏجع.
قالي
_تعالي نتصور
عايز الصورة دي تبقى بداية لألبوم جديد
مش بنخلد فيه لحظة
لكن بنخلد فيه وعد.
اتصورنا والوردة بين إيدي وابتسامتي بتقول كتير
مش بس رجعت
أنا رجعت وأنا شايفة وأنا
متشافة وأنا متحبة.
ومشينا بعدها سوا
خطوة ورا خطوة
بس المرة دي كنا ماشين جنب بعض
مش قدام ولا ورا
ببساطة زي ما يكون كل حاجة في الدنيا خدت مكانها أخيرا.
ومرت بينا الأيام
والشهور
والسنين
وهو بيحاول بكل تفاصيله يعوضني
مش بس بالكلام
بالفعل بالحضور بالاهتمام وبالونس اللي مكنش بيغيب.
كان كل يوم بيفكرني إن الرجوع مش ضعف
وإن اللي بيحب بصدق بيقدر يخلق من الندم أمل
ومن الألم بداية
ومن الۏجع حياة أحن.
بقى يسألني من غير ما أتكلم
يبعتلي ورد من غير مناسبة
ويحضني قبل ما أطلب
بقى يسمعني وأنا بتكلم حتى لو عن حاجات بسيطة
ويفرحلي وأنا بضحك كأنها أول مرة.
ولما كنت بتعب
كان بيحضني ويقولي
أنا هنا ومش هسيبك تاني.
كان بيوصل بدري مخصوص عشان يتعشى معايا
يحضر مج الكابتشينو زي ما بحبه
ويحط جنبه ورقة مكتوب فيها بخط إيده
كل مرة بشوفك بحبك أكتر.
بقينا بنحكي لبعض عن يومنا
حتى لو كان بسيط أو مفيهوش حاجة
بقينا أصحاب قبل ما نكون شركاء
بقينا بنصلي مع بعض
وبندعي لبعض مش بس دعاء حب
لكن دعاء استمرارية
دعاء إننا نفضل لبعض بكل طيبتنا بكل ضعفنا بكل محاولاتنا.
وفي يوم
وأنا قاعدة على الكنبة اللي جمب الشباك وشايلة ابننا ياسين حبيب عيون بابا وماما اللي نور حياتنا وخلانا ننضج ونوعى أكتر عن الأول عشان نقدر نربيه تربية سليمة وسوية 
بصيت على يونس حبيب عمري وهو بيحضر العشا في المطبخ
وقلبي قالي بهدوء
هو دا الراجل اللي لما غلط حاول
ولما خسرني اختار يحبني من جديد
من البداية
بس المرة دي بحذر وبوعي وبقلب نضج واتعلم.
قرب مني وبصلي وسألني بعد ما ميل على ياسين وباسه من خده
_فاكرة أول مرة قولتلك بحبك
ضحكت وقلت
_فاكرة إن بعدها سنين وجعنا بعض
بس رجعنا وعرفنا إن الحب مش لحظة
الحب اختيار يومي.
مسك إيدي وقال
_طب تحبي نعيدها
قلت
_كل يوم من غير ما تزهق ومن غير ما أنسى.
ضحك وباس إيدي وهمس
_بحبك يا رهام
وكل يوم هحبك بشكل يطمنك مش يوجعك.
والحياة
استمرت
بينا مش ضدنا.
ومكنتش حياة مثالية
بس كانت مليانة نضج وفهم وإيدين مش بتفلت من بعض.
اتنين
اختاروا يحبوا بعض بعد ما اتكسروا
ويبنوا من جديد
بس المرة دي بوعي
وبحب مش بيوجع.
ريهام_ناجي
حواديت_يونس