اسكريبت انقر هنا لترجمة العشق بقلم سلمي جاد


المعنى يوصل! يعني إنت عايزهم يقولوا إيه
Nous sommes ravis dentamer une collaboration fructueuse avec votre estimée organisation 
وهو أنت كده فهمت حاجة
أنا قلت أخلي الكلام داخل القلب على طول!
نوح لف الكرسي وحط إيده على وشه وقال بخنقة ضحك
يعني الشركة الفرنسية تشتغل بومبون وإحنا نرد عليهم بعسلية
فرح ابتسمت
هى دي الدبلوماسية بس بالروح المصرية.
سكت المرة دي في عينه حاجة جديدة
مكنتش عن الشغل كان بداية شعور مجهول وغريب اتولد جواه وحرك حاجة كان فاكر إنها مبقتش موجودة جواه من وقت الحاډثة
عدى شوية وقت والدنيا سكتت
فرح رجعت مكتبها وهو رجع لللابتوب لكن ودنه بدأت تلتقط صوت خفيف.
كان صوتها
كانت بتصلي.
في الأول افتكرها بتتكلم في التليفون بس الصوت كان ثابت هادي وهمسات متتابعة.
الله أكبر
الجملة دي بالتحديد خبطت فيه.
مش لأنه بيسمعها لأول مرة لا
لأنه حاسس إنه عمره ما سمعها كده.
وقف مكانه مش قادر يركز الصوت لامس حاجة جوا قلبه متخزنة من زمان بس متغطية بطبقات كتير حياة سريعة وشغل وناس
محدش علمه يعني إيه الله أكبر
مسلم على الورق بس عمره ما عرف يعني إيه يكون مسلم بجد.
بس دلوقتي
صوت فرح وهي بتهمس بالدعاء
وهدوءها وسکينة الموقف
كل ده كان كأن حد بيقوله من جوه
فوق.
فضل واقف يسمع مش قادر يكمل شغله
ولا فاهم هو بيحس بإيه بالظبط.
بس الأكيد
إن اللحظة دي كانت بداية حاجة.
بعد أسابيع من بداية الشغل
الأيام بتعدي
وفرح بقت جزء من المكتب ومن المكان ومن روتين نوح نفسه
بس الأهم إنها بقت جزء من يومه من غير ما هو يحس.
كان دايما فاكر إن بعد الحاډثة اللي حصلت من سنة وفقد فيها بصره عمره ما هيحس بحاجة تاني
لكن وجود فرح بهدوئها بضحكتها الخفيفة بصوتها وهي بتقرأ الإيميلات بصبرها بأسئلتها العفوية
كل ده كان بيحيي فيه حاجات كان حاسس إنها ماټت.
في يوم كانوا قاعدين سوا في ركن الاجتماعات الصغير اللي جوه مكتب نوح.
اجتماع مع عميل فرنسي خلص أخيرا وفرح كانت قاعدة بتلم الورق وبطنها بتزق عليها شوية.
قالت فجأة
أنا جعانة جدا.
نوح ضحك بخفة
أنا تقريبا نسيت يعني إيه جوع.
طيب تيجي ناكل
حول عينه ناحيتها مستغرب إنه يوافق بس قال
ماشي
هو أصلا شبه مش بياكل.
عايش على القهوة ولو أكل تبقى وجبة واحدة من بره
بس وجود فرح فتح نفسه لحاجات كان قافلها زمان.
فرح وهي بتفتح موبايلها قالت بحماس
إيه رأيك ناكل أكل بيتي
رفع حاجبه
أكل بيتي! ده أنا ناسي طعمه من أيام ما كنت طفل.
طب ما تيجي نفتكره فيه ستات ربات بيوت بيعملوا أكل في بيوتهم وبيبيعوه أونلاين.
ميل راسه بهزار عن جد!
اتكلمت بمرح مماثلعن جد جدا سيبها عليا.
وبعد شوية
رنة على الباب.
الديليفري وصل.
فرح فتحت وشالت شنطة الأكل الكبيرة اللي كانت مليانة ريحة تخبط في القلب قبل الأنف.
شدت ترابيزة قدامه وبدأت تفتح علب الأكل واحدة واحدة والريحة بتنتشر في المكان.
نوح أخد نفس طويل وقال
اممم شميت ريحة محشي ورق عنب
فرح ضحكت
جرب كمان.
فيه ملوخية وبط متحمر ولمون معصفر
فرح بصت له بدهشة
متأكد إنك مش بتشوف!
ابتسم بهدوء وقال
أنا من ساعة الحاډثة بقيت أعتمد على سمعي وشمي بدرجة مش طبيعية
كل حاجة بقيت أعرفها من صوتها أو ريحتها.
سكتت لحظة وبعدين قامت تاخد طبقها.
طيب أنا هدخل آكل في مكتبي سيبك على راحتك.
دخلت فرح مكتبها وسابت الباب مفتوح نص فتحة.
ومن وقت للتاني كانت تبص عليه
تشوفه وهو بياكل بشهية غريبة كأن الطفل اللي جواه صحي فجأة.
إيديه كانت بتتحرك بدقة بيمسك العلبة ېلمس الأكل يعرف إيه فين وبيستخدم المعلقة وكأنه شايف.
مكانش محتاج مساعدة
مكانش حتى متوتر.
هي اتفاجئت من مهارته ومن ازاي قدر يتأقلم مع وضع صعب زيه
بس أكتر حاجة فاجأتها إنه لأول مرة بياكل بنهم وبهدوء وكأنه بيستمتع بجد.
سابت نظرها عليه شوية وبعدين بصت في طبقها
ضحكت بينها وبين نفسها وقالت همس
مين كان يصدق إن النمر الأسود يحب البط المتحمر
المكتب كان ساكن والهدوء حوالين فرح كان بيخلي صوت تقليب الورق مسموع كأنه صدى.
نوح قاعد في الجنب التاني مركز في شغله هادي كعادته.
رغم إن وجوده دايما مريح... بس في حتة غريبة كده عمرها ما فهمتها فيه.
فرح وقفت كانت بتدور على ملف قديم في الرف اللي وراها.
وبينما إيدها بتتحرك ناحية الرف
فجأة كتاب ضخم اتزحلق من فوق وكان هيقع على راسها من غير أي مقدمات.
صړخة صغيرة طلعت منها
ولكن قبل ما تحاول تبعد إيد نوح سبقتهاواللي كانت ممدودة... مسك الكتاب قبل ما يوصل لها بلحظة.
الوقت وقففرح فضلت واقفة متجمدة مش مصدقة اللي حصل.
بصت له وعينيها مليانة دهشة.
إزاي اتحرك بسرعة كده!
فرح باستغراب عرفت إزاي ان الكتاب هيقع
قال بنبرة هادية جدا وهو بيحط الكتاب على المكتب
سمعت الصوت فمديت إيدي.
فرح قالت بصوت واطي شبه همسة 
بس إزاي عرفت هو فين بالظبط
ابتسم نوح بس الابتسامة ماوصلتش لعينيه 
حاسة سمعي قوية شوية.
سكتت...
بس عقلها ما سكتش.
فيه حاجة مش طبيعية... حاجة مستخبية جوا نوح وفرح أصرت تعرفها....
الفصل الثاني 
فيما سبق 
ثواني والباب اتفتح وخرج منه شاب طويل صدره عاري حوالين وسطه فوطة بيضا وفوطة تانية صغيرة بينشف بيها شعره اللي كان مبلول ونازل على جبينه.
مشى خطوتين وبعدين وقف فجأة... وقال بنبرة جامدة
مين هنا 
فرح اتجمدت في مكانها.
كان قريب منها بس مش باصص ناحيتها باصص كأنه شايف الفراغ.
عيونه مش مستقرة عليها... ساعتها قلبها دق أسرع وشكها اتغير.
هو مش شايفني!
نوح كرر سؤاله بنبرة ظهر فيها الڠضب ومازالت عينه باصه للفراغ مين
فرح لمعت فكرة في دماغها خدت خطوة لورى وقررت تخرج ... لكن فجأة وهي بتحاول تفتح الباب بحذر لقت إيدين مسكت الباب من فوقها وحاوطتها.
كان واقف وراها قريب جدا... عيونه مضيقة نفسه عالي شعره لسه مبلول ووشه فيه ڠضب غامض.
قلبها وقع حرفيا...
أما هو حس بأنفاسها العالية من التوتر شامم ريحة الفانيليا اللي كانت طالعة منها
مين!
قالها بنبرة غاضبة لكن بهدوء مخيف.
أنا... أنا فرح... المترجمة الجديدة.
وازاي تدخلي من غير استئذان! وفين السكرتيرة!
هي اللي قالتلي أدخل عشان تعملي الإنترفيو... ولو سمحت ابعد... ميصحش كده!
حاولت تبعده بخجل وهي بتدفعه في صدره بشنطتها من غير ما تلمس جلده.
هو ساب الباب وخطا خطوتين لورا وقال بحدة
اقعدي... واستنيني هنا.
البارت التاني
في صباح يوم جديد خبطت فرح على باب مكتب نوح ودخلت وهي شايلة كيس الفطار.
ابتسمت له وهي بتحط الكيس على مكتبه
صباح الخير جبتلك فطار.
مد إيده فتح الكيس ومن غير حتى ما يشوف الأكل ابتسم وقال
فطير مشلتت صح
ضحكت فرح
صح وجبنة قديمه كمان بعدين هو حضرتك شمام رسمي ولا إيه
ابتسم نوح وقال بهدوء
لو هتفطريني فطير معنديش مشكله في نحلي بوقكم بتاعت الشركة الفرنسية.
ابتسمت من كلامه وقالت 
طيب أنا هروح أفطر في مكتبي بقا 
فرح مسكت علبة الأكل بتاعتها ودخلت مكتبها الصغير اللي جوا مكتبه وقعدت تراقبه من ورا الإزاز وهو بياكل.
عدى دقايق نوح كان بياكل
فيهم بهدوء والاستماع باين على ملامح وشه ولكن فجأة وقف أكل كإنه بيتأكد من حاجه
ثواني وكان واقف مكانه بيحسس حواليه بإيده كأنه بيدور على حاجة.
وشه بدأ يحمر وحركته بقت أسرع.
فرح كانت قاصدة تحطله شطة في الجبنة عشان تشوف هيغلط ولا لأ وهل بيمثل العمى ولا مش بيشوف فعلا بس لما شافته بيتخبط ووشه بيحمر قلبها ۏجعها.
قامت بسرعة خرجت من مكتبها وهي شايلة كوب مية ومدته له
اتفضل